Fwd: الصفقــة الباطلـــة

0 views
Skip to first unread message

mohmed kamal

unread,
Oct 16, 2011, 4:06:46 AM10/16/11
to


الصفقــة الباطلـــة

د. محمد كمال مصطفى

استشارى إدارة وتنمية الموارد البشرية

 

هل يمكن لعاقل أن يصدق أن الناس قد ثارت فى تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا ، وربما تثور أيضاً فى العديد ليس فقط فى البلاد العربية بل فى بلاد وبقاع أخرى من العالم الإسلامى ليغطى الربيع العربى كل الدول العربية ، وربما يمتد إلى غيرها من كل الشعوب التى تطلب العدل والمساواة والاحتكام المطلق لمعيار الكفاءة ، وأن تتعامل فى إطار مبدأ إنسان يكلم إنسان ، وإنسان يتعامل مع إنسان دون ظلم وتعالى وقهر واستغلال نفوذ وتحقيق ثروة دون وجه حق .

هل يمكن أن تصدق أن ثورة الناس قد حدثت وتحدث ليس من أجل افتقاد كل ما سبق ( العدالة ، والمساواة ، والاحتكام إلى معيار الكفاءة ) ولكن من أجل أن يأتى الأصدقاء على الجانب الآخر ليكونوا بديلاً للأنظمة السابقة التى أحدثت ليس فقط الظلم وهدر الكرامة وإنما التخلف والحياة وراء الزمن ؟

هل يمكن أن تصدق أن تكون النتيجة الحتمية والنهائية لكل ثورات الربيع العربى أن نرتد إلى الخلف وأن نعيش وراء الزمن مرة ثانية ، ولكن بوجوه جديدة غير الوجوه السابقة ؟

وأن يكون الفرق بينهما أن الوجوه السابقة كانت تستند فى شرعية حكمها إلى حمايتنا من الأصدقاء على الجانب الآخر ( شديدى التمسك والاعتقاد بتطبيق دولة دينية تحتكم إلى الشريعة ) لأن حكمهم سيعود بنا إلى القروق الوسطى ، بينما تستند شرعية دعوة أصحاب الوجوه الجديدة من الأصدقاء على الجانب الآخر هى أيضاً إلى حمايتنا من أصحاب الوجوه القديمة ( الرؤساء الديكتاتوريون المستبدون وأحزابهم ومجموعاتهم التى أفسدت الحياة فى كل جوانبها ) حتى لا يعودون مرة ثانية بتطبيق الشريعة التى تضمن العدل والمساواة وتمنع الظلم والفساد .

كيف يكون ذلك ؟

أن يقع جميع الناس على اختلاف ثقافتهم ومستوياتهم الاجتماعية والثقافية والسياسية فى هذا التناقض الذى لا يحتكم لا إلى عقل ولا إلى منطق .

أن يكون هذا التناقض والتضاد العجيب هو الاختيار الأوحد بأن يكون الاستبداد والفساد هو البديل الأوحد لدرء التخلف الذى حدثت العديد من الأمثلة له فى الصومال وأفغانستان بل وحتى فى السودان وربما فى العديد من الدول التى أقامت نظم دينية تستند إلى تطبيق الشريعة .

وأن يكون البديل الأوحد لدرء عودة الفساد والاستبداد هو تطبيق نظم دينية تطبق الشريعة مع وعد بعدم الوقوع فى أخطاء من طبقوا الشريعة وفشلوا .

كيف يكون هذا ؟

وهل قامت الثورات العربية من أجل الوصول إلى هذه النتيجة العجيبة غير المنطقية وغير العقلانية ؟

كان يمكن أن تكون هذه النتيجة أقرب إلى العقل والمنطق لو كانت القوى التى تطالب بتطبيق الشريعة وإقامة دول على أسس دينية هى التى قامت بهذه الثورات ، ولكن الحقيقة أن الذين قاموا بهذه الثورات هم دعاة التقدم والمطالبين بالحرية والديمقراطية والراغبون فى الحداثة والتزامن مع كل أسباب التقدم ، قاموا بها من رفضوا أن نكون فى المؤخرة ، قاموا بها من أرادوا أن يكونوا خير أمة أخرجت للناس بالعلم والمعرفة والأخذ بكل أسباب التقدم .

ولكن ماذا حدث استولى على كل الثورات العربية الأصدقاء على الجانب الآخر من دعاة تطبيق نظم دينية تلتزم بالشريعة ؟

هذا هو السؤال الصعب والمحير ؟

هل لأنهم يعدون لهذا اليوم من عقود كثيرة ؟

هل لأنهم الأكثر تنظيماً ؟

هل لأن الآخرين من كل القوى الأخرى ليسوا فى مثل نظامهم واستعدادهم ؟

هل لأنهم يستحقون اقتطاف الثمرة الذين صبروا واستعدوا لاقتطافها ، بينما الآخرين لم يفعلوا شيئاً ؟
لتكملة المقال اضغط هنا
http://www.mohmedkamal.com/articles.aspx



Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages