القلعة هي مثال للهندسة المعمارية الاسكتلندية البارونيه وتم تصنيفها في تاريخ اسكتلندا ضمن مباني الفئة (أ).[6] تم الانتهاء من القلعة الجديدة في عام 1856 والقلعة القديمة هدمت بعد ذلك بوقت قصير. تم إجراء بعض التوسعات في بالمورال من قبل أعضاء العائلة المالكة التابعين والآن تغطي مساحة ما يقرب من 50000 فدان (20000 هكتار).وهي تعتبر عزبه قائم العمل بها حيث تضم الغابات والأراضي الزراعية وكذلك قطيع من الغزلان وماشية المرتفعات والمهور.
كان الملك روبرت الثاني باسكتلندا (1316-1390) لديه ساحه للصيد في المنطقة. تشير السجلات التاريخية أيضا أن منزل بالمورال تم بناؤه من قبل السير وليام دروموند عام 1390.[7] تم تسجيل العقار في 1451 باسم " Bouchmorale" وفيما بعدتم تأجيره من قبل الكسندر غوردون الابن الثاني لإيرل الأول. وتم بناء برج داخل المكان من قبل غردونس.[8]
الملكة فيكتوريا والأمير ألبرت الأول زارا اسكتلندا في 1842 وذلك بعد خمس سنوات من جلوسهما على العرش وبعد عامين من زواجهما. وخلال هذه الزيارة الأولى بقيا في قلعه تايموث في بيرثشاير.[8] وعادوا في عام 1844 إلى البقاء في قلعة بلير حتى عام 1847 عندما استأجروا بحيرة لاجان[10] وخلال الزيارة الأخيره واجهوا طقسا غزير الأمطار والذي جعل السيد جيمس كلارك - طبيب الملكة - يوصي بأن تبقى داخل ديسايد نظرا لمناخها الصحي.[11]
توفي السير روبرت غوردون في عام 1847 وعاد عقد الإيجارالخاص ببالمورال إلى اللورد أبردين. وفي فبراير 1848 أجرى الأمير ألبرت ترتيباته للحصول على الجزء المتبقي من فترة ايجار بالمورال. وانتقل مع أثاثه وموظفيه دون أن ينظر أولا إلى حق الملكية.[12]:5
وصل الزوجان الملكيان لزيارتهم الأولى في 8 سبتمبر 1848.[13] وجدت فيكتوريا المنزل صغير ولكنه جميل[14] وسجلت في مذكراتها أن: كل ما في المكان يجعلها تشعر بتنفس الحرية والسلام ويجعلها تنسى العالم والاضطرابات الحزينه[9] والمناظر الطبيعية الجبلية المحيطة بهم جعلهم يتذكرون تورنجن موطن ألبرت في ألمانيا.[12]:5
بعد فترة وجيزه تم التأكد من أن البيت صغير جدا وفي عام 1848 تم تكليف جون وويليام سميث لتصميم مكاتب جديدة فيلات صغيره وبعض المباني الملحقة الأخرى.[15]
وتم ادخال بعض التعديلات على الغابات والحدائق المحيطه وكذلك المباني بمساعدة البستاني جيمس بيتي وعن طريق الرسام جيمز جيلز.[8]
و الإضافات الرئيسية إلى البيت القديم تم اعتبار البدأ فيها في عام 1849.[15] ولكن بحلول ذلك الوقت كانت المفاوضات جارية لشراء العقار من ورثة المتوفى إيرل فايف. وبعد رؤية فكرة البيت الحديدي المموج في معرض جريت أمر الأمير ألبرت مساعديه ببناء بيت حديدي مماثل واضافته لقلعة بالمورال ليكون بمثابة قاعة مؤقته وغرفه للطعام.[16] وكان قيد الاستخدام في 1 أكتوبر 1851 وسيكون بمثابة قاعة رقص حتى عام 1856.[17]
تم الانتهاء من اجراءات البيع في يونيو1852 بسعر 32000 دولار وتولى الأمير ألبرت رسميا حيازة ذلك المكان.[8][12]:8[18] وتم شراء العقارات المجاورة بيركهول في نفس الوقت وتأجير قلعة Abergeldie كذلك. وللاحتفال بهذه المناسبة تم تنصيب المراسم على التلال المطله على القلعه.
مع تزايد أسرة فيكتوريا وألبرت والحاجة إلى موظفين إضافيين والاماكن المطلوبة لزيارة الأصدقاء والزوار الرسميين مثل أعضاء مجلس الوزراء ومع ذلك فانه رغم التوسعات التي مازالت قائمه لم تكن كافيه وأنه يلزم بناء منزل أكبر. وفي أوائل 1852 تم تكليف وليام سميث.[18] ابن جون سميث (الي صمم تعديلات القلعة الاصليه عام 1830) وكان وليام سميث المهندس المعماري لمدينة أبردين من 1852. وبتعليمات من اللجنة سعى ويليام بيرن إلى الملك لتقديم شكوى بأن سميث قام بسرقة أعماله سابقا. ومع ذلك لم يكن بيرن ناجحا في حرمان سميث من التعيين.[19] تم تعديل تصاميم وليام سميث صاحب السمو الملكي الأمير ألبرت الذي تولى اهتماما وثيقا في تفاصيل الأبراج والنوافذ.[20]
وقد تم الانتهاء من منزل جديد في عام 1856 والقلعة القديمة تم هدمها في وقت لاحق.[8] وبحلول خريف 1857 كان الجسر الجديد الذي يمر فوق نهرالدي والذي صممه إسامبارد كينجدم برونيل للربط بين كارثي وبالمورال قد تم انهاؤه.[12]:11
تم بناء قلعة بالمورال من الجرانيت. وهي يتألف من مبنيين رئيسيين كلا منهما يلتف حول فناء. الكتلة الجنوبيه الغربية تحتوي على الغرف الرئيسية في حين أن الشماليه الشرقيه تحتوي على أجنحة الخدمة. وفي الجنوب الشرقي وعلى ارتفاع 80 قدم (24 م) يوجد برج الساعة الذي تعلوه الأبراج.[23] واحد منها يحتوي على الدرابزين المشابه لنظيره في قلعة فريزر.[24] التماثل في أسلوب البناء مع القلعة القديمه التي تم هدمها في 1830 يجعل الهندسة المعماريه للمنزل الجديد يجب أن يرجع تاريخها إلى ذلك الوقت. حين تعارضت مع الأشكال الاسكتلنديه الأكثر ثراءا والتي تم تطويرها من قبل ويليام بيرن وآخرون في عام 1850. وكمثال على البارونيه الاسكتنلديه ظهور تأثير الأمير ألبرت على التصاميم حتى في ألمانيا. وبالرغم من استقطان الملكة فيكتوريا والأمير ألبرت لمنزل متخذا من العمارة الاسكتلنديه طرازا له الا انه ظهر تأثير ثقافة المرتفعات في البيئة المحيطه بهم. وزينوا بالمورال بالترتان وأحضروا ألعاب المرتفعات في بريمار. وعبرت الملكة فيكتوريا عن التقارب لثقافة اسكتنلندا حتى اعتبرت نفسها يعقوبيه.[25] وإضافة إلى عمل السيد والتر سكوت أصبح هذا عاملا رئيسيا في الترويج لتبني ثقافة المرتفعات للأراضي. وعلق المؤرخ مايكل لينش قائلا أن الطراز الإسكتلندي لقلعة بالمورال ساعد على اعطاء الملكية البريطانيه حقها لأول مره.
حتى قبل الانتهاء من المنزل الجديد ظهر النمط الملكي لحياة الزوجين الملكيين بين المرتفعات.حيث كانت فيكتوريا تسير لمسافات طويلة تصل إلى أربع ساعات يوميا كان ألبرت يقضى عدة أيام في صيد الغزلان. وفي عام 1849 وصفت يوميات تشارلز جريفيل حياتهم في بالمورال التي كانت تشبه طبقة النبلاء بدلا من الملوك.[26] بدأت فيكتوريا بتكليف لجنه من الفنانين لتسجيل بالمورال محيطها وموظفيها. وعلى مر السنين كان العديد من الرسامين يعملون في بالمورال بما في ذلك ادوين وتشارلز لاندسير كارل هاج وليام ويلد وليام هنري فيسك وغيرهم الكثير.[27] وتولى الزوجان الملكيان اهتماما كبيرا بالموظفين. وأسسوا مكتبة لاستعارة الكتب.
بعد وفاة ألبرت قضت فيكتوريا فترات متزايده في بالمورال والبقاء لفترات طويلة تصل إلى أربعة أشهر في السنة خلال فصل الصيف والخريف. وقامت بإضافة بعض التعديلات للحدائق باستثناء بعض التعديلات على المسارات الجبليه وإنشاء بعض الآثار والنصب التذكاريه وإضافة بعض البيوت التي بنيت لكبار الموظفين.[8][12]:18 وخلال هذه الفترة بدأت فيكتوريا الاعتماد على خادمها جون براون أحد القراء المحليين والذي أصبح واحدا من رفاقها خلال زيارات الحداد الطويله.[12]:23
03c5feb9e7