اغاني رمضان سودانية 2019

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Aquilino Neadstine

unread,
Jul 9, 2024, 11:32:26 AM7/9/24
to nighgecicomp

"من أين جاء هؤلاء الناس أما أرضعتهم الأمهات والعمات والخالات أما أصغوا للرياح تهبُّ من الشمال والجنوب أما رأوا بروق الصعيد تشيل وتحط أما شافوا القمح ينمو في الحقول وسبائط التمر مثقلة فوق هامات النخيل أما سمعوا مدائح حاج الماحي وود سعد وأغاني سرور وخليل فرح وحسن عطية والكابلي والمصطفى أما قرؤوا شعر العباس والمجذوب أما سمعوا الأصوات القديمة وأحسُّوا الأشواق القديمة ألا يحبون الوطن كما نحبه"

لا يزال شهر رمضان المبارك في السودان قادرا على الاحتفاظ بطعمه الأصيل وتقاليده المميزة ففي شوارع السودان وقبل بداية الشهر الكريم بأسابيع طويلة تنبعث من البيوت روائح مميزة وترتفع الأدخنة الكثيفة وتتعالى ضحكات السيدات وبشكل خاص الحبوبات (الجدات) اللاتي اجتمعن معا لتحضير (الآبري) و(المديدة) وغيرهما من المشروبات والمأكولات السودانية المميزة استعدادا للشهر الكريم.

اغاني رمضان سودانية 2019


تنزيل https://imgfil.com/2yZ1pQ



وإذا أردنا أن نلخص تقاليد شهر رمضان في السودان في مفتاح واحد رئيس لوجدنا أنها جميعا تنبثق من قيمة واحدة هي "المشاركة" بداية من المشاركة في التجهيز للشهر الكريم وليس انتهاء بالإفطار الجماعي في كل شارع من شوارع المدن والقرى السودانية فتعالوا إلى جولة نتعرف فيها تقاليد الشهر المبارك في السودان.

قبل بداية الشهر الكريم تبدأ الأسر السودانية في الاستعداد عبر تخزين ما يُسمى "موية رمضان" والتي تشمل كل ما يحتاجون إليه من أنواع الطعام والشراب المختلفة خلال شهر رمضان المبارك وأهمها "الحلو مر" أو الآبري الأحمر المشروب الرمضاني الأشهر وملك المائدة الرمضانية في السودان.

لا يقتصر استهلاك الحلو مر على حدود السودان فقط إذ يحرص المغتربون السودانيون في كل مكان حول العالم على التزود به في غربتهم وهو تقليد قديم حيث اعتاد أجدادهم التزود به خلال قوافل الحج الطويلة وبالإضافة إلى الحلو مر تعرف المائدة السودانية في رمضان مشروبات أخرى مثل: الآبري الأبيض والذي يُصنَع من الذرة المقشورة والنشا والبهارات وكذلك العرديب أو التمر الهندي والكركديه وغيرها.

ويمكننا أن نجد طقوسا مشابهة في ثقافات مختلفة على سبيل المثال: تعرف بعض الطوائف الكاثوليكية يوم "Mardi Gras" وهو لفظ فرنسي يعني: "الثلاثاء السمين" حيث يحتفل المشاركون بتناول كميات كبيرة من المعجنات والأطعمة الغنية بالدهون في يوم الثلاثاء السابق مباشرة لبداية الصوم الكبير ويُعرَف بمسميات مختلفة فيُطلَق عليه بالإسبانية "ديا دي لا تورتيلا (Da de la Tortilla)" نسبة إلى طبق التورتيلا الإسباني الشهير وفي إيطاليا يُطلَق عليه "مارتيدي جراس (Marted Grass)" ويعيده بعض المؤرخين إلى طقس روماني قديم.(1)(2)

وأخيرا في ليلة الرؤية وعقب ثبوت رؤية الهلال تخرج الجموع للاحتفال به في طقس سوداني خاص يُعرَف باسم "الزفة" وهي عبارة عن مسيرة كبيرة وصاخبة تتقدمها جوقة الموسيقى العسكرية ومواكب الطرق الصوفية مع مختلف فئات الشعب للطواف بالشوارع الرئيسة في المدن للإعلان عن بداية الشهر الكريم.

كما يمتد إلى الطرق الرئيسة وخاصة طرق السفر الواصلة بين القرى والمدن المختلفة حيث يتنافس أهل القرى على تقديم الطعام للمسافرين الصائمين على الطريق فيعترضون الطريق ويجبرون السيارات على التوقف والنزول للإفطار وبعد تناول الإفطار وشرب الشاي والقهوة عادة ما يتوجهون في جماعات إلى صلاتَي العشاء والتراويح.(3)

وما دمنا أتينا على ذكر الطعام فالمائدة السودانية في رمضان تحفل بمجموعة من الأطباق التقليدية المتوارثة عبر الأجيال ومن بين أشهرها: العصيدة وهي الطبق الرئيس في المائدة الرمضانية وتختلف مكوناتها من منطقة إلى أخرى حيث تُصنَع في بعض المناطق من دقيق الذرة المخمر بالماء ثم تُطهى على نار هادئة وتُقدَّم على شكل قوالب في الأقداح وتُسقى بما يُعرَف بملاح التقلية أو النعيمية وهذه الأخيرة تُصنَع من خليط الروب "اللبن الرائب" مع البصل والثوم والدقيق والنشا وبعضهم يضيف إليها زبدة الفول السوداني بينما ملاح التقلية يُصنَع بإضافة اللحم المفروم أو المجفف مع الصلصة والبهارات وتكون ثقيلة القوام على عكس النعيمية التي اشتُق اسمها من نعومة قوامها.

ومن الأطباق المميزة أيضا طبق البليلة وهو نوعان: البليلة العدسية الحمراء وبليلة الكبكبي أو الحمص ومنها نوع مالح وآخر يُحلَّى بإضافة التمر إليه وهو من الأطباق الحاضرة على مائدتَي الإفطار والسحور وهناك أيضا طبق (المديدة) وهو حساء كثيف له مذاق حلو يُصنَع من النشا أو حبوب الذرة أو الحلبة.(4)

"نحن بمقاييس العالم الصناعي الأوروبي فلاحون فقراء ولكنني حين أعانق جدي أحس بالغنى كأنني نغمة من دقات قلب الكون نفسه إنه ليس شجرة سنديان شامخة وارفة الفروع في أرض منت عليها الطبيعة بالماء والخصب ولكنه كشجيرات السيال في صحاري السودان سميكة اللحي حادة الأشواك تقهر الموت لأنها لا تسرف في الحياة"

ومع اقتراب نهاية الشهر الكريم وتحديدا في الخميس الأخير منه عادة ما تقيم العائلات السودانية ولائم ضخمة يُدعَى إليها الأهل والجيران وخاصة الأطفال الصغار باعتبارها نوعا من الصدقة المهداة لأرواح الراحلين وتُسمَّى "الرحمتات" أي الرحمة جاءت أو أتت وغالبا ما يتكون الطعام من اللحم والخبز والأرز فيما يُعرَف بالسليقة أو الفتة.

وهكذا من الرحمات والمشاركة تمتد ليالي رمضان السودانية على ضفاف النيل ببركتها ورحماتها لتحمل أُنسا للقلوب تدوم بركته طوال العام.

يأتى شهر رمضان بالعديد من الطقوس الروحانية والعادات التى تختلف من بلد لآخر حسب البيئة وتقاليد الشعوب إلا أنها جميعا مرتبطة بالرحمة والخير والود وإدخال الفرحة فى قلوب المسلمين.

قال قديح: نستعد لرمضان قبل رؤية الهلال ببضع أيام تتزين المساجد والبيوت وتنظف الشوارع وتنصب الشوادر فى الأسواق لبيع ياميش رمضان والتمور والأكلات الخاصة به وتستعد الجمعيات الخيرية بشراء مستلزماتها التى توزعها على أهالى الشهداء والمعتقلين والفقراء والبسطاء.

وأضاف قديح: ليلة رؤية الهلال لها احتفالها الخاص تجد كل الشوارع خالية تنتظر سماع إعلان الرؤية وبعدها تسمع المآذن تصدح بالقرءان الكريم فى كل مكان ونستعد لصلاة التراويح فتفرش الحصائر وتضاء المصابيح وتجد الأطفال فى الشوارع تلعب بالألعاب النارية حتى يمر المسحراتى بطبلته الصغيرة فينادى على الجميع بأسمائهم فتتعالى الأصوات بالفرحة هذه الطقوس تشبه طقوس مصر الرمضانية لذا أشعر هنا إلى حد كبير كأنى فى بلدى تقريبا.

وأوضح قديح: رمضان بالتحديد يعتبر شهر الاحتفالات الاهتمام يكون دائما بتجمع العائلات والأسر فى الأحياء وإقامة الولائم الكبيرة التى يتجاوز عددها 200 شخص يوميا.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages