2.المعجم الكبير : ج ۳ ص ۹۱ سنن الدارقطني : ج ۴ ص ۳۰ ح ۸۲ السنن الكبرى : ج ۷ ص ۵۵۰ ح ۱۴۹۷۱ وفيهما عائشة الخثعميّة .
4.راجع : الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابه) : ج ۱ ص ۳۰۵ ح ۲۶۳ وأنساب الأشراف : ج ۳ ص ۲۷۴ وتاريخ دمشق : ج ۶۰ ص ۲۹۱ وتعجيل المنفعة : ص ۴۱۱ وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ۱۶ ص ۱۳ .
6.المحبّر : ص ۴۴۷ نسب قريش : ص ۴۹ وفيهما اُمّ بشر الطبقات الكبرى : ج ۵ ص ۳۱۸ الإرشاد : ج ۲ ص ۲۰ تاريخ اليعقوبي : ج ۲ ص ۲۲۸ وفيها اُم بشير .
وقد ذكر هؤلاء الكذبة من جملة افتراءاتهم أن معاوية رضي الله عنه لما أخذ البيعة لابنه يزيد قالت له عائشة مستنكرة فعله : هل استدعى الشيوخ لبنيهم البيعة فقال: لا قالت: فبمن تقتدي فخجل وهيأ لها حفرة فوقعت فيها وماتت .
"الصراط المستقيم" (3 / باب 12 / 45) .
وهذا باطل محال من عدة أوجه :
أولا : أن عائشة رضي الله عنها توفيت وفاة طبيعية ولم تُقتل رضي الله عنها وهذا بإجماع أهل العلم .
وقال القاسم بن محمد: " اشتكت عائشة فجاء ابن عباس فقال: يا أم المؤمنين تقدمين على فَرَط صدق على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر رضي الله عنه " .
انتهى من " تاريخ الإسلام" (4 /249) .
وراجع "التهذيب" (12/386) "السير" (2/192) "الطبقات الكبرى" (8/78) .
ثانيا :
العلاقة التي كانت بين معاوية وعائشة رضي الله عنهما كانت علاقة حسنة موصوفة بالودّ والوصل والبر ومعرفة حق أم المؤمنين .
فكان يزورها ويصلها ويدخل عليها ويحادثها ويستنصحها ولم يزل معها على حسن العهد حتى ماتت رضي الله عنها .
روى الترمذي في سننه (2414) : " أن مُعَاوِيَة كتَب إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنْ اكْتُبِي إِلَيَّ كِتَابًا تُوصِينِي فِيهِ وَلَا تُكْثِرِي عَلَيَّ فَكَتَبَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى مُعَاوِيَةَ : سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ وَمَنْ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ ) وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وصححه الألباني في " صحيح الجامع " (2024) .
فالذي يدعي أن معاوية قتل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما وأن ابن خلدون ذكر ذلك في كتبه : هو من أكذب الناس .
راجع للفائدة إجابة السؤال رقم (147974) .
والله أعلم .
وقال صاحب المصالت : كان (معاويه) على المنبر يأخذ البيعه ليزيد (في المدينه) فقالت السيدة عائشه رضي الله عنها هل استدعى الشيوخ لبنيهم البيعة , أي هل أوصي ابو بكر وعمر لابنائهم
قال : لاقالت فبمن تقتدي فخجل (معاويه) وهيأ لها حفرة فوقعت فيها وماتت فقال عبدالله بن الزبير يعرض بمعاويه لقد ذهب الحمار بأم عمرو فلا رجعت ولا رجع الحمار - (1) ..................الصراط المستقيم 3/ باب 12/46
في زيارة معاوية للمدينة لأخذ البيعة لابنه يزيد عارضه الكثير من الصحابة لفسق يزيد وجهله , وعندما قرر معاوية الانتقام منهم بالخصوص من قتلة عثمان بن عفان فأمر بقتل عبد الرحمن بن أبي بكر وأخته عائشة بنت أبي بكر وقد قتل الاثنين غيلة. إذ قتل عبد الرحمن بالسم وقيل بدفنه حيا, وقد يكون معاوية قد استخدم الوسيلتين معا أي سما ودفنه حيا
وكانت السيدة عائشة قد ثارت على معاوية لقتله أخيها عبد الرحمن وتخاصمت علنا مع مروان بن الحكم والي معاوية على المدينة فألحقها معاوية بأخويها عبد الرحمن و محمد في سنة 58 هجرية
وقال ابن كثير في البداية والنهاية بأن السيدة عائشة وعبد الرحمن بن ابي بكر ماتا في سنة واحدة وماتت السيدة عائشة وعمرها 67 سنة
وقال صاحب المصالت : كان (معاوية) على المنبر يأخذ البيعه ليزيد (في المدينة) فقالت السيدة عائشة رضي الله عنها هل استدعى الشيوخ لبنيهم البيعة , أي هل أوصي ابو بكر وعمر لابنائهم
فخجل (معاوية) وهيأ لها حفرة فوقعت فيها وماتت فقال عبد الله بن الزبير يعرض بمعاوية : "لقد ذهب الحمار بأم عمرو ( يقصد السيد عائشة ) فلا رجعت ولا رجع الحمار "
والآن وبعد معرفة هذه الحقائق التي طالما حاولوا أن يخفوها هل يستطيعون الآن أن يقولوا : أن سيدنا معاوية قتل أمنا عائشة والاثنان بالجنة
كاتب هذه الكلمات خان الأمانة العلمية لأن الأمانة العلمية تقتضي أن يَكون مُنْصِفا وأن يعتمد على مصادر مُعتَمَدة وأن يُنقِّح ما يَنقل ولا يكون كَحَاطِب ليل !
وما أوْرَده ليس فيه ما يُعتمَد عليه لأنه ينقل مِن مصادر تاريخية ليس مِن شرطها صِحّة كل ما يُروى ولا ثبوته .
والذي في مستدرك الحاكم : وَمَاتَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ بَعْدَ صَلاةِ الْوِتْرِ وَدُفِنَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا بِالْبَقِيعِ لِخَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ وَصَلَّى عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ مَرْوَانُ غَائِبًا وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَخْلُفُهُ .
وفي إسناد الحاكم : عَبد اللَّهِ بْن معاوية . قال عنه الإمام البخاري : في بعض أحاديثه مناكير . قال ابن عديّ : وفي موضعٍ آخر : منكر الحديث . وذَكَر ابن عديّ تضعيف الإمام النسائي له .
ففي المستدرَك أيضا عَنْ سَالِمٍ سَبَلانَ قَالَ: مَاتَتْ عَائِشَةُ لَيْلَةَ السَّابِعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ بَعْدَ الْوِتْرِ فَأَمَرَتْ أَنْ تُدْفَنَ مِنْ لَيْلَتِهَا وَاجْتَمَعَ الأَنْصَارُ وَحَضَرُوا فَلَمْ تُرَ لَيْلَةً أَكْثَرَ نَاسًا مِنْهَا نَزَلَ أَهْلُ الْعَوَالِي فَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ .
كما نَقَل صاحب المقال عن كُتب التراجِم مثل : تهذيب الكمال ولبّس على القُرّاء حينما عَزَا قوله : (وللتغطية على اغتيالها أشاع الأمويون بأنها أمرت أن تدفن ليلا فدفنوها ليلا مثلما دفنوا أباها !) وقد عَزَاه إلى تهذيب الكمال وليس فيه شيء مِن هذا .
ومثله ما نَقَله عن " البداية والنهاية " لابن كثير فإن النص الذي ذَكَرَه ابن كثير غير معزوّ لأحَد بل يحكيه ابن كثير حكاية السَّرْد التاريخي دون إسناد .
مع أن ما ذَكره عن " الطبقات الكبرى " لابن سعد إنما يَرْويه ابن سعد مِن طريق الواقدي وهو إخباري متروك بل قال عنه الإمام أَحْمَد بْن حنبل: كذَّاب .
ومع ذلك فليس في هذه النصوص المذكورة في كُتب أهل السنة إلاّ أن عائشة رضي الله عنها أوْصَت أن تُدْفَن ليلا وقد تكون اختارت أن تُدْفَن ليلا لأنه أسْتَر للمرأة .
وفي رواية الحاكم : فَأَمَرَتْ أَنْ تُدْفَنَ مِنْ لَيْلَتِهَا . وهذا لو صحّ لَكان سبب الدفن ليلا أنها أرادت تعجيل جنازتها .
ولم يَفْهَم أحدٌ أن الدفن ليلا مِن أجل أنها قُتِلت غِيلة ولا لِيُخفَى قبرها فإن موضع قبرها معلوم غير مجهول .
268f851078