Re: الإبداع في فن الإستمتاع Pdf

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Alhueche Orton

unread,
Jul 16, 2024, 4:48:39 PM7/16/24
to nyarindaydow

تختلف قناعات الناس حول العمل فمنهم من يخرج إلى وظيفته مرغماً ملبياً لالتزاماته تجاه الأسرة والأبناء معتبراً إياها وسيلة لتوفير العيش الكريم لهم . ومنهم من ينظر إلى العمل كواجهة اجتماعية تحفظ له شكله أمام المحيطين لكن الصورة تحمل في وجهها الآخر أناساً مستمتعين بعملهم ومنفذين لمهام وظيفتهم بحب وإقبال . وإذا قارنا بين اثنين من الموظفين أحدهما يذهب إلى مكتبه مقبلاً على العمل محباً لوظيفته وآخر يؤدي مهام وظيفته نفسها للحصول على الراتب فهل يؤثر سلوك الثاني في أدائه الوظيفي ودرجة إجادته وتطوره في عمله وإذا كانا حاصلين على الدرجة العلمية نفسها هل بالعلم وحده ينجح الإنسان أم أن لحب العمل والاستمتاع به أسباباً أخرى تتعلق باختيار التخصص وبيئة وفريق العمل وشخصية المدير وخلافه

يستمتع المستشار محمد رستم رئيس نيابة الأسرة والأحداث بدبي بعمله لأنه استطاع أن يحقق حلمه منذ الصغر في أن يكون نصيراً للضعفاء ومناهضاً للجريمة والمجرمين وهو ما سهل من مهمة التحاقه بكلية الشرطة ومن ثم العمل في الوظيفة التي تلبي أحلامه وتحقق ذاته .

الإبداع في فن الإستمتاع pdf


تنزيل ---> https://vlyyg.com/2yZ4Bh



عن ذلك يقول: الاستمتاع بالوظيفة أو المجال الذي يعمل فيه الإنسان تعكسه إنتاجية الموظف وإبداعه وتطوره في عمله وهناك فرق شاسع بين الشخص المحب لعمله وآخر يذهب إليه لمجرد الحصول على راتب نهاية كل شهر فالأول لديه القدرة على إيجاد الحلول والتعامل بسهولة مع العثرات التي قد تواجهه في العمل لكن ذلك قد يكون صعباً على الشخص الروتيني لأنه لا يريد أن يبذل الجهد ويدخل نفسه في أشياء هو في غنى عنها ولا يقبلها عقله ولا يحبها وجدانه . وهو ما يؤثر بالسلب في مصالح الناس والمجتمع بشكل عام .

ويضيف: لدراسة التخصص المناسب لميول الشخص عامل مؤثر في الإقبال على العمل وحب المهنة والاستمتاع بها فكثيراً ما تجد من بين الدارسين من دخل الجامعة لمجرد الحصول على شهادة تؤهله للعمل وغالباً ما يحصل على أي وظيفة ليتقاضى منها راتباً فقط . لكن أي وظيفة وفي أي تخصص هذا لا يهم .

ويشير رستم إلى أهمية بيئة العمل في جذب الموظف وتحفيزه على بذل المزيد من الجهد بغض النظر عن عمله في التخصص الذي يناسبه أم لا . فقد يكتشف الإنسان في الوظيفة المعين فيها بداية جديدة لرسم حياته وتحقيق طموحه ويساعده على ذلك مدير استوعب قدراته واستطاع أن يوظفها في المكان المناسب .

ويرى د . مجدي أنيس استشاري العيون بمستشفى القاسمي أن تحقيق الذات في العمل يعتمد على ميول الشخص نفسه وقدرته على تحقيقه حلمه بما يتناسب مع دوافعه الشخصية وإصراره على تحقيقه . ويقول: كثيراً ما تجد في كلية الطب طلاباً اختار لهم الأهل أن يكونوا أطباء . وهو ما يؤثر في تقدمهم الدراسي وعملهم في مهنة الطب مستقبلاً والطبيب المحب للمهنة الطب يظهر تفوقاً كبيراً في دراسته وطريقة تعامله مع المراجع والمحاضرات النظرية والعملية على عكس الدارس لمجرد أن يأخذ لقب طبيب .

ويضيف: لو تخرج في كلية الطب 1000 طالب يمكن أن نقول إن 200 منهم أطباء بالمعنى الحقيقي للكلمة بينما الباقي أطباء ممارسون للمهنة ولديهم القدرة على العمل وتحصيل الخبرة . لكن الفارق يعرفه ويلمسه الطبيب الممارس للمهنة لسنوات . فهناك من يختار تخصصاً ليس فيه أعباء وظيفية عالية وخالياً من التعقيد بينما يقبل الطبيب الحقيقي على المهنة ويقبلها بمخاطرها ومشاقها .

ويشبه أنيس الوظيفة التي يستمتع بها الإنسان ويخلص لها بالزوجة التي يقضي معها الإنسان عمره مشيراً إلى أن الشخص المحب لمهنته ووظيفته يحصل على الرضا والسعادة بعد إنجازه لعمله . فكم يكفيك من إثبات الذات عندما تعود إلى بيتك وقد ساعدت أحد الأطفال على أن يبصر أو أزحت الغمامة عن عين مسن كبير .

وبحسب استشاري العيون بمستشفى القاسمي فإن لفريق العمل وبيئته دوراً كبيراً في نجاح الموظف بشكل عام والطبيب بشكل خاص فقد يكون فريق العمل والنظام الإداري محفزاً وقد يكون العكس محبطاً للهمم وهو ما يعود بالسلب على أداء الطبيب والمكان بشكل عام .

يقول أحمد المطروشي العضو المنتدب لإعمار الإمارات إن الأصل في كل شيء يقوم به الإنسان في الحياة هو الاستمتاع وإن لم يجد ذلك فما الذي يجبره على المضي في فعله أما إذا أقدم على شيء لم يجد فيه نفسه ويحقق به ذاته فيعاني الكثير لإنجازه لو تمكن من ذلك أصلاً .

ويضيف: هناك فارق في كل شيء بين الموظف المحب لعمله ومجرد المؤدي له حتى في شعوره بالإرهاق فالمتفاني في عمله نتيجة حب واقتناع يزول تعبه بمجرد إنجاز ما في رأسه من أفكار ويهنأ بالعيش بعد أن حقق ما يصبو إليه من إبداع بينما يعاني الموظف الروتيني الملتحق بالوظيفة للحصول على الراتب من التعب والإرهاق لأنه لا يدرك ما يقوم به ولا يجيد توظيف مهاراته غير المناسبة للوظيفة بالمرة . وإن طلب منه الدوام بعد ساعات العمل أو الحضور في أوقات الراحة اعتذر وتخلى عن مسؤولياته .

ويؤكد المطروشي أن الكثير من الموظفين غير مؤهلين من البداية وهو ما يؤثر في إجادتهم للعمل وبالتالي الاستمتاع به والتفاني فيه مشيراً إلى أن تحقيق النجاح في العمل يأتي أولاً من اختيار التخصص الذي يفضله الخريج ويناسب خلفيته ومهاراته وقدراته ومن ثم العمل في نفس التخصص الذي يبني على الأساس المخطط له منذ سنوات وليس أن يوضع الموظف أمام مكتبه ويطلب منه التعاطي معه والنجاح فيه .

ويوضح العضو المنتدب لإعمار الإمارات أهمية دور مدير العمل في بث روح التفاني وحب العمل والاستمتاع بها فقد يكون للمدير العين الثاقبة التي تساعده على توجيه الموظف إلى الجزء الذي يتناسب مع ميوله بغض النظر عن التخصص والخلفية التي أتى منها ويساعده إثبات ذاته في ما يجيده من أعمال على حب الوظيفة والمكان .

تتفق معه مريم السلمان مديرة دار الرعاية الاجتماعية للفتيات بالشارقة في أن لرئيس العمل دوراً كبيراً في اكتشاف مهارات موظفيه ومساعدتهم على حب العمل والتفاني فيه وهو ما فعلته مع عدد من الموظفات اللاتي اكتشفت فيهن قدرات تفيد الدار وتشعرهن بالراحة والاستمتاع بالوظيفة على حد قولها .

وتشير إلى أن منهن سكرتيرتها الخاصة التي تجيد أعمال الكمبيوتر ولا تجيد العمل الإداري ووجدت فيها حباً للصناعات اليدوية وقدرة على استيعاب النزيلات وتعليمهن . بعض المهارات كالطبخ والحرف اليدوية وهو ما دفعها لإشراكها في بعض الدورات لتصبح مدربة من أفضل المدربات وأقامت بأعمالها العديد من المعارض . وتؤكد أنها عدلت مسار إحدى المشرفات على الحضانة لما وجدته فيها من قدرة على الخياطة وتعليم الفتيات فنون التطريز وأعمال الإبرة لتصبح أكثر فائدة للدار ومستمتعة بما تقوم به من أعمال .

وتضيف: للاستمتاع بالعمل شروط تبدأ عند الإنسان منذ الصغر بوضع خطة لتحقيق هدفه في الحياة باذلاً الجهد والعرق لاقتناصه وعدم تفويت الفرص لقاء الوصول إليه . وتبدأ تلك الخطة بمعرفة الإنسان لميوله وقدراته ثم دراسة التخصص الذي يشبع ويغذي تلك الميول تمهيداً لصقلها بالدراسة ليصبح من البديهي حال ما توظف الخريج في الوظيفة المطابقة لتخصصه وميوله أن يتحقق الهدف ويصبح الاستمتاع بالوظيفة طبيعياً .

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages