قرأتُ لكم (1) التقدّم… على الطريق المسدود لعصمت سيف الدولة حين يتحوّل وهم الحل إلى جزء من المشكلة بقلم الناصر خشيني.                                                            O

8 views
Skip to first unread message

Naceur Khechini

unread,
Jan 18, 2026, 2:07:38 AM (5 days ago) Jan 18
to ommarabiagooglgroups, omaarabia, ommarabia, HAKAEK-ON-LINE, ommarabiagoglgroups, al-efad...@yahoogroups.com, amadnews...@googlegroups.com, Zouhaier Maghzaoui, Yosr Idoudi, Qudsn Info, palastain...@googlegroups.com, contact.inte...@gmail.com, ounghir boubaker, alrabeta-ps...@googlegroups.com, info.de...@gmail.com, kahia...@gmail.com, fateh.parlia...@gmail.com, pal....@planet.tn, point...@hotmail.com, Turkey Post Info, SAWT-RUSIA, press...@hotmail.com, in...@adel-mahmood.com, in...@alewaanewspaper.com, INBAA-NEWS, SAWT-AL-IRAQ, ibn alomma, groupnasr, gharbi...@gmail.com, Walid Zribi, ALWATAN-QATAR, tella...@yahoo.com, dg....@email.ati.tn, Tawfik al madini, ARAB-TIMES, b Hassine Fantar, hbil...@yahoo.com, Hfaidh Zina, Mahmoud Zoubi, SAMA-NEWS, do-not...@poetsofottawa.ning.com, dr.le...@gmail.com, À : sotkurdistan@gmail.com, badrifa...@gmail.com, Sotalhurrya Baghdadtimes, arabiana...@gmail.com, amal zairi, Aymen Ridane, hussain shaban, DAM-PRESS, عدنان عويد‎

قرأتُ لكم (1)

التقدّم… على الطريق المسدود لعصمت سيف الدولة
حين يتحوّل وهم الحل إلى جزء من المشكلة بقلم الناصر خشيني.                                                                          لا يمكن أن يكون هذا الكتاب سردًا تاريخيًا آخر للقضية الفلسطينية، ولا محاولة لتكديس الوقائع منذ 1897 إلى ما بعد 1967، بل هو – في جوهره – محاكمة فكرية لمسار سياسي كامل، سُمّي زورًا “تقدّمًا”، بينما كان في الواقع سيرًا متدرجًا نحو الطريق المسدود.

ينطلق المؤلف من مسلّمة مركزية:
أن مأزق القضية الفلسطينية ليس نتاج الهزيمة العسكرية فقط، بل ثمرة تراكم خيارات سياسية خاطئة، ورهانات مكرورة، وانتقال متدرّج من منطق التحرير إلى منطق التكيّف مع الهزيمة.

من وعد بلفور إلى نكبة 1948، ثم إلى نكسة 1967، لا يرى الكاتب هذه المحطات كصدمات منفصلة، بل كحلقات في سلسلة واحدة:سلسلة التنازلات المؤجلة، والمقاومة المؤطّرة، والرهان الدائم على الخارج.


1. وهم “التقدّم” في الخطاب السياسي العربي

يُفكك الكتاب مفهوم “التقدّم” كما استُخدم في الخطاب العربي الرسمي:
تقدّم نحو التسوية،
تقدّم نحو الواقعية،
تقدّم نحو الحل المرحلي…

لكن الكاتب يطرح السؤال الحاسم:
تقدّم إلى أين؟ وبأي كلفة؟ وعلى حساب من؟

فالتحوّل من فلسطين التاريخية إلى فلسطين المجزأة،
ومن التحرير الكامل إلى دولة منقوصة،
ومن الكفاح الشعبي إلى التفاوض اللامتكافئ،
لم يكن – في نظره – تقدّمًا، بل إعادة تعريف للهزيمة بوصفها إنجازًا سياسيًا.


2. 1967: لحظة انكشاف لا لحظة قطيعة

يرفض المؤلف اعتبار هزيمة 1967 مجرد منعطف عسكري، ويقرأها باعتبارها لحظة انكشاف عميق لبنية النظام العربي:
أنظمة رفعت شعارات كبرى، لكنها افتقرت إلى مشروع تحرري حقيقي،
وجيوش استُنزفت في الداخل أكثر مما وُجهت إلى العدو،
ونخب سياسية تعاملت مع فلسطين كورقة شرعية لا كقضية وجود.

ومن هنا، يرى أن ما بعد 1967 لم يكن تصحيحًا للمسار، بل إدارة ذكية للهزيمة، عبر تسويق الحلول المرحلية، وتحويل الصراع من صراع تحرّر إلى نزاع حدود.


3. المشروع الصهيوني: وضوح الهدف مقابل ارتباك الخصم

في مقابل التخبط العربي، يُبرز الكتاب سمة مركزية في المشروع الصهيوني:
ثبات الهدف وتدرّج الوسيلة.

من 1897 إلى 1948، ثم إلى ما بعد 1967، لم يتنازل المشروع الصهيوني عن جوهره، بل كان يتقدّم خطوة خطوة، بينما كان الطرف العربي يتراجع خطوة خطوة، ويُسمي التراجع “واقعية”.

وهنا تكمن المفارقة المؤلمة التي يلحّ عليها المؤلف:
أن من قدّموا أنفسهم دعاة “العقلانية السياسية” كانوا في الواقع أكثر من خدم منطق القوة لدى العدو.


4. الطريق المسدود: حين يصبح الحل جزءً من الأزمة

يصل الكتاب إلى خلاصته القاتمة:
أن ما سُمّي “حلًا” للقضية الفلسطينية، منذ أواخر الستينات، لم يفتح أفقًا، بل أغلقه.فلا الأرض عادت،ولا السيادة تحققت و،لا اللاجئون استعادوا حقهم،ولا العدو توقّف عن التوسع.

الطريق المسدود، إذن، ليس حدثًا طارئًا، بل نتيجة طبيعية لمسار بُني على قبول منطق القوة، والتعايش مع ميزان مختل، والتنازل المسبق عن عناصر الصراع.


5. ما الذي يبقى من هذا الكتاب اليوم؟

قيمة هذا الكتاب لا تكمن في تفاصيله التاريخية فقط، بل في منهجه النقدي الذي لا يزال صالحًا:
نقد الأوهام،
تفكيك اللغة السياسية،
والتحذير من تحويل الهزيمة إلى ثقافة.

هو كتاب يذكّرنا بأن أخطر ما في الصراع العربي–الصهيوني
ليس تفوق العدو،
بل اعتيادنا على الخسارة، وتسويقها كحكمة سياسية.


خاتمة
«التقدّم… على الطريق المسدود» ليس كتاب يأس، بل كتاب تحذير.
تحذير من تكرار المسار ذاته مع انتظار نتيجة مختلفة.
وهو، في زمن الانهيارات العربية المتلاحقة، قراءة ضرورية لفهم كيف نصل دائمًا متأخرين… وكيف نسمّي التراجع “خيارًا استراتيجيًا”.







image0018.jpg
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages