بيان عاجل صادر
عن دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني
في منظمة التحرير الفلسطينية
حول جرائم الاحتلال والمستوطنين
الاحد 8 آذار 2026
تتابع دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية بقلق بالغ وغضب شديد التصعيد الخطير في اعتداءات المستوطنين المنظمة والممنهجة ضد المواطنين الفلسطينيين في عدد من المناطق الفلسطينية، وآخرها ما جرى مساء أمس في مسافر يطا جنوب الخليل وفجر اليوم في بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله.
ففي مسافر يطا، قُتل الشاب أمير شناران وأصيب شقيقه خالد شناران بجروح خطيرة، إلى جانب إصابات أخرى في صفوف المواطنين، إثر هجوم نفذته مجموعات من المستوطنين في منطقة وادي الرخيم. وقد بدأت الاعتداءات بعد قيام مستوطنين من مستوطنة السوسية بإطلاق ماشيتهم بالقرب من منازل المواطنين، وعندما حاول السكان إبعادها عن ممتلكاتهم تعرضوا لاعتداءات عنيفة، قبل أن يتدخل مستوطنون آخرون، بعضهم يرتدي الزي العسكري، ويقوموا بإطلاق النار بشكل مباشر ومن مسافة قريبة على المواطنين.
كما تعرضت امرأة للإصابة بعد دهسها بواسطة مركبة خلال الاعتداء، في حين أعاقت قوات الاحتلال نقل المصابين إلى المستشفيات، ما أدى إلى تأخير وصولهم للعلاج. وقد أعلن الأطباء في مستشفى يطا الحكومي لاحقًا عن استشهاد الشاب أمير شناران متأثرًا بجراحه، فيما يخضع شقيقه خالد لعملية جراحية في حالة حرجة.
وفي بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله، استشهد فجر اليوم ثلاثة من أبناء البلدة وهم:
ثائر فاروق حمايل،
فارع جودات حمايل،
محمد حسن مره،
وذلك في سياق الأحداث الخطيرة التي شهدتها المنطقة، وفي ظل تصاعد الاعتداءات التي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في قراهم وبلداتهم.
إن دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني تؤكد أن هذه الجرائم تأتي في سياق تصاعد خطير لاعتداءات المستوطنين المنظمة والممنهجة ضد المدنيين الفلسطينيين، والتي تشمل إطلاق النار المباشر، والاعتداء الجسدي، وتدمير الممتلكات، وإرهاب السكان، وإطلاق الماشية على الأراضي الزراعية، في إطار سياسات تهدف إلى فرض واقع قسري على الأرض ودفع السكان الفلسطينيين إلى مغادرة مناطقهم، لا سيما في المناطق المصنفة (ج)، بما في ذلك مناطق الاستيطان الرعوي.
وتشدد الدائرة على أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وترقى إلى جرائم تستوجب المساءلة والمحاسبة، خصوصًا في ظل تكرارها ووقوعها ضمن نمط واضح من العنف المنظم ضد السكان المدنيين.
وعليه، تطالب دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني بـ:
- فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في الجرائم التي وقعت في مسافر يطا وبلدة أبو فلاح، بما في ذلك مقتل الشاب أمير شناران واستشهاد ثلاثة من أبناء أبو فلاح.
- تحرك الأمم المتحدة وآلياتها الخاصة، بما في ذلك المقررين الخاصين المعنيين بحالات الإعدام خارج نطاق القانون بأوضاع حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، لتقصي الحقائق وتوثيق هذه الانتهاكات.
- محاسبة المسؤولين عن اعتداءات المستوطنين المنظمة وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب.
- اتخاذ إجراءات دولية فاعلة لتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين في ظل تصاعد العنف الاستيطاني.
إن استمرار هذه الجرائم في ظل غياب المساءلة الدولية الفاعلة يشجع على تكرارها ويقوض منظومة العدالة الدولية، ويعرض حياة المدنيين الفلسطينيين لمزيد من الخطر.
وتتقدم دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني بخالص التعازي إلى عائلات الشهداء وإلى جميع المصابين والمتضررين، مؤكدة أن الدفاع عن حقوق الإنسان الفلسطيني ومواجهة سياسات العنف والاستيطان سيبقى واجبًا وطنيًا وقانونيًا مستمرًا حتى تحقيق العدالة.
منظمة التحريرالفلسطينية
دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني
The Palestine Liberation Organization (PLO)
Department of Human Rights & Civil Society
Tel : 00970 2 2947470 – Ext : (353)
Fax : 00970 2 2947491
Mobile : 00970 562333202
Emailhumanri...@gmail.com,
Web : http://www.hrcs.plo.ps/