شغف! كيف كنت وكيف أصبحت؟

139 views
Skip to first unread message

m!ss b!nk

unread,
Jan 23, 2010, 1:35:27 PM1/23/10
to دانات, مس بينك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ربما كانت خيانة زوجي لي.. نعمة.. فخيانته غيرتني.. حتى صرت امرأة جديدة..

أنثى جميلة.. من الداخل.. ومن الخارج..

ما شاء الله تبارك الرحمن.. ربي زدني من فضلك.. :)





كنت...

سمينة.. ولا أهتم بجسدي أبدا..

أرتدي ملابس داخلية غير متجانسة..

فقد كنت أشتري الصدرية فاخرة وملونة جميلة..

والقطعة الأخرى قطنية بيضاء.. بحجة أنها مريحة!


كنت أستحم يوميا.. نعم..

وأمشط شعري كله للوراء.. بدون إظهار أي خصلة للأمام.. وأحيانا أقوم بعمل فاصل على جنب.. وأشده كله للوراء..

ولا أنثر شعري في البيت إلا نادرا..!!!

كنت لا أرتدي إلا قمصان النوم القطنية!!! وبصفة يومية..



ولكن لماذا؟؟

لماذا لم تكوني ترتدين ملابس أخرى في المنزل؟؟


كوني شمالية.. فذوقي نادرا ما يعجب زوجي..

وكونه جنوبيا.. فهو يفضل السكوت على الاعتراف بأنه لا يعجبه..

عندما رأيت عدم تجاوبه معي.. ظننت أنه لا يهمه.. وشعرت أنني ربما أبالغ في التزين وإرتداء الميني جيب.. والشورت.. وقمصان النوم القصيرة!

وتركت كل هذه الأمور بالتدريج..

فالأنثى عندما تشعر بالإحباط فإنها تؤذي نفسها وتنساها!!



وغلطة أخرى كبيرة جدا..

عندما أرتدي شيئا ما.. فقد كنت أتوقع أن أثيره جنسيا.. وكنت أتعمد لبس ما هو مثير دائما.. في البداية يجامل (جنوبي وطبعه المجاملة!) لكنه بعدها صار يتجاهل ما أرتدي..

لم أشعر قط أن العيب فيني!!

بل قلت ربما الوضع هكذا.. الرجل يصيبه التشبع.. ويكتفي بالجنس من وقت لآخر! والأنثى لم تعد تثيره كما في السابق!

ومللت من ارتدائي للملابس.. وتجاهله..

حتى صرت أستحي من لبسي.. وأقول (خلاص) لن أرتدي أي شي مرة أخرى!!


وظللت على هذا الحال.. وقتا!!


حتى شعرت بأنه بدأ يتغير!!!!

















كيف تغير؟

بدأ زوجي بالتغير..

ينظر إلي بنظرات شفقة!!


ويحضنني!! وتدمع عيونه!!! ليس حبا.. وإنما شفقة!!



أشعر بها!!


أشعر بشفقته..


وهو لا يدري أنني أشفق عليه أكثر..


تألمت لهذه النظرة.. ولم أحتملها.. فلست أنا من ينظر إلي بتلك النظرة!






حتى زادت كثيرا.. وزاد معها جلوسه إلى الحاسب الآلي!


فشككت في أمره..


وفتحت الحاسب الآلي الخاص به!!!



ورأيت أنه يستخدم بريدا لا أعرفه!



وفحصت هاتفه.. فوجد أرقاما غريبة.. جربت الاتصال بها..



وكانت لفتيات!!!










ماذا فعلت شغف؟

عندما أتذكر نظرته تلك.. أضحك

فأنا فعلا كنت أستحق الشفقة!!

الشفقة..

لأنني كنت خيال أنثى..

امرأة خالية من الأنوثة!!

كيف سينظر الرجل إلى امرأة بهذه الصورة!!

تزين المرأة فطرة!

فإن تركت فطرتها كأنما ابتعدت عن أنوثتها تماما!

لا تسمحي لزوجك أن ينظر لك بتلك النظرة..

اهتمي بنفسك.. قبل أن يفعل..

الغلطة الأولى..


كانت المواجهة!!!


واجتهه وأنا في قمة عدم أنوثتي..

واجهته وهو في قمة الانغماس في عالم النساء الخلاب!

واجهته بكل عنف.. وتكبر!


نظرت إليه بنظرات احتقار عظيمة.. والله لو كنت مكانه حينها لتركت ذلك الغول.. لغير رجعة!!


يا الله!

لا أصدق أن تلك كانت..



أنا!


بكى!


الرجل الجنوبي الحساس.. المحب للنساء!!


بكى لأنه جرح أنثى!

ولأنه آلم أنثى!!


تألمت لحاله!

فأنا امرأة.. لا تحتمل رؤية دموع رجل..


كانت أول مرة أرى فيها دموعه!

فانهرت.. وبكيت لبكاءه..


وسألته بكل بلاهة!!



كأنه طفلي الصغير..



لماذا حبيبي خنتني؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وبعد سؤالي له ببلاهة شديدة..

رد علي بلاهة أشد..

ما أدري ليش؟

قلت له..

شو تقولون (يعني عن شو بيتكلمون؟؟ عن ليش بوش دخل العراق؟؟؟؟؟)

رد علي

قالي..

أنصحهن..

أغلبهن يكلمن شباب

(داعية في الشات ههههههههههههه شر البلية ما يضحك!)

قلت له..

يعني تحل مشكلة كلامهن مع الشباب بإنك تكلمهن بنفسك؟

قال أنا غير..

أنا ناصح فقط!!





















وببساطة!!

صدقته!

وتكرر المشهد بعدة طرق.. مرة صراخ.. ومرة بكاء.. ومرة نظرات احتقار.. وكثرت مواجهاتي غير المجدية.. وهو بعد أن كشفت كل أوراقي أمامه.. واكتشف كيف أصل إلى المعلومات عنه..

احتاط جدا.. ولم أعد أعرف عنه أي شيء..

فبدأت أتخبط..


حتى بدأت رحلة الانهيار!!


فقد كنت أبكي طوال الوقت..


وأترجاه.. أن يقول أنه لا يخونني!!!


لدرجة أنه إذا ما قدم لي هدية.. أو أمضينا ليلة في فندق..

أقول له.. هذا لأنك تخفي شيئا.. وتغطي خياناتك!!




حتى تحولت نظرات الشفقة إلى الغضب العارم.. والتجااااااااااااااااهل.. صار لا يلتفت إلي حتى!


ولأول مرة منذ زواجنا.. أشعر أن زوجي..




نافر مني!

انهرت أكثر..

وصرت نكدية..


أصمت أياما.. ثم أنفجر بقوة.. فصار لا يصدق هدوئي.. ولا ينتابه الفضول مطلقا!!

ويعرف أنه هدوء يسبق عواااااصف!


أحاول إغوائه...


فيرفضني أكثر.. فأغضب أكثر!!!!!


ولكنني لم أكن أفهم أنه يرفض المرأة التي تبادر..

ظننت أن هناك من تشغله عني..




واستمريت على محاولاتي الفاشلة

ففاقد الثقة بنفسه.. لا يستطيع التفكير!

أصحبت نكدية أكثر..

وصار هو يتجاهلني أكثر..


حتى صرت أبكي.. وأقول له احتويني!!!

أرجوك احتويني!!

لا تتركني!!!


(كنت هكذا لأني جعلته كل عالمي.. جعلته هو وحده صديقي.. وأهلي.. وكل شيء في حياتي.. ولم أصدق.. أن جرحني)





كان يجاملني..

ينظر إلي.. ويقول أوكي أوكي.. خلاص..



واستمررت على شراء ملابس داخلية جديدة.. (ذوق شمالي بحت)

وأطالبه بحقوق الفراش!! فيبتعد أكثر وأكثر!!






























يصعب علي تذكر ذلك..

كم هو شعور مؤلم..

اعذرنني لم أستطع إيقاف دموعي..

لم يحرك ساكنا..

وصار يبتعد أكثر.. بالرغم من أنه يراني أغرق في الألم..

الألم الذي سببه لي تجاهله لي..






لكني لا أرضى بالاستسلام..

فأنا أعند طفلة على وجه الأرض!



استفقت لنفسي.. وبدأت أعيد حساباتي..

وقلت في نفسي.. لماذا أحبه كما هو!! وهو لا يحبني كما أنا!

لماذا أمشي الأمور ببساطة.. وأسامحه على كل ما يفعل!

لماذا أسمح له بعدم أداء حقوقي (كالنفقة.. والسكن..وأمور المنزل والتموين)

ويأتي ببساطة يطالبني بحقوق الفراش!



ولكن آن الأوان..

أن يتعلم هذا الرجل.. كيف يحترمني ويحترم حقوقي..

بعد جلستي مع نفسي تلك.. وتفكيري بحقوقي وغيره..

صرت كالنمرة..

الشرسة.. فقط أطالب بحقوقي!

صحيح أنني أتزين طوال النهار (طبعا بطريقتي الشمالية الغربية)

ملابس بألوان داكنة.. أو ملابس بريئة بذوق الغرب (بيجامات برسومات فيل وفأر وكلب وقطة ووووو)

كنت أنسق ملابسي بشكل رائع

فأرتدي ملابسي الداخلية متناسبة مع ملابسي..

إذا ارتديت بيجامتي الزرقاء والحمراء.. ملابسي الداخلية حمراء.. وإذا لبست قميص عنابي.. أرتدي ملابسا داخلية بنفس اللون.. وهكذا! حتى حذاء المنزل أنسقه.. وأرتدي الاكسسورارات.. والأقراط بشكل الآيسكريم والقلوب!

أكثر من ارتداء الجينزات خصوصا بعد نزول وزني..

وأزين شعري بتيجان جميلة مليئة بالكريستال..أو بلون ملابسي..

وأسشور شعري الأسود متوسط الطول.. وأغير شكل غرتي باستمرار..

ولا أنسى الكحل الأدعج..

أبخر نفسي كل ليلة.. وأنام وأنا مبخرة..

واهتمامي ببشرتي ازداد أكثر.. فأضع الماسكات.. وغيره

وكل جسدي.. لا أهمل جزاءا...

وأنام وأنا شبه عارية.. بملابس داخلية فقط.. أو أحيانا بلا شيء أبدا..

صرت أغريه للجماع دائما (عندما أنام عارية.. وأبقى صباحا عندما أستيقظ بملابسي الداخلية حتى يستيقظ الأولاد.. وأتعمد الاستحمام والغناء بمرح أثناءه.. والخروج من الحمام بالفوطة فقط..)

ولا أتنازل عن المصروف بل وأطالبه أحيانا بأمور كدفع حساب هاتفي..

(عدت لطبيعتي.. وأنوثتي)

ولـــــــــــــــــــــــــــكن


معه هو..

أنظر إليه بنظرات استعلاء.. ولا ألتفت إليه مطلقا.. لا أبتسم له.. كأن بيني وبين ثأر..

صرت هادئة نعم.. لا أتكلم.. وعندما يفتعل شجارا كنت باردة برود الثلج.. وأقول له ببرود قاتل.. ليش تعصب؟ أنت بس نكد؟

صار يشعر بالغيظ الشديد.. ولكنه لا يستطيع أن يقول شيئا.. فأنا هادئة..

وصار كثيرا ما يفتعل مشكلة.. حتى يجعلني أصرخ مجددا..!

لم أحتمل أكثر..

توجهت لربي.. ربي ارحمني من هالعذاب.. ربي ارحمني من هالعذاب..

حتى بدأت ولله الحمد.. برؤية بصيص أمل يلوح لي..

كنت أعرف أن زوجي جنوبي.. ولكنني لم أعر الموضوع أهمية أبدا.. وكنت أقول يجب أن يتقبلني كما أنا..

فأنا لم أعد أهمل نفسي.. ولا أريد أن أغير شخصيتي.. فهذه أنا.. ولن أتغير..

وبقيت كما أنا..

ولكن أنحف في كل يوم..


لكن زوجي يبتعد أكثر.. وأكثر.. حتى صار شبحا.. لا يحدثني ويتجاهلني.. ويبقى طوييييييييلا خارج البيت..

كنت وقت الانهيار أطلب الطلاق باستمرار..

ما على لساني غير طلقني.. طلقني..

فقال لي.. أنتي صرتي عصبية جدا.. وأنا تعبت.. سأحجز للعمرة.. نذهب سويا ونقرر هل سنبقى معا أم لا؟

كان في تلك الفترة مشغول.. أشعر أنه عاشق لأخرى.. فتلك العيون الحالمة.. لا يمكن ألا نميزها! عيون العشاق! أتعرفنها؟

عندها شعرت بالخطر الحقيقي.. وخفت جدا..

فها أنا بكثرة النكد.. قد دفعته لأخرى..

ماذا تراني سأفعل حتى أسترجع حياتي؟


وصل بنا الحال إلى أسوأ ما يمكن..

لا أستطيع ذكر تفاصيل كثيرة..

لكن قسن على ما سأقول..

كان يقول لي.. سأقلل مصروفك الشهري.. لا أدري ماذا تفعلين به كل شهر! لا تحتاجين له.. سأعطيك نصفه فقط!

وقفت في وجهه بقوة.. ولسان حالي يقول.. هذا اللي ناقص بعد!تجاهل.. وأضف عليه حرمان من الحقوق!!!


قلت له بقوة

من الله اللي تعطيني إياه لا يغطي ما أحتاجه فعلا!!!!.. هل نسيت وقفتي معك وصبري عندما لم تكن تعطيني فلسا واحدا لأن أحوالك المادية كانت سيئة؟؟؟

هل نسيت عندما كان والدي يسألني هل زوجك يعطيك (والدي يرى الرجل البخيل سيء جدا)

كنت أقول له نعم (ما يقصر) وأنا كنت لا آخذ منك شيئا بسبب ظروفك!

هل نسيت.. كم من الأشيا تعجبني وأنا أراها في السوق.. ولا أستطيع شراءها.. أنا ابنة والدي!!! لا أشتري ما أريد!!!!

هل نسيت بأنك وعدتني بأمور كثيرة.. ولم أر منها شيئا إلى الآن؟؟؟؟

وهل وهل وهل..

غضب وغادرني! وأنا مصدووووومة!! أكاد أموت غصة من دموعي!

لم أتصور أنه يتجرأ على أمر كهذا مطلقا!

عندما يتجرأ الرجل على مصروفك.. يعني أنه ما عاد يقدرك حتى.. ويشعر بأنك تغرمينه أكثر مما تستحقين!

(رباه إن كان لي حق.. فأعده لي..

وإن كنت ظلمته فأرني ظلمي وسامحني..)


لا أريد تذكر بشاعة التفاصيل في رحلة العمرة!

كم كانت مؤلمة!


ولكني لا أستطيع نسيان.. وجهه.. في الطواف وأنا أدعو الله وأبكي.. وهو يراني ولا يسمع ما أقول.. وينظر إلي نظرات فارغة!

خالية تماما من العواطف!

لم يعد يهمه بكائي! ولم يعد يهمه أن يعرف ماذا يردد لساني!




لا أصدق!!

أهذا الرجل المتلهف علي ليلة زفافي له!

أهذا الرجل الذي يداعبني ويدللني؟

أهذا الرجل الذي عندما أمرض.. يطببني؟؟

أهذا هو.. العطوف.. الطيب؟؟

أهذا هو الذي بكى عندما رأيت خيانته لأول مرة!


سبحان من بين أصبعيه قلوب العباد يقلبها كيف يشاء..!
__________________

عدنا من رحلة العمرة تلك..

وعدت وقد تحطم ألف قلب داخلي..


حاولت التماسك.. فقد شعرت أنني فقدت زواجي من أجل ساقطة وضيعة..

ولم يعد أمامي الكثير من الوقت..


بدأت بالبحث حول شخصيته أكثر.. وأخذت الموضوع بجدية..

واتجهت بملابسي نحو الاحتشام والرقي..

وزينت ثغري بابتسامة تنيره.. (رغم الألم)

ونظرات ساحرة خلابة..



جن جنونه.. وصار يريد إيقاعي.. وشعر أن هدوئي هذه المرة حقيقي.. وليس حيلة مني..

كان يتعمد أن يستفزني..

ويقول لي كلام يحرق القلب.. خصوصا فيما يتعلق بالأمور المادية.. ولكني كنت (أستعبط).. وأدعي أنني لم أفهم تلميحاته..

ونظراته تحدي.. يكلمني وهو رافع أنفه..ونظرة استكبار وتحدي في عينيه..

ولكني أتجاهل.. وأبتسم له بعذوبة وبراءة طفلة..

كنت أكثر الجلوس أمام المرآة وتأمل نفسي.. وكنت أراه يقف وينظر إلي بغيظ شديد.. لا أدري لم!

هل يخاف أن أتحسن فيندم على تركي؟

هذا ما بدا لي!



بقيت على حالي فترة..

وكان يحاول جاهدا.. إيقاعي.. كان يريد أن أصرخ.. أن أبكي.. أن أغضب.. ولكني كنت صامدة..

حاول بكل الطرق استفزازي.. وإعادتي إلى سابق عهدي.. ولكني أبيت.. وفي كل مرة.. يحتار أكثر.. ما الذي حدث لي؟؟





وأتى العيد.. طلبت منه مبلغا لحاجيات العيد لي وللأطفال..

فأخذ يلف ويدور.. ويماطل.. وانا صامتة.. وأشعره أنني واثقة أنه تأخر لظرف ما..

أتى إلي فجأة وقال بشيء من الحدة..

لماذا تريدين كل هذا المبلغ؟ هذا مبلغ كبير جدا..!!

رددت ببراءة وعذوبة.. ونظرة استغراب..

كل سنة تعطينا هذا المبلغ حبيبي..

فديتك.. من كرمك نسيت..

(والحقيقة أنني طلبت هذه المرة مبلغا أكبر.. ولكني تحدثت بثقة جعلته يشك في نفسه.. ولا يريد أيضا أن يفسد صورة الفارس الكريم التي يظن أنها عندي)

هكذا بدأت ألعب معه.. (أرأيتم ما أروع نعمة الكذب بين الأزواج؟)

بعد فترة عدت لطلب مبلغا آخرا.. وأشياء أخرى..

وهنا لم يحتمل أكثر..

فأنا أفسد خطته في تجميع مبلغ لمهر الساقطة!


فصرخ في وجهي.. (لا تنسين أنه عاشق والعاشق لا يسمح لأي كان بحرمانه من عشقه)

هذي حركة مقصودة! لكن ما عليه!!

وخرج من الغرفة..

جريت خلفه.. وادعيت استغرابي من قسوته..

قلت له اجلس.. قل لي ماذا تقصد؟؟؟

قال لي:

إذا شاكة فيني.. ليش ما تتكلمين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

قلت له باستعباااااااااااط (فهذا ليس وقت مناسب للاعتراف.. لو اعترف أنه على علاقة وهو عاشق فسيتركني ولن يعود يفكر فيني حتى لو كنت كما يريد 100%.. بينما احترامه لما بيننا يعطيني مساحة لفعل شيء لإنقاذ زواجي)

قلت له:

شاكة في شو حبيبي؟؟

حملق فيني بغضب.. وقال بغيظ.. ومن بين أسنانه: لا شيء.. وغادر.. وأنا أكاد أختنق.. وأحمد الله.. أن جنبني شره!



من شدة هدوئي.. شعرت أنه بدأ يلين لي..

وكل بسمة أشعر أنها تقربه مني..



ودعائي لله.. أن يريه قبحها.. وأن يفرق بينهما كما يفرق بين المشرق والمغرب..




بدأ زوجي يبتسم لي.. :)

فمن يستطيع أن يرى وجها مشرقا صادقا باسما صباحا.. ولا يرد له ابتسامته العذبة بأعذب منها..

كنت أرى ابتسامته تضيء وجهه من صدقها..


هل كان الموضوع بهذه البساطة؟؟؟؟؟

أم أنني تعلمت من الحرمان أن أقدر صدق العواطف.. ربما

الحمدلله

صار يحدثني أكثر..

وصار يخبرني أين سيخرج.. (لأني صرت لا أسأله بتاتا.. وكنت فقط أنظر ببراءه إليه وهو خارج)

وصار يبرر إذا تأخر.. ويشرح..

ويبرر إذا وصلته رسالة..

ويبرر إذا لم يرد على اتصال..

وأشعر أنه يجزع إذا حزنت.. ويظل يسألني ما بك؟؟ ما بك؟؟

وأنا لا أجيب.. فقط أهز رأسي بالنفي مع نظرة عميقة غامضة.. وأغادره.. أجعله يراجع تصرفاته.. هل أخطأ اليوم في حقي أم لا؟

أحيانا يأتي لي بهاتفه الآخر.. ويقول أهذا ما يغضبك؟؟ لقد أخرجته واتصلت بصديقي من خارج الدولة.. لهذا استخدمته اليوم.. لهذا فتحته.. ويبرر يبرر.. وأنا لا أدري أساسا أنه أخرج الهاتف!


وأحيانا يقول.. هل أنت حزينة لأنني تأخرت في الخارج؟ فأصمت.. ويبدأ في التبرير.. لقد كان صديقي يحدثني.. لقد كان أصدقائي يودون الذهاب للسينما وأنا رفضت حتى لا أتأخر أكثر.. رفضت حتى لا تحزني.. فأحضنه بصمت.. حضن حقيقي.. مع قبلة على الرأس..

استغللت اهتمامه بي مجددا.. وبدأت أتلاعب بأعصابه..


هل بدأ يخاف فقدي؟ أم شعر بقيمتي؟؟


كان زوجي مسافرا عني.. ولم أكن أعيره اهتماما مطلقا.. حتى لم أبد تفاجأ لسفره المفاجىء..

وهو هناك وصلتني منه رسالة.. (أنتي حبيبتي وزوجتي.. وأم عيالي)

وبدا في اتصالاته محبا.. عطوفا..

والحمدلله أن عادت حياتي للاستقرار..


استعدت عطفه السابق.. وأكثر.. لأنني صرت أفهمه.. وأعرف ماذا يريد مني..






اكتشفت في رحلتي تلك.. (رحلة في أعماقه)

أنني كنت أخنقه.. ولم أعرف جمال شخصيته.. كنت بطبيعتي الشمالية.. تطغى شخصيتي على شخصيته..

والكل ملاحظ لهذا.. للأسف!

لم أكن أقصد ذلك.. ولكنه كان يشعر بقوة شخصيتي.. وكان ينطوي بعيدا عني.. يبحث عن من تحتاجه.. لأنه كان يشعر معي.. أنني قوية ولا أحتاج أحدا.. ولا أتحدث عن التسلط هنا.. بل عن الاستقلال الخاطىء.. الزائد..

الرجل الجنوبي.. بطبيعته أضعف من الشمالي.. وأرق.. عاطفي جدا.. ويحب توجيه عاطفته هذه لعائلته بالذات.. وعندما يشعر أن زوجته مستقلة تماما عنه.. يشعر بالضيق.. لأنه يحب أن يشعر بحاجتها إليه (مفتاح الجنوبي طلب المساعدة)..

وبرود الشمالية وجمودها.. يجعله يشعر أنها لا تهتم له ولا للعاطفة التي يعطيها لها.. فيحبط..

وعندما تطلب منه الجنس.. فإنه ينفر منها.. لأنه يشعر أنها لا تحبه من أجله.. بل من أجل الجنس..

وهو أيضا لم يفهمني.. لم يفهم أنني أنثى رقيقة.. ولكن الحق علي.. لم أبين له ما بداخلي.. فهو ليس بساحر.. يعلم بواطن الصدور.. بل يفهم ما أتحدث به وما أعبر عنه فقط..




لا تخنقن أزواجكن يا شماليات.. أبدين اهتماما بهم..

قمن بأدواركن.. ودعن القيادة لهم.. وزمام الأمور..

ولا تسمحوا لهم بالتعدي على حقوقكن.. بل طالبن بها كاملة.. وبلطف وأنوثة..:)


ولا تقصرن بواجباتكن.. J




الآن أنا أميرته.. (قولوا ماشاء الله يا بنات)

أشعر أنني مدللة وطلباتي مجابة..

أمتدح وأبتسم بصدق.. وأشكره إذا قام بعمل شيء لي..

كما أنني أهتم بنفسي وبزينتي وبجمالي..


.. .. .. .. .. .. ......



اجمل الرسائل
كل ما يخص حواء
الزوجة .... الأم ....البنت

للاشتراك في المجموعة ضعي بريدك هنا




Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages