تشكيل الحكومة صراع أم نزاع - مقال لعمر الصالحي

0 views
Skip to first unread message

amir abbas

unread,
Sep 7, 2010, 2:14:37 AM9/7/10
to ngo...@googlegroups.com


--- On Tue, 7/9/10, AZAL. PRESS <aza...@yahoo.com> wrote:

From: AZAL. PRESS <aza...@yahoo.com>
Subject: عمر الصالحي
To: amira...@yahoo.com
Date: Tuesday, 7 September, 2010, 2:04

تشكيل الحكومة صراع أم نزاع

عمر ألصالحي

الجزء الثاني

العراق ؟ بلدا حمل الكثير من الغموض مابين أحبار التاريخ وأوراقه الذهبية التي خطها وسنها مؤرخيها . بلدا حكم فيه السومريون والبابليون والعبرانيون والأكاديون والغوتيون والعيلاميون والكاشيون والأشوريون

والفارسيون والبارثيثيون والساسانيون والأمويون والعباسيون والمغوليون . هذا مارشفناه على  أوراق الجزء الأول من سلسلة الملوك وحكام ارض الرافدين والصراعات التي نهشت شعب العراق على مدى التاريخ . لم يقل العراق كلمته. ولم يختار الشعب يوما من يحكمه. بل اغتصبت حريته وفرض عليه الخضوع والتمجيد تحت أقدام ملوكه المتغطرسين الذين تناولوا عروشهم بالدماء والحروب .

انتهى عصر الدولة العباسية على يد هولاكو خان بن تولوي بن جنكيز خان  ذاك القائد المغولي الذي عبث ببغداد وعصف بجدرانها وحضارتها وكل معالم مدينة العلم والتاريخ العربي الاسلامي . ومع سقوط جدران بلد الرشيد وزوال الحكم العباسي الذي جعل من بوصلة الخلافة نقطة ألا عودة إلى العراق ولا سيما بعد مقتل آخر الخلفاء المستعصم بالله على يد هولاكو . وبالرجوع إلى الفترة المهمة التي تعتبر النقطة السوداء لنهاية دولة وعاصمة أسلامية وهي فترة احتلال المغول لبغداد .

في 1225 كان المغول تحت قيادة جنكيز خان المتوفى في 227 . قد دمروا ولاية خوارزم شاه واحتلوا معظم أقسام إيران الشمالية. تمكن جيش الخليفة العباسي المستنصر ( 1226 – 42 ) حفيد الناصر من دحر الهجوم المغولي على أراضي العراق العربية. وتحت حكم ابنه المستعصم ( 1242 – 58 ) حاصر المغول بغداد في 1245 دون تحقيق نجاح . ولكن الفيضانات الفظيعة التي حدثت في الأعوام 1243 ، 1253 ، 1255 و 1256 خلخلت دفاعات المدينة، وخيرات المنطقة وثقة المواطنين.
في عام 1258 طوقت بغداد بقوة مغولية كبيرة يقودها هولاكو حفيد جنكيزخان، الذي كان قد أرسل من منغوليا خصوصا لكي يتعامل مع العباسيين. وسقطت المدينة في 1258 واعدم المستعصم على أسوار بغداد بعد أن خانه وزيره ابن العلقمي ،  وجاء الحصار بعد أن عجز هولاكو من الدعوة إلى الخليفة لكي يسلم أو يعترف أو يعطي الجزية للمغول . ولكن الخليفة أبا ورفض أي مساومة تذكر .وبعد الاحتلال العثماني لمصر في 1517 استخدم السلاطين العثمانيون لقب الخليفة لحين انتهاء الخلافة العثمانية من قبل مصطفى كمال (أتاتورك) في 1924 ، وان موت المستعصمآخر الخلفاء – قد أشار إلى انتهاء أعظم مؤسسة أسلامية دينية سياسية .
لقد دمر المغول معظم مدينة بغداد فعليا ويقال أن 800,000 نسمة من سكانها قد أبيدوا. أما بقية المدن في المنطقة العربية من العراق مثل الحلة والكوفة والبصرة فقد رضخت إلى شروط المحتل وأبقيت على حالتها. أما الموصل في شمال العراق فقد أصبحت عاصمة ولاية ديار بكر وديار ربيعة. كانت هاتان الولايتان تابعتين مثل المناطق العربية في العراق إلى سياسة دولة الخان الثانية المغولية، والتي كان مقرها في أذربيجان . وبدورها دولة الخان الثانية كانت تابعة إلى دولة الخان العظيم في الصين.
وعلى الرغم من أن بغداد قد تكون قد احتفظت ببعض الهالة من المجد الرمزي للمسلمين، ألا أن مدنا مثل تبريز في أذربيجان قد خلفتها بسرعة كمركز تجاري رئيسي وقاعدة سياسية في المنطقة. اخذ حكم المغول في بغداد والموصل من جميع الأديان تحت رحمة الخروف الأسود المغولي على الرغم من انه كانت هناك بوادر في عهد جوفياني العائلة المسلمة من خراسان (1258 – 85) على نهوض بغداد من الدمار الذي عانت منه على أيادي المغول، وبصورة عامة فان العراق مر بفترة من الانهيار السياسي والاقتصادي الذي استمر لغاية القرن السادس عشر. وبعد ذلك وبالرغم من تحول محمود غازان من الخان الثانية(1295 – 1304 ) إلى الإسلام والإصلاحات المركزية التي قام بها وزيره راشد الدين ( المتوفى في 1318 ) فاستنادا إلى احد المصادر، فان واردات الدولة هبطت إلى أدنى مستوياتها المعهودة . وبعد حين دارت مابين المغول صراعات العرش . ذاك المرض الذي إنها وزال جميع العروش العاجية والذهبية وهو ( الملوكية ) ..

ألقي النزاع بين أمراء المغول على من يكون (إمبراطورا ) او سيدا لهم وهنا انقسمت الإمبراطورية المغولية إلى ثلاث خانات مستقلة، استقل هولاكو بواحدة منها هي ايلخانية فارس، ثم دخل هولاكو في صراع مع "بركة خان بن جوجي بن جنكيزخان "زعيم القبيلة الذهبية، مغول القبجاق (جنوب روسيا) واشتعلت الحرب بينهما وصدمه هزيمة ولده 'أباقا' أمام 'بركة خان' سنة 661 هجرية فأصيب هولاكو بجلطة بالمخ أورثته الصرع حتى مات في (19 -3-663هـ الموافق 9 -1-1265م) عن عمر ناهز 48 عامابالقرب من مراغة ( هذه نهاية من يعبث في العراق خرابا ) حكمة قد يهتدي بها جميع الساسة .
أما بركة خان فكان قد اهتدي لنور الإسلام سنة 650هـ وفيما بعد صاهر الظاهر بيبرس حيث زوج بنته توركان إلي بيبرس ووالي المسلمين حتي مات سنة 665هـ . لم ينتهي عصر المغول في العراق بل تناولوا أولاد هولاكو الإحكام والقتل في ما بينهم . وحتدت الصراعات حتى وصلت إلى أزمة نزاع فكان أول الملوك أباقا خان بن هولاكو حكم من 1264-1282 م . وبعده تكودار خان بن هولاكو الذي لقب نفسه باسم احمد السلطان وحكم من 1282-1284م إلا أن أطاح به ابن أخيه أرغون بن اباقان خان فقتل عمه وستلم السلطنة سنة 1284-1291م . وجاء كيخاتوخان الذي استلم العرش بعد وفاة أخيه 1291-1294م وظهرت بعصره العملة الورقية وستمر حكمه سبعة اشهر فقط بعد أن قتله بايدوخان الذي حكم من 1294-1295 . وعاد غازان بن آرغون بن آباقاخان بن هولاكو ليأخذ بالثأر ويسترجع العرش فقتل بايدوخان وتملك العرش وفي عهده أنتشر الدين الإسلامي بين التتر وقد أشتهر بالإصلاحات ومن أعماله انه حفر نهر الغازاني في بابل الحلة ألان ولقب نفسه باسم محمود

وجاء ألجايتو محمد خدابنده 1303-1316م : تولى السلطة بعد وفاة أخيه محمود غازان ولما استلم السلطة أسلم اسما  نفسه ب محمد خدابندة (محمد عبد الله) وأقتدي بالكتاب والسنة وضرب على الدنانير والدراهم أسماء الخلفاء الأربعة (أبو بكر وعمر وعثمان وعلي . وأبو سعيد بهادر بن ألجايتو محمد بن آرغون بن آباقاخان بن هولاكو 1316-1335:  تولى السلطة بعد وفاة والده محمد كان صغير السن وفي مدة حكمه جاء الرحالة أبن بطوطة إلى العراق في سنة 727 هـ  . وجاء احد السفاحين وهو (أربكوون أو آريكون أو أربا خان) بن آريقبوقا من ذرية جنكيزخان(1335-1335م) وقد كان عهده ظلم وتعسف وقد قتل (خاتون بغداد)زوجة أبي سعيد .
ولم تدم سلطنته سوى خمسة أو ستة أشهر. فقتله السلطان موسى خان بن علي بن بايدوين بن طار اغاي بن هولاكو 1335-1337م) وهو أخر السلاطين الايلخانيين وقد قتل بعد هزيمة جيشه على يد جيش الأمير الشيخ (حسن الكبير الايلخاني .أمير بلاد الروم في (معركة تبريز ) وبقتل موسى خان انتهت الدولة الايلخانية نهائياً بعد أن دامت حوالي 82 سنة.

لا أريد أن أكون مؤرخا أو مدمنا على كتب التاريخ لبلاد أعيش فيها وأكل من خيراتها ولكني أردت أن أفسر أو أعطي سببا واحدا لأوجه النزاع على عرش السلطة . ضربا من الجنون والخيال فقد وصل العراق منذ نشأته لغاية نهاية الدولة ألا ليخانية إلى 698 ملكا وسلطان ومنهم بل اغلبهم إخوة تقاتلوا فيما بينهم ودامت نزاعاتهم على عرشا لم يدم لأسيادهم الذين سبقوهم رغم عظمتهم في الأرض . وهنا نسأل ؟؟ أي صراعا أو نزاع يكون ضحيته الشعب . ويذكر التاريخ الشعوب بالحسنى ويلعن الملوك والسلاطين .فكونوا يا من وليتم على العراق من الشعب ولا تكونوا من الملوك فينعلكم التاريخ .

 

 








Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages