ضمن سلسلة: قرأت لكم قراءة في كتاب: "نظرية الثورة العربية (3): المنطلقات - ما هو مجتمعنا... من نحن؟" تأليف: د. عصمت سيف الدولة بقلم: الناصر خشيني

6 views
Skip to first unread message

Naceur Khechini

unread,
Jan 31, 2026, 9:50:54 AM (6 days ago) Jan 31
to ommarabiagooglgroups, omaarabia, ommarabiagoglgroups, HAKAEK-ON-LINE, ommarabia, Qudsn Info, FFD Office, groupnasr, ounghir boubaker, عدنان عويد, Turkey Post Info, SAWT-RUSIA, DAM-PRESS, Polina Kushner, SAWT-AL-IRAQ, ibn alomma, INBAA-NEWS, Yosr Idoudi, yamanoch@gmail.com abidov06@live.fr megblilatifa@yahoo.fr adhabi-s@hotmail.com, chawki TABIB, Tawfik al madini, Taher Al Mouez, The Voice, tahar gallali, DRINE THAMEUR, ThaMap Journaliste, zouhaier ben Rabah, Rania Mansouri, Aymen Ridane, REFAI WALID, Farhat Rekhiss, benhamida rania, Hajer Baazaoui Ep. Zghal, أسرة تحرير الأوان, elmostafa abouelkhair, Elhassane ANFLOUS, erraki fatima ezahrra, Mahmoud Zoubi, hamdi zouhair, amal zairi, Zouhaier Maghzaoui, Walid Zribi, akhbar aljaza'er, ALWATAN-QATAR, nanosh kh, Juhaina News, Naceur Khechini, b Hassine Fantar, Hayett Medini, Mohamed Hasairi, hussain shaban, alaya allani, kamal benyounes, naceur Kkhechini, CNN-ARABIC, Al Watan News, NAWAAT, me...@alarabiya.net




مدخل منهجي: من الارتجال إلى العلمية الثورية

في هذا الجزء المحوري من مشروعه الفكري، يضع الدكتور عصمت سيف الدولة يده على الجرح النازف في جسد النضال العربي. إن المنهجية التي يتبعها الكاتب، والتي نسعى لتسليط الضوء عليها، تنطلق من إيمان عميق بأن "الفعل الثوري" لا يمكن أن يثمر نتائج حقيقية ما لم يستند إلى "وعي نظري" صلب.

يرى سيف الدولة أن المرحلة التي سبقت هزيمة 1967 كانت غارقة في "التجريبية العفوية"؛ حيث كان القرار السياسي العربي رهيناً للصدفة والظروف والنجاحات العارضة، مما أدى إلى غياب "الالتزام العقائدي". ومن هنا، يؤسس الكاتب لضرورة الانتقال من العفوية إلى العلمية، معتبراً أن أي مواجهة للمستقبل بغير نظرية واضحة هي "مغامرة غير محسوبة العواقب".

أولاً: مشكلة المنهج وتفكيك الاغتراب الفكري

يخصص سيف الدولة حيزاً هاماً لتحليل "المصطلح"، فهو يرى أن ضبابية المفاهيم هي أولى عوائق التحرر.

  1. تحديد مفهوم "النظرية": يرفض الكاتب استيراد المفاهيم المعلبة. فكلمة "نظرية" كما تُستخدم في الغرب أو في المنظومات القانونية والرياضية قد لا تفي بغرض "الثورة العربية". لذا، هو يسعى لتحديد نظرية تكون "دليلاً للعمل" نابعاً من صلب الواقع العربي.

  2. عقدة النموذج الماركسي: يتناول الكاتب بجرأة تأثير الفكر الماركسي على المثقف العربي. فهو، وإن كان يقدر الماركسية كجهد إنساني وعلمي، إلا أنه ينتقد "التبعية الفكرية" التي وقع فيها البعض. ويؤكد أن البحث عن نظرية عربية لا يعني بالضرورة معادة الماركسية، بل يعني رفض تحويلها إلى "قالب جاهز" يُقحم فيه الواقع العربي قسراً.

ثانياً: المنطلقات الوجودية (ما هو مجتمعنا؟.. من نحن؟)

يمثل هذا السؤال حجر الزاوية في الكتاب. إن البحث عن "الذات العربية" عند سيف الدولة ليس بحثاً رومانسياً في التاريخ، بل هو بحث في "القوى المنتجة" و"العلاقات الاجتماعية" و"المصالح الطبقية" التي تشكل المجتمع العربي اليوم.

  • البناء الإيجابي: يشدد الكاتب على أن نقد الآخر (الغرب أو الشرق) يجب أن يكون من أجل "الإثبات" وليس مجرد "النفي". فنحن بحاجة لمعرفة "من نحن" لنعرف "ماذا نريد" وكيف نصل إليه.

  • رفض التجزئة: ينطلق سيف الدولة من رؤية قومية شاملة ترى في "المجتمع العربي" وحدة تحليلية واحدة، معتبراً أن التجزئة هي عائق معرفي قبل أن تكون عائقاً سياسياً.

ثالثاً: نحو نظرية عربية مستقلة

يدعو الكتاب إلى "ثورة في التفكير" تسبق "ثورة التغيير". هذه النظرية التي ينشدها يجب أن تتسم بـ:

  1. الأصالة: نابعة من تاريخنا وواقعنا.

  2. العلمية: مستندة إلى تحليل دقيق للظروف المادية والاجتماعية.

  3. الحركية: لا تكتفي بوصف الواقع بل تسعى لتغييره.

الخاتمة 

إن قراءتنا لكتاب "المنطلقات" تفضي بنا إلى استنتاج جوهري: إن الدكتور عصمت سيف الدولة لم يكن مجرد منظر سياسي، بل كان "مهندساً للهوية العربية الحديثة". لقد نجح في هذا الكتاب في:

  • تحرير العقل العربي من أسر الثنائيات الضيقة (يمين/يسار، قديم/حديث) ليضعه أمام مسؤولية "الاجتهاد الذاتي".

  • التأسيس لوعي قومي جديد يربط بين الحرية والاشتراكية والوحدة برباط "النظرية العلمية" التي لا تقبل الارتجال.

إن هذا الكتاب يظل مرجعاً حياً لكل من يبحث عن مخرج من أزماتنا الراهنة، مؤكداً أن الطريق إلى المستقبل يبدأ من فهمنا الصحيح لأنفسنا كأمة، ومن امتلاكنا لزمام التفكير 


تنالمنطلقات.jpeg
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages