Re: كتاب نهج البلاغة عند أهل السنة

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Sandeep Albritton

unread,
Jul 14, 2024, 10:01:46 PM7/14/24
to oresulxgin

نَهْجُ البَلاغَةِ هُوَ مَجْمُوعَةٌ شَهِيْرَةٌ مِنْ خُطَبٍ رَسَائِلٍ تَفَاسِيْرٍ ورواياتٍ منسوبةٍ إلى الإمامِ عَليٍّ بنُ أبي طالِب ابنُ عمِّ النبيِّ محمد. جمعها الشريف الرضي أحد علماء الشيعة في القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي). نهج البلاغة معروفٌ لفصاحةِ محتواهِ ويُعتبرُ تحفةً أدبيةً عندَ الشيعة.

كتاب نهج البلاغة عند أهل السنة


تنزيل ملف مضغوط https://vlyyg.com/2yZwB6



اشتمل الكتاب على عددٍ كبيرٍ من الخطبِ والمواعظَ والعهودِ والرسائلَ والحكم والوصايا والآداب متوزّعةً على 238 خطبة و79 رسالة و489 قولًا. اشتملت مواضيع الكتاب: معارفَ التوحيدِ نصائحَ ومواعظَ بيانًا للأحداث السياسية وعهودًا للولاة وتنبيههم. بعد مقدمة قصيرة يضع المؤلف كلام علي في ثلاثة أقسام: الخطب والكتب والحكم مضيفًا إليه توضيحات مختصرة.

تُرجم الكتاب للعديد من اللغات منها الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والرومانية والروسية والأردية والفارسية وغيرها.

يرى الشيعة أنه أحد الكتب الهامة التي يجب على الشيعي قراءتها والأخذ منها والتعلم منها.[4] بل إن الخميني قائد الثورة الإسلامية في إيران كان من وصيته قبل موته للشباب أن يحافظوا على قراءة نهج البلاغة.[5]

اختلف الناس في كتاب نهج البلاغة منهم من اعتبره لعلي بن أبي طالب مثل محمد عبده الفاضل الآلوسي وابن نباتة وصبحي الصالح وآخرين غيرهم ولكن جمهور أهل السنة يرون بعدم صحة نسبة هذا الكتاب لعلي بن أبي طالب وذلك لعدة أسباب وأهمها عدم وجود سند لهذا الكتاب لعلي حيث الذي ألفه هو الشريف الرضي والذي كان موجودًا بعد علي بما يقارب من أربع مئة عام فالكتاب كما يراه هؤلاء قد سقط أصلا من ناحية الإسناد ويرون في البيان والتبيين للجاحظ وغيره من الكتب كلامًا منقولًا عن غير علي بن أبي طالب وصاحب كتاب نهج البلاغة يجعله عن علي بن أبي طالب كما يرون أن هذا الكتاب مكذوب على الخليفة علي لأن فيه السب الصراح والشتم على أبي بكر وعمر وهذا لا يليق بعلي كما يرون أن في كتاب نهج البلاغة من التناقض والعبارات الركيكة التي لا يتوقع أن تصدر من علي.

فنقول أولًا: أين إسناد هذا النقل بحيث ينقله ثقة عن ثقة متصلًا إليه وهذا لا يوجد قط وأنما يوجد مثل هذا في كتاب نهج البلاغة وأمثاله وأهل العلم يعلمون أن أكثر خطب هذا الكتاب مفتراة على علي ولهذا لا يوجد غالبها في كتاب متقدم ولا لها إسناد معروف فهذا الذي نقلها من أين نقلها ولكن هذه الخطب بمنزلة من يدعي أنه علوي أو عباسي ولا نعلم أحدًا من سلفه أدعى ذلك قط ولا أدعى ذلك له فيعلم كذبه فإن النسب يكون معروفًا من أصله حتى يتصل بفرعه وكذلك المنقولات لا بد أن تكون ثابته معروفة عمن نقل عنه حتى تتصل بنا. فإذا صنف واحد كتابًا ذكر فيه خطبًا كثيرة للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ولم يرو أحد منهم تلك الخطب قبله بإسناد معروف علمنا قطعًا أن ذلك كذب. وفي هذه الخطب أمور كثيرة قد علمنا يقينًا من علي ما يناقضها ونحن في هذا المقام ليس علينا أن نبين أن هذا كذب بل يكفينا المطالبة بصحة النقل فإن الله لم يوجب على الخلق أن يصدقوا بما لم يقم دليل على صدقه بل هذا ممتنع بالاتفاق لا سيما على القول بامتناع تكليف ما لا يطاق فإن هذا من أعظم تكليف ما لا يطاق فكيف يمكن الإنسان أن يثبت إدعاء علي للخلافة بمثل حكاية ذكرت عنه في أثناء المائة الرابعة لما كثر الكذابون عليه وصار لهم دولة تقبل منهم ما يقولون سواء كان صدقًا أو كذبًا وليس عندهم من يطالبهم بصحة النقل وهذا الجواب عمدتنا في نفس الأمر وفيما بيننا وبين الله تعالى[9]

عدّ بعض الباحثين نحوًا من 370 مؤلفًا حول نهج البلاغة من الشرح والتفسير والترجمة وغيرها وقد طبعت إلى الآن نحو من خمس عشرة ترجمة لنهج البلاغة. وهذا ما يوضح إلى حد ما مكانة الكتاب وقيمته بين المسلمين. هناك ترجمات فارسية كثيرة لنهج البلاغة من أبرزها ترجمة علي نقي فيض الإسلام والدكتور السيد جعفر شهيدي.

حاول بعض الباحثين جمع ما لم يأت به الرضي في نهج البلاغة من كلام الإمام. وأهم هذه المحاولات هو نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة. هذه المجموعة جمعها الشيخ محمد باقر المحمودي في ثمانية مجلدات. هناك معاجم ألفاظ وموضوعات لنهج البلاغة سهلت البحث والرجوع إليه. كما تم إعداد بعض البرامج الكمبيوترية لنهج البلاغة وبعض شروحه. من أشهر تحقيقات نهج البلاغة تحقيق الشيخ محمد عبده وتحقيق صبحي الصالح. كما يشتهر في اللغة الفارسية تحقيق فيض الإسلام وطبعة جديدة من نهج البلاغة حققها ونشرها الدكتور صبري إبراهيم السيد وهو أستاذ بجامعتي قطر وعين شمس ووصفها على الغلاف بانها نسخة جديدة محققة وموثقة تحوي ما ثبت نسبته للإمام علي (رضي الله عنه وكرم الله وجهه) من خطب ورسائل وحكم وقد قدم لها عبد السلام محمد هارون ونشرتها دار الثقافة بالدوحة عام 1986. وقد خلص هذا المحقق إلى ان ما صحت نسبته من الكتاب إلى الإمام علي هو(114 خطبة) و(52 رسالة) و(125 حكمة).[15][16][17]

كتاب "نهج البلاغة"من الكتب المنسوبة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفيه كثير من الأمور التي وقع فيها الخلاف بين المنتسبين إلى الإسلام وتبعا للقاعدة العلمية العظيمة التي سار عليها أئمة الإسلام امتثالاً للأمر الشرعي بالتثبُّت فإننا لا بدَّ أن نرجع إلى أهل العلم والاختصاص للتأكد من صدق ما ينسب إلى علي رضي الله عنه لأن ما ينقل عن الصحابة رضي الله عنهم له أثره في الشريعة لا سيما من كان مثل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه الذي غلا في حقه من غلا وقصَّر من قصَّر ووفق الله أهل السنة للتوسط .

وبالرجوع إلى كلام أهل العلم في هذا الكتاب وبالنظر والمقارنة بين ما فيه وما ثبت بالأسانيد الصحيحة عن علي رضي الله عنه يتبيَّن ما في هذا الكتاب من أمور تخالف ما ثبت عنه رضي الله عنه ولنترك الكلام لبعض هؤلاء الأئمة الأعلام :

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( أكثر الخطب التي ينقلها صاحب "نهج البلاغة "كذب على علي وعليٌّ رضي الله عنه أجلُّ وأعلى قدرا من أن يتكلم بذلك الكلام ولكن هؤلاء وضعوا أكاذيب وظنوا أنها مدح فلا هي صدق ولا هي مدح ومن قال إن كلام علي وغيره من البشر فوق كلام المخلوق فقد أخطأ وكلام النبي صلى الله عليه وسلم فوق كلامه وكلاهما مخلوق ... وأيضا فالمعاني الصحيحة التي توجد في كلام علي موجودة في كلام غيره لكن صاحب نهج البلاغة وأمثاله أخذوا كثيرا من كلام الناس فجعلوه من كلام علي ومنه ما يحكى عن علي أنه تكلم به ومنه ما هو كلام حق يليق به أن يتكلم به ولكن هو في نفس الأمر من كلام غيره ولهذا يوجد في كلام البيان والتبيين للجاحظ وغيره من الكتب كلام منقول عن غير علي وصاحب نهج البلاغة يجعله عن علي وهذه الخطب المنقولة في كتاب نهج البلاغة لو كانت كلها عن علي من كلامه لكانت موجودة قبل هذا المصنف منقولة عن علي بالأسانيد وبغيرها فإذا عرف من له خبرة بالمنقولات أن كثيرا منها بل أكثرها لا يعرف قبل هذا علم أن هذا كذب وإلا فليبيِّن الناقل لها في أي كتاب ذكر ذلك ومن الذي نقله عن علي وما إسناده وإلا فالدعوى المجردة لا يعجز عنها أحد ومن كان له خبرة بمعرفة طريقة أهل الحديث ومعرفة الآثار والمنقول بالأسانيد وتبين صدقها من كذبها علم أن هؤلاء الذين ينقلون مثل هذا عن علي من أبعد الناس عن المنقولات والتمييز بين صدقها وكذبها ).منهاج السنة النبوية 8/55 .

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages