![]() الغذاء الفكري
![]() السؤال : هل صحيح انه لا غيبة لفاسق ؟!!.. ومتى يتحقق الفسق.. هل يتحقق مثلاً لحالق اللحية ؟!!.. وهل تجوز غيبته ؟!!.. الجواب : لا تجوز غيبة الفاسق، إلا إذا تجاهر بفسقه، فتجوز غيبته في نفس ما تجاهر به، فيجوز بالنسبة لحالق اللحية أن يقال عنه انه يحلق لحيته.
السؤال : إذا كان الإمام في الأولى الإخفاتية فهل يستحب للمأموم الإتيان بالذكر مثل الصلاة على محمد آل محمد والتسبيح والتهليل وغيره من الذكر أم عليه السكوت ؟!!.. وفي حال سماع همهمة الإمام كسماع بعض الكلمات أو بعض الحروف فهل يستحب له الاستمرار في الذكر أم الإنصات وبقطع الذكر أم ماذا ؟!!.. الجواب : يستحب له الذكر والصلاة على محمد وآله وان سمع همهمة الأمام.
السؤال : هناك حكماً شرعياً يقول : ( كل شيء متيقن من نجاسته وشاك في تطهيره يبنى على نجاسته )، فهل ينطبق هذا الحكم على الوسواسي كثير الشك الذي غالباً ما يتطهر ثم يشك ؟!!.. وما حكم صلاته التي يصليها وهو شاك في طهارته ؟!!.. وما هو العلاج المقترح لمثل هذا الشخص ؟!!.. الجواب : لا تجري في حقه.. وعلاجه أن يبني على الطهارة ويتجنب التحقيق حول ذلك ولا يتجاوز في التطهير وكميته المتعارف.. وإلا فلا يضر إلا نفسه. ![]() الغذاء
الروحي
![]() إن المؤمن موجود هادف ومسئول عن كل أموره، فلا يكون اختياره للأمور اختياراً عشوائياً.. وعليه، فلا بد من اختيار البلدان التي لا يخشى في السفر إليها، على دينه ونفسه وأهله.. إذ ما هو الرجحان في بذل المال فيما لا يزيده من الله تعالى إلا بعداً ؟!!.. وهو يعلم أنه لا تزول قدمه عن الصراط يوم القيامة حتى يُسأل عن ماله فيما أنفقه..!!
روي عن أمير المؤمنين وسيد الوصيين أبي الحسنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : " عباد الله..!! الله الله في أعزّ الأنفس عليكم، وأحبّها إليكم.. فإنّ الله قد أفصح سبيل الحقّ، وأنار طُرُقه، بشقوة لازمة، أو سعادة دائمة.. فتزوّدوا في أيام الفناء لأيام البقاء، فقد دُللتم على الزاد، وأُمرتم بالظعن، وحُثثتم على السير، فإنّما أنتم كركبٍ وقوف لا يدرون متى يُؤمرون بالمسير. أَلاَ فما يصنع بالدنيا مَن خُلِق للآخرة ؟!!.. وما يصنع بالمال مَن عمّا قليل يُسلبه، ويبقى عليه تبعته وحسابه ؟!!.... ".
قال سيدنا ومولانا الصادق المصدق أبي عبدالله الإمام جفعر الصادق عليه السلام : " إنّ الشياطين يقولون : لكلّ شيءٍ ذروةٌ وذروة القرآن آية الكرسيّ، مَن قرأها مرّة صرف الله عنه ألف مكروهٍ من مكاره الدنيا وألف مكروهٍ من مكاره الآخرة، أيسر مكروه الدنيا الفقر، وأيسر مكروه الآخرة عذاب القبر، وإنّي لأستعين بها على صعود الدرجة ".
إن الأذان والإقامة وإن كانا مستحبين، إلا أنهما مؤثران في إيجاد حالة من الإقبال التدريجي للدخول في بحر الصلاة، فليست هذه القضية وأمثالها جزافية في الشريعة..!! فهل حاولت أن تتقيد بهذا المستحب الذي يعد مفتاحا للدخول في عالم المعراج ؟!!..
نافذة الوجود إن مفاسد الشباب في هذه الأيام تتمثل في عالم الشهوات، حيث يبدأ من النظر الذي هو سهمٌ من سهام إبليس.. فنافذة الوجود الباطني تتم من خلال النظر، ذاك الجهاز الذي يتمثل في الحدقية، وفي تلك القطعة الهلامية التي هي في جوف العين.. إن الذين يعملون مع لجنة تصوير، يعلمون كم هي المعاناة التي يتكبدونها عندما يريدون أن يصوّروا مجلساً، حتى يحصلوا على فيلم نقي.. بينما الإنسان عندما يقرأ كتاباً، وفي نفس اللحظة يوجه نفسه إلى القمر، ففي أقل من ثوانٍ تتأقلم العين مع المنظر الجديد: فلا حساب للأبعاد ولا للإضاءة؛ فكلّ شيء يتمّ في هذه القطعة الشحمية بشكلٍ تلقائي.. والمؤمن الذي يغضّ طرفه عن الحرام، ويعمل بقوله تعالى : ﴿ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ﴾؛ لا يرى أن هناك جهاداً عظيماً في هذا المجال، وكأن هناك آلة أودعها الله عزّ وجل في رأسه، تنبهه إلى عدم تسليط النظر إلى تلك الزاوية المحرمة..!!
شفافية بعض الأرواح إن بعض النفوس تعيش شفافية خاصة، بعد طول استقامة في طريق الهدى، ومن آثار تلك الشفافية هو ( التألم ) الشديد عند ارتكاب المعصية ولو كانت صغيرة، بما يجعله يتوهّم - في بعض الحالات - عدم مغفرة الحق له.. ويبلغ هذا التأثير في نفس صاحبه مبلغاً، يجعله يعيش ( القلق ) الذي يعيقه عن القيام بما أمِر به فيقع في مخالفات أخرى.. ومما يبعث ( الأمل ) في نفوس المذنبين، ما ورد عن النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " العبد ليذنب الذنب فيُدخله الجنة.. قيل : وكيف ذلك يا رسول الله ؟!!.. قال صلى الله عليه وآله وسلم : يكون نصب عينيه، تائباً فاراً منه، حتى يدخل الجنة ". ![]() ![]() |

