من أهم التطورات في مجال إدارة الأعمال بصورة خاصة وإدارة المنظمات بصورة عامة في القرن الماضي والقرن الحالي هو بروز أهمية إدارة الجودة الشاملة ونظم إدارة الجودة بعد أن باتت جميع منظمات الأعمال تناشد الإجادة في جميع أعمالها وبالتالي أصبح القرار الاستراتيجي يضم بين طياته كيفية تحقيق التمايز من خلال جودة المنتج لذلك فإن نظم الجودة أمست غاية وهدف الإدارة الناجحة والجهة الساندة لمواجهة التحديات التنافسية ومسعى اجتماعي وأخلاقي في نفس الوقت
إن الإدارة المعاصرة مؤمنة بأن نجاح أي عمل يوكل إليها ما هو إلا تكامل بين أنشطتها المختلفة لتحقيق أهدافها ومن بين هذه الأنشطة هو حقل نظم الجودة الذي احتل الصدارة في أبحاث وكتابات أغلب الباحثين ومدعاة للسعي الحثيث من قبل العديد من المنظمات الانتاجية منها والخدمية على حدٍ سواء. لذا يهدف هذا الكتاب إلى الآتي
2- رفد الطالب الجامعي بالمفاهيم المتعلقة بنظم الجودة خاصة وإدارة الجودة الشاملة بصورة عامة كمفاهيم معاصرة لأجل تأهيلهم.
وضم الكتاب بين طياته ثمانية فصول رئيسة حيث كان الفصل الأول كمدخل نظمي لإدارة الجودة وركز على مفهوم النظام وعناصره ثم تطرق إلى مفهوم نظام الجودة ومستلزمات نجاحه هذا فضلاً عن تناوله للتطور التاريخي لإدارة الجودة وأهميتها وأبعادها ومحدداتها ومؤشرات قياس كلف الجودة والأساليب المستخدمة في تحليلها وأخيراً تناول قياس جودة الأداء
أما الفصل الثاني فتناول الرقابة على الجودة باعتبارها ركناً أساسياً في عملية إدارة الجودة وتضمن أيضاً مفهوم الرقابة على الجودة وأهدافها ثم التطور التاريخي للرقابة بالإضافة إلى القرارات الأساسية في عملية الرقابة على الجودة والأساليب الإحصائية المستخدمة فيها ثم تطرق إلى نظام ضبط الجودة إحصائياً والرقابة عليها ومن ثم استخدام الخرائط وما هي أنواعها
أما الفصل الثالث والذي اخذ بنظر الاعتبار دور حلقات ضبط الجودة وضم بين طياته مفهوماً لحلقات الجودة ونشأة تطورها والمتطلبات الأساسية لتطبيق نظام حلقات ضبط الجودة وكيفية اقامتها وإعدادها
أما الفصل الرابع فتطرق إلى إدارة الجودة الشاملة فتناول مفهومها ومبادئها وفوائدها ومتطلبات البرنامج الفاعل لها وشمل أيضاً تغير الثقافة التنظيمية ورواد إدارة الجودة الشاملة والأساس النظري والتطبيقي لها
أما الفصل الخامس ركز على ضمان الجودة حيث تناول مفهوم ضمان الجودة وتطوره وكيفية الوصول إليه ومتطلباته وعناصره الرئيسة ومراجعة نظامه
أما الفصل السادس ركز على تدقيق الجودة وضم بين طياته مفهوم تدقيق الجودة وأهدافه وأنواع التدقيق وفوائده والمسؤولية الإدارية في عملية التدقيق وتناول أيضا كفاءة المدقق والتدريب (التدقيق الداخلي والخارجي) والاعتبارات الواجب مراعاتها عند إعداد برامج التدقيق وخطوات عملية التدقيق
وأخيراً الفصل الثامن والذي كان خاتمة هذا المؤلف والذي تطرق إلى مفاهيم في إدارة الجودة حيث ركز على الآتي: نظم الإدارة البيئية ISO 9000 و المقارنة المرجعية ونشر وظيفة الجودة وجوائز الجودة الدولية
تأتي الجودة في مقدمة الاهتمامات الاستراتيجية الحيوية التي تواجهنا في حياتنا عموماً وفي مجالات تخصصاتنا النوعية بصفة خاصة ويرجع ذلك إلى التقدم العلمي والتقني المتلاحق وتزايد حدة المنافسة بين المؤسسات الإنتاجية والخدمية في ظل زيادة العرض عن الطلب. ويتجاوز مفهوم الجودة معناه التقليدي أي جودة المنتج أو الخدمة ليشتمل جودة المؤسسة أو المنظمة بهدف تحسين وتطوير العمليات والأداء وتقليل التكاليف والتحكم في الوقت وتحقيق رغبات العلاء ومتطلبات السوق والعمل بروح الفريق وتقوية الانتماء لذلك هدف هذا الكتاب لتعريف القارئ بالمفاهيم الاساسية للجودة الشاملة والاسس والمبادئ والمعايير العلمية التي يستند عليها في تطبيقاها وادارتها.
يتكون هذ الكتاب من ثمانية فصول ومقدمة حيث يشتمل الفصل الأول على المفاهيم الأساسية للجودة أما الفصل الثاني يتناول مفاهيم وأساسيات إدارة الجودة الشاملة وجاء في الفصل الثالث مبادئ وأسس ادارة الجودة الشاملة وعرض الفصل الرابع إسهامات رواد إدارة الجودة الشاملة وذكرت في الفصل الخامس مراحل ومتطلبات ومستويات تطبيق إدارة الجودة الشاملة ولخص محتوى الفصل السادس فيأدوات إدارة الجودة الشاملة و الفصل السابعاحتوى على إدارة الجودة الشاملة والمنظمة الدوليةللمواصفات والمقاييس (ISO) وأخيراً الفصل الثامن تطرق إلى جوائز التميز في الجودة الشاملة.
إن العقل البشري مستمر في البحث والتجربة لمعرفة نواحي الحياة وللوصول إلى الأفضل في جميع المجالات والميادين. ويتملك العالم اليوم صراع اقتصادي مادي يتمثل في المنافسة للفوز بالأسواق الدولية للمنتجات أو الخدمات ومن المؤكد أن البقاء والصمود والاستمرار سيكون من نصيب المؤسسات والشركات التي تقدم منتجات أو خدمات ذات جودة عالية. فالجودة هي الغاية التي تسعى لها الشركات لتطبيقها في مختلف مجالات العمل وهي في أيامنا هذه الشغل الشاغل لمعظم قطاعات الأعمال والصناعة
إن وجود التقييس والمعيارية في القطاعات الصناعية أو الخدمية يعتبر شرطاً أساسياً في حالة تطابق معظم المنتجات أو الخدمات مع المواصفات المقررة وهذا ينتج عن الموافقة الإجمالية للموردين والمستهلكين حيث يوافق الجميع على المواصفات والمعيار الذي تطبق عليه عملية اختيار المواد وأنواعها المختلفة وتطبق كذلك على صانعي المنتجات أو مقدمي الخدمات. إن القصد من هذا هو تسهيل الحركة التجارية وتسهيل استعمال التقنية الحديثة أو نقلها من بلد إلى آخر وذلك من خلال: تعزيز جودة المنتج والوثوق به بالسعر المعقول تحسين عوامل الصحة العامة والسلامة والحماية البيئية الملائمة والانسجام في عمليات المواد والخدمات التبسيط للاستعمالات المحسّنة تخفيض عدد نماذج الإنتاج وبالتالي تخفيض التكاليف زيادة كفاءة التوزيع وسهولة عمليات الصيانة. إن الزبائن (المستهلكين) لديهم كل الثقة في المنتجات والخدمات التي تطابق المواصفات والمعايير العالمية وإن تأكيد هذا التطابق يمكن الحصول عليه بواسطة إعلان ذلك من قبل المصنّع أو بواسطة التدقيق والمراجعة الخارجية من قبل جهات مستقلة
يعد موضوع الجودة من الموضوعات التي تشغل ذهن المدير الإداري بصورة مستمرة في مختلف الشركات والمؤسسات وقد اهتمت الدراسات والبحوث بهذا الموضوع بشكل كبير ونعتقد أن هذا الاهتمام سيستمر طالما وجد الإنسان الباحث دوماً عن الأفضل
إن أي مشروع لتحسين الجودة ينبغي أن يحصر مشكلات الجودة ويعمل على تحليلها بحيث يكون حل تلك المشكلات هو المدخل لتحسين الجودة وذلك عن طريق تحديدها ثم تحليلها ثم متابعة الحل وتقييمه
59fb9ae87f