إن المرأة بشكل عام تعتقد أن الرجل يريد شيئاً واحداً وهو ممارسةالعلاقةالحميمة , والحقيقة هي أن الرجل يريد الحب ويريده كما تريده المرأة تماماً , ولكن قبل أن يفتح قلبه ويمتلئ بحب شريكته , فإن الإستثارة الحسية شرط لحدوث ذلك.
وكما أن الزوجة تحتاج إلى الحب أولاً لكي تجد رغبة في ممارسة العلاقةالحميمة مع زوجها بصورة دائمة ومنتظمة , فإن الزوج يحتاج إلى ممارسةالعلاقةالحميمة لكي يمتلئ قلبه دائماً بالحب.
وكفكرة عامة , فإن المرأة تحتاج إلى أن تشعر بالإشباع العاطفي لكي تتوق إلى ممارسةالعلاقةالحميمة مع زوجها , أما الرجل فيحصل على كثير من إشباعه العاطفي أثناء إتصاله الجسدي. وخلال اليوم , يكون الرجل أكثر تركيزاً في عمله حتى يفقد الإتصال بمشاعره المُحبة . إن ممارسةالعلاقةالحميمة تساعده على أن يستشعر أحاسيسه الرائعة تجاه زوجته , ومن خلال ممارسة العلاقة الحميمة , يبدأ قلب الزوج في التفتح مرة أخرة ويستطيع أن يمنح الحب ويتلقاه.
عندما تبدأ المرأة في تفهم هذا الإختلاف , فإن ذلك يغير نظرتها تماماً عن ممارسةالعلاقةالحميمة . فبدلاً من أن ترى رغبة الزوج في ممارستها كشيء جاف ولا علاقة له بالحب , يمكنها الآن أن تبدأ في النظر إليها على أنها طريقة الزوج في العثور على الحب في النهاية. إن مشاعر الزوجة حيال إنشغال الزوج بممارسة العلاقة الحميمة يمكن أن تتغير بشكل كبير عندما تتفهم لماذا يحتاج إليها .
إننا جميعاً ندرك أن ممارسةالعلاقةالحميمة تكون أكثر أهمية للرجل بينما تمثل الرومانسية أهمية أكبر بالنسبة للمرأة , لكننا بشكل عام لا نفهم سبب ذلك , وبدون فهم هذا الإختلاف الرئيسي , فإن المرأة عادة ما تقلل من أهمية ممارسةالعلاقةالحميمة بالنسبة للرجل وكثيراً ما تصدر حكمها على الرجل بأنه سطحي ولا يريد سوى شيئاً واحدأ.
إن الزوج يفتح قلبه من خلال ممارسةالعلاقةالحميمة . مما يسمح له بأن يتلمس مشاعر المحبة إلى جانب إشتياقه إلى الحب أيضاً. والمثير للدهشة هو أن ممارسةالعلاقةالحميمة هي التي تسمح للزوج بأن يشعر بحاجته إلى الحب , بينما تجد الحب هو الذي يساعد الزوجة على الشعور بإشتياقها الى ممارسةالعلاقةالحميمة .
(التخلص من المشاعر السلبية عن طريق ممارسةالعلاقة الحميمة)
إن مشاعر الإستياء التي قد تتراكم في داخل الرجل يمكن محوها والتخلص منها تماماًعندما يمارس العلاقةالحميمة . فممارسة العلاقة الحميمة تعطي الرجل القدرة على الإستمرار , وتبقى جذوة العاطفة مشتعلة في قلبه دائماً , وبدون ممارسةالعلاقة الحميمة بشكل منتظم , سيكون من السهل على الرجل أن ينسى إلى أي مدى يحب زوجته , قد يكون متحضراً ولطيفاً في علاقته بشريكة حياته ولكنه لن يشعر بالإرتباط العميق الذي شعر به في بداية علاقتهما.
وعلى عكس المرأة التي تحتاج إلى التحدث عن مشاعرها لكي تشعر بمزيد من الحب . فإن الرجل يحتاج إلى العلاقةالحميمة من أجل أن يشعر بمزيد من الحب.
من الناحية النظرية , لكي تكون ممارسةالعلاقةالحميمة ممتعة لا بد أن يكون هناك تواصل يظلله الحنان والمساندة في العلاقة الزوجية وهذه هي الخطوة الأولى. وعندما تتحسن العلاقة الجسدية , تتحسن العلاقة الزوجية كلها بشكل مفاجئ . يبدأ الزوج من خلال ممارسةالعلاقةالحميمة , بالشعور بمزيد من الحب , وكنتيجة لذلك تبدأ الزوجة في تلقي الحب الذي ربما كانت تفتقده.
وتلقائياً تنمو الألفة والمودة بينهما ويتزايد التواصل. إن التواصل من خلال ممارسةالعلاقةالحميمة بشكل جيد يعطي الزوج الوقود والطاقة لكي يكون أكثر إهتماماً ومراعاة لشريكة حياته والأزواج الذين يفقدون إهتمامهم بزوجاتهم في العادة لا يحصلون على الإشباع للإحتياجاتهم الحسية . إن ممارسةالعلاقة الحميمة ليس أمر مبهج فقط , ولكنها الباب الرئيسي لغزو قلب الزوج . إنها تسمح له بأن يفتح قلبه وأن يشعر بمشاعر الحب الرقيقة التي غالباً ما تكون حبيسة داخله.
إن ممارسةالعلاقةالحميمة تجعل الزوجة أكثر رقة , وتمكنها من أن تفتح قلبها لكي تستشعر الحب الذي يعتمل به قلبها , وأن تتذكر أيضاً الحب الذي يكنه لها شريك حياتها . إن لمسات شريك حياتها الحانية والماهرة لا تترك مجالاً للشك داخل عقلها أنها في غاية الأهمية بالنسبة له . وتتمكن الزوجة من التحرر من التوتر المصاحب لها دائماً فيمكنها حينئذ أن تشعر بحاجتها إلى أن تُحِب وأن تُحَب وأن تشبع ذلك الإحتياج.
( ما يحتاجه زوجك العصري ).
في كثير من الأحيان , يفضل الرجل والمرأة الطلاق على الإستمرار في زواج بدون عاطفة , وكلا الطرفين ليس على إستعداد ما كان يحدث في الماضي , حيث كان الرجل يلجأ الى علاقات سرية غير شرعية من أجل أن يشبع حاجاته الحسية بينما تضحي المرأة بإحتياجاتها العاطفية من أجل أن تحافظ على كيان الأسرة.وقد جعل اللإيدز وبقية الأمراض المتنقلة جنسياً أمراً في غاية الخطورة وبصورة أكبر مما كانت عليه بالماضي.
إن الرجل العصري يريد من شريكته أن تقدر قيمة ممارسة الحب بطريقة تسمح له بأن يظل في تواصل معها وبعلاقتهما إتصالاً عاطفياً قوياً. وفي الوقت الذي لا يمكن للمرأة أن تظل فيه متقدة العاطفة تجاه زوجها إلا إذا شعرت بأنها مدللة ومميزة , أيضاً لا يمكن أن يظل الرجل متقد العاطفة إلا إذا شعر بأن شريكته تهتم بممارسة العلاقةالحميمة معه بنفس قدر إهتمامه بها. تقبلوا تحياتي