هل تعرف شخصًا يلعب دور الضحية في كل موقف تقريبًا هل تعاملت مع شخص يشتكي دائمًا ويرمي باللوم عند فشله أو تعرضه لموقف صعب على الأشخاص الآخرين أو على الظروف المختلفة حوله مثل: أحوال البلاد السياسية والاقتصادية أو التربية أو الظروف المعيشية وغيرها من الظروف التي يتعرض لها جميع الأشخاص من حوله: الناجح منهم والفاشل. ثم يركن إلى ذلك ويتوقف عن المحاولة ويبدأ في اتهام الأشخاص وإلقاء اللوم على الظروف الخارجية بأنها السبب في فشله وبجانب هذا فإنه لا يرى النعم الكثيرة التى تحيطه من حوله ولا يعترف بها. فإن هذا الشخص غالبًا تسيطر عليه عقلية الضحية.وسوف نتناول في هذا المقال أسباب تكوين عقلية الضحية والصفات المشتركة لمن يفكر بها ثم كيفية التخلص منها.
ولا تعتبرعقلية الضحية وصفًا طبيًا وإنما هو لفظ في الثقافة الشعبية و التفسيرات الفردية للإشارة إلى الأشخاص السلبيون الذين لا يريدون تحمل أي مسؤولية تجاه أنفسهم أو افعالهم بسبب احساسهم بالالم والضيق الشديد.
تنزيل ملف مضغوط ··· https://www.google.com/url?hl=en&q=https://miimms.com/2yZlRB&source=gmail&ust=1720298226112000&usg=AOvVaw1_9JKtmHSQ1YYozw-SeIhd
ردود فعل الأشخاص حول أحداث الماضي محتلفة قد يؤدى تعرض الشخص إلى تجارب سيئة في الماضي; إلى الاستسلام وفقدان الأمل واللجوء إلى العيش في دور الضحية.
ويكون ذلك غالبًا مصاحبًا لاضطراب الشخصية النرجسية; حيث ان الأشخاص الذين يلعبون دور الضحية غالبًا ما يستمتعون بإلقاء اللوم على الآخرين والهجوم عليهم وجعل الآخرين يشعرون بالذنب أو بغرض التلاعب بالآخرين من أجل التعاطف معهم وجذب الانتباة والاهتمام تجاههم.
نتيجة لذلك فإن هؤلاء الأشخاص الاتكاليين غالبًا ما يستمرون في الشكوى ويحمّلون الآخرين نتيجة عدم تحقيقهم أي شئ في الحياة دون الاعتراف بدورهم في الموقف.
تؤدي خيانة الثقة وخاصة الخيانات المتكررة إلى شعور بعض الاشخاص بأنهم ضحايا ثم يترسخ بداخلهم هذا الاحساس مع الوقت والمواقف.
ان المواقف والاحداث السيئة تحدث دائما ولجميع الاشخاص وليس المقصود منها شخصك وانما حدوث هذه التحديات هو احد نواميس الكون والتعامل الصحيح معها يكون بتحمل المسئولية ومحاولة التغيير ولكن الاشخاص الذين يتعاملون بعقلية الضحية يفكرون بأنهم لم يفعلوا شئ يستحون به أن تحدث لهم مثل هذه الاحداث السيئة بل ويبدأون في الاعتقاد بأن العالم قد بدأ في التخلص منهم.
فقدان الوظيفة أو الرفض عند التقدم لوظيفة : إن بعض الناس يفقدون وظائفهم بدون سبب وجيه من وجه نظرهم ولا يحاولون السعي وراء معرفة السبب الحقيقي مثل قلة كفاءتهم أو طريقة تعاملهم مع زملائهم أو افتقارهم إلى شئ يحتاجه العمل أو قد يكون السبب أن قدراتهم أعلى من الوظيفة .
لكن الشخص الذي يمتلك عقلية الضحية لا يفكر إلا في إلقاء اللوم على الآخرين واختلاق الأعذار وغيرها وغالبًا ما يفشل في مراعاة هذه الأسباب; وبالتالي لا يتعلم أو ينمو من التجربة ابدا وقد ينتهي به الأمر بمواجهة نفس الموقف مرة أخرى.
صحيح أن هناك بعض المواقف التي لا يستطيع الإنسان التعامل معها وتكون خارج دائرة تأثيره ولكن ليست كل المواقف السلبية لا يمكن السيطرة عليها حتى لو ظهرت بهذه الطريقة في البداية. ففي كثير من الأحيان عند القيام ببعض الحلول الصغيرة تتحسن الاوضاع بشكل كبير لذلك لابد من البحث وتجربة جميع الحلول الممكنة.
إن الإحساس بالضعف والخذلان عند مواجهة الصعاب او عند الفشل لا يعتبر شيئًا سيئًا في العموم لكن يجب أن يكون لهذه الفترة نقطة نهاية محددة. بعد ذلك يجب عليك أن تبدأ العمل نحو التعافي والتغيير.
لابد أن نفرق بين العجز وعدم القدرة وبين انعدام الرغبة في التغيير; العجز هو عدم القدرة الحقيقية على حل الأمور وتكون غالبًا في الأشياء الخارجة عن تأثير الشخص. ولكن انعدام الرغبة فهو قرار داخلي بإلقاء اللوم في حدوث الأشياء السيئة على غيره.
في حالة عقلية الضحية فإنه يعتقد انه عاجز وليس لديه القوة والقدرة لتتغير الأوضاع التى لا يريدها ولكن هذا غير صحيح وإنما هي انعدام الرغبة في التغيير نتيجة تجارب سلبية سابقة وعدم الرغبة في المحاولة مجددًا.
هذه الأحاديث الداخلية يزيد الإيمان بأنها حقيقية وترسيخها في العقل الباطن مع كل موقف سئ جديد يتم التعرض له ومع الوقت يزداد الأمر سوءً وغالبًا ما تؤدي هذه الأحاديث الداخلية السيئة إلى التدمير الذاتي للشخصية دون وعي.
وهذه الطريقة في التفكير تمنعهم من محاولة تطوير مهاراتهم أو تحديد نقاط القوة والضعف ومعرفة مقدار قدراتهم الحقيقة التي يمكن أن تساعدهم في تحقيق أهدافهم.
اذا كنت تعاني من عقلية الضحية أو أحد سمات شخصيتها; فعليك أن تتوقف فورًا وتبدأ حياتك نحو النجاح. وهناك بعض النصائح والأفكار التي تساعدك في ذلك سوف ندرجها في الأسفل ولكن يجب أن تبدأ الرغبة في التغيير من داخلك:
هل تميل إلى التركيز على السلبيات حتى عندما تحدث الأشياء الجيدةهل هناك أي شيء تشعر بالامتنان من أجله في الحياة هل تترك الفرص تفوتك لأنك تعتقد أنك ستفشل على أي حال
لابد ان تراقب أفكارك وأفعالك وتَعلم أن السيطرة على أفكارك السلبية وأفعالك وتغييرها سيقودك للتخلص من إحساس الضحية و يساعدك في تَقبل والتغلب على تلك العواقب.
تحمل المسئولية يُعني محاولة اتخاذ قرارات والقيام بمحاولة الإصلاح; بدلاً من الانغماس في الشفقة على الذات. عندما تشعر بالأسف على نفسك و تستسلم لهذا الشعور فإن ذلك لن يحل أي مشاكل أو يحقق أي أهداف أو يجعلك تشعر بتحسن.
فبدلاً من ذلك يجب أن تقوم بالتركيز على معالجة ومحاولة حل ما هو تحت سيطرتك; وهذا سوف يؤدى إلى تحسين صحتك وحالتك العاطفية وحياتك.
ومن تحمل المسئولية أيضًا أن تعلم أنك أنت الشخص الوحيد الذي يجب أن يحقق ما تتمناه ويغطي احتياجاتك ولن يأتي بطل أو معجزة أو أي شخص أخر يقوم بذلك. قد يكون الأمر صعبًا; خاصة إذا كنت معتمدا طوال حياتك علي الآخرين لذلك يمكنك أن تتعلم كيف تعيش بنفسك و لنفسك.
وحاول أن ترى القوة في داخلك لن يكون الأمر سهلاً وقد ترغب في الاستسلام في بعض الأحيان لكن كل تغيير إيجابي صغير تقوم به في حياتك سوف يساعد في شفائك و سيفيدك على المدى الطويل.
كل يوم ابحث عن ثلاثة أشياء فقط تشعر بالامتنان لها مهما كانت صغيرة ويمكنك الاحتفاظ بدفتر يوميات تكتب فيه تلك الأشياء إذا كنت ترغب في ذلك وحاول أن تكون ممتنًا بصدق لهذه الأشياء.
يُعني التخلي عن لعب دور الضحية; التخلي عن عقلية الضحية والتخلي عن الشعور بالعجز واليأس والتخلي عن حفلات الشفقة والتشاؤم والغيرة والغضب والاستياء.
حاول معرفة هذه الأفكار والمعتقدات التي أدت بك إلى الشعور بأنك ضحية عن طريق سؤال نفسك عما تشعر به في الأوقات الصعبة وما هي الأفكار أو المعتقدات التي أثارت تلك المشاعر ربما هذه المعتقدات نتيجة لتجارب الطفولة أو التعرض للرفض أو الظلم في السابق; والتخلص منها لاعليك أنت تعلم أنك كنت مجرد طفل وأن المواقف السلبية والظلم يتعرض له الجميع لست وحدك وأنه قد حدث ما حدث ولا تلوم نفسك أو والديك.
03c5feb9e7