(((( نهاية سوريا )))))
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ...
خلونا نتحدث حديثاً عابراً عن الثورة السورية
لأن الناس وكلنا ذلك الرجل مشغولون بأمور الدنيا ولم يعد لقضايا المسلمين أي اهتمام بل ربما فتح هذه المواضيع يجعل منك رجلا ثقيل المجلس ممل الحديث ... ما علينا
...
في هذا المجلس علينا أن نتفق على ان الأمور في سوريا تغيرت للأبد ولن يعود الحال على ما هو عليه في السابق ومر الشهر تلو الشهر تلو الشهر وها نحن ندخل في السنة الثالثة
وأصبحت فلسطين والعراق وافغانستان بلاد امن وامان مقارنة بما يحدث في سوريا ...
ولا زالت الثورة في سوريا مستمرة ... ولا زلنا ننتظر المشهد الأخير لكن في الحقيقة هناك نهايات محتملة وكنت اتمنى وجود استبيان يمكن وضعه لكم لكن كثرة المصادر وإختلاف الأقوال يفقدنا معرفة الحقيقة والشائعة
ويمكن أن نطرح هذه النهايات في الموضوع بعد التوصل إليها من خلال القسمة العقلية ... فالنهاية إما أن تكون بتدخل خارجي أو بدونه وإن كانت بدونه فإما انت تنتهي بتقسيم
للبلاد أو بدونه وإن كانت بدون تقسيم للبلد فإما أن تنتهي لصالح النظام أو لصالح الثوار وكلاهما إما ان ينتهي بصلح أو تغلب فهذه ست نهايات محتملة يمكن ان نسميها نهايات
كبرى لأن دائرة الاحتمال واسعة جداً لكن يمكن إرجاعها إلى إحدى هذه النهايات الكبرى وهي :
النهاية الأولى : انتهاء الثورة بتدخل خارجي قد يكون :
1- مشروعاً بواسطة ائتلاف دولي تقوده الدول الكبرى كالتدخل الذي وقع في ليبيا لكن هذا يحتاج لتوافق دولي على ذلك ولقرار من مجلس الأمن فهل الدول الكبرى راغبة في زوال النظام السوري وهل سيسلم القرارا من فيتو صيني روسي فرنسي ...
2- قيام الولايات المتحدة بالتدخل العسكري منفردة أو مشتركة مع دول أخرى وهذا قد يكون مستبعد عند البعض لانسحاب كامل القوات الأمريكية من العراق وهو أفضل مركز لشن هجوم على سوريا فلو لو كان لها نية للهجوم على سوريا لم تفرط فيه وينبغي الأخذ في الاعتبار مرارة التجربة العراقية والمصالح الامريكية الايرانية في العراق
3- قيام تركيا بعمل عسكري ضد سوريا وهنا ننظر للتكاليف الباهضة للحرب فالجيش السوري لن يكون لقمة سائغة لتركيا كما ننظر لمدى ترحيب ابناء الشعب التركي للحرب ومدى إمكان خروج قراره من قيادة سياسية لا زالت تتقاسم السلطة جزئيا مع المؤسسة العسكرية وايضاً لا نتغافل عن قضية أكراد تركيا وهي ورقةسورية عراقية إيرانية وكذلك القضية الأرمنية ومدى الهلع التركي من تزايد الدول المؤيدة للآرمن بداية من الولايات المتحدة وفرنسا وكذلك رغبة تركيا في الانضمام للاتحاد الأوربي والذي يقود المعارضة فيها فرنسا
4- قيام الدول العربية بعمل عسكري ضد سوريا وهنا سؤال هل تريد الدول العربية ذلك وإذا أرادت هل تستطيع ؟؟
النهاية الثانية : انتهاء الثورة بتقسيم سوريا
وهذا يعتمد على اكتساب الصراع الصبغة الطائفية وهذا نظير الصراع الذي انتهى بتقسيم الهند وباكستان في وقت مضى .
النهاية الثالثة ان تنتهي الثورة السورية لصالح النظام بطريق التغلب
وهذه النهاية تفترض انهاء النظام لجميع المظاهرات السلمية وإحكام السيطرة على الاحتجاجات وعودة سطوته وهيبته للأشد من سابقتها وهذا نظير نهاية الثورة الشعبية في العراق في التسعينيات حيث ثارت أغلب المحافظات العراقية واستطاع النظام الخروج من الأزمة بشكل أقوى وأعتى فهل يساعد هذا كون النظام السوري يملك قوة عسكرية ضاربة بالإضافة لأجهزة أمنية واستخبارية قوية تدين بالولاء المطلق له في مقابل جماهير معزولة السلاح .
النهاية الرابعة :وهي استقرار الأمور في البلاد للنظام لكن عن طريق التفاوض والمصالحة الوطنية
كما انتهى به الحال في الجزائر وقد يرضى الثوار بالتنازلات التي قدمها النظام كبداية جديدة لسياسة الدولة .
النهاية الخامسة :سقوط النظام بانتصار الثوار بأي شكل كان
وهذه نهاية محتملة في حال عصيان الجيش وامتناعه عن قمع الثوار كتونس ومصر أو انقلابه لصالحهم أو هزيمته واندحاره أمامهم .
النهاية السادسة : رحيل الرئيس واتباعه في النظام بالاتفاق مع الثوار وترك الحكم بإرادته وفق ضمانات معينة
وهذا مماثل لما سيؤول له الحال في اليمن وعلى كل حال فكل نهاية لها حظ للاحتمال إلا أن الشيء المؤكد برأيي ان الوضع في سوريا لن يعود كسابق عهده وأرى أن سوريا بحكم المعطيات الحالية تتجه إما للتقسيم وإما لاستقرار الأمر للنظام وعودته للسلطة المطلقة وفي عينية شراسة الأدغال حتى تكون أيام الثورة وما سبقها نعيما بما سيلي والله أعلم ؟؟؟؟
آمل منكم المشاركة وإثراء الموضوع بآراءكم ومناقشاتكم ...
توفيق السقا