توازن الرعب وسقوط الأساطير: كيف استدرجت المقاومة غرور الكيان؟ بقلم الناصر خشيني

3 views
Skip to first unread message

Naceur Khechini

unread,
Apr 13, 2026, 1:11:58 PM (6 days ago) Apr 13
to Naceur Khechini, ommarabiagooglgroups, press...@hotmail.com, press maryam, Polina Kushner, Turkey Post Info, chado presse, SAWT-RUSIA, press...@aljazeera.net, public...@amcham.org.eg, M. Press, fikri press, monde presse, Samad Press, anfal arwa, point...@hotmail.com, ommarabia, ounghir boubaker, omaarabia, ommarabiagoglgroups, Oumaima GHABRAOUI, INBAA-NEWS, info veto, Info Saffad, Qudsn Info, ibn alomma, Hidri Imed, journaliste ilyes, in...@arabnews.com, in...@argaam.com, in...@ninawa.org, Labiad oumaima, chaimae osfour, Yosr Idoudi, Tawfik al madini, tahar gallali, Taher Al Mouez, ThaMap Journaliste, tawfik madinii, chawki TABIB, Dr. Moustafa El Leddawi, Charky taha ahmed, Tanani Abdelmajid, r.k...@medi1.com, Rachida Faiz, Rania Mansouri, benhamida rania, Farhat Rekhiss, REFAI WALID, Riadh Sidaoui, Rouissi Ibtihel, Abdelali Ezziadi, elmostafa abouelkhair, Elhassane ANFLOUS, erraki fatima ezahrra, elfakir sahara, elyaagoubi seddik, houda elkhaila, Nezam QAHOUSH, qween_l...@hotmail.com, Nezam QAHOUSH, m.ed...@ajsrp.com, Zaid Mohamed, Mohamed Ali, Mail Delivery Subsystem, NAWAAT, n.fe...@medi1.com, nezha Mghari, moutwakil mohamed, MAGHREB JOURNAL, Sara Zeroual, Sabre Krem, SABAHNEWS, Chokri Yaich, chokairi said, groupnasr, g.k.jou...@gmail.com, ghatous khadija, Driss Cherkaoui, b Hassine Fantar

توازن الرعب وسقوط الأساطير: كيف استدرجت المقاومة غرور الكيان؟ بقلم الناصر خشيني
​​لطالما سعت العقيدة العسكرية الصهيونية إلى حسم المعارك بسرعة خاطفة بعيداً عن حدودها، لكن المشهد اليوم في جنوب لبنان والداخل المحتل كسر هذه القاعدة التاريخية، ليحل مكانها مفهوم "توازن الرعب" الذي فرضه المقاتل اللبناني بإرادة صلبة وبإدارة ميدانية فاقت توقعات العدو وصدمت أجهزته الاستخباراتية.
​معادلة الأرض المحروقة والنزوح المقابل
​دخلت المواجهة الحالية مرحلة "العين بالعين" في الجغرافيا السكنية، حيث لم يعد قصف القرى اللبنانية وتدمير بيوت الآمنين يمر دون ثمن باهظ يدفع في عمق الكيان. ولأول مرة منذ النكبة، يجد الكيان نفسه مضطراً لإخلاء عشرات المستوطنات بشكل كامل، مما حول "الجليل" إلى منطقة عازلة مهجورة. لقد أصبح المستوطن الصهيوني يعيش حالة "اللجوء" داخل كيانه، وهي مفارقة تاريخية تؤكد تآكل قوة الردع الصهيونية أمام ضربات المقاومة التي طالت حيفا وصفد وما بعدهما.
​سقوط أسطورة "الميركافا"
​لقد تحطمت على صخرة الصمود الجنوبي أسطورة دبابة "ميركافا 4"، التي روج لها الكيان بوصفها الحصن المنيع وفخر صناعته الدفاعية. تحولت أودية وتلال الجنوب إلى مقبرة لهذه الدبابات بفعل تكتيكات "صيد الدروع" والكمائن من مسافة صفر. هذا الفشل التقني والميداني لم يكن مجرد خسارة لمعدات عسكرية، بل كان سقوطاً لهيبة "الجيش الذي لا يقهر" في وعي الجندي الصهيوني، مما جعل سلاح المدرعات يتردد في أي توغل بري خشية الاستنزاف المحتم.
​فخ الصمت والتقدير الخاطئ
​إن أعظم خطأ ارتكبه الكيان طيلة خمسة عشر شهراً الماضية هو وقوعه في فخ "الغرور العسكري". لقد فسر قادة الاحتلال صمت المقاومة وضبطها للنفس تجاه بعض الجرائم على أنه "نهاية القوة" أو عجز عن الرد. لكن الحقيقة كانت عكس ذلك تماماً؛ فالمقاومة كانت تمارس "الصبر الاستراتيجي"، وتعد العدة باقتدار لجولة جديدة، وتحدث بنك أهدافها في ظل "ظل رقمي" أعمى عيون الاستخبارات الصهيونية. بينما كان الكيان ينتشي بإنجازات وهمية، كان حزب الله يبني منظومات دفاعية وهجومية لم تدخل الخدمة إلا في اللحظة التي اختارها هو، ليصدم العدو بجاهزية لم تضعفها الاغتيالات ولا الضغوط.
​صمود "الطلقة الواحدة" والاستقلال الميداني
​تتجلى عظمة هذه الجولة في صمود المقاومة "منفردة" في الميدان، خاصة بعد فترات الهدنة، حيث أثبت حزب الله أن منظومة القيادة والسيطرة لديه تمتلك من الذاتية والصلابة ما يمكنها من إدارة معركة طويلة الأمد بقوة سيادية صرفة. هذا الصمود المنفرد أسقط الرهان الصهيوني على فك الارتباط بين الجبهات، وأكد أن المقاومة ليست "ذراعاً" لأحد، بل هي كيان وطني متجذر يمتلك إرادته وقراره ومخزونه الاستراتيجي.
​انكسار الثقة وتآكل الجبهة الداخلية
​أدت هذه الأخطاء الاستراتيجية إلى أزمة ثقة غير مسبوقة داخل المجتمع الصهيوني. المستوطن الذي وُعد بالأمن وجد نفسه ضحية لتقديرات استخباراتية مغرورة، مما خلق فجوة عميقة بين الجمهور وقيادته العسكرية. لقد نجحت المقاومة في تحويل "إنجازات" الكيان المؤقتة إلى عبء استراتيجي، وأثبتت أن زمن التفوق التكنولوجي المطلق قد ولى أمام إرادة الميدان.
​خلاصة القول
إن ما نراه اليوم هو عملية "كيّ للوعي" الصهيوني؛ فالمستوطنات لم تعد ملاذاً آمناً، والميركافا لم تعد درعاً واقياً. لقد فرضت المقاومة واقعاً جديداً يقول: إن حماية القرى اللبنانية تبدأ من تهديد أمن المستوطنات، وأن المقاومة التي ظن العدو أنها انتهت، كانت في الواقع تعيد رسم خارطة القوة في المنطقة بدمائها وصبرها واقتدارها.

 

ا
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages