لا أحد يعرف بالتحديد سر التسمية 9 طويلة لكن البعض يقول إنها تعود للطريقة التي تتم بها العملية مع المشاة على وجه التحديد ففي العادة تلحق الدراجة النارية وعليها رجلان وتتجاوز الضحية ثم تعود إليه راسمة دائرة حول الضحية وبعد أن تخطف الهاتف تكمل الدائرة راسمة شكل الرقم 9.
ويقول البعض إن سر التسمية يعود إلى نوع من ألعاب التسلية يستخدم فيها الورق بوكر وحين يحصل اللاعب على مجموع 9 من الأوراق يكون قد ربح اللعب فيردد كلمة 9 فيرد الآخرون طويلة معلنين خسارتهم أو لعبة الوست الشهيرة في السودان التي تعد 9 إعلاناً بأن المقابل مهدد بخسارة الدور.
بسبب 9 طويلة فإن مجموعات تطبيق التواصل الاجتماعي واتساب لا تكاد تخلو من مناشدة بحذف أحد أعضاء المجموعة لأن هاتفه تم خطفه وللحفاظ على خصوصية المجموعة من الدخيل الذي سرق الموبايل مثلما اشتهرت مناطق بعينها باستشراء الظاهرة بصورة كثيفة حتى إن منطقة بجنوب الخرطوم أطلق عليها آخر مكالمة وتعني أنك إذا استخدمت هاتفك هناك فإنك ستستخدمه للمرة الأخيرة على الأرجح.
أطلّت الظاهرة برأسها إثر دخول الدراجات النارية بكثافة عبر الحدود مع ليبيا وتشاد ومعظمها بدون لوحات وبرغم الحملات التي تنظمها الشرطة والأجهزة الأمنية لمصادرتها فإن الظاهرة تواصل الانتشار لدرجة أن أي شخصين على دراجة (يطلق عليها محلياً موتر) يثيران الخوف والرعب بين الناس.
يقول أحد مستخدمي الدراجات على صفحته في فيسبوك إن الناس أصبحوا يخشونهم ويتجنبون اقتراب أي دراجة نارية منهم ظانين أنه 9 طويلة ويضيف: ليس كل راكب دراجة نارية (9 طويلة).
وترجع أجهزة أمنية تفشي ظاهرة الخطف إلى الفهم السيئ واستغلال الحريات بعد الثورة فيما يتهم نشطاء على وسائط التواصل الشرطة بالتقصير في متابعة ومطاردة هؤلاء المجرمين بل يذهب البعض إلى القول إن عصابات شهيرة كان يستخدمها النظام المعزول للتخويف من إسقاطه انفلتت عن عقالها إثر إطلاق آلاف السجناء بعد سقوط نظام الرئيس المعزول عمر البشير بل إن البعض يتهم جهات محسوبة عليه بإطلاق يد هذه العصابات لإثارة حالة من عدم الاستقرار في البلاد.
وتنقل بعض الوسائط أن الشرطة لا تقوم بواجبها وأن رجال شرطة حين يستنجد بهم الضحايا يردون هذه هي المدنية الدايرنها ويهزون رؤوسهم ويذهبون بعيداً لكن الشرطة من جانبها أعلنت عن تشكيل فريق مختص لمطاردة هؤلاء النهابين في وضح النهار وأنها على وشك القضاء على الظاهرة.
وفي آخر بياناتها صدر الأحد الماضي قالت شرطة ولاية الخرطوم إنها نفذت حملات استباقية وكشفية أثمرت عن القبض على 42 دراجة بخارية بدون لوحات وألقت القبض على متهم خطف شنطة يد طبيبة من داخل عربتها ومتهم آخر خطف هاتفاً ذكياً مستخدماً دراجة نارية في جنوب الخرطوم إضافة إلى عمليات سرقة وخطف أخرى أثناء الحملة.
تتعدد تفسيرات أسباب انتشار الظاهرة لكن الجميع يتفقون على أن الأوضاع الاقتصادية والهشاشة الأمنية التي أعقبت الثورة وما شهدته من استعداء لأجهزة الشرطة والأمن هي السبب الرئيسي في عدم السيطرة على الظاهرة.
موقع اخبار السودان ينشر اخر الاخبار السياسية العاجلة المباشرة و الاقتصادية والفنية لحظة بلحظة ومن جميع المواقع كل دقيقة خبر جديد