استهداف الجزائر: إسقاط قيس سعيّد ليس سوى بروفة… والجزيرة رأس حربة في حرب ناعمة بقلم: الناصر خشيني

5 views
Skip to first unread message

Naceur Khechini

unread,
Dec 20, 2025, 10:51:56 AM (12 days ago) 12/20/25
to ommarabiagooglgroups, omaarabia, ommarabia, al-efad...@yahoogroups.com, amadnews...@googlegroups.com, lord.l...@yahoo.com, kahia...@gmail.com, Mahmoud Zoubi, SAWT-RUSIA, Turkey Post Info, palastain-48...@googlegroups.com, pal....@planet.tn, contact.inte...@gmail.com, in...@alewaanewspaper.com, Qudsn Info, ibn alomma, INBAA-NEWS, in...@adel-mahmood.com, Yosr Idoudi, The Voice, DJELFA-INFO, ARAB-TIMES, dg....@email.ati.tn, Taher Al Mouez, Tawfik al madini, DRINE THAMEUR, Rania Mansouri, tahar gallali, Aymen Ridane, zouhaier ben Rabah, reda...@maurinews.info, Farhat Rekhiss, Sotalhurrya Baghdadtimes, أسرة تحرير الأوان, expres...@rocketmail.com, eyas....@xeca.com, akhbar aljaza'er, amal zairi, Hajer Baazaoui Ep. Zghal, Zouhaier Maghzaoui, hamdi zouhair, Walid Zribi, asad-fa...@hotmail.com, alshatiri+...@googlegroups.com, groupnasr, ALWATAN-QATAR, Quds...@go.com.jo, hussain shaban, DAM-PRESS, Faissal Doumeksa, عدنان عويد, Abdelali Ezziadi, NAWAAT, HAKAEK-ON-LINE


 


ما يجري اليوم ليس خلافًا سياسيًا عابرًا، ولا نقاشًا بريئًا حول “الديمقراطية” و”الشرعية” و”حقوق الإنسان”. ما يجري هو حرب ناعمة مكتملة الأركان، تُخاض ضد الجزائر، بأدوات إعلامية وسياسية، وبوابة التنفيذ فيها اسمها: تونس، وعنوانها الظاهر: إسقاط قيس سعيّد.

من يعتقد أن الحملة على قيس سعيّد مسألة داخلية تونسية، إما ساذج سياسيًا، أو متواطئ معرفيًا.

أولًا: الجزائر ليست الهدف التالي… بل الهدف الدائم

منذ 2011، والجزائر تحت المراقبة والاستهداف والضغط.
لم تُستهدف لأنها “ديكتاتورية”، ولا لأنها “تمنع الحريات”، بل لأنها رفضت أن تكون تابعًا.
رفضت أن تكون قاعدة خلفية للتطبيع، ورفضت أن تُدار من غرف سوداء، ورفضت أن تُسلّم قرارها السيادي لمراكز نفوذ خارجية.

الجزائر عوقبت لأنها لم تسقط عندما سقط الآخرون، ولأنها تعلّمت من الفوضى العربية ولم تنخرط فيها.

ثانيًا: تونس… الحلقة التي أُريد لها أن تنكسر

تونس، تاريخيًا، هي العمق الاستراتيجي الشرقي للجزائر.
وأي نظام تونسي يحاول استعادة حدٍّ أدنى من الاستقلالية يُعتبر خطرًا مباشرًا على مشاريع إعادة الهندسة الإقليمية.

قيس سعيّد لم يكن المشكلة لأنه “أغلق البرلمان”، بل لأنه:

  • فكّك شبكة المصالح العابرة للحدود

  • أخرج القرار التونسي من الوصاية المالية والسياسية

  • أعاد تعريف العلاقة مع الجزائر على أساس الندّية لا التبعية

وهذا وحده كافٍ لجعله هدفًا.

ثالثًا: الجزيرة… حين يتحول الإعلام إلى سلاح

الجزيرة لم تعد قناة إخبارية، بل منصة عمليات.
هي لا تشرح الوقائع، بل تُعيد تركيبها.
لا تنقل التعدد، بل تفرض رواية واحدة، وتقصي كل ما عداها.

في تغطيتها لتونس، كانت الجزيرة:

  • قاضية لا صحفية

  • محرضة لا ناقلة

  • منحازة لا مهنية

لم نرَ فيها أي محاولة للفهم، بل رغبة واضحة في التأزيم، الشيطنة، والتعبئة.

أما الجزائر، فكانت دائمًا في خطاب الجزيرة:

  • دولة “قلقة”

  • نظام “غائم”

  • جيش “متدخل”
    وهي مفردات لا تُستعمل عبثًا، بل تُزرع تمهيدًا لشرعنة الاستهداف.

رابعًا: وهم «الديمقراطية» كسلاح اختراق

الديمقراطية هنا ليست قيمة، بل غطاء.
حقوق الإنسان ليست هدفًا، بل ذريعة.
والانتخابات ليست مبدأ، بل أداة انتقائية تُستعمل حين تخدم المشروع، وتُنسى حين تعرقله.

نفس الأطراف التي صمتت عن:

  • انقلابات حقيقية

  • قمع دموي

  • إلغاء كامل للسياسة

تصحو فجأة على “خطر الاستبداد” عندما يتعلق الأمر بتونس والجزائر.

هذه ليست ازدواجية… بل نفاق سياسي ممنهج.

خامسًا: السيناريو الكامل

من يقرأ المشهد ببرود استراتيجي، يرى الآتي:

  1. تحطيم صورة قيس سعيّد

  2. تفجير الداخل التونسي إعلاميًا

  3. عزل تونس عن الجزائر

  4. تطويق الجزائر إقليميًا

  5. نقل الضغط من الإعلام إلى السياسة ثم الاقتصاد

هي نفس الوصفة التي فشلت سابقًا، لكن يعاد تدويرها بأدوات أكثر “نعومة”.

سادسًا: الجزائر ليست فوق النقد… لكنها ليست لقمة سائغة

نعم، الجزائر تعاني من اختلالات.
نعم، تحتاج إلى إصلاح سياسي واقتصادي عميق.
لكن الإصلاح لا يُفرض من الخارج، ولا يُدار من شاشات فضائية، ولا يُملى من عواصم بعيدة.

الفرق شاسع بين نقد وطني، وبين استهداف وظيفي.
وما نراه اليوم ينتمي بلا تردد إلى الصنف الثاني.

خاتمة: المعركة ليست على شخص… بل على فكرة

المعركة ليست على قيس سعيّد، ولا على رئيس جزائري، ولا على حكومة هنا أو هناك.
المعركة على فكرة الدولة السيادية، وعلى حق الشعوب في أن تخطئ وحدها، وتُصلح وحدها، وتقرر وحدها.

والجزيرة، ومعها منظومة إعلامية كاملة، اختارت أن تكون في صفّ المشروع المضاد، لا في صف الحقيقة.

أما الجزائر، فإن صمودها اليوم ليس مسألة وطنية فقط، بل مسألة تاريخية، لأن سقوط آخر قلاع الاستقلال الحقيقي سيعني أن هذا العالم العربي قد أُغلق عليه الباب نهائيًا.

الناصر خشيني

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages