ن تاريخ الباجي قائد السبسي

6 views
Skip to first unread message

الناصر خشيني

unread,
Jul 17, 2011, 11:19:32 AM7/17/11
to وكالة الشباب الاخبارية

م

لست في حاجة الى التذكير بأعمال السيد الباجي قائد السبسي سواء في ادارته
لدفة الأمن الوطني أووزارة الداخلية أو الدفاع على المستوى الوطني حيث
ساهم في تعذيب وقتل الكثير من اليوسفيين باعتبارهم الشريحة التي رفعت
السلاح في وجه النظام المرتمي في أحضان الغرب وفي طلاق بائن مع هوية
البلاد العربية الاسلامية حيث كان مديرا للأمن في سنة 1962 أثناءالعمل
الثوري الذي كان يعتزم القيام به الشهيد لزهر الشرايطي ومجموعته كا ساهم
عندما كان وزيرا للداخلية في قمع مظاهرات المساندة لمصر عبد الناصر في
عدوان 1967 كما له دور مشبوه في قمع انتفاضة الوردانين عام 1969 ولم يكن
بعيدا عن الصورة في انتفاضة الخبز عام 1984 حيث كان وزيرا للخارجية ويلمع
صورة النظام ويسوقه خارجياكما كانت له اسهامات سلبية في اخراج المقاومة
الفلسطينية من لبنان وهو الوحيد الذي سمحت له دولة العصابات الصهيونية
التي كانت تحاصر بيروت بالدخول اليها واقناع عرفات بضرورة الخروج اضافة
الى دورة في تلطيف ادانة مجلس الأمن للكيان الصهيوني اثر غارته على تونس
عام 1985وهكذا كان الباجي قائد السبسي في كل مراحل حياته في الصورة
السيئة عند أحداث من شأنها قلب الصورة لصالح المشاريع العربية والتي كان
يمكن ان تحدث تغييرا نوعيا لصالح الامة العربية لكن الذي سأثيره اليوم
مما أعرفه عنه بشكل مباشر حيث كان الباجي قائد السبسي عام 1978 خارج
حكومة بورقيبة بل اكثر من ذلك كان ضمن المعارضة الاصلاحية وفي تلك السنة
حدثت أحداث جانفي الشهيرة وخاصة ذلك الخميس الأسود الذي سقط فيه العديد
من الشهداء يوم الاضراب العام الذي قرره الاتحاد العام التونسي للشغل
وكان وقتها الحبيب عاشور ضمن الديوان السياسي للحزب الحاكم فاستقال منه
وانحاز لجماهير العمال في الاتحاد وكان سجنه ومحاكمته مع قيادة الاتحاد
العام التونسي للشغل وتركزت الحياة السياسية في تونس وقتها في أروقة قصر
العدالة حيث كان للمحامين وقتها موقف مشرف من النقابيين الذين دافع
الكثير منهم عنهم بدون مقابل وكنت وقتها أعمل كاتبا بالمحكمة الابتدائية
بتونس وأحضر جلسات احدى الدوائر وقد أمكن لي ذلك الوضع التعرف على العديد
من المحامين منهم السيد الباجي قائد السبسي والذي لفت انتباهي له في ذلك
الوقت عدة أشياء منها كثرة كلامه ومزاحه الذي يصل حد الثقل أحيانا وكان
كثير التنكيت خاصة على بورقيبة ومن ذلك حسبما أذكر نكتته الشهيرة كي سيدي
كي جوادو وكذلك كتاباته في جريدة الرأي التي كانت في ذلك الوقت اضافة الى
الشعب هي المتنفس الوحيد للجماهير المعارضة لنظام بورقيبة وكان الباجي
قائد السبسي يكتب فيها باستمرار وكانت كتاباته لاذعة وحارة جدا في نقدها
لسياسة بورقيبة وطلب مني ذات يوم أن اكتب في جريدة الرأي وأنه مستعد
لينشر لي لانه يعلم جيدا أني كنت ناشطا في الحركة الطلابية ولكني امتنعت
عن الكتابة فيها وقتها لعدة أسباب منها أنها جريدة اصلاحية وليست ثورية
هذا في المقام الأول وثانيا لانشغالي بالدراسة والعمل والنشاط الطلابي
فليس لي أي متنفس من الوقت لاكتب مقالا واحدا وكان في ذلك الوقت المرحوم
الدالي الجازي صديقا مقربا جدا منه وكانا دائما معا وكنت أعتقد أنهما لن
يدخلا في حكومة بورقيبة مهما كان الثمن من فرط ما كانا يكيلان له من نقد
لاذع على مرأى ومسمع من الجميع ولكن في ربيع 1978 على ما أذكر وقع تعيين
الدالي الجازي وزيرا للصحة وقتها فانبرى الباجي القائد السبسي يشن
الحملات الشعواء ضد صديق عمره وكيف يقبل بمنصب وزير في حكومة قمعية وفرضت
الطوارىء بالبلاد الى الخ من عبارات الاستهجان والاستنكار وكنت أظن ان
ذلك اعلان القطيعة بين الرجلين ولكن في المساء وفي مكتب رئيس المحكمة
وجدت الباجي قائد السبسي بصدد الحديث مع الرئيس حول كيفية الذهاب الى
تهنئة السيد الدالي الجازي بهذا المنصب فأصبت بدهشة كبيرة من هذا التحول
المفاجىء بين موقفه في الصباح وموقفه الحالي ولكن بدد حيرتي رئيس المحكمة
بعد ذلك عندما قال لي انه يتمنى لو كان هو الذي عين وزيرا فقلت بم تفسر
موقفه قال لي انه مجرد كلام لا غير وهكذا عرفت انه انسان متقلب وقد كان
في تلك الليلة هو أول المهنئين لصديقه وقد لامني من الغد لم لم تذهب
لتهنئة السيد الدالي الجازي فرددت عليه وقتها بكوني لااعرف منزله . وتمر
الايام سريعة والسيد الباجي قائد السبسي تارة يتزلف للحبيب بورقيبة واخرى
ينقده نقدا خفيفا لعل وعسى ان تعود عقارب الساعة الى الوراء قليلا ويعود
الى الوزارة مجددا وهو ما تحقق له سنة 1980 بعد ثورة قفصة المسلحة
وبالتحديد في ديسمبر عندما دعي الى وزارة في حكومة مزالي فانطلق سريعا
لا يلوي على شيىء سوى الحصول على الكرسي لانه يعرف فوائده فكيف لانسان
متقلب بهذا الشكل نمنحه رقابنا يتحكم فيها انه شخص ليس له من المبادىء
والقيم سوى القدرة على تنميق الكلام والمزاح وليس له اكثر من هذا فعسى ان
اكون قدمت لشعبنا في تونس ما اعرفه عن هذا الرجل وتاريخه الحافل
بالالتفاف على الثورة والمزايدة عليها وتوظيفها خدمة لمآربه فهل نبقى
كتونسيين نثق بهذا الرجل خاصة وأن الكثير من الأحداث والوقائع الأخيرة
تشير الى تناقضاته الصارخة وتدجينه لثورة شعبنا عند انكاره لوجود القناصة
او دفاعه عن المتصهين اول رئيس لبعثة تونس لدى الكيان الصهيوني او عمله
على اغراق البلاد في الديون وذهابه الى قمة الثمانية والقبول بكل
اشتراطات الغرب وبنوكه المشبوهة في تدجين الشعوب واستغفالها واخيرا عمله
على قمع شبابنا في اعتصام القصبة 3 الذي من شانه ان يذهب به بعيدا ويحقق
لشعبنا كل اهدافه من ثورته المجيدة لذا نطلب منه بكل لطف المغادرة
والابتعاد عن كرسي السلطة خاصة وقد تقدمت به السن ولم يعد قادرا على اداء
مهمته كوزير اول وقد راينا جزء يسيرا من تصرفاته على الشاشات.


الناصر خشيني نابل تونس
Email Naceur....@gmail.com
Site http://naceur56.maktoobblog.com/

facebook

http://www.facebook.com/reqs.php?fcode=9d34d7041&f=693791089#!/profile.php?id=1150923524
groupe
http://groups.google.com/group/ommarabia?hl=ar

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages