في إطار برنامج الحفلات الذي أطلقه الاتحاد العام للعمال الجزائريين بالتعاون مع وزارة الداخلية و الديوان الوطني لحقوق المؤلف و الحقوق المجاورة أحيت فرقة فريكلان والمغني حسين لصنامي حفلا موسيقيا أدوا فيه
وتتواصل سلسلة العروض الموسيقية إلى غاية 30 أوت حيث من المرتقب أن يشارك فيها ثلة من الفنانين على غرار حمدي بناني ونسيمة شمس وعبد القادر شاعو ونور الدين علان وبوعلام رحمة ومحمد لعقاب.
إسرائيل التي عجزت عن التطبيع مع الجزائر واستنفدت جميع الوسائل والسُبل سياسيًا ودبلوماسيًا واقتصاديًا ورياضيًا وثقافيًا وضاقت ذرعًا منها ها هي اليوم تعزف على وتر الإنسانية الحساس من خلال دعوتها السلطات الجزائرية للسماح للمغني أنريكو ماسياس-ذو الأصول الجزائرية-بزيارة الجزائر و خاصة مسقط رأسه قسنطينة قبل وفاته.
فقد وجّه المحلل الإسرائيلي إيدي كوهين دعوة إلى السلطات الجزائرية للسماح للمغني الفرنسي اليهودي أنريكو ماسياس بزيارة الجزائر.ووجّه كوهين من خلال مقطع فيديو نداءً إلى المسؤولين الجزائريين من أجل تمكين ماسياس بزيارة مسقط رأسه قسنطينة لمدة أسبوع أو أسبوعين.
وأوضح المحلّل الإسرائيلي المعروف بعدائه الشديد للجزائر أنه يجب السماح لماسياس بزيارة قسنطينة لاعتبارات إنسانية على حدّ قوله باعتباره حلمًا طالما راود المغني الذي يحن إلى مسقط رأسه منذ مغادرته الجزائر.
ليفشل ماسياس مرة ثانية في زيارة الجزائر رفقة الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران في 1984 بعدما اقترح نفسه مع الوفد الثقافي ولم يزرها مع ميتران مرة ثالثة سنة 1989 ولم يصدر أي تعليق يوضح حقيقة ما حدث.
وفي مطلع سنة 2000 بدأت التحضيرات في مدينة قسنطينة لزيارة ماسياس لكن الرئيس الأسبق أحمد بن بلة والأمين العام الأسبق للأفلان عبد الحميد مهري إضافة وزير الخارجية الأسبق عبد العزيز بلخادم ووزير الإعلام الأسبق محي الدين عميمور عارضا زيارة الفنان.
وفي 2007 رفضت شخصيات جزائرية بارزة مجيء المطرب الفرنسي إنريكو ماسياس إلى الجزائر بعد أن طلب مرافقة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال الزيارة الرسمية التي قام بها في ديسمبر وهي المرة الثانية التي يواجه فيها المطرب معارضة شديدة واستنكارًا شعبيًا بسبب ما وصف بمساندته العلنية لإسرائيل والحركة الصهيونية ثم جاءت زيارة أخرى للرئيس فرانسوا هولاند في ديسمبر 2012 ورغم حديث الإعلاميين الفرنسيين عن إمكانية هذه الزيارة لكنها لم تتم أيضًا.
ومنذ الاستقلال لم تتخذ الجزائر أية عقبات ضد ماسياس رغم مواقفه العدائية خلال العهد الاستعماريولم تتخذ ضده أو ضد أغانيه أي إجراءات وذلك حتى جوان 1967 عند حدوث العدوان الشهير على مصر حيث قاد ماسياس مظاهرة أمام السفارة الإسرائيلية في باريس هتفت بحياة الكيان الصهيوني و تشفى في العرب الذين انهزموا أمام الصهاينةعندها أصدر الرئيس هواري بو مدين قرارًا بحظر بث أغانيه وبمنعه من دخول الجزائر وتعاطف الجزائريون جميعاً مع هذا القرار.
ورغم تمكّن ماسياس من الغناء مع فنانين جزائريين في فرنسا وغيرها أبرزهم: حمدي بناني والشاب خالد والشاب مامي وحسين لصنامي وإيدير وتاكفاريناس وحلمه بزيارة الجزائر والغناء فيهاو رغم أن أغانيه ليست ممنوعة في الجزائرإلا أنه رسميًا وشعبيًا غير مرغوب فيه في البلاد وربما كان له بصيص أمل في زيارة مسقط رأسه بقسنطينة عندما كانت العلاقات بين الجزائر وفرنسا على ما يرام إلا أن توترها الكبير حاليًا قضى على أحلام ماسياس بزيارة الجزائر خاصة وأن الرجل بلغ من العمر عتيًا وهو على مشارف الموت.
قد يقول البعض و لماذا سمحت الجزائر للممثل الفرنسي اليهودي روجي حنين ودفنه في الجزائر بناء على وصية منه في فيفري 2015 لأن روجي حنين لم يتخذ أي موقف عدائي من الجزائر بعد استقلالها ولم يدعم تصرفات أعداء الجزائر فعلًا أو قولًا وخاصة الكيان الصهيوني ولم يتخذ أي موقف ينسجم مع مواقف خصوم الجزائر في العديد من القضايا خصوصًا تلك المتعلقة بقضايا التحرر الوطني كما لم يعرف عنه حتى خلال الثورة الجزائرية أنه ساهم بأي موقف عدائي ضد المجاهدين الجزائريين فشتان بين ماسياس وحنين.
كما أن الجزائر لا تعترض على زيارة ماسياس بسبب ديانته وإنما لمواقفه السياسية ومعاداته للفلسطينيين ومساندته للصهيونية والدليل على ذلك استقبال الجزائر للعديد من الشخصيات اليهودية مثل السينمائي روجي حنين وجون بياركاستل وجون دانيال وغيرهم من اليهود الذين يحضرون إلى تلمسان لزيارة الحاخام المدفون هناك.
"حسرةً على ذلك الفراق كتبتُ كلمات أغنيتي المفضّلة "غادرت موطني وأنا على متن الباخرة" يقول ماسياس في تصريحات إعلامية.
ولد إنريكو ماسياس Enrico Macias واسمه الحقيقي غاستون غريناسيا Gaston Ghrenassia في مدينة قسنطينة (شرق الجزائر) في 11 ديسمبر 1938.
في العام 1954 اندلعت الثورة الجزائرية وكان ماسياس وقتها في ربيع عمره السادس عشر وأفضى كفاح الجزائريين إلى استقلال بلدهم سنة 1962 وهي السنة التي غادر فيها ماسياس الجزائر رفقة عائلته.
ظل حلم زيارة الجزائر يراود ماسياس وكان يتطلع في السابعة والثلاثين من عمره إلى زيارتها رفقة الرئيس الفرنسي الأسبق فاليري جيسكار ديستان سنة 1975 وهي أول زيارة لرئيس فرنسي إلى الجزائر المستقلة.
سنتين بعد زيارة ديستان دفع الشوق ماسياس إلى أن يطلق أغنية بعنوان "قسنطينة" بيعت في الجزائر وأرفقها بأغنية أخرى بعنوان "فرنسا صِباي".
فشل ماسياس مرة ثانية في زيارة الجزائر رفقة الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران عام 1984 بعدما اقترح نفسه مع الوفد الثقافي ولم يزرها مع ميتران مرة ثالثة سنة 1989 ولم يصدر أي تعليق يوضح حقيقة ما حدث.
مع تولّي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وقيامه بأول زيارة إلى باريس سنة 1999 استغل أنريكو ماسياس الحدث والتقى الرئيس وطرح مشكل عودته لأول مرة أمام رئيس جزائري وردّ بوتفليقة عليه بأن "أبواب الجزائر مفتوحة أمام الجميع."
وكتب عميمور أيضا "ماسياس أدلى بتصريحات للإعلام الفرنسي طالب فيها باعتذار الجزائر عن مقتل صهره الذي أعدمته الثورة الجزائرية!".
في ديسمبر 2007 حل الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بالجزائر وجرت محاولات للتسويق لإمكانية مرافقة ماسياس له لكن الزيارة لم تتم ثم جاءت زيارة أخرى للرئيس فرانسوا هولاند ورغم حديث الإعلاميين الفرنسيين عن إمكانية هذه الزيارة لكنها لم تتم أيضا.
تمكّن ماسياس من الغناء مع فنانين جزائريين في فرنسا وغيرها أبرزهم: حمدي بناني والشاب خالد والشاب مامي وحسين لصنامي وإيدير وتاكفاريناس ولا يزال إلى اليوم يحلم بزيارة الجزائر والغناء فيها.
03c5feb9e7