Fwd: دعاة على أبواب الجحيم: أبو إسحاق الحويني وتسليع الإنسان باسم الدين بقلم: الناصر خشيني

3 views
Skip to first unread message

Naceur Khechini

unread,
Jul 28, 2026, 2:13:40 PM (2 days ago) Jul 28
to ommarabiagooglgroups, ommarabia

---------- Forwarded message ---------
من: Naceur Khechini <naceur....@gmail.com>
‪Date: الأحد، ٢٦ يوليو ٢٠٢٦، ٥:٢٧ ص‬
‪Subject: دعاة على أبواب الجحيم: أبو إسحاق الحويني وتسليع الإنسان باسم الدين بقلم: الناصر خشيني ‬
To: Raialyoum Info <in...@raialyoum.com>



في الوقت الذي تخوض فيه أمتنا العربية معركتها الوجودية من أجل التحرر، والتقدم، واللحاق بركب العصر، يصر التيار السلفي الوهابي على ارتداد قسري بالوعي الجمعي نحو غياهب القرون الوسطى. وضمن سلسلة "دعاة على أبواب الجحيم"، نتوقف اليوم أمام ظاهرة فكرية بالغة الخطورة، يمثلها "أبو إسحاق الحويني"، أحد أبرز رموز السلفية "المدارسية" في مصر والعالم العربي، والذي تكشف أطروحاته عن أزمة عميقة في بنية العقل السلفي المعزول عن حركة التاريخ ومقاصد الإسلام الحقيقية.
صدمة "اقتصاد السبي": العقل الفقهي عندما يتحول إلى تاجر رقيق
لم يكن تصريح الحويني الشهير حول "السبي" مجرد زلة لسان، بل هو انعكاس بنيوي لمنهج يقدس النصوص التراثية دون وعي بسياقها التاريخي. لقد صدم الحويني الضمير الإنساني والعروبي عندما ربط الأزمة الاقتصادية بترك "جهاد الطلب" (الغزو)، معتبراً أن غزو المجتمعات الأخرى وسبي نسائها وأطفالها وبيعهم في "أسواق النخاسة" يمثل حلاً مالياً واقتصادياً للأمة!
هذا الفكر الشاذ لا ينتهك كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية فحسب، بل يسيء إساءة بالغة للاستراتيجية الاقتصادية الإسلامية، ويحول رسالة الإسلام الأخلاقية من رسالة تحرير للبشر إلى مشروع استعماري يعتاش على الاسترقاق والمغانم. إن المنهج السلفي هنا يعاني من "عمى تاريخي"؛ فهو لا يدرك أن الإسلام تجاوب مع واقع دولي قديم كان يبيح الرق، لكنه وضع آليات وتشريعات لتجفيف منابعه تدريجياً، لتكون الغاية النهائية هي الحرية المطلقة.
النظرة الدونية للمرأة: تغييب نصف المجتمع
لا تتوقف خطورة أطروحات الحويني عند "السبي"، بل تمتد إلى رؤيته المقرفة والتقليدية للمرأة المعاصرة. فالمرأة في هذا الفكر ليست شريكة في النضال القومي، ولا قوة إنتاجية في معركة البناء، بل هي "عورة" يجب حجبها، ومصدر للفتنة يجب محاصرته.
تتجلى هذه الرؤية في:
  • تحريم العمل والإنتاج: التضييق على خروج المرأة وتجريم دورها التنموي في المجتمع.
  • الاختزال البيولوجي: حصر دور المرأة في المتعة والخدمة المنزلية، وتجريدها من أهليتها الفكرية والسياسية.
  • التأصيل للاستبداد الذكوري: استخدام الدين كأداة لتكريس سلطة بطريركية (أبوية) تقمع تطلعات المرأة التقدمية.
السلفية وعمى الحقيقة: الصدام مع روح العصر ومقاصد الشريعة
إن المأزق الحقيقي للحويني والتيار الذي يمثله يكمن في جمود المنهج السلفي وقصوره عن استيعاب "مقاصد الشريعة الإسلامية". فالإسلام في جوهره جاء لتحقيق قيم الحرية، والعدل، والمساواة، والكرامة الإنسانية ("ولقد كرمنا بني آدم").
بينما يعمل الفكر السلفي المتشدد على:
  1. تقديس الوسائل التاريخية: التعامل مع "الوسائل المعيشية والسياسية" للقرون الأولى وكأنها "غايات تعبدية" صالحة لكل زمان ومكان.
  2. معاداة التطور الإنساني: رفض القوانين الدولية، وحقوق الإنسان، والمواثيق العالمية التي جرمت العبودية والتمييز ضد المرأة، واعتبارها مؤامرة غربية، بينما هي في العمق تلتقي مع الجوهر التحرري للإسلام المعياري.
خاتمة: نحو ثورة ثقافية وتنويرية
إن أطروحات أبو إسحاق الحويني وأشباهه من دعاة الظلام تؤكد أن معركة التحرر القومي العربي لا يمكن أن تكتمل دون ثورة ثقافية وتنويرية جذرية تفكك هذا الفكر المتكلس. إن أمتنا اليوم بحاجة إلى فقه تقدمي، فقه يربط الأرض بالسماء، ويجعل من الإنسان وعقله وحريته القيمة الأسمى، ويرفض بقوة تسليع البشر أو احتقار المرأة باسم الدين. لن ينصلح حال الاقتصاد بـ "السبي والغزو"، بل بالعلم، والعمل، والعدالة الاجتماعية، ومواكبة العصر.

المراجع الفكرية والتوثيقية للمقال:
  1. التسجيلات والردود الرسمية: التسجيل الصوتي الشهير للشيخ الحويني (2011) المأخوذ من محاضراته بمسجد حاتم بالإسكندرية حول "جهاد الطلب والسبايا"، والردود الصحفية اللاحقة التي نشرها تلاميذه للدفاع عنه تحت تبرير "التأصيل الفقهي التاريخي".
  2. أدبيات نقد الفكر السلفي: كتاب "بنية العقل السلفي" للدكتور عمار علي حسن (تحليل آليات التفكير والجمود داخل التيار السلفي المصري).
  3. الفقه المقاصدي والردود الرسمية: بيان دار الإفتاء المصرية ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف حول "مفهوم الجهاد في الإسلام وتجريم الرق والسبي في العصر الحديث"، وتفنيد ربط الغزو بالاقتصاد.
  4. الفكر القومي والتقدمي: كتابات المفكر العربي نصر حامد أبو زيد ("نقد الخطاب الديني") في تفكيك الرؤية السلفية للمرأة والنصوص التاريخية.

Naceur Khechini

unread,
Jul 28, 2026, 2:13:41 PM (2 days ago) Jul 28
to ommarabiagooglgroups, ommarabia
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages