مصطفى محمود

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Sofie Kovalcheck

unread,
Jul 16, 2024, 4:40:23 PM7/16/24
to ocmenpawind

ولد مصطفى كمال محمود حسين آل محفوظ في 27 ديسمبر 1921 في قرية ميت خاقان التابعة لمركز شبين الكوم في محافظة المنوفية وهو من الأشراف وينتهي نسبه إلى علي زين العابدين. توفي والده عام 1939 بعد سنوات من الشلل درس الطب وتخرج عام 1953 وتخصَّص في الأمراض الصدرية ولكنه تفرغ للكتابة والبحث عام 1960. تزوج عام 1961 وانتهى الزواج بالطلاق عام 1973. رزق بولدين هما أمل وأدهم. تزوج ثانية عام 1983 من السيدة زينب حمدي وانتهى هذا الزواج أيضا بالطلاق عام 1987.[6]

مصطفى محمود


Download Zip https://tinurll.com/2ySc4p



في أوائل 1900 تناولت بعض الشخصيات الفكرية مسألة الإلحاد. فظهرت في تلك الفترة على سبيل المثال مقال لماذا أنا ملحد لإسماعيل أدهم وأصدر طه حسين كتابه في الشعر الجاهلي وخاض نجيب محفوظ أولى تجارب المعاناة الدينية والظمأ الروحي.

عاش مصطفى محمود في ميت الكرماء بجوار مسجد المحطة الشهير الذي يعد أحد مزارات الصوفية الشهيرة في مصر مما ترك أثره الواضح على أفكاره وتوجهاته.

نذكر هنا أن مصطفى محمود كثيراً ما اتهم بأنَّ أفكاره وآراءه السياسية متضاربة إلى حد التناقض إلا أنه لا يرى ذلك ويؤكد أنّه ليس في موضع اتهام وأنّ اعترافه بأنّه كان على غير صواب في بعض مراحل حياته هو درب من دروب الشجاعة والقدرة على نقد الذات وهذا شيء يفتقر إليه الكثيرون ممن يصابون بالجحود والغرور مما يصل بهم إلى عدم القدرة على الاعتراف بأخطائهم.[محل شك]

تزايد التيار المادي في الستينات وتظهر الوجودية لم يكن (مصطفى محمود) بعيدا عن ذلك التيار الذي أحاطه بقوة حيث يقول عن ذلك:

احتاج الأمر إلى ثلاثين سنة من الغرق في الكتب وآلاف الليالي من الخلوة والتأمل مع النفس وتقليب الفكر على كل وجه لأقطع الطرق الشائكة من الله والإنسان إلى لغز الحياة والموت إلى ما أكتب اليوم على درب اليقين

ثلاثون عاماً من المعاناة والشك والنفي والإثبات ثلاثون عاماً من البحث عن الله! قرأ وقتها عن البوذية والبراهمية والزرداشتية ومارس تصوف الهندوس القائم عن وحدة الوجود حيث الخالق هو المخلوق والرب هو الكون في حد ذاته وهو الطاقة الباطنة في جميع المخلوقات. الثابت أنه في فترة شكه لم يلحد فهو لم ينفِ وجود الله بشكل مطلق ولكنه كان عاجزاً عن إدراكه كان عاجزاً عن التعرف على التصور الصحيح لله هل هو الأقانيم الثلاثة أم يهوه أو (كالي) أم أم أم.... !

لاشك أن هذه التجربة صهرته بقوة وصنعت منه مفكراً دينياً خلاقاً لم يكن (مصطفى محمود) هو أول من دخل في هذه التجربة فعلها الجاحظ قبل ذلك فعلها حجة الإسلام أبو حامد الغزالي تلك المحنة الروحية التي يمر بها كل مفكر باحث عن الحقيقة ان كان الغزالي ظل في محنته 6 أشهر فان مصطفى محمود قضى ثلاثين عاماً !

ثلاثون عاماً أنهاها بأروع كتبه وأعمقها (حوار مع صديقي الملحد) (رحلتي من الشك إلى الإيمان) (التوراة) (لغز الموت) (لغز الحياة) وغيرها من الكتب شديدة العمق في هذه المنطقة الشائكة..المراهنة الكبرى التي خاضها ألقت بآثارها عليه.

ومثلما كان الغزالي كان مصطفى محمود الغزالي حكى عن الإلهام الباطنى الذي أنقذه بينما صاحبنا اعتمد على الفطرة حيث الله فطرة في كل بشري وبديهة لا تنكر يقترب في تلك النظرية كثيرا من نظرية (الوعي الكوني) للعقاد. اشترى قطعة أرض من عائد أول كتبه (المستحيل) وأنشأ به جامع مصطفى محمود وفيه 3 مراكز طبية ومستشفى والجمعية الفلكية بمسجد محمود ومكتبة ومتحف مصطفى محمود الجيولوجي.

يروى مصطفى محمود أنه عندما عرض على التلفاز مشروع برنامج العلم والإيمان وافق التلفاز راصدًا 30 جنيه للحلقة ! وبذلك فشل المشروع منذ بدايته إلا أن أحد رجال الأعمال علم بالموضوع فأنتج البرنامج على نفقته الخاصة ليصبح من أشهر البرامج التلفازية وأوسعها انتشاراً على الإطلاق ولا زال الجميع يذكرونه سهرة الإثنين الساعة التاسعة ومقدمة الناى الحزينة[8] في البرنامج وافتتاحية مصطفى محمود (أهلا بيكم)! إلا أنه ككل الأشياء الجميلة كان لا بد من نهاية للأسف هناك شخص ما أصدر قرارا برفع البرنامج من خريطة البرامج التلفازية!! وقال ابنه ادهم مصطفى محمود بعد ذلك أن القرار بوقف البرنامج صدر من الرئاسة المصرية إلى وزير الإعلام آنذاك صفوت الشريف.[9]

تعرض لأزمات فكرية كثيرة كان أولها عندما قدم للمحاكمة بسبب كتابه (الله والإنسان) وطلب عبد الناصر بنفسه تقديمه للمحاكمة بناء على طلب الأزهر باعتبارها قضية كفر!..إلا أن المحكمة اكتفت بمصادرة الكتاب بعد ذلك أبلغه الرئيس السادات أنه معجب بالكتاب وقرر طبعه مرة أخرى!.

كان صديقاً شخصياً للرئيس السادات ولم يحزن على أحد مثلما حزن على مصرعه يقول في ذلك "كيف لمسلمين أن يقتلوا رجلاً رد مظالم كثيرة وأتى بالنصر وساعد الجماعات الإسلامية ومع ذلك قتلوه بأيديهم.. وعندما عرض السادات الوزارة عليه رفض قائلاً: "أنا فشلت في إدارة أصغر مؤسسة وهي الأسرة.. فأنا مطلق.. فكيف بي أدير وزارة كاملة..!! ". فرفض مصطفى محمود الوزارة كما سيفعل بعد ذلك جمال حمدان مفضلاً التفرغ للبحث العلمي..

تمركزت جهود مصطفى محمود حول توضيح خطر الصهيونية ووظف لها -فضلا عن مقالاته- 9 كتب أصدرها خلال حقبة التسعينيات تتضمن أطروحاته الفلسفية تجاه جذور الخطر وحاضره ومآلاته. ولعل هذا المجهود الفكري من جانب مصطفى محمود هو ما دفع أسرته وعددا من متتبعي سيرته لاتهام إسرائيل بالوقوف وراء منع صاحب العلم والإيمان من استكمال برنامجه الشهير بالتلفزيون المصري [10] فضلا عن حظر مقالاته في الصحف ففي كتابه إسرائيل البداية والنهاية يقول مصطفى محمود إن إسرائيل تتصرف وكأنها تتعامل مع أصفار وتتوسع وكأنها تمرح في فراغ وهذا الغياب للموقف العربي سوف تكون له عواقب وخيمة. وأمام هذا التهاون أو الهوان العربي كان ضروريا أن يحذر المفكر المصري من مآلات السلام الذي يسعى إليه الكيان الصهيوني ففي كتابه على حافة الانتحار رأى أن إسرائيل ليست لديها نية جادة للسلام بقدر ما هي راغبة في تطويع وقبول من الطرف العربي لسلام من طرف واحد.[10]

ويستدل محمود على رأيه بأن تل أبيب بقياداتها السياسية وزعاماتها الدينية تزرع المزيد من الكراهية ضد العرب كما أن آلتها العسكرية تتوسع باستمرار على حساب شعب فلسطين فضلا عن أنها ما زالت تطور أسلحتها الذرية والبيولوجية والكيميائية وتضعها على حدود مصر ولا تدخر جهدا في المساهمة في تدمير الاقتصاد المصري. لذلك طالب الكاتب بأن تعي الدول العربية ما يُحاك لها من قبل الاستيطان الصهيوني وأن تحذر في تعاملها مع السلام الذي يُطلب منها اللحاق به وهو ما يحتاج الاستقلال العسكري والاقتصادي. ويزيد مصطفى محمود من التحذير في كتابه إسرائيل النازية ولغة المحرقة قائلا انظروا إليهم كيف يتفاوضون مع العرب ويحسِبون نصيبهم من الأرض بالمتر والسنتيمتر ونصيبهم من الماء فوق الأرض وتحت الأرض وفي جوف الأرض ويريدون الحفر في الماضي والحفر في الحاضر والحفر في دماغنا ولا نهاية لمطالبهم. ولخص صاحب العلم والإيمان رؤيته للسلام بين العرب مع الكيان الصهيوني بأنه عقد إذعان أكثر منه اتفاقا وتراضيا وبأنه طريق مرصوف بالجحيم.[10]

59fb9ae87f
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages