ثمان وثمانون سنة من السنوات العجاف
مرت على الأمة الإسلامية منذ سقوط تاجها وهدمت خلافتها
واحتل الغرب الكافر بلادها
ثمان وثمانون سنة فرض فيها الغرب الكافر إقصاء الاسلام
عن الحكم
بعد أن ضيق عليه المجال
وسحب منه عناصر القوة فيه
العقيدة السياسية .... نظام حياة شامل ....الخلافة .... الجهاد
وغيّر وبّدل في الدين بعد أن صاغ عقلية المسلمين صيغة جديدة
على اساس من قواعده الفكرية المنقطعة الصلة بالله تعالى
واعانه في ذلك علماء سوء في الدين
افتوا على قواعده فخرجت فتاويهم ضالة مضلة
ثمان وثمانون سنة فرض فيها الغرب الكافر على المسلمين قوانين وضعية
قوانين هجينة
وسلم الحكم لحكام نواطير اجتمع فيهم الشر كله
جعلهم اذنابا له
وحركهم في ذبح الامة
وسلب خيراتها
فاصاب الامة منهم بلاء عظيم
قتل سجن تعذيب نفي تهجير
اذلال افقار تجهيل
افساد وتضليل
ثمان وثمانون سنة بدأت معها رحلة عذاب الامة
في طريق الالام والدموع
والتآمر عليها مازال مستمرا
ولكن الامة اخذت تنظر من خلال الثماني والثمانين سنة هذه
انها ظلمت نفسها
بابتعادها عن الفهم الصحيح للاسلام
والتطبيق الصحيح له
فأصابها ضنك المعيشة الذي ذكرها القرآن الكريم
جراء الاعراض عن ذكر الله
عن شرع الله
عن حكم الله
ورأت أن لا خلاص لها الا بالخلافة الراشدة
لذلك حزمت امرها بهذا الاتجاه
وهي مطمئنة له رغم ما تلاقيه
بينما الغرب الكافر
يكاد يجن جنونه خوفا من هذه العودة
ويرى فيها اندثار حضارته
وهذا ما نراه في معظم بلاد المسلمين اليوم
من افغانستان الى العراق
الى فلسطين
الى الصومال
الى كشمير
الى تركستان
الى الشيشان ....
همّ واحد يشغل المسلمين
همّ تغير حالهم
بالعودة الصادقة الى الله عز وجل
عن طريق الخلافة الراشدة
همّ واحد يشغل الغرب الكافر
هذه هي حقيقة الصراع القائم اليوم
بين المسلمين و الغرب الكافر
وكل ما اعطي له من شعارات محاربة الارهاب
ومكافحة التطرف وغيرها
انما هي لذر الرماد في العيون
ان الامة اليوم تتطلع الى التغير الجذري
وهي ممتئلة بالأمل
أمل الخلاص
اللهم ان هذه الدعوة دعوتك
والنصر نصرك
وكلنا طوع أمرك
اللهم أعزنا بخلافة راشدة
تعز بها الاسلام واهله
وتذل الكفر واهله
واجعلها باب خير يدخل الناس عبره افواجا في دينك
وحقق على يديها بشائر الخير
اللهم آمين