فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب أو فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب - نظراً لاختلاف الأقوال في تحديد اسمه - هو أحد أشهر كتب المحدّث الشيعي حسين النوري الطبرسي بالرغم من قلّة طبعاته وذلك لحساسيّة الموضوع الذي أُلّف فيه هذا الكتاب وهو موضوع تحريف القرآن. والجدل حول الكتاب كبير ففي الوقت الذي يتّخذ خصوم الشيعة - وخاصة من أهل السنة - هذا الكتاب مطعناً على الشيعة وتأكيداً لاتهامهم بالقول بتحريف القرآن فإن جمعاً كبيراً من الشيعة يردّون على ذلك وينفون كون الكتاب في إثبات التحريف بل في نفيه.
يعتقد الشيعة الإثني عشريَّة بأنَّ القرآن هو الوحي الإلهي المنزل على النبي محمد وأنَّه معجزته الخالدة التي أعجزت البشر عن مجاراتها في البلاغة والفصاحة وفيما احتوى من حقائق ومعارف عالية ويؤكدون القول بأن القرآن لا يعتريه التبديل والتغيير والتحريف ويصفون القائل بالتحريف بأنه مخترق أو مغالط أو مشتبه وكلهم على غير هدى. ويعتقدون بوجوب احترام القرآن ووتعظيمه بالقول والعمل فلا يجوز تنجيس كلماته حتى الكلمة الواحدة المعتبرة جزأ منه على وجه يقصد أنها جزء منه كما لا يجوز لمن كان على غير طهارة أن يمس كلماته أو حروفه.[1]
ويوجه الاتهام للشيعة الإثني عشريَّة كثيراً بالقول بتحريف القرآن بالرغم من تصريحهم وإصرارهم على عدم تحريف القرآن وقولهم بوجوب الإيمان بكونه منزلاً من الله وكونه معجزاً وإنكاره والاستخفاف به كفر[2] واستند خصوم الشيعة الإثني عشريَّة إلى روايات موجودة في كتب الحديث المعتبرة عند الشيعة الإثني عشريَّة لا ينكرون اعتبارها ولكنَّهم يوجهون معنى التحريف إلى تغيير التأويل وتغيير التفسير وليس إلى تغيير الألفاظ والتغيير والتحريف أو الزيادة فيها وقد ألَّف العديد منهم كتباً في نفي التحريف. ويوجه الاتهام للمحدِّث الشيعي حسين النوري الطبرسي صاحب كتاب فصل الخطاب الذي أورد فيه العديد من روايات التحريف غير أنَّ تلميذه آغا بزرگ الطهراني يصر على أن الميرزا النوري لم يكن معتقداً بمضامين هذه الروايات ولم يكن معتقداً بكون القرآن ناقصاً ومحرفاً[3] وقد جاء إصراره في ذكره لكتاب أستاذه في موسوعة الذريعة الذي ذكر فيه أنَّ أحد علماء الشيعة قد كتبوا رداً على كتاب النوري ولمَّا بلغ النوري الرد كتب رسالة في الجواب عن الاشتباهات الحاصلة في كتابه فصل الخطاب وقال: لا أرضى عمَّن يطالع (فصل الخطاب) ويترك النظر إلى تلك الرسالة. وذكر في أول الرسالة الجوابية أنَّ الاعتراض مبني على المغالطة في لفظ التحريف فإنه مراده ليس التحريف التغيير والبديل بل خصوص الإسقاط لبعض المنزل المحفوظ عند أهله وليس مراده من الكتاب القرآن الموجود بين الدفتين[4] ويقول بعض المعاصرين من علماء الشيعة الإثني عشريَّة أنَّه لو سلمنا أنَّ الشيخ النوري يعتقد بنقصان القرآن فهو قوله لا قول الطائفة قول الواحد لا ينسب إلى الطائفة.[3] والطهراني نفسه يؤكد في الذريعة على أنَّ لا ريب في أنَّ القرآن الشريف المنزل إلى قلب سيد المرسلين ﷺ بلفظ عربي مبين هو هذا المجموع بعين ألفاظه المنزلة من غير تصرف لأحد من البشر فيها بالضرورة من الدين الموضوع بين الدفتين وهو كتاب الإسلام والحبل الممدود من مقدس شارعه إلى سائر الأنام.[5] وعلى أي حال فإنه لا تكاد تخلو أي دراسة نقدية للشيعة الإثنا عشرية ومعتقداتهم إلا والاتهام لهم بتحريف القرآن مسطور هناك وبإزاء ذلك هناك من بعض المخالفين للإثني عشرية من السنة وغيرهم من نزَّهوهم عن القول بتحريف القرآن كرحمة الله الهندي[6] ومحمد عبد الله دراز[7] ومحمد محمد المدني وغيرهم.
له العديد من المؤلفات من أهمها مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل وهو مستدرك على كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي[7] وله مؤلفات مثيرة للجدل مثل كتاب فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب الذي بحث فيه مسألة تحريف القرآن الكريم ففي الوقت الذي يتّخذ خصوم الشيعة هذا الكتاب مطعناً على الشيعة وتأكيداً لاتهامهم بالقول بتحريف القرآن[8] فإن جمعاً كبيراً من الشيعة يردّون على ذلك وينفون القول بتحريف القرآن.[9]
هو: حسين بن محمد تقي بن علي محمد النوري الطبرسي[10] يلقب بالطبرسي نسبة لمدينة طبرستان وقد يلقب في بعض الأوقات بالمازندراني نسبة لمدنية مازندران[11][12] ويلقب أيضا بالمحدث النوري[13] وعادة مايقال له الميرزا النوري[14] والميرزا وهي كلمة مركّبة من كلمتين هما: (أمير) و (زاده) ومیرزاده ومیرزاد وأمیرزاده مخفف كلمة ميرزا.[15]
مُستَدرَكُ الوَسائل ومُستَنبَطُ المَسائل وقد يطلق عليه بالاختصار مستدرك الوسائل. أشهر مؤلفات المحدث النوري حيث يقع هذا الكتاب في 18 جزءًا وهو يحتوى وفق رأي المحدث النوري على أحاديث لم ترد في كتاب وسائل الشيعة وقد أخرج صاحب الكتاب هذه الروايات مستنداً على 75 مصدراً من كتب الحديث والروايات وفيه23000 حديث[21] وذكر المؤلف سبب تأليف في بداية الكتاب:ان العالم الكامل المتبحر الخبير المحدث الناقد البصير ناشر الآثار وجامع شمل الاخبار الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي (قدس الله تعالى روحه الزكية) قد جمع في كتاب الوسائل من فنون الأحاديث الفرعية المتفرقة في كتب سلفنا الصالحين والعصابة (1) المهتدين ما تشتهيه الأنفس وتقر به الأعين فصار بحمد الله تعالى مرجعا للشيعة ومجمعا لمعالم الشريعة لا يطمع في ادراك فضله طامع ولا يغني العالم المستنبط عنه جامع ولكنا في طول ما تصفحنا كتب أصحابنا الأبرار قد عثرنا على جملة وافرة من الاخبار لم يحوها كتاب الوسائل ولم تكن مجتمعة في مؤلفات الأواخر والأوائل. وهي على أصناف.منها ما وجدناه في كتب قديمة لم تصل إليه ولم يعثر عليها.ومنها ما يوجد في كتب لم يعرف هو مؤلفيها فأعرض عنها ونحن سنشير بعون الله تعالى في بعض فوائد الخاتمة إلى أسامي هذه الكتب ومؤلفيها وما يمكن أن يجعل سببا للاعتماد عليها والرجوع إليها والتمسك بها.ومنها ما وجدناه في مطاوي الكتب التي كانت عنده وقد أهمله إما للغفلة عنه أو لعدم الاطلاع عليه.[22]
وقد أشاد كثير من علماء الشيعة بهذذا الكتاب حيث قال آقا بزرك الطهراني:وهو رابع المجاميع الثلاثة الأخيرة المعتمدة المعول عليها في هذه الاعصار[21] وقال الآخوند الخراساني:الحجة لا تتم لمجتهد إلا بالرجوع إلى كتاب مستدرك الوسائل والاطّلاع على رواياته.[23]
وهو في أحوال الإمام الثاني عشر من أئمة الشيعة الإمامية. كتبه باللغة الفارسية بأمر أستاذه المرجع محمد حسن الشيرازي[24] ثم تُرجم إلى العربية[25] ولغات أخرى وذكر المؤلف سبب تأليفه الكتاب قائلا بأنه كان في خدمة محمد حسن الشيرازي عام 1303 فقال له الميرزا الشيرازي: جيد أن يكتب كتاب حول الإمام المهدي باللغة الفارسية وأنت أهل لهذه المهمة فقلت: بأن مستلزماته غیر متوفره ولكني قد كتبت في السنة الماضية رسالة حول الذين تشرفوا إلى زيارة الأمام المهدي في غيبته الكبرى عنوانها الجنة المأوى سأترجمها مع بعض الإضافات.[26] ويحتوي الكتاب على تفصيل جعلها في اثني عشر باباً ذكر فيها تفصيل حياة الإمام المهدي من ولادته وألقابه وكنيته واختلاف اسمائه وأوصافه وكل حياته ثم ذكر الروايات الواردة فيه وبدون ذكر سند الرواية لكنه ذكر المصدر في الهامش واختلاف المسلمين فيه وكذلك ذكر القصص التي وردت في مشاهدة الإمام.[27]
59fb9ae87f