هل كتاب الاب الغني والاب الفقير مفيد؟

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Mina Spartin

unread,
Jul 10, 2024, 6:56:21 AM7/10/24
to osegtosi

"قرأنا كتابا هو بمنزلة كنز فكري وريادي وهو كتاب "الأب الغني والأب الفقير" للكاتب الأميركي "روبرت كيوساكي". مهما شرحنا لكم عن فكرنا الجديد فلن نستطيع إيضاح الصورة الكاملة حتى تقرؤوا ذلك الكتاب الثمين الذي قرأناه ووعيناه وتدارسنا أفكاره أربعين يوما طيلة الإجازة. ذهبنا للبحث عن عمل نجني فيه رأس المال ثم نبدأ مشروعنا الخاص ونجعل المال هو الذي يعمل من أجلنا وليس نحن مَن نعمل من أجل المال مثل عقليّة الموظف التي تصدرها المدارس".

كانت هذه الكلمات الفصيحة المُرتَّبة افتتاحية رسالة طويلة كتبها مُراهقان أردنيان لم يتجاوزا السادسة عشرة من العمر في 4 أوراق كبيرة بخط واضح متناسق وهما أيهم العمري وراشد الصبح الطالبان في الصف العاشر في مدرسة متخصصة للطلبة المتميزين في محافظة إربد شمال الأردن وقد سلَّم هذه الرسالة زميلٌ لهما إلى أبويهما بعد تغيُّبهما عن المنزل بعج نهاية اليوم الدراسي.

هل كتاب الاب الغني والاب الفقير مفيد


تنزيل https://vlyyg.com/2yZErU



بدا الموقف مُربكا للغاية. بعد مرور يومين قام والد أيهم (حسين العمري) بإبلاغ الشرطة بغياب ابنه وزميله في المدرسة وبدأت حملة البحث عن الطالبين المتغيبين عن المنزل. لم يكن الطالبان مجرد مراهقَيْن متقلبي المزاج بل كانا يدرسان في مدارس المتفوقين ويتحليان بأخلاق رفيعة ويواظبان على ممارسة الرياضة وأداء الشعائر الدينية. يحكي "العمري" أن ابنه "أيهم" كان مميزا في الدراسة حتى بدأ في إظهار النفور الشديد من المذاكرة خلال الشهرين الأخيرين وهو ما انعكس على تراجع درجاته الدراسية بشكل غير معتاد.

لاحقا ومع نهاية الفصل الدراسي الأول بأداء سيئ لأيهم بدأ يتحدث مع أبيه في رغبته عدم إكمال تعليمه والبحث عن "الثروة بعيدا عن النظام التعليمي التقليدي" وأن درجات المدرسة ما هي إلا مجرد أرقام على ورق وأن سقفها "مجرد موظف محكوم عليه بالفقر" بحد التعبير الذي نُقل عنه.

اعتبر الأب أن هذه التصرفات مجرد حالة ملل معتادة لمَن هم في مثل عمره وبدا أن الأمور عادية حتى مساء يوم الأحد عندما دخل المراهق غرفة أبيه وقبّله ثم غادر صباح الاثنين إلى مدرسته كالمعتاد ولكنه لم يعد. لوحظ بعدها غيابه مع صديقه راشد وتركهما رسالة لزميل ثالث لهما اشترطا عليه أن يسلمها إلى ذويهما بعد غيابهما. ومع إغلاق هاتف كلٍّ من الشابين الصغيرين وصفحاتهما على وسائل التواصل الاجتماعي تم إبلاغ الشرطة عن تغيُّبهما وتسرب الأمر إلى الإعلام الذي ضجّ بالبحث عن المراهقَيْن اللذين تركا رسالة مثيرة للجدل تحمل ألف علامة استفهام عن دوافعهما للرحيل. (1)

بعد عدة أيام عثر فريق من الشرطة الجنائية التابعة لمديرية الأمن الأردنية على الشابين في منطقة البيادر في العاصمة عمّان قادمين من مدينة إربد شمال الأردن. وذكرت المصادر الأمنية أن الشرطة استطاعت تتبُّع كلٍّ من الشابين بعد ورود بلاغ بالاشتباه في وجودهما في هذه المنطقة بعد دخولهما إلى أحد المساجد لأداء صلاة الفجر وهو ما جعل إمام المسجد يتواصل مع الأمن العام ويخبره بوجود الشابين في المنطقة.

في خطابهما شرح الصديقان أنهما بعد قراءة كتاب "الأب الغني والأب الفقير" أدركا أن التعليم الذي يتلقيانه غير مفيد وسوف يؤهلهما ليصبحا مجرد موظفين فقيرين يقاتلان من أجل المال بدلا من جعل المال يعمل لديهما. وقالا إن النظام التعليمي الحالي يهدر طاقات الشباب ولا يعلمهم مبادئ المال والأعمال والاستثمار التي يجب عليهم أن يتعلموها خارج المدرسة لذلك فقد قررا أخذ هذه الخطوة لمدة 6 سنوات يبحثان فيها عن الثروة والاستثمار والعمل الحر بعيدا عن المنزل والمدرسة والعودة إلى أهلهما وهما ثريان.

وحدَّد الشابان أهدافهما الأساسية من هذه الخطوة بترك المنزل والدراسة بأنهما يبحثان عن "جمع رأس المال الذي يكفي لبدء مشروعهما" وأيضا حفظ كتاب الله وإجادة اللغة الإنجليزية وأنهى كلاهما الخطاب قائلين: "والله لو وضعوا الشمس في يميننا والقمر على يسارنا على أن نترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو نهلك دونه ما تركناه وإنا عليه عازمون مقبلون. ونعدكم بأننا عائدون لكم ولو بعد حين فكفوا عن البحث عنا سنعود ونحن نزف لكم قصة نجاح جديدة تكون مصدر إلهام لمجتمعنا لعل الله يمن علينا وينفع بنا ويعيننا على إيصال رسالتنا".

بالتأكيد كان هذا الحدث واحدا من أكثر الأحداث التي أثارت الرأي العام في الأردن سواء بتعليقات جدية أو ساخرة وأصبحت مثار حديث للكثير من المتخصصين في علم النفس حول نفسية المراهقين التي تتأثر بأضواء الشهرة ووسائل التواصل الاجتماعي وعقلية الجيل الجديد التي تتمرد على التعليم النظامي بحثا عن طرق سريعة لجذب المال والشهرة. (1)

وبعيدا عن الحديث عن الظاهرة الاجتماعية التي يُمثِّلها جيل كلٍّ من أيهم وراشد سنلقي الضوء أكثر على الكتاب نفسه الذي استشهدا به دافعا أساسيا لفرارهما من المنزل بحثا عن الثروة. كتاب "الأب الغني والأب الفقير" (Rich Dad poor Dad) هو كتاب صدر عام 1997 بواسطة المؤلف الأميركي من أصول يابانية "روبرت كايوساكي" وعُدَّ من أهم وأكثر الكتب انتشارا في نهاية التسعينيات ومطلع الألفية. بالأساس هو كتاب "ثقافة مالية" يتناول في فصوله عددا من جوانب الاستثمار والوصول إلى الثروة.

على مدار 6 سنوات احتل الكتاب مركزا في قائمة "النيويورك تايمز" لأفضل الكتب مبيعا ووصل عدد النسخ التي بيعت منه عالميا 32 مليون نسخة وفي تقدير آخر لروبرت كايوساكي نفسه فقد تجاوزت المبيعات 40 مليون نسخة عام 2017 بعد مرور 20 عاما على طبعته الأولى. تُرجم الكتاب إلى أكثر من 50 لغة عالمية ووُزِّعت نسخه الأصلية في أكثر من 109 دولة حول العالم ويُتوقع أن تتجاوز مبيعات الكتب المزيفة التي نسخت الكتاب عدة ملايين أخرى.

الكتاب مكوَّن من تسعة فصول جميعها تتناول موضوعات مختلفة تتعلق بالوصول إلى الحرية المالية من خلال الاستثمار في الأصول والتقليل من الإنفاق على "الخصوم". الأصول هي العناصر التي تزداد قيمتها بمرور الوقت مثل الاستثمار في العقارات أو الأسهم بينما الخصوم هي العناصر التي تقل قيمتها بمرور الوقت مثل الأجهزة والسيارات والأدوات الاستهلاكية. والواجب على كل شخص يسعى للثروة -بحسب الكاتب- هو أن يجمع ما يكفي من مال لبدء رحلة الاستثمار في الأصول وما تجلبه من أموال وثروة.

هذه المبادئ التي يستفيض المؤلف في شرحها تدور حول قصة أساسية ادعى فيها المؤلف خلال الصفحات الأولى في الكتاب أن كل النصائح والخبرات التي جمعها كانت بعد ملاحظته الفرق بين أبيه الأستاذ الجامعي المُتعلم "الفقير" وبين والد زميله مايك غير المتعلّم الذي ترك الدراسة في الصف الثامن واستطاع حصد ثروة كبيرة في زمن قصير. يلعب المؤلف هنا على معنى واضح: التعليم النظامي والحصول على درجات أكاديمية ليس طريقا لتحقيق الثروة وأن الثروة تأتي من خلال الممارسة العملية وليس من خلال الطرق التقليدية. (2)

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages