جانيت جرجس فغالي (10 نوفمبر 1927 - 26 نوفمبر 2014) مغنية وممثلة لبنانية [2][3] اشتهرت فنياً باسم صباح وتعتبر واحدة من أبرز الفنانين اللبنانين إلى جانب فيروز ووديع الصافي امتدت حياتها المهنية من منتصف العقد 1940 حتى عقد 2000 لتترك خلفها إرثًا فنيًّا تلفزيونيًّا سينيمائيًّا ومسرحيًّا كبيرًا خلدها في المجال الفني على مر التاريخ اشتهرت بألقاب كثير منها الشحرورة والصبوحة و صوت لبنان. كانت من بين أوائل المغنين العرب الذين وقفوا على خشبات المسرح العالمي في أولمبيا في باريس وقاعة كارنيغي في مدينة نيويورك وقاعة ألبرت الملكية في لندن ودار أوبرا سيدني.[4][5][6]
من مواليد 10 نوفمبر 1927 في عائلة متواضعة نشأت الفتاة الصغيرة جانيت في وادي شحرور إحدى القرى اللبنانية من قرى قضاء بعبدا في محافظة جبل لبنان. بدايتها الفنية كانت في صغرها في لبنان واستطاعت أن تميز بشهرتها المحلية حتى استطاعت لفت انتباه المنتجة السينمائية اللبنانية الأصل آسيا داغر والتي كانت تعمل في القاهرة فأوعزت إلى وكيلها في لبنان قيصر يونس لعقد اتفاق معها لثلاثة أفلام دفعة واحدة وكان الاتفاق بأن تتقاضى 150 جنيهًا مصريًا عن الفيلم الأول[7] ويرتفع السعر تدريجياً. ذهبت إلى أسيوط برفقه والدها ووالدتها ونزلوا ضيوفا على آسيا داغر في منزلها بالقاهرة وكلف الملحن رياض السنباطي بتدريبها فنيًا ووضع الألحان التي ستغنيها في الفيلم وفي تلك الفترة اختفى اسم جانيت الشحرورة وحل مكانه اسم صباح في فيلم القلب له واحد عام 1945م وكان عمرها وقتها حوالي 18 عام. ويقال أن السنباطي لاقى صعوبة كبيرة في تطويع صوتها وتلقينها أصول الغناء لأن صوتها الجبلي كان ما زال معتادًا على الاغاني البلدية المتسمة بالطابع الفولكلوري الخاص بلبنان وسوريا وهي شقيقة الممثلة لمياء فغالي.
وقد انتشرت شائعة بعد طلاقها من فادي لبنان أنها تريد الزواج بملك جمال لبنان عمر محيو وكان عمره 25 سنه وتبين إنها كانت تساعده على الدخول إلى المعترك الفني واختلقت قصة الحب والزواج وحاولت مساعدته فنيًا.[9][10]
وهي ترى أن أغلبية أزواجها كانوا يستغلون شهرتها وثروتها لمصالحهم وهي تقول أنهم يسمونها مدام بنك لأنها تنفق المال من غير تفكير على من تحب. ومعروف عنها حبها للجمال وللأزياء وتقول أتمنى أنني إذا خسرت ثروتي لا أخسر جمالي وأناقتي.
أصيبت ابنتها هويدا بأزمة صحية نتيجة إدمانها للمخدرات وذلك عام 2006 مما أجبرها على بيع بيتها والإقامة في الفندق وإدخال ابنتها مصحة في كاليفورنيا بالولايات المتحدة. وأفادت تقارير صحفية في مطلع سنة 2009 أن صحة هويدا بدأت تتحسن وبالتالي قررت إعادتها للعيش معها في لبنان .
شاركت في السينما المصرية ولها عدد كبير من الأفلام التي تعتبر هي إحدى نجماتها ووقفت أمام كبار السينما المصرية مثل: صلاح ذو الفقار ورشدي أباظة وفريد شوقي ولها رصيد كبير من الأفلام المصرية الهامة مثل: الرجل الثاني (1959) الحب كده (1961) الأيدي الناعمه (1963) 3 نساء (1968) وغيرها ولها أيضًا رصيد من الأفلام اللبنانية مثل: باريس والحب (1972) ذلك بالإضافة لعدد كبير من الأغاني. تعتبر صباح من أهم رموز الفن العربي وقد دخلت موسوعة غينيس كأكبر إرث فني في التاريخ.[12]
تعد صباح أول من قدم الأغنية اللبنانية التي تتميز بالريتم والإيقاع اللبناني الصرف والذي لم يكن معروفاً من قبل عن طريق أغنية يا هويدا هويدلك في أوائل الخمسينات.
فكان للشحرورة الفضل في نشر المواويل والأغاني اللبنانية في كافة أرجاء الوطن العربي ومختلف دول العالم من خلال الأفلام التي قدمتها والحفلات.
بينما وقفت على أكبر المسارح العالمية ورفعت اسم لبنان عالياً في مختلف المحافل وبلدان العالم ولعة أبرز المحطات العالمية للشحرورة صباح كانت على مسرح الأولمبيا في باريس الذي يعتبر من أهم وأعرق مسرح في فرنسا حتي اليوم وذلك برفقة فرقة روميو لحود الاستعراضية في منتصف السبعينيات وكانت الصبوحة أول مطربة لبنانية تقف على هذا المسرح وثاني مطربة عربية بعد أم كلثوم وفي العام ذاته تألقت علي مسرح قصر الفنون في بروكسل أكبر مسارح العاصمة البلجيكية.
ولم تتوقف علي هذا الحد ففي لندن غنت على مسرح تياتر رويال دروري لاين ومسرح البرت هول وكانت أول مطربة لبنانية تغني في هذا المسرح وهو من أضخم المسارح ببريطانيا.
فيما شهدت البرازيل والأرجنتين وفنزويلا والمكسيك حضورًا رائعًا لها وبالطبع حفلات ضخمة في عدد كبير من البلدان العربية.
وحظيت الشحرورة في كل رحلاتها بتقدير وتكريم شعبي ورسمي كبيرين والدليل حصولها على الكثير من الأوسمة والنياشين والدروع التكريمية وكان لها علاقات وثيقة وقوية بكافة الملوك والرؤساء العرب
توفيت فجر يوم الأربعاء 26 نوفمبر / تشرين الثاني 2014 في مقر إقامتها عن عمر يناهز 87 عاماً وتعتبر جنازة صباح من أغرب الجنازات في العالم حيث أنها أوصت قبل موتها بأن لا يحزنوا عليها وأنها تريد أن تُشيَّع على أنغامها وهذا ما تمَّ تنفيذه من قبل الشعب اللبناني وأهلها حيث أن جنازتها امتلأت بأغانيها والرقصات الشعبية.[13]
03c5feb9e7