لولا السوشيال ميديا لما شاهدنا فيديو صفعة عمرو دياب وتناقله الناس على الفور وفي كل مكان. لولا وسائل التواصل الاجتماعي لما تفرّع الخبر وتضخم فصار حدثاً عربياً يضاهي كل الأحداث السياسية والاقتصادية التي تحصل في أي بلد ولولا التواصل الاجتماعي لما انتشرت فيديوهات تسخر من تصرف عمرو دياب وتجعله مادة دسمة ونكتة الموسم ولولا السوشيال ميديا وتعليقات الناس على الواقعة لما أصبح المضروب مشهوراً وارتبط اسمه بالضارب على كل مواقع البحث والصفحات.
مهما فعل ويل سميث من نجاحات وإنجازات منذ مارس 2022 فإنه لن يستطيع محو ما عُرف ب صفعة الأوسكار الشهيرة من ذاكرة البحث في جوجل ولا من ذاكرة الجمهور عندما خرج عن شعوره بعد أن علّق الممثل الكوميدي كريس روك بسخرية أثناء تقديمه حفل الأوسكار على مظهر جادا زوجة ويل سميث فسارع هذا الأخير بالصعود إلى خشبة المسرح ليصفع مقدّم الحفل صفعة أصبحت عالمية بعد انتشارها على كل المواقع والصفحات وتناولها كل الناس بشتى أنواع التعليقات منهم المتعاطف ومنهم المستنكر.. ومهما فعل وسيفعل عمرو دياب فلن يتمكّن من محو الواقعة ولا إعادة الشريط إلى الوراء لاقتطاع مشهد صفعه لأحد المعجبين بسبب إصراره على التقاط صورة مع النجم الكبير والمحبوب.
ليس سهلاً أن تكون نجماً محبوباً وليس سهلاً أن تحافظ على صورتك ومكانتك بعد وصولك إلى إحدى القمم الفنية وليس سهلاً أن يراك المعجبون قدوة يريدون التشبّه بها أو تقليدها أو التباهي بالتقاط صورة معها خصوصاً أن الجمهور يضع المشاهير في اختبارات عفوية ويتوقعون منهم ضبط أعصابهم والتحلي بالذوق والأدب والحنكة وحسن التصرف طوال الوقت فيسقط من يسقط وتتكرر الهفوات.
بعض الفنانين لا يتمالك نفسه فيغضب ويثور ناسياً أن الكاميرات باتت في أيدي الجميع والكل على استعداد لالتقاط أي مشهد وأي غلطة ونشر ما يحصل سواء كان بنية التشهير أو حباً في الترند فمنذ مدة شاهدنا أحمد زاهر يثور في وجه معجب ومنذ نحو شهر سجلت الكاميرات انفعال أحمد عبد العزيز على معجب من ذوي الاحتياجات الخاصة ما اضطرّه لزيارة الشاب وعائلته وإعلان الصلح وبأنّ الفنان لم يكن على علم بأن الشاب من أصحاب الهمم.
من ويل سميث إلى عمرو دياب يا قلبي لا تحزن.. غلطة النجم بملايين وليست بألف ومع كل هفوة وانفعال نتذكر الكبار الذين عاشوا كباراً بموهبتهم وعطائهم وواجهوا المواقف الصعبة والمحرجة التي صادفتهم طوال مسيرتهم بحكمة وصبر واحترام من دون إهانة أنفسهم أو معجبيهم.
شهد ألبوم الفنان الكبير عمرو دياب الجديد يا أنا يا لأ تعاونا جديدا بينه وبين الموسيقار وليد سعد فى أغنية فاكرني يا حب ليعيدا سويا أمجادهما الفنية التى كانت دوما علامة مضيئة فى تاريخهما رغم قلة تعاونهما الفني والذى كان دوما فيه الشاعر أيمن بهجت قمر.
بداية علاقة دياب بوليد سعد كانت فى عام 1999 فى ألبوم قمرين الذى أنتجته شركة مزيكا وقدما سويا أغنية ولسه بتحبه يا قلبي التى كتب كلماتها الشاعر أيمن بهجت قمر.
وعاد التعاون من جديد بعدها بعام بالتحديد عام 2000 ضمن ألبوم تملي معاك وقدم معه أغنية لو كان يرضيك التى أيضا كتبها الشاعر أيمن بهجت قمر وكانت إحدى العلامات المميزة فى الألبوم.
لمدة 18 عاما ابتعد سعد عن التلحين عن دياب وعاد من جديد عام 2019 فى أغنية سنجل بعنوان متغير كان يفترض أن تطرح فى ألبوم دياب 2019 الذى كان من المقرر أن يطرح بعنوان متغير ولكن فضل دياب طرحها بطريقة السنجل وكانت أيضا من كلمات قمر.
وشهد الألبوم الجديد أغنيتهما الرابعة فاكرني يا حب ولكن هذه المرة كانت من كلمات الشاعر الشاب صابر كمال والتى كانت أولى الأغنيات التى طرحها عمرو دياب من الألبوم الجديد.