منذ إعلان تعيين محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وليًا لعهد المملكة خلفًا لمحمد بن نايف الذي أعفي من منصبه في الحادي والعشرين من يونيو الماضي حتى تسابق الفنانون العرب بوجه عام والسعوديون بوجه خاص في كتابة وتلحين وغناء قصائد تمدح ولي العهد الجديد وتعدد مفاخره ومواطن العزة والشرف به ولم تتوان القنوات الخليجية عن إذاعتها واحدة تلو الأخرة دلالة على الترحيب السعودي الشعبي الكبير بولي عهدهم الجديد ولم يفتر حماسهم وإبداعهم مع مرور الوقت.
والشيلة هي فن شعبي من الموروث الشعبي في السعودية وتعتبر الشيلة أحد أنواع الحداء وهو التغني بالشعر وتختلف الشيلة عن الموال والغناء بأن الموال تكثر فيه أحرف المد وهو أقرب للغة العادي مع كثرة المدّ أما الغناء فيكون بالآلات الموسيقية والشيلة أقرب للغناء ويستخدم فيها ألحان غنائية بدون المعازف.
لك يا محمد
من غناء محمد عبده وكلمات: مشعل بن محماس ألحان: ياسر بوعلي توزيع: وليد فايد مكس وماستر: عمر هاشم إيقاعات: هاني الدوسري و خالد السعيد.
سيف العز
من غناء نجم الطرب السعودي راشد الماجد وكلمات تركي آل الشيخ وألحان: وليد الشامي توزيع: سيروس وإيقاعات: إبراهيم حس.
استبشرت بالخير
من غناء المطرب العراقي الشهير ماجد المهندس وكلمات عبدالله أبودله وألحان محمد أبودلة وتوزيع حسام كامل.
شيلة هي فن شعبي سعودي من الموروث الشعبي المشهور في السعودية.[1] تعتبر الشيلة أحد أنواع الحداء وهو التغني بالشعر وتختلف الشيلة عن الموال والغناء بأن الموال تكثر فيه أحرف المد وهو أقرب للغة العادي مع كثرة المدّ أما الغناء فيكون بالآلات الموسيقية والشيلة أقرب للغناء ويستخدم فيها ألحان غنائية بدون المعازف.
يقول سعد العبد الله الصويان في كتابه المُسمى بالشعر النبطي: ذائقة الشعب وسلطة النص: وأقرب الحواس إلى الشعر هي حاسة السمع التي ترتبط بالإلقاء والإنشاد والغناء. ولذلك لا يستغرب أن يلجأ شعراء النبط في حديثهم عن الأوزان الشعرية إلى مصطلحات موسيقية تتعلق بغناء الشعر وألحانه وإيقاعاته. حينما يريد الشاعر أن يتأكد من سلامة وزن البيت فإنه يرفع به عقيرته يغنيه لا يقطّعه. وهو لا يسأل عن بحر القصيدة وإنما عن "شيلة" القصيدة أو "طَرْق" القصيدة. وكلمة "شيله" مشتقة من "شال" بمعنى "رفع" وتعبر عن رفع الصوت بالغناء وكلمة "طرق" تفيد معنى القرع المتكرر بانتظام أي الموقع.[2]
لم يرد نص شرعي للحكم بخصوصها لكن يرجع الحكم فيها لقواعد الشرع فمتى ما كانت خالية عن المعازف وآلات الطرب فلا تدخل في المنهي عنه شرعا إلا لسبب يقتضي ذلك فحلها وحرمتها لا لذاتها بل بحسب الأمور المتعلقة بها. فإن كان سماعها أو أداؤها بآلات الطرب فحكمها حكم الغناء وإن كان بغير ذلك فلا بأس بها إلا لسبب يخالف الشرع فمن ذلك أنه لا يجوز للمرأة التغني للرجال الأجانب لأن الله تعالى أمرها في الكلام أن تقول قولا معروفا من غير الخضوع بالقول والتغني وتطريب الكلام لا يعد قولا معروفا. ومن أهم أسباب المخالفة للشرع: ما يتعلق بكلمات الشيلة إن كانت مخلة بالمروءة بكلام فاحش أو قبيح أو تضليل أو تجريح أو تشهير أو ذم أو هجاء أو غزل أو تشبيب وخصوصا إن كان ذلك في معين أو كان يثير الفتنة أو يخالف القيم والأخلاق أو غير ذلك من الأمور المخالفة للشرع. وقد ذكر في شرح منظومة الآداب: جواز نشيد الأعراب وحداء الإبل في الأسفار[3] واستدل بحديث: يا أنجشة رويدك بالقوارير.[4] [وفقًا لِمَن]
وليس الأطفال فحسب من يردد الشلات لكنها باتت تجلجل سماعات محلات بيع الأسطوانات الغنائية وحققت على موقع يوتيوب ملايين المشاهدات والإعجابات في مؤشر قوي على انتشار هذا الفن الشعبي الذي يقع في منزلة بين المنزلتين بين الغناء والنشيد الديني.
ويعرف عضو جمعية الثقافة والفنون بأبها (جنوب السعودية) الشاعر أحمد الحربي الشلات أو الشيلات (وهي جمع شلة أو شيلة) بأنها "قصيدة شعر من أبيات معدودة مكثفة ومبنية بناء محكما وتغنى بألحان ومقامات تختلف من منطقة إلى أخرى.
ويقول الإعلامي والباحث في الموروث الشعبي يوسف السليس إن "الشلات ألوان وخليط من الألوان الشعبية جزء منها العرضة النجدية والهجيني والسامري والمسحوب والرزفة والخطوة بالإضافة إلى ألحان يمنية أدخلت عليها.
قبول اجتماعي
ومع أن فن "الشلة" نواته شعر شعبي خرج من رحم البداوة واستوطن القبيلة فإنه وجد في السنين الأخيرة انتشارا جعله يتجاوز محيطه ويدخل ثقافة المدن ليصبح حاضرا في كل احتفال رسمي أو شعبي أو مناسبة عامة أو خاصة.
ويعزو الناقدون سبب قبوله اجتماعيا وانتشاره الواسع إلى أنه يجمع بين الغناء والنشيد الديني وهو كما يقول المشرف على أبحاث مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام بالرياض عبد الرحمن العناد "نتاج تزاوج الإنشاد الديني والغناء الموسيقي أي أنه في منطقة الوسط أخذ من الإنشاد الديني تخليه عن الموسيقى وأخذ من الغناء اللحن والغزل".
كما أسهم في قبوله ارتباط القصائد المنشدة بقيم مجتمعية وقبلية وكذلك المدح والفخر لا سيما عند كبار السن ورجال القبائل. وبالتالي بات الناس "لا يرون في الاستماع له أو حتى المشاركة في تأديته شيئا مخالفا للأعراف والتقاليد الاجتماعية" وفق العناد.
أما أول الميادين التي شهدت عودة الشلات وقدحت شرارتها من جديد فهي المسابقات والمنافسات التي يغلب الطابع البدوي والجماهيري عليها مثل برنامج شاعر المليون ومسابقات جمال الإبل التي أسهمت في انتشار الشلات كما استفاد هذا الفن من ثورة شبكات التواصل الاجتماعي.
اتهامات
وتقوم "الشلة" على شاعر ومنشد ومهندس صوت وأستديو وتكلفة إنتاج لا تتجاوز 266 دولارا ومن هنا أصبحت الشلة -في نظر البعض- "مهنة من لا مهنة له" ومصدر رزق وفير مما دفع بعض الشعراء إلى اللجوء إلى أسلوب الشلة بحثا عن الشهرة.
والأس الأكبر في معادلة الشلة هو المنشد فحسب شهرته وصوته يكون أجره ويزداد كيل بعير مكافأة له ويقدر الحلافي أجور المنشدين بما بين عشرة آلاف ومئة ألف ريال سعودي (بين 2.666 دولار و26.6 ألف دولار) وأكثر أما الهبات -خاصة في مدح القبيلة- فقد تفوق ذلك بكثير.
وتُتهم الشلات بأنها تثير النعرات القبلية والمناطقية لا سيما في حفلات القبائل التي يتسابق فيها المنشدون بالمبالغة في المدح والتفاخر حتى تتناقل قبيلته "شلته" وتحفظها وتنشرها بحسب رأي العناد.
في المقابل يرى الحلافي أن "الشلات أسهمت في إذابة النعرات وإصلاح ذات البين بين القبائل "مستشهدا بالشلات التي أُنشدت في قضايا العفو من الدم والعتق".
على نحو آخر أسهمت شلات حماسية في بث روح الحماس بين المقاتلين من قوات التحالف في "عاصفة الحزم" التي تقودها السعودية في اليمن حتى نُقلت مقاطع فيديو في ساحات التدريب وعلى الجبهات وهم ينشدون الشلات الشعبية.
03c5feb9e7