يتحدث كتاب الذكاء العاطفي عن القدرة على فهم وإدارة المشاعر وهو مفهوم يعتبر حاسمًا في الحياة اليومية. يقدم جولمان في هذا الكتاب نظرية جديدة تقول بأن الذكاء العاطفي أهم بكثير من الذكاء العادي وأنه يمكن تعلمه وتطويره.
يبدأ جولمان بشرح مفهوم الذكاء العاطفي ويوضح كيف يؤثر هذا المفهوم على حياتنا. ثم يستعرض أنواع المشاعر المختلفة التي نشعر بها وكيفية التعامل معها بشكل صحيح. كما يشرح جولمان أساليب تطوير الذكاء العاطفي والتدرب على إدارة المشاعر.
إن كتاب الذكاء العاطفي هو كتاب مهم للغاية حيث يساعد على فهم الذات والآخرين بشكل أفضل ويعزز القدرة على التواصل والتفاعل الإيجابي مع الآخرين. إذا كنت تبحث عن كتاب يساعدك على تحسين حياتك الشخصية والمهنية فإن الذكاء العاطفي هو الكتاب المناسب لك.
تحميل كتاب الذكاء العاطفي pdf يتحدث الكاتب عن معنى الذكاء العاطفى ودوره كعامل مؤثر فى علاقات الانسان المختلفة سواء كانت علاقته بنفسه او علاقاته بغيره كعلاقات الصداقة او علاقات العمل او غيرها و ان النجاح الحقيقى فى بناء العلاقات الاجتماعية يبدأ من البيت و السعادة الحقيقية للانسان تبدا من سعادته فى بيته. فعند تعلم مهارات الذكاء العاطفى ستكون اكثر قدرة على قراءة الآخرين والتعامل و التعاطف و تفهم و تقبل مختلف الشخصيات بجميلها و قبيحها ....فلكل انسان مميزاته و عيوبه ومع استمرار التدريب سنكون اكثر قدرة ليس على التعاطف والتعامل مع الاخرين فحسب بل على التأثير فيهم وتغييرهم نحو الافضل ...فانك بتفهمك و تقبلك لهم ستكون اكثر قدرة على معرفة نقاط الضعف لديهم و ستمتلك مفاتيح التغيير فى شخصياتهم
نشر الكتاب في عام 1995م ويبلغ عدد متوسط صفحاته 365 صفحة يتحدث جولمان في كتابه الذكاء العاطفي عن المشاكل التي تعاني منها العائلة والمجتمع وأورد أن الحل في عمل العقل والقلب معاً وارتباطهما لتكوين المشاعر واستشهد بكلامه بأبحاث علماء الدماغ في العقدين الماضيين.[١]
خرج جولمان بتحليل لدورالعاطفه القوي في حياة الإنسان بالاعتماد على الأبحاث والدراسات على الدماغ البشري وكيف أن تركيبة المخ مرتبطة في المشاعر وتتحكم فيها يعتبر نقص الذكاء العاطفي عند الأشخاص سببًا للكثير من المشاكل كونه بحسب كلامه يدمر الذهن والصحة الجسدية.[١]
يوضح جولمان أهمية المشاعر في حياتنا وكيف فهمها وتعلم التعامل معها يساعد على فهم الشخص لنفسه وللآخرين والتعامل مع كل موقف بشكل صحيح ومن الأسئلة التي وضع إجابات عليها في المدخل الأول:[٢]
تؤكد إجاباته على أهمية المشاعر لعيش حياة منطقة وفهم الآخرين كما أنها تقوم بمساعدة الإنسان على فهم المواقف والتجاري القديمة والاستفادة منها مستقبلاً وهذا لأن الدماغ يخزن التجارب بطريقة دقيقة والدماغ يسجل المشاعر مثلما يسجل التجارب والمواقف.[٢]
تساهم العواطف في فهم الشخص لمشاعر الآخرين والتنبؤ في أفعال الآخرين فعند التعامل مع الشخص الغاضب فتعرف حالته العاطفية وتكون مستعدًا للتعامل مع الشخص مستقبلًا كما أن الدماغ مصمم للتفكير في الحاضر حسب تجارب الماضي فالمشاعر تجعل حكمنا على الأمور غير عقلانية ولذلك يجب السيطرة عليها حتى يفكر الإنسان بوضوح.[٢]
قد تكون العواطف عائقًا في وجه علاقات الشخص فعندما يكون الشخص عاطفيا لدرجة التحكم فيه تكون سببا في وقوعه بالمشاكل لأنه يصعب التفكير بوضوح فعند دخول المعلومات إلى الدماغ فإنها تذهب للجزء العاطفي منه وفي حال أدرك هذا الجزء أي تحديد قد يتصرف دون التفكير بعقلانية بعواطفه ما لم يحسن الإنسان السيطرة عليها.[٢]
يوجد لدى الإنسان عقلان واحد للتفكير أي يفهم ما ندرك ولا يحتاج للتفكير العميق أي العقل الواعي وآخر للشعور فيكون مندفعًا أي العقل العاطفي.[٤]
يوجد في مخ الإنسان الخلايا العصبية ويؤكد داروين أن حجم الدماغ لدينا يبلغ 3 أضعاف ما كان في أقدم العصور وتطور بمرور السنين فقد كان عقلًا بدائيًا يهتم بالوظائف الأساسية مثل الغذاء ولم يكن لديه قدرات تسمح له بالتفكير والتعليم ثم نشأت الطبقات العليا للمخ ونشأ العقل المفكر من العقل الانفعالي.[٤]
الانفعال يؤدي إلى الأفعال أي أنها خطط قوية للتعامل مع الحياة يتحكم الفض الأيسر الأمامي بتنظيم الانفعالات غير المرغوبة أما الفص الأمامي الأيمن فهو مركز المشاعر السلبية كالخوف أما النتوء اللوزي فهو المسؤول عن العاطفة ويستجيب لردات الفعل الفورية ويكون غير دقيق أي "انفعال ما قبل الإدراك" حسب لودو.[٤]
الذكاء الأكاديمي لا يعني النجاح فمن الممكن أن يفشل أذكى الأشخاص بسبب عدم السيطرة على الأعصاب فمعدل الذكاء يساهم بنسبة 20% من عوامل النجاح حيث إن الأشخاص ذوي الذكاء العاطفي العالي وقدرتهم على السيطرة على ردود أفعالهم وأصبحت في مراكز مرموقة فالتعامل مع المواقف وقوة الإرادة تميز شخصًا عن آخر.[٥]
التعامل في العلاقات الاجتماعية والقدرة على الاستجابة للحالة النفسية تجعل الإنسان قادرا على التأثير في الحياة كما أن الانفعالات يمكن أن تكتسب ذكاء كما أن الذكاء يحتاج معالجة الوقائع والعقلانية الفائقة.[٥]
يختلف الذكاء الاجتماعي عن الذكاء الأكاديمي فالأول يفيد في الحياة العملية ويتميز أصحاب الذكاء العاطفي الحاد بالتوازن والصراحة والمرح والالتزام بعلاقاتهم وذوي خلق ولا يستسلمون للقلق أما النساء منهم بتتميز بالقدرة على التعبير عن مشاعرها والثقة في عواطفهن ولديهن القدرة على التعايش مع الضغوط النفسية والتكيف معها والتلقائية والمرح.[٥]
وعي الإنسان بعواطفه ومشاعره بلحظتها هو سر نجاح الذكاء العاطفي والسيطرة على مشاعره والقيام برد الفعل المناسب بالإضافة إلى أن التفكير بالمشاعر يؤدي إلى معرفة الحالة النفسية والمزاجية والقدرة على السيطرة عليها فالأطفال يملكون عاطفة سليمة ويمتلكون الأدوات لتهدئة نفسهم ليكونوا أقل عرضة للانفعالات.[٦]
الغضب من أسوأ العواطف السلبية وفي حال الإدراك قبل انفلاته يمكن وضع الحد له ويمكن السيطرة عليه والقلق من العواطف السيئة التي يمكن السيطرة عليها من خلال الوعي فيها والتوقف عن التفكير المزعج وافتراض الموقف المقلق واتخاذ قرار عقلاني يحد من نشاط المخ لوقف إثارة القلق.[٧]
مقاومة الاندفاع مهارة الذكاء التي يمكن تعلمها كما أن المتفائلين يمتلكون القدرة على تحفيز ذواتهم والسيطرة على مشاعرهم للوصول إلى تحقيق أهدافهم أيضًا يتصفون بالمرونة والتعامل مع المواقف بسهولة.[٨]
وصف جولمان التدفق بأنه أفضل حالات الذكاء العاطفي وهي حالة تجعل الشخص مستغرقًا بذاته لدرجة نسياتها ليحصل تناغم في الاستجابات بانسيابية دون جهد وللوصول لهذه الحالة يمكن اتباع الوسائل التالية:[٨]
عدم وجود التوافق بين الآباء والأمهات والأبناء لفترة طويلة يكون السبب في وجود خسائر عاطفية فادحة فقد لا يستطيع الآباء التعامل مع انفعالات الأطفال فيتجنب الطفل التعبير عن نفسه وانفعالاته وكتمها وربما يتجه إلى انفعالات بائسة ويتوقف ذلك على من يتعامل معهم فمن عمر الرضاع يستطيع الأطفال أن يشعر بالحالة النفسية لأمهاتهم.[٩]
03c5feb9e7