كان الطبري يحدّث نفسه منذ صباه بكتابة هذا التفسير[16] وروى ياقوت الحموي أنه كان يستخير الله تعالى قبل أن يشرع في كتابته بثلاثة أعوام[16] وروى عن الخطيب البغدادي أنه قال:[15] سمعت علي بن عبيد الله اللغوي يحكي : أن محمد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة. ويٌروى أن الطبري لما أراد أن يٌملي تفسيره قال لأصحابه:[10] أتنشطون لتفسير القرآن قالوا: كم يكون قدره قال: ثلاثون ألف ورقة فقالوا: هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة. ثم قال: تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا قالوا: كم قدره فذكر نحوا مما ذكره في التفسير فأجابوه بمثل ذلك فقال: إنّا لله ماتت الهمم فاختصره في نحو مما اختصر التفسير.
لقد أوضح الطبري أن مقصوده من تفسير القرآن الكريم هو تبيين الوجوه المحتملة للآيات[21] واستقصاء هذه الوجوه فقال:[22] إذ كان الذي قصدنا له في كتابنا هذا البيان عن وجوه تأويل آي القرآن دون وجوه قراءتها.
وذكر أن تأويل القرآن يكون له ثلاثة أوجه فقال:[23]
وكان منهجه في استقصاء الوجوه المحتملة للآيات يعتمد على التفسير بالمأثور بالأساس ثم القراءات فاهتم بالقراءات القرآنية وكان له اعتناء بعرض وجوه اللغة فضلاً عن آرائه الفقهية واجتهاداته التي أودعها في التفسير فمن منهجه في التفسير:[4][24]
يعد تفسير الطبري من أشهر الكتب الإسلامية المختصة بعلم التفسير ويُعِدَه البعض المرجع الأول للتفسير بالمأثور[4] فمن العلماء من يضعه أفضل كتب التفسير[32] ومنهم من يُفضّل تفسير ابن كثير عليه.[33]
هاء الضمير الغائب و أثرها / توجيه معاني القرآن / ابن جرير الطبري في تفسيره/سورة ءال عمران النساء المائدة أنموذجا.
03c5feb9e7