تمكن المطرب والملحن العراقي كاظم الساهر من الحصول على مركز في استطلاع لاختيار أفضل عشرة أغاني في العالم أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).
فقد جاءت أغنية "أنا وليلي" التي ألفها الشاعر العراقي حسن مرواني ولحنها وغناها كاظم الساهر في المركز السادس, وهي الأغنية العربية الوحيدة في القائمة التي شملت أغنيات من مختلف دول العالم.
وحصلت على المركز الأول أغنية "أمة من جديد" (A Nation Once Again) التي يرددها الإيرلنديون كثيرا في المسيرات التي ينظمها الجمهوريون كأفضل أغنية في العالم. وقد تفوقت الأغنية التي يرددها الفريق الإيرلندي وولف تونز بفارق ضئيل على الأغنية الوطنية الهندية "أمي إليك أنحني" (Vande Mataram) التي جاءت في المركز الثاني.
كما شملت القائمة أغنية رومانسية من نيبال وأغنية من فيلم عن حركة نمور التاميل في سريلانكا وأغنية لنجمة هوليوود الممثلة والمغنية شير والفريق البريطاني كوين.
وقال برايان ورفيلد قائد فريق وولف تونز في دبلن إن أغنية "أمة من جديد" أصبحت نشيدا وطنيا يردده الشعب الإيرلندي, معربا عن سعادته وسعادة الفريق الغنائي لأنها نالت هذا الاهتمام في جميع أنحاء العالم. وأضاف أن الأغنية "كتبت لتعطي الشعب الإيرلندي دفعة معنوية ودعما لإنهاء الحكم البريطاني, لذلك أشعر بسعادة بالغة لأنها ما زالت تعطينا هذه الروح في جميع أنحاء العالم".
يذكر أن أغنية "أمة من جديد كتبها الشاعر توماس أوسبورن ديفيز الذي كان جراحا في الجيش البريطاني الإيرلندي في القرن التاسع عشر لدعم كفاح إيرلندا لإنهاء الحكم البريطاني. وشارك في الاستطلاع الذي أجرته الخدمة العالمية في هيئة الإذاعة البريطانية 150 ألف مشارك من 153 دولة وأظهر تنوع الأذواق الموسيقية في العالم.
نحن العالم (we are the world) هي أغنية منفردة خيرية كتبها مايكل جاكسون وليونيل ريتشي وقام بإنتاجها كل من كوينسي جونز ومايكل أومارتيان لألبوم نحن العالم.[1][2][3] تم تسجيلها سنة 1985 من قبل مجموعة من نجوم الغناء العالميين بالولايات المتحدة الأمريكية لجمع الأموال بغية مكافحة المجاعة في إثيوبيا بأفريقيا. شكلت الأغنية بمشاركة عدد ضخم من الفنانين اللامعين والأكثر شهرة في صناعة الموسيقى الأميركية حدثاً تاريخياً في ذلك الوقت بعدد مبيعات تجاوز 20 مليون نسخة.
الأغاني الحورية (أقدم أغنية في التاريخ)هي مجموعةٌ موسيقيةٌ تعود لأكثر من 3,500 عام نُقشت بالكتابة المسمارية على ألواحٍ طينيةٍ أثرية يعود عمرها إلى أكثر من 1,400 عام عُثر عليها في أوغاريت (رأس شمرا) العمورية[1][2] الكنعانية [3] في مدينة اللاذقية شماليّ سُوريا. واحتوى أحد الألواح الصلصالية المُكتشفة على كَاملِ كَلماتِ تَرنيمةِ الحُوريّةِ التي تّمَجِّدُ الآلهة نيغال (إلهة القمر). ما جعلَ منها أقدم عملٍ موسيقيٍّ متكاملٍ تم تلحينُه في العالم. في حين يُعتبرُ هذا العملُ الموسيقيُّ من الأعمال الغَفْلَةِ إلا أنّ بقيّة الأعمالِ لم تَكن كذلك بِسَبَبِ العثور على أسماءِ مُؤَلِّفيْها. ونيغال هذه حزينةٌ بسببِ عُقمها وعَدم إنجابها للأطفال بالرّغم من أنّ زوجَها هو الإله الذي يمنح الذرية للأزواج بحسب الرّواية المتوارثة.
وتقول رواية أخرى لريتشارد دامبريل أستاذ الآثار الموسيقية بجامعة بابل بالعراق أن هذا اللّوح عن فتاة شابة لا تُنجب وتظنّ أن عدم إنجابها كان جرّاء إثم ما ارتكبته دون أن يأتي اللوح على ذكره. وما نفهمه من النص وهو القدر المحدود تذهب الفتاة ليلا لتبتهل للإلهة نيغال إلهة القمر حاملة قدرا من بذور السمسم أو زيت السمسم كي تقدمه لها. هذا كل ما نعرفه عن النص".
قدّم المَؤلف الموسيقي السُّوريَ مالك جندلي رؤيته لمؤلفات أوغاريت الأصلية موزّعة للبيانو والأوركسترا في أسطوانة حملت عنوان "أصداء من أوغاريت" قدم فيها أيضاً بَعضَ مَقطوعاتها مع الأوركسترا الفلهارمونية الروسية.
رُبما لم يكن لسكّان تل رأس شمرا في اللاذقية أن يعرفوا قبل العام 1928 أن مهنتهم في الزراعة متوارثة عن أسلافٍ سبقوهم بنحو 4400 وفق ما تشير الآثار المكتشفة حتى الآن. ليس هذا فقط بل على الأرجح فإن الأغاني والأهازيج التي تصدح بها حناجرهم أثناء أعمال الحراثة أو الحصاد تحمل الكثير من الأنغام التي تعود إلى الحضارة التي عرفت أقدم تدوين موسيقي في العالم أوغاريت. فبعد أن اكتشف فلاح من رأس شمرا سقف مدفن أثري أثناء حرثه لحقله توالت البعثات الأثرية للكشف عن الحضارة المدفونة قبالة ساحل البحر المتوسط ثم توقفت عام 1939 بسبب الحرب العالمية الثانية وبعد استئناف الأبحاث تم الكشف عن أقدم تدوين موسيقي في العالم عام 1948.
احتوى اللوح إتش.6 على كلمات أغنية لنيغال إلهة البساتين (الزراعة) عند الديانات السامية القديمة إرشاداتٍ لمغنٍ يصاحبه عزف على آلة من تسعة أوتار قد تكون نوعا من أنواع القيثار أو على الأرجح آلة السمسمية.[9] كما احتوى لوحٌ واحدٌ على الأقّل على إرشاداتٍ لضبط آلة القيثار.[10]
سبقت أغنية الحورية العديد من الأعمال الموسيقية المبكرة الأخرى كالتراتيل الدلفية ومرثيات سيكيلوس قبل ألف عام إلا أن ترميزها لا يزالُ مثيرًا للجدل. كما يمكن الاستماع إلى محاولة إعادة التوزيع الموسيقي التي قام بها مارسيل دوتشيسن-جيليمين على الرابط هنا ومع العلم أن هذه المحاولة كانت واحدة من خمس محاولات لإعادة توزيعها الموسيقى حيث أسفرت كل محاولة عن نتائج مختلفة تمامًا عن الأخرى".[11]
كان شكل هذا الرقيم بعد ضم أجزاءه إلى بعضها مستطيلا طوله سبعة إنشات ونصف وعرضه ثلاثة إنشات. وقد قام لاروش بنشر النص في النشرة الرسمية الخاصة بالبعثة التنقيبية الفرنسية -أوغاريتيكا- عام 1968. وبعد أن تم جمع أجزاء هذا الرقيم إلى بعضها غدا في حالة تسمح بفحصه ودراسته من قبل مختلف الباحثين. كان رقيما غير اعتيادي فهو يبتدئ بأربعة سطور على الوجه الأول تلتف لتحيط بالرقيم من الوجه الثاني. على الوجه الأول وتحت السطور الأربعة هنالك خطان أفقيان فاصلان تحتهما سبعة أسطر مؤلفة من رموز وإشارات لا من كلمات. وقد تبين للباحثين بعد دراسة هذا النص أن السطور الأربعة العلوية تحتوي على ترتيلة دينية قديمة باللغة الحورية. أما السطور السبعة الواقعة تحت الخطين الفاصلين فعبارة عن إشارات موسيقية من نوع ما توجه العازفين إلى طريقة أداء اللحن.[12] أما الأداة الموسيقية المختارة فهي القيثارة. وهكذا فإن هذا الرقيم الذي أعيد تجميعه يحتوي على أول تدوين موسيقي في التاريخ وهو أقدم من فيثاغورث الذي يعزى إليه ابتكار التدوين الموسيقي بحوالي ألف عام. ومع ذلك فإن هذه الموسيقى المدونة لم تسمع بعد.
وتصدى ثلاثة باحثين أمريكيين لحل اللغز وهم: آن.د.كليمر أمينة متحف لوي للأنثروبولوجيا وباحثة في الآشوريات وريتشارد ل. كروكر البروفيسور في تاريخ الموسيقى وروبرت ر.براون وهوي فيزيائي. قبل كل شيء كان على هؤلاء أن يضعوا قاعدة نظرية لفهم طبيعة العبارات والرموز الموسيقية القديمة والتي من شأنها إتاحة المجال لتفسير المقطوعة الموسيقية الموافقة للترتيلة الحورية. وقد تم لهم ذلك من خلال دراسة بعض النصوص البابلية ذات الصلة بالموسيقى والتي تقدم شروحات بخصوص الأشكال الموسيقية في بابل القديمة وتصف أيضا كيفية دوزنة القيثارة أوتار القيثارة. بعد ذلك جرى تصنيع قيثارتين وفق النماذج القديمة وذلك باللجوء إلى المادة الآثارية والمادة الكتابية. وقد صنعت القيثارة الأولى وفق قيثارة سومرية عثر عليها في المقابر الملكية لمدينة أور خلال تنقيبات السير ليونارد وولي عام 1927 وصنعت القيثارة الثانية وفق قيثارة محفورة على قطعة عاجية عثر عليها في موقع مدينة مجدو بفلسطين الشمالية وهو موقع قريب جغرافيا وحضاريا من أوغاريت. بعد ذلك تمت دوزنة الآلتين الموسيقيتين وفق المبادئ المشروحة في النصوص البابلية. مزودين بهذه العدة استطاع هؤلاء الباحثين حل رموز الشيفرة الموسيقية وجرى غناء اللحن على أنغام القيثارة فسمع العالم الأنشودة الدينية الأوغاريتية مسجلة تحت عنوان أصوات من الصمت. وكان الاستماع إليها أشبه بالاستماع إلى أصوات مسكونة بالأشباح تأتي من الماضي البعيد.
59fb9ae87f