كتاب خير الصنيعة الشيخ حسين حرفوش

619 views
Skip to first unread message

Bowie Maur

unread,
Jul 9, 2024, 6:25:50 PM7/9/24
to ombrufonic

أحمد نظير الأتاسي
ستيفان وينتر أستاذ مشارك في قسم التاريخ بجامعة الكيبيك في مدينة مونتريال (Universit du Qubec Montral). وله كتاب الشيعة في لبنان تحت الحكم العثماني (The Shiite of Lebanon under Ottoman Rule) والذي يشبه في مقاربته وموضوعه الكتاب الذي تحت أيدينا الآن.
الأستاذ وينتر مهتم بالتاريخ العثماني ويعتبر نفسه مؤرخاً للفترة العثمانية في سوريا ولبنان وتركيا ويعتمد في أبحاثه على الأرشيفات العثمانية العربية والتركية. ولا يريد أن يُنظَر إليه كمؤرخ لسوريا الحديثة أو للعلويين في سوريا وينأى عن السياسة المعاصرة. قابلت الاستاذ وينتر في مؤتمر منذ عدة سنوات حين قدم محاضرة عن بعض أبحاثه التي ضمّنها لاحقاً في الكتاب المدروس. ويومها سألته إن كان سيكتب عن سوريا وذكرت أن أبحاثه ستمكنه من أن يحصل على شهرة كبيرة إعلامية. لكنه لم يكن يرغب بمثل هذه الشهرة وكلما سئل عن العلويين في سوريا اقتصر جوابه على الفترة العثمانية. وشخصياً أحترمه على وضوح موقفه رغم اعتقادي أن الكتابة فعل عام وعلى الإنسان أن يتحمل تبعاتها. لكن الانخراط في الشأن العام والقضايا المعاصرة يلزمه قدرة تحمل ومعدة قوية كما يقولون. وأحس شخصياً بالامتنان الشديد للأستاذ وينتر على عمله الشاق الذي دام أكثر من ثلاث سنين وشمل أرشيفات في تركيا (اسطنبول وأنقرة) ولبنان (طرابلس) وسوريا (حلب) وفرنسا (باريس ونانت) وبريطانيا (لندن) ومراجع بالتركية والعربية والفرنسية والألمانية بالإضافة إلى الإنكليزية.

كتاب خير الصنيعة الشيخ حسين حرفوش


تنزيل ··· https://urloso.com/2z5MAB



اعتمد الكاتب على أرشيفات عثمانية لم يستخدمها أحد من قبل وجدها في سجلات المحكمة الشرعية في طرابلس (قصر نوفل) بالإضافة إلى الأرشيفات العثمانية في اسطنبول وأرشيف رئاسة الوزراء والحرب العالمية والأوقاف في أنقرة. أما المصادر الفرنسية والإنكليزية فكانت من أرشيفات القنصليات في حلب واللاذقية وبيروت ومن كتابات عدد من الرحالة الغربيين إلى الساحل وجباله. كما نبه إلى أهمية الأدبيات المكتوبة باللغة التركية من كتب ومقالات ومخطوطات والأدبيات العربية التي أنتجها علويون وخاصة كتاب خير الصنيعة في مختصر تاريخ غلاة الشيعة الذي جمعه المؤلف حسين ميهوب حرفوش (ت. 1959) من مخطوطات عائلته (صورة موجودة في المعهد الفرنسي في دمشق) وإضافات إبراهيم حرفوش (ت. 1991) في كتاب المستدرك في خير الصنيعة (صورة موجودة في المعهد الفرنسي في دمشق).

ونلخص الأفكار الأساسية للكتاب بما يلي: أولاً إن استخدام الأرشيفات العثمانية من أجل تسليط الضوء على تاريخ العلويين الذين اعتقدنا لفترة طويلة أن التاريخ نسيهم بسبب هامشيتهم كأقلية مضطهدة يثب عكس هذا الاعتقاد. كما أن الكتاب يطرح مقاربة جديدة لتاريخ الأقليات في شرق المتوسط عامة والعلويين خاصة وهي أن اعتبار الأقلية كجماعة متماسكة من المواطنين يتعرضون لاضطهاد الدولة الممنهج بسبب معتقدهم هو اعتبار خاطئ فلا الجماعة المتماسكة موجودة ولا المواطنة موجودة ولا السياسة المنهجية موجودة. وهي إن وجدت كما في الفترة الحميدية وفترة حرب السفربرلك وبداية الجمهورية التركية فإن هذه السياسية لم تكن موجهة نحو الإضطهاد الديني (بالنسبة للعلويين) وإنما نحو الإخضاع للسلطة المركزية وضرائبها وجيشها ومدارسها وشرطتها وسياساتها. ثانياً إن نشوء العلوية-النصيرية كمدرسة دينية وكمجموعات عشائرية كان تدريجياً وأن هذه النشوء لم يكن مرتبطاً منذ البداية بهوية أقلوية تعشق الانغلاق والمظلومية وإنما كانت الدعوة منفتحة انتشرت في عدد كبير من المدن والقرى من العراق مروراً بالجزيرة وحلب وإلى بقية المدن السورية. إنها جزء من دراما انتشار الإسلام في سوريا والعراق والأناضول ابتداءً من المدن الكبرى وانتهاءً بالأطراف والجبال حيث اختلط الإسلام بأديان قديمة وفلسفات عرفانية ونزعات مناطقية حاولت الانفلات من قبضة الممالك الكبرى وأرثوذكسياتها الإسلامية مثل السنية والشيعية الاثني عشرية والإسماعيلية الفاطمية. ثالثاً منذ فترة المماليك ومروراً بمراحل الدولة العثمانية ما قبل التنظيمات ثم ما بعدها إلى الحكم الحميدي 1876 لم تكن سوريا أكثر من تجمعات سكانية شبه مستقلة لا تعرف من الدولة المركزية إلا الوالي والقائممقام والمتسلم وجنودهم ومراسلاتهم مع اسطنبول أما القاضي والمفتي والآغا وصاحب الالتزام فهؤلاء محليون يمثلون المدينة والناحية فقط. وحتى لو اتبعنا التقسيمات الإدارية من أجل تحديد منطقة معينة لدراسة تاريخها فإننا ننتهي إلى التركيز على المدينة مركز المحكمة الشرعية ودفاتر هذه المحكمة ومراسلاتها القليلة مع مركز الولاية واسطنبول. وليس هذا بسبب نقص في الأرشيفات العثمانية وإنما لطبيعة الحكم الملكي القديم الذي يهتم بالمركز ويمتص الضرائب والخضوع من الأطراف فقط. رابعاً مثل كل الجماعات السورية كانت الجماعة العلوية مذررة مستقلة ومتحاربة أيضاً ومنقسمة إلى عشائر وقرى وتخضع لسلطات أمراء حرب (مقدمين) ومشايخ وملتزمين (جامعي ضرائب) محليين. ما نكتشفه عن منطقة القرداحة قد لا ينطبق على منطقة صافيتا أو مصياف أو جبل الأكراد وكلها تختلف عن منطقة أنطاكيا. بالطبع هناك أنساق مشتركة مثل صعود بعض المدن ونشوء الملكيات الزراعية الكبيرة وصعود أمراء الحرب هنا وهناك لكن هذا لا يعني التواصل بين المجتمعات البعيدة عن بعضها ولا يعني وجود طائفة متماسكة وهوية واحدة ولا يعني وجود سياسة واحدة أو حتى ممارسات مجتمعية واحدة. وما ينطبق على المجتمعات السنية وتعاملها مع المحيطين بها من العلويين في اللاذقية قد لا ينطبق على المجتمعات المماثلة في حمص أو طرطوس أو أنطاكيا.

في الفصل الأول يرسم الكاتب مسيرة العلوية-النصيرية من فكر نخبوي لفرقة شيعية إلى إنتماء هوياتي لطائفة دينية. هذه المسيرة المقترحة ليست الوحيدة ولا النهائية وكما في أي بحث تاريخي يقترح المؤرخ الخط الذي يصل بين عدة نقاط علام تاريخية بحيث تتحول كل نقطة إلى سبب لما يتبعها ونتيجة لما يسبقها. الفرقة تأسست مع محمد بن نصير النميري (ت 883) الذي ادعى أنه باب الحسن العسكري (ت 874) الإمام الحادي عشر للشيعة الاثني عشرية. يقترح الكاتب أن موت الإمام وادعاء وجود إمام ثاني عشر مغيّب قد فتت الفرق الشيعية في العراق في القرن التاسع. ومع أننا نعتبر اليوم بالتطابق مع الشيعة الإثني عشرية أن الفكر النصيري كان جزءاً من الفكر الشيعي المغالي (غلاة الشيعة) إلا أن الكاتب يحاجج بأن ظهور الإثني عشرية كمذهب لأغلبية الشيعة حدث أثناء الحكم البويهي للعراق بين منتصف العاشر ومنتصف الحادي عشر. وهذا يعني أن العلوية-النصيرية كغيرها من الأفكار الشيعية كانت تتنافس على المريدين وتحاول التحوّل إلى مذهب الأغلبية (الأرثوذوكسية). ويعتقد الكاتب أن الفرق الذي تبلور تحت حكم البويهيين بين الإثني عشرية وما سمي لاحقاً فرق الغلاة يتمحور حول ألوهية علي وثلاثية التفسير الباطني (المعنى) والاسم (أو الحجاب) والباب. أما الحلول والتناسخ فقد يكونان من مكونات التشيع المنتشرة في ذلك الوقت. خروج العلوية-النصيرية كدعوة (كل الفرق الشيعية كانت دعوات) من العراق كان مع حسين بن حمدان الخصيبي (ت 957 حلب الحمدانية) الذي اتجه إلى حلب الحمدانية آملاً أن يستميلهم إلى جانبه كما فعل الكثيرون. يزعم الكاتب أن الدعوة كانت نخبوية أي لم تتجه إلى عامة الشعب لأنها فلسفية صوفية. ومن حلب انتشرت الدعوة في جميع المدن السورية الكبرى من حران إلى صور ومن عانة إلى طرابلس. أما دخول الدعوة العلوية-النصيرية إلى جبال الساحل السوري فقد كان حسب الكاتب بطيئاً واستمر من العاشر إلى الثالث عشر.

fc059e003f
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages