Re: فقه السنة السيد سابق Pdf

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Hilke Mcnally

unread,
Jul 8, 2024, 9:36:43 PM7/8/24
to penndintako

كان الشيخ سيد سابق أحد علماء الأزهر الذين تخرجوا في كلية الشريعة وقد اتصل بالإمام الشهيد حسن البنا وبايعه على العمل للإسلام ونشر دعوته وجمع الأمة على كلمته وتفقيهها في شريعته وأصبح عضوًا في جماعة "الإخوان المسلمين" منذ كان طالبًا

فقه السنة السيد سابق pdf


تنزيل https://lpoms.com/2z03K4



كان معاصرًا لإخوانه من أبناء الأزهر النابهين الذين انضموا إلى قافلة "الإخوان المسلمين" من أمثال الشيخ محمد الغزالي والشيخ عبد المعز عبد الستار والشيخ زكريا الزمركة وغيرهم وإن كانوا هم في "كلية أصول الدين" وهو في "كلية الشريعة".

اشتغل الشيخ سيد سابق بالفقه أكثر مما اشتغل إخوانه من الدعاة الأزهريين لأنه الأليق بتخصصه في "كلية الشريعة" وقد بدأ يكتب في "مجلة الإخوان" الأسبوعية مقالة مختصرة في فقه الطهارة معتمدًا على كتب "فقه الحديث". وهي التي تُعنى بالأحكام مثل "سبل السلام" للصنعاني وشرح "بلوغ المرام" للحافظ ابن حجر ومثل "نيل الأوطار" للشوكاني وشرح "منتقى الأخيار من أحاديث سيد الأخيار" لابن تيمية الجد.

ومستفيدًا من كتاب "الدين الخالص" للعلامة الشيخ محمود خطَّاب السبكي مؤسس "الجمعية الشرعية" في مصر وأول رئيس لها الذي ظهر منه تسعة أجزاء في فقه العبادات ومن غير ذلك من المصادر المختلفة مثل "المغني" لابن قدامة و"زاد المعاد" لابن القيم وغيرهما

وكان من التسهيل الذي اتبعه الشيخ في منهجه الذي ارتضاه في كتابة الفقه: البعد عن ذكر الخلاف إلا ما لا بد منه فيذكر الأقوال في المسألة ويختار الراجح أو الأرجح في الغالب وأحيانًا يترك الأمر دون أن يرجِّح رأيًا حيث لم يتَّضح له الراجح أو تكافأت عنده الأقوال والأدلة فيرى من الأمانة أن يَدَع الأمر للقارئ يتحمل مسئولية اختياره أو يسأل عالمًا آخر وهذا ما لا يسع العالم غيره.

ومما جاء في هذه المقدمة قوله عليه رحمة الله: (أما بعد فإن من أعظم القربات إلى الله تبارك وتعالى نشر الدعوة الإسلامية وبث الأحكام الدينية وبخاصة ما يتَّصل منها بهذه النواحي الفقهية حتى يكون الناس على بيِّنة من أمرهم في عبادتهم وأعمالهم.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" و"إنما العلم بالتعلم" و"إن الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر".

وإن من ألطف الأساليب وأنفعها وأقربها إلى القلوب والعقول في دراسة الفقه الإسلامي وبخاصة في أحكام العبادات وفي الدراسات العامة التي تقدَّم لجمهور الأمة: البعد به عن المصطلحات الفنية والتفريعات الكثيرة الفرضية ووصله ما أمكن ذلك بمآخذ الأدلة من الكتاب والسنة في سهولة ويسر والتنبيه على الحِكَم والفوائد ما أتيحت لذلك الفرصة حتى يشعر القارئون المتفقهون بأنهم موصولون بالله ورسوله مستفيدون في الآخرة والأولى وفي ذلك أكبر حافز لهم على الاستزادة من المعرفة والإقبال على العلم.

وقال الشيخ سابق في مقدمته القصيرة المختصرة التي قدَّم بها كتابه: "هذا الكتاب يتناول مسائل من الفقه الإسلامي مقرونة بأدلتها من صريح الكتاب وصحيح السنة ومما أجمعت عليه الأمة. وقد عرضتُ في يسر وسهولة وبسط واستيعاب لكثير مما يحتاج إليه المسلم مع تجنُّب ذكر الخلاف إلا إذا وجد ما يسوغ ذكره فنشير إليه.

والكتاب يعطي صورة صحيحة للفقه الإسلامي الذي بعث الله به محمدًا صلى الله عليه وسلم ويفتح للناس باب الفَهم عن الله ورسوله ويجمعهم على الكتاب والسنة ويقضي على الخلاف وبدعة التعصب للمذاهب كما يقضي على الخرافة القائلة: بأن باب الاجتهاد قد سُدَّ".

ظلَّ الشيخ سيد يوالي الكتابة في الفقه بعد ذلك ويُخرج في كلِّ فترة جزءًا من هذا القطع الصغير حتى اكتمل أربعة عشر جزءًا ثم صدر بعد ذلك في ثلاثة أجزاء كبيرة واستمرَّ تأليفه نحو عشرين سنة على ما أظن

سَدَّ كتاب الشيخ سيد سابق فراغًا في المكتبة الإسلامية في مجال فقه السنة الذي لا يرتبط بمذهب من المذاهب ولهذا أقبل عليه عامة المثقفين الذين لم ينشأوا على الالتزام بمذهب معيَّن أو التعصُّب له وكان مصدرًا سهلاً لهم يرجعون إليه كلما احتاجوا إلى مراجعة مسألة من المسائل

وقد انتشر الكتاب انتشارًا وطبعه بعض الناس بدون إذن مؤلفه مرات ومرات كما يفعلون مع غيره من الكتب التي يطلبها الناس

ربما انتقد "فقه السنة" بعض المذهبيين المتشددين في اتباع المذاهب والذين اعتبروا الكتاب داعية إلى ما سمَّوه "اللامذهبية" وهي -كما قالوا- قنطرة إلى "اللادينية"!

وأنا اعتقد أن مؤلف الكتاب -وإن لم يلتزم مذهبًا بعينه- لا يُعَدُّ من دعاة "اللامذهبية" لأنه لم يذمَّ المذاهب ولم ينكر عليها.

كما أعتقد أن مثل هذا النوع من التأليف ضرورة للمسلم الجديد الذي يدخل في الإسلام الواسع دون التزام بمدرسة أو مذهب وكذلك المسلم العصري الذي لا يريد أن يربط نفسه بمذهب معين في كلِّ المسائل بل يأخذ بما صحَّ دليله ووضح سبيله.

كما انتقد الكتاب بعض العلماء الذين يرون أن الشيخ -وقد تحرَّر من المذاهب- لم يعطِ فقه المقارنة والموازنة حقَّها في مناقشة الأدلة النقلية والعقلية والموازنة العلمية بينها واختيار الأرجح بعد ذلك على بينة وبصيرة.

والجواب عن ذلك: أن الشيخ لم يكتب كتابه للعلماء بل لجمهور المتعلمين الذين يحتاجون إلى التسهيل والتيسير سواء في الشكل أم المضمون وتوخي طريقة التسهيل والتبسيط. وكلٌّ ميسَّر لما خلق له.

وممن انتقد الكتاب المحدِّث المعروف الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله وقد ألف في ذلك كتابًا أسماه "تمام المنة بالتعليق على فقه السنة" يتضمن جملة تعقيبات وانتقادات على الكتاب ونقده يتمثل في أمرين أساسيين:

الأول: فيما يتعلق بالحديث الذي يستدل به "فقه السنة" وهو ضعيف في نظر الشيخ وربما يكون هناك خلل في عزوه إلى مَن عزاه إليه أو نحو ذلك. وعذر الشيخ سيد أنه ينقل هذه الأحاديث عن كتب السابقين ولم يبذل جهدًا في تحقيقها وتمحيصها عملاً بالقاعدة التي تقول: كلُّ علم يؤخذ مسلَّم من أهله.

والثاني: خلاف في المشرب الفقهي بين الشيخ ناصر والشيخ سيد فالشيخ ناصر أَمْيل إلى اتباع ظاهر النص والشيخ سيد أقرب إلى اتباع مقصد النص والشيخ ناصر لا يبالي بمخالفة جمهور الأئمة المتقدمين كما في تحريمه الذهب على النساء والشيخ سيد يحترم غالبًا رأي الجمهور

وقد ظهر هذا في التعليق الطويل الذي علَّق به الشيخ ناصر على "زكاة عروض التجارة" في فقه السنة فهو لم يصحَّ عنده الحديث في زكاتها ولم يأخذ بقول من قال من الصحابة بزكاتها ولا بقول جمهور التابعين والأئمة الذي هو كالإجماع على وجوب زكاة التجارة ولم يأخذ بمقاصد الشريعة التي يستحيل أن توجب الزكاة على الزارع الذي تثمر أرضه خمسة أوساق وربما كان مستأجرًا لهذه الأرض ولا يوجب على التاجر الذي يملك الملايين شيئًا إلا أن "تنضَّ" أي تسيل بلغة عصرنا ويحول عليها الحول.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages