بالرغم من أنّنا في عصر الثورة التقنية الهائلة التي سهلّت لنا الوصول إلى المعلومات إلا أنّ البعض لازال يُعاني في جزء من عملية التعلم الذاتي فبالرغم من انتشار الكثير من التطبيقات الذكية والمواقع الإلكترونية التي تُساعد على تعلم اللغات المختلفة إلا أن الكثيرون يدفعون مبالغ طائلة ويتكبدون عناء السفر من أجل تعلم اللغة الانجليزية فقط وبالرغم من أنّني لا أُنكر أنّها لغة العصر والتي تتطلّب منّا إتقانها بأكبر قدر مستطاع إلا أنّها ليست بتلك الصعوبة التي يقوم البعض بتضخيمها ومن وجهة نظري الشخصية ربما المناهج التعليمية العربية قد ساهمت في خلق هذه الفجوة النفسية لدى البعض فاللغة أمر تفاعلي وحتى يتمكن الفرد من إتقانها لا ينبغي عليه دراسة القواعد بشكل متشعب أو إتقان المهارات الأربعة الأساسية "القراءة الكتابة الاستماع المحادثة" من خلال الفصول التعليمية فقط بل ينبغي ممارسة اللغة بشئ من المرح والترفيه حتى يستسيغها الفرد وتُصبح غير مملة ولعلنا نرى الكثير من النماذج من حولنا التي أتقنت اللغة الإنجليزية واستطاعت الانتقال إلى لغة أخرى من خلال مشاهدة الأفلام والمسلسلات والاستماع إلى الموسيقى وفي هذه المقالة سأركز على الجزء الأخير وهو الاستماع إلى الموسيقى أو الأغاني كونها لغة عالمية يحبها الجميع فإنّ ذكر لكم البعض أنّ هذه الطريقة غير مجدية فلا تصدقوه وخوضوا التجربة بأنفسكم!
عبر السطور التالية سأضع بعضٌ من تلك الأغنيات التي شكّلت الانطلاقة الأولى لاقتناعي بفكرة البدء بإتقان اللغة الإنجليزية بواسطة الموسيقى.
ربما سمعنا هذه الأغنية من قِبل الفرقة البولندية الشهيرة "westlife" إلا أنّه تمّ أداؤها في بادئ الأمر من قِبل فرقة البوب السويدية التي تُعرف باسم "ABBA".
لسهولة الكلمات في هذه الأغنية وجمال المعاني التي تحملها سيكون من السهل جداً الاستماع إليها وحفظها بشكل سريع.
بلا شك أنّ محبي الأغاني القديمة سيعرفون أن هذه الأغنية للمغني وعازف الجيتار الكندي "برايان آدامز" الذي أطرب الملايين في عصر الثمانينات والتسعينات بألحانه الرقيقة والعذبة له العديد من الأغنيات ولعلّ هذه الأغنية الأكثر سلاسة وسهولة في الحفظ.
"آديل" البريطانية الشهيرة ذات الصوت الملائكي الشهير اشتهرت أغانيها بشكل مذهل وقد تجد الكثير منها مترجمة عبر اليوتيوب وشبكات أخرى لا أنصحك فقط بسماع أغانيها ولكنّ بمشاهدة مقابلاتها أيضاً فلغتها القوية والواضحة ستُساعدك حتماً.
بلا شك أنّ هذه الأغنية لاقت صداها في العالم أجمع وربما من أحد الأسباب النطق الواضح من المغني الأمريكي الذي قد يجعلك تحب "الأكسنت" الأمريكي بشكل أكبر.
لعلّ الكثيرون يعرفون هذه الأغنية ولكن لا يُدركون من هو صاحبها الذي يحمل اسم "باسنجر" هو شاب وكاتب غنائي وموسيقي إنجليزي يُدعى "مايكل" لاقت أغنيته إعجاباً لدى الكثير من المستمعين وقام الكثيرين بترجمتها.
سام سميث وأغانيه العاطفية التي تحتلّ القوائم الأولى لأكثر الأغاني شهرةً في العالم ومايُميزها بساطة الكلمات التي تحويها واللهجة البريطانية القوية.
الجواب هو: بالتأكيد! فالاستماع إلى الأغاني الإنجليزية أو الفرنسية أو حتى الهندية واليابانية هو طريقة رائعة لتطوّر مهاراتك في هذه اللغة.
كلّ واحد منّا يستمع بلا شكّ إلى أغانٍ أجنبية بين الحين والآن. قد تكون من محبّي الأغاني الإنجليزية أو ربما متابعًا مهتمًّا بثقافة البوب الكورية K-pop. مهلاً...ربما تحبّ الأغاني الهندية المرحة بكلّ تلك الألوان والرقصات الجماعية والموسيقى المميزة.
كذلك الحال مع الأغاني والموسيقى...أنت تسمعها في كلّ وقت فلماذا لا تختار أغاني "صحية" تفيدك في رحلتك التعلّمية للغات الأجنبية
أشارت العديد من الدراسات إلى أنّ الأطفال الذين يتعرّضون للموسيقى قبل سنّ السابعة يتمكّنون من تطوير مخزون أكبر من المفردات فهم أعمق للقواعد بل وحتى تحقيق مستويات أعلى في اختبارات الذكاء IQ.
هنالك فرق بين الاستماع ببساطة إلى الأغاني الأجنبية (ونعني هنا بأيّ لغة أجنبية تخطر ببالك) وبين أن تستفيد منها حقًا في تعلّم هذه اللغة.
في مقال اليوم سنقدّم لك مجموعة من النصائح الرائعة التي ستساعدك حتمًا في تعلم اللغة الانجليزية أو أيّ لغة أجنبية أخرى من خلال الأغاني والموسيقى.
هل سبق أن علقت أغنية ما في رأسك لساعات وساعات وربّما أيام! لا شكّ أنّ ذلك قد حصل معك مرّة واحدة على الأقل في حياتك.
تكرار الكلمات في أغنية معيّنة عدّة مرّات يعدّ طريقة فعّالة لإتقان واكتساب مفردات جديدة بسرعة أكبر من المعتاد. خاصّة في الأنواع الموسيقية التي تتضمّن استخدام الكثير من الكلمات. يمكنك أن تفكّر في الأمر على أنّه تكرار للكلمات ولكن مع موسيقى خلفية إضافية!
على الرغم من أنّه يوجد طرق أخرى أكثر فعالية لفهم القواعد وإتقانها بأسلوب ممنهج لكنّ الاستماع إلى اغاني اجنبية بالإنجليزية أو غيرها من اللغات سيساعدك إلى حدّ ما للتعرّف على بعض القواعد ويعوّدك على استخدامها في حواراتك اليومية.
ترديد أغانيك المفضّلة يساعدك بلا شكّ في تحسين طريقة لفظك بل واكتساب لهجة انجليزية (أو أجنبية) قريبة من لهجة الناطقين الرسميين باللغة. باختصار فإنّ الاستماع إلى الأغاني الأجنبية لن يساعدك فقط على الدراسة والتعلّم بل وسيجعل من عمليّة التعلّم أمرًا مسليًا غير تقليدي.
جمعنا لكم فيما يلي عددًا من النصائح المفيدة التي تساعدكم على تعلم اللغة الانجليزية وأيّ لغات أجنبية أخرى عن طريق الأغاني:
قد يبدو هذا الأمر بديهيًا غير أنّ الكثير من متعلمي اللغات يخفقون في هذه الخطوة البسيطة. والسبب في ذلك أنّهم يختارون إمّا أغاني عشوائية من الراديو أو يستمعون لأحدث الأغاني وأكثرها رواجًا على مواقع وتطبيقات مثل يوتيوب و Spotify.
بقدر ما يبدو هذا الأمر بسيطًا لكن وحتى تتعلّم اللغة الإنجليزية أو أيّ لغة أجنبية أخرى من خلال الأغاني عليك اختيار أغانٍ تحبّها...أغان تستطيع لمس المشاعر والأحاسيس فيها ولديك الاستعداد لسماعها مئات المرّات.
لقد ثبت مثلا أن أغاني الهيب هوب ذات تأثير إيجابي أعظم على متعلّمي اللغات نظرًا لأنها غنيّة بالمفردات والكلمات وتتضمّن تركيبات إيقاعية معقّدة كما أنّها تستخدم عادة العديد من الكلمات العامية المفيدة للمتعلمين في الحوارات اليومية غير الرسمية.
قد يحدثُ أحيانًا أن تجد صعوبة في فهم معنى كلمة معيّنة أو في سماعها بشكل صحيح أثناء الاستماع للأغاني الأجنبية. وفي هذه الحالة يمكنك البحث عن كلمات الأغنية مكتوبة لفهمها بشكل أفضل.
هنالك العديد من المواقع التي توفّر كلمات الأغاني بشكل صحيح مثل موقع AZlyrics. بهذه الطريقة ستتمكّن من معرفة جميع كلمات الأغنية طريقة كتابتها ومعناها ضمن سياق الأغنية.
03c5feb9e7