وردة فتوكي المشهورة باسم وردة الجزائرية (22 يوليو 1939[4] - 17 مايو 2012) مغنية جزائرية حاصلة على الجنسية المصرية تعدّ من أبرز المطربات من جيلها .[5] تعاملت مع كبار الملحنين منهم فريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب ورياض السنباطي وعمار الشريعي ومحمد القصبجي ومحمد الموجي وسيد مكاوي وبليغ حمدي وكمال الطويل ومؤخرا صلاح الشرنوبي وحلمي بكر.
ولدت وردة في فرنسا لأب جزائري وأم لبنانية من عائلة بيروتية تدعى يموت. مارست الغناء في فرنسا وكانت تقدم الأغاني للفنانين المعروفين في ذلك الوقت مثل أم كلثوم وأسمهان وعبد الحليم حافظ وعادت مع والدتها إلى لبنان وهناك قدمت مجموعة من الأغاني الخاصة بها.
قدمت لمصر عام 1960 بدعوة من المنتج والمخرج حلمي رفلة الذي قدمها في أولى بطولاتها السينمائية ألمظ وعبده الحامولي ليصبح فاتحة إقامتها المؤقتة بالقاهرة. طلب رئيس مصر الأسبق جمال عبد الناصر أن يضاف لها مقطع في أوبريت الوطن الأكبر.
في مطلع الستينات وأيام الوحدة بين مصر وسوريا كان المشير عبد الحكيم عامر وزير الحربية وقتها عائد لدمشق بعد رحلة إلى مصيف بلودان. وفي الطريق كانت وردة الجزائرية في طريقها إلى دمشق ولكن سيارتها تعطلت فأمر المشير بتوصيل السيدة الي المكان الذي تريده. كانت وردة الجزائرية حينئذ غير معروفة في مصر ولكنها عرفت بنفسها أثناء الحديث وألحت أن تنقل للمشير رغبتها في مقابلته لتقدم له الشكر. حضرت وردة الجزائرية بالفعل إلى استراحة المشير عبد الحكيم عامر في منطقة أبو رمانة بدمشق. كان اللقاء في وضح النهار ولم يكن المشير وحده وإنما كان معه في الاستراحة أنور السادات واللواء أحمد علوي وعبد الحميد السراج.
وصل تقرير سري لهذه المقابلة إلى مكتب الرئيس عبد الناصر وانتشرت الإشاعات وقتها بوجود علاقة بين وردة وبين المشير. وزادت حدة الشائعات لأن وردة ذاتها انتهزت فرصة لقائها بالمشير عامر وحاولت استغلالها لصالحها بعد مجيئها للقاهرة وبدأت توهم المحيطين بها بأنها على علاقة بالمشير وأنها تتصل به هاتفيا. كانت وردة في بداية مشوارها الفني بالقاهرة وراحت تستخدم أسلوب الترغيب والترهيب حتى يتقرب منها أهل الفن فربما يتعرفون على المشير وينالون رضاه من خلالها وأن تخيف كل من يعترض طريقها بعلاقتها المزعومة بالمشير.[6]
أدى هذا إلى قيام أجهزة المخابرات بالتحقيق حول هذه الشائعة ومصدرها حتى اتضح أن وردة وراءها. مما أدى إلى صدور قرار بإبعادها خارج البلاد ومنعها من دخول مصر. ولم ترجع إلى مصر إلا في مطلع السبعينيات خلال حكم الرئيس السادات.[6]
اعتزلت الغناء سنوات بعد زواجها حتى طلبها الرئيس الجزائري هواري بومدين كي تغني في عيد الاستقلال العاشر لبلدها عام 1972 بعدها عادت للغناء فانفصل عنها زوجها جمال قصيري وكيل وزارة الاقتصاد الجزائري. فعادت إلى القاهرة وانطلقت مسيرتها من جديد وتزوجت الموسيقار المصري الراحل بليغ حمدي لتبدأ معه رحلة غنائية استمرت رغم طلاقها منه سنة 1979
كان ميلادها الفني الحقيقي في أغنية (أوقاتي بتحلو) التي أطلقتها في عام 1979 م في حفل فني مباشر من ألحان سيد مكاوي. كانت أم كلثوم تنوي تقديم هذه الأغنية في عام 1975 لكنها ماتت. لتبقى الأغنية سنوات طويلة لدى سيد مكاوي حتى غنتها وردة.
تزوجت من جمال قصيري وكيل وزارة الاقتصاد الجزائري وانفصلت عنه لاحقًا ثم تزوجت من الموسيقار المصري الراحل بليغ حمدي. لديها طفلان: رياض ووداد.
توفيت في منزلها في القاهرة في 17 مايو 2012 إثر ازمة قلبية ودفنت في الجزائر ووصلت في طائرة عسكرية بطلب من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وكان في استقبالها العديد من الشخصيات السياسية والفنية ليتم دفنها في مقبرة العالية بالجزائر العاصمة.[7] وكانت قبل وفاتها قالت أريد العودة إلى الجزائر فوراً.
ياسر رشاد - القاهرة - صعدت الفنانة نانسي عجرم مسرح ليلة ألحان صلاح الشرنوبي على أنغام أغنية جرب نار الغيرة للمطربة الكبيرة وردة الجزائرية مع الأوركسترا الكبرى بقيادة المايسترو تامر فياض .
قدمت نانسي عجرم أغنية جرب نار الغيرة بطريقتها الرومانسية الخاصة بنعومة وسلاسة بجانب أغنية عشقتك للفنان فضل شاكر ورحبوا بها الحضور بالتصفيق الحار بعد انتهاء وصلتها الغنائية.
ويقول مطلعها "عشقتك بس ياعمري ... في بعدك قلبي حيران فيك
عاتبتك بعد طول صبري ... لقيت بعدي في هواك يرضيك
عشقت عذابي واهاتي .... لعبت بقلبي وحياتي
اعيد في هواك حساباتي ... وافكر وابقى ارد عليك
يااعز الناس ... جرح الاحساس ... ملهوش في العشق مكان
وانت اللي بديت ... علي قلبي جنيت ... كأن الحب ما كان"
يجتمع في حفل ليلة ألحان صلاح الشرنوبي نخبة كبيرة من نجوم الغناء العربي" عاصي الحلاني راغب علامة أصالة نانسي عجرم أسما لمنور وائل جسار" على مسرح محمد عبده أرينا وتم نفاد التذاكر بالكامل قبل أيام من إقامتها.
تشهد النسخة الرابعة من موسم الرياض الكثير من الفعاليات الفنية والرياضية والترفيهية بجانب استضافة منطقة "بوليفارد سيتي" هذا العام حفل جوائز Joy awards في نسخته الرابعة والذي يعد أكبر حفل توزيع جوائز ترفيهي في الشرق الأوسط.
كما ضم موسم الرياض 2023" اختلافات فريدة عن المواسم السابقة بدايةً من إنشاء موقع إلكتروني متطور بآليات جديدة بجانب منصة خاصة بتذاكر الحفلات بمواصفات عالمية تُسهل على الروّاد حجزها.
بجانب الكشف عن منطقة ترفيهية جديدة باسم "بوليفارد هول" التي تم بناؤها خلال 60 يومًا على مساحة تزيد عن 200 ألف متر مربع وتتسع لأكثر من 40 ألف زائر في وقت واحد وبمعايير فنية وتقنية عالمية.
مهما تقدم الزمن ومضى الوقت الذي يأكل سنواتنا في الألفية الثالثة ومهما عصفت بنا موسيقى العصر وتقنياته يظل القديم هو الأصل والأساس لكل شيء جميل وسنظل مع كل جملة موسيقية نصرخ الآه مثلما فعلنا في الليلة الاسطورية التي احتضنها مركز جابر الأحمد الثقافي حيث استعاد فيها ثلاثة مطربين صوت الفنانة وردة الجزائرية وأغنياتها التي لاتزال تسري في عروق جمهورها خصوصا جيل السبعينيات عندما كانت تحلق بهم بأعذب الكلمات والألحان في أغنيات لم تختف رغم رحيلها.
وردة الجزائرية التي تحتفظ بمسيرة فنية غنائية حبلى بعشرات الاعمال والاغنيات كانت حاضرة بصوتها مع جمهور نخبوي استمتع حتى بلغ نشوته مع أصوات مروة ناجي وآيات فاروق والصوت الكويتي الموهوب خلف المشعوف الحفل كان بقيادة المايسترو د.علاء عبدالسلام وإنتاج شركة "الرندي" للمنتج سعود الرندي بالتعاون مع شركة "سمارت سمرات" للمنتج بدر بوغيث اللذين اجتهدا في حسن اختيارهما لمغنين شباب يمتلكون أصواتا جبارة أذهلت الجمهور الخليجي والعربي فجاءت الحفلة من وإلى "السميعة". كانت البداية مع المغنية الشابة آيات فاروق التي اعتلت خشبة المسرح بعد مقطوعة موسيقية من أداء الفرقة الموسيقية اختارت آيات أن تكون بدايتها في أغنيةً "وأنا مالي" بداية موفقة وأداء جميل اطرب الجمهور فإذا كانت هذه البداية فنحن على موعد مع ليلة غنائية "صح" وفعلا كان اختيارها الثاني لأغنية "ليالينا" ولم يتراجع أداؤها الطربي بل ازداد عذوبة خصوصا مع أغنيتها الثالثة والأخيرة "اشتروني".
فارس الوصلة الثانية كان المطرب والموهبة الكويتية الصاعدة بقوة خلف المشعوف مطرب حقيقي نشأ على أسس سليمة وصفه المايسترو بأنه واحد من الأصوات المذهلة المشعوف الذي عرف في الكويت بتلمذته في مدرسة الطرب القديم وتغذيته السمعية على أغنيات محمد عبدالوهاب وأم كلثوم وفريد الأطرش ووردة الجزائرية وكل جيل تلك الحقبة الزمنية من الأغنية العربية فضّل ان تقتصر مشاركته على أغنيتين فقط هما "قلبي سعيد" والتي أسعد فيها جمهوره والثانية "في يوم وليلة" والتي ركز من خلالها أقدامه فوق الخشبة ماضيا في طريقه السليمة.
صاحبة الوصلة الثالثة كانت نجمة الحفل بلا منازع صوت جبار وأداء متقن وابحار في عوالم وردة الجزائرية الفنانة مروة ناجي كانت النموذج الأمثل من ناحية الاداء ووفقت الجهة المنتجة في اتاحة الفرصة أمامها لتثبت مجددا بأنها واحدة من أجمل الاصوات العربية وتستحق شهرة أفضل من شهرتها الحالية وهذه رسالة للمنتجين الذين يدعمون الاغنية العربية في الحفلات الجماهيرية بأن يلتفتوا الى مروة ناجي بالشكل الذي تستحقه موهبة وخامة صوت متلونة ولديها الكثير لتمنحه للأغنيتين العربية والخليجية.
الاغنية الأولى التي اختارتها بنت ناجي هي "لولا الملامة" وكأنها رسالة "إلى من يهمه الأمر" بأن الاغنية العربية مهما شهدت من رياح التغيير والتطوير تظل جذورها هي الاصل وان من "تربى" على الاصالة سيظل وفيا لها.
"اكدب عليك" كان الاختيار الثاني لمروة فلم تتوقف أكف الجمهور عن التصفيق لها بحماسة حتى أن أحد الحضور كان يهمس في أذن من تجلس معه "صوت كارثي" في دلالة على قوة حنجرتها وقدرتها على أداء واحد من أصعب الألحان التي صاغتها ريشة الملحن الراحل محمد الموجي ومن ألحان بليغ حمدي وكلمات محمد حمزة حلقت المغنية المصرية الشابة مروة بأغنية "العيون السود" ثم "حكايتي مع الزمان" و"اسمعوني" وختمت وصلتها بأغنية "بتونس بيك" وهنا كان من حق الجمهور أن يقف لها احتراما لموهبتها وامكانياتها وقدرتها المذهلة على التنوع في اختياراتها الصعبة جدا.
رسالة أخيرة للمتعهدين أو للقائمين على الفعاليات الغنائية بأن تنظيم هذه النوعية من الأمسيات الطربية لها جمهورها بدليل لم يكن هناك مقعد شاغر في مسرح مركز جابر الثقافي والمراهنة على الجمهور تظل قائمة بوجود من يعشق كل ما قدم في سبعينيات وثمانينات القرن الماضي.