تعيش الأمة العربية والإسلامية في الراهن السياسي والحضاري مأزقاً إبستمولوجياً (معرفياً) فادحاً، يتجلى في ارتهان العقل الجمعي لمنظومات تراثية صُنعت في مناخات الصراع السلطوي القروسطي. إن تفكيك هذا الانسداد الحضاري يتطلب شجاعة نقدية تضع اليد على الجرح التاريخي؛ حيث تحولت "النصوصية الحرفية" من مجرد اختيار فقهي فرعي إلى أيديولوجيا شاملة صادرت الروح التحريرية للقرآن، وأفرزت في طياتها معالم العنف والتكفير والدمار الذاتي الذي يمزق أوطاننا اليوم، مستبعداً قضايا الأمة الجوهرية وعلى رأسها مجابهة التمدد الصهيونية الاستعمارية.