سوق الأوراق المالية دفعة للنمو الاقتصادي في اليمن

328 views
Skip to first unread message

als...@gmail.com

unread,
Feb 23, 2009, 8:53:37 AM2/23/09
to الطيري, natt...@gmail.com
سوق الأوراق المالية دفعة للنمو الاقتصادي في اليمن


أ / نبيل محمد الطيري

وزارة التخطيط والتعاون الدولي
البريد الالكتروني : natt...@gmail.com

يشهد الاقتصاد العالمي تحولات جذرية في معالمه ومؤسساته.. وآليات التعامل
فيه، بل تطورت أساليب التعامل في الاقتصاد العالمي حتى وصلت إلى التجارة
الالكترونية، ونظم متطورة من المعلوماتية ولا سيما في مختلف مجالات
العولمة المالية.
وتبعا لذلك فقد شهد الاقتصاد اليمني الكثير من التطورات مثل توسيع مشاركة
القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية ، والسماح بخصخصة الكثير من الأصول
العامة في إطار توسيع قاعدة الملكية.وقد تكونت عدد من الشركات المساهمة
من قبل القطاع الخاص، وأنشأت عدد المصارف الخاصة، كما يجري العمل على
خصخصة بعض المنشآت العامة، وعلى هذا الأساس فقد كان لزاماً للرفع من
مستوى أداء الاقتصاد وجود آلية للتعامل مع هذه التطورات، وإتاحة المناخ
المناسب للتمويل، وتكوين المؤسسات اللازمة لتسهيل انسياب التبادل، وهذا
لا يتأتى إلا بوجود سوق للأوراق المالية.
وقد أصبح موضوع أسواق الأوراق المالية يحظى باهتمام بالغ في الدول
المتقدمة والنامية على حدٍ سواء وذلك لما تقوم به هذه الأسواق من دور هام
في حشد المدخرات الوطنية وتوجيهها في قنوات استثمارية تعمل على دعم
الاقتصاد القومي وتزيد من معدلات الرفاه لأفراده. ولقد أولت الحكومة
إنشاء سوق الأوراق المالية أهمية كبيرة لما لها من فوائد اقتصادية تتمثل
في توفير التمويل وجذب المدخرات المحلية والخارجية التي تتيح إنشاء
مؤسسات وشركات الأموال «شركات المساهمة» القادرة على إيجاد الأنشطة
الصناعية والتجارية والخدمية العملاقة التي تستوعب إعدادا كبيرة من
العمالة وخفض معدل البطالة.
والسؤال ما أهمية سوق للأوراق المالية في الاقتصاد اليمني؟.
أولا: أهمية سوق الأوراق المالية:
يتمثل دور سوق الأوراق المالية وأهميتها في نقل الأموال الفائضة من قنوات
الادخار وتوظيفها في قنوات الاستثمار في القطاعات ذات الحاجة إلى تلك
الأموال وتقوم السوق بهذا الدور من خلال ما يتم فيها من علميات مالية
تقوم على تنمية إصدار الأوراق المالية وطرحها على الجمهور للاكتتاب بها
ومن ثم تداولها بيعا وشراء. وتساهم الأسواق المالية في تحقيق الأهداف
الاقتصادية المهمة التي ينشدها المجتمع وعلى وجه الخصوص الأهداف الآتية:
زيادة معدل نمو الاستثمار في الاقتصاد الوطني، حيث تعمل سوق الأوراق
المالية على تشجيع الادخار الاستثماري بشكل عام وتشجيع صغار المدخرين على
الادخار بوجه خاص والذين لا يستطيعون في العادة إقامة المشاريع
الاستثمارية لعدد من الأسباب منها ما يتعلق بصغر حجم هذه المدخرات فضلا
عن عدم معرفتهم بفرص الاستثمار المتاحة والمجدية.
تقوم سوق الأوراق المالية بنقل الموارد المالية من الفئات التي لديها
فائض (المدخرين) إلى الفئات التي تحتاج هذه الأموال (المستثمرين) لإقامة
مشاريعها الاستثمارية الأمر الذي ينعكس في زيادة التشغيل وتحسن مستوى
المعيشة في المجتمع.
المساهمة في تمويل مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلد حيث
ان سوق الأوراق المالية تقوم بتوفير الأموال التي تحتاجها الحكومة لإقامة
مشاريعها الاستثمارية وبالأخص مشاريع البنية التحتية عن طريق طرح الحكومة
أوراق مالية (سندات الدين العام) في هذه الأسواق.
تمثل سوق الأوراق المالية سلطة رقابية بصورة غير مباشرة على كفاءة
الشركات والمشروعات التي يجري تداول أوراقها المالية في السوق وبالتالي
فان سوق الأوراق المالية أداة لتقويم الشركات والمشروعات الاستثمارية..
توفر سوق الأوراق المالية مجموعة من الأدوات المالية التي تهيئ للمستثمر
فرصاً أوسع للاختيار في شتى مجالات الاستثمار مما يجنب المدخرين مشقة
البحث عن وجوه الاستثمار التي تناسبهم.
تعمل على جعل السياسة النقدية أكثر فعالية في وجود سوق الأوراق المالية.
الاستفادة من التطورات المالية والاقتصادية العالمية حيث تعمل سوق
الأوراق المالية على زيادة الترابط مع العالم الخارجي عن طريق ارتباطها
بالأسواق المالية العالمية وجذب الاستثمارات الأجنبية وتوطيد التكنولوجيا
ثانياً: جوانب الاهتمام بإنشاء سوق الأوراق المالية في اليمن والإعداد
لها:
نظراً لأهمية الدور الذي تقوم به سوق الأوراق المالية في الاقتصاد فقد
جرت محاولات عديدة في إطار جوانب الاهتمام بإنشاء سوق للأوراق المالية في
اليمن وإبراز الجدوى الاقتصادية وتحليل الفرص المتاحة لإنشاء السوق
والمخاطر المحتملة ودراسة خطوات ومتطلبات الإعداد لإنشاء السوق . ويمكن
إجمال الخطوات والفعاليات التي ركزت الاهتمام على إنشاء سوق الأوراق
المالية في اليمن خلال الفترة 1995-2008بصورة مختصرة على النحو التالي :
1. استهدف برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري عام 1995 إنشاء سوق
للأوراق المالية في اليمن وذلك كجزء من أجندة الإصلاحات الوطنية التي
تستهدف إعادة هيكلة وتطوير الاقتصاد اليمني .
2. توصلت دراسة البنك الدولي عام 1996 على أهمية إنشاء سوق للأوراق
المالية في اليمن .
3. في إطار التعاون الفني بين صندوق النقد العربي واليمن قام مجموعة من
خبراء الصندوق عام 1998 بدراسة ميدانية لأسس ومقومات إنشاء سوق الأوراق
المالية في اليمن .
4. تم تشكيل لجنة فنية للإعداد لسوق الأوراق المالية في اليمن عام 1999 .
5. قدمت شركة كندية عام 1999 دراسة للجدوى الاقتصادية لإنشاء سوق الأوراق
المالية في اليمن ووضع مقترحات لمشروع قانون سوق الأوراق المالية عام
2000 .
6. استهدفت الخطة الخمسية الثانية 2000-2005 إنشاء سوق للأوراق المالية
في اليمن .
7. استهدفت الخطة الخمسية الثالثة للتخفيف من الفقر 2006-2010 إنشاء سوق
للأوراق المالية في اليمن.
8. استهدفت السياسات والإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني تسهيل
العديد من المتطلبات والأسس اللازمة للمساهمة في قيام سوق الأوراق
المالية في اليمن .
9. تشكيل لجنة إشرافية برئاسة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير
التخطيط والتعاون الدولي وعضوية عدد من الجهات المختصة ومشاركة القطاع
الخاص عام 2008 .
ويبدو من هذا الاستعراض إن الجانب النظري المتعلق بالاهتمام بإنشاء سوق
الأوراق المالية في اليمن قد تم مناقشته بشكل كاف ، وبالتالي فإن المؤمل
أن تتوصل اللجنة الإشرافية الحالية والاستفادة من الجهود السابقة في هذا
المضمار إلى افتتاح السوق بنهاية عام 2009 وفي غضون ذلك فإن الأمر يستلزم
ضرورة إقامة عدد من الفعاليات التي تستدعي مشاركة واسعة وفعالة لكافة
الجهات ذات العلاقة بسوق الأوراق المالية من خلال عقد ندوات وورش عمل
لاستشراف رؤية تعمل على تهيئة العوامل اللازمة لنجاح قيام سوق الأوراق
المالية .
ثالثاً: تهيئة العوامل اللازمة لنجاح قيام سوق للأوراق المالية:
أما من الناحية العملية فإن ما يهمنا الآن هو كيفية تهيئة العوامل
الملائمة لإقامة سوق للأوراق المالية نشطة لاسيما وأنها لازالت في
بدايتها الأولى، من بين هذه العوامل اللازمة لتفعيل نشاط هذا السوق هو
إصدار قانون ينظم عمل السوق وتوفير مقر مناسب للسوق، وتكليف إدارة كفؤه
متخصصة ذات خبرة، وتدريب عناصر جيدة، وتوفير التجهيزات الحديثة، ووسائل
الاتصال المتطورة، وتهيئة الظروف اللازمة لقيام السوق .
الإطار التشريعي:
ينبغي أن يصدر قانون يحدد مؤسسات السوق وينظم إطار عملها والمهام الموكلة
إليها، كما يحدد الإجراءات المتعلقة بالتعامل في الأوراق المالية من
تسجيل وإيداع، وينظم علاقات المتعاملين في السوق، وذلك لكي يعطي وضوحاً
وشفافية لعمليات السوق، ويمنح ثقة للمتعاملين فيه، وفي هذا الإطار يجب
مراعاة الجوانب التالية :
1. مواكبة اتجاهات أحكام القانون للبيئة والواقع اليمني .
2. تعتمد قوة استمرار نجاح سوق الأوراق المالية متماسكة وفعالة في
الاقتصاد على وجود إطار تشريعي يتمتع بقدر عال من الحزم الذي يعمل على
حماية المستثمرين والمتعاملين في السوق من جهة ، ومن جهة أخرى يتمتع بقدر
من المرونة التي تسمح بتحقيق استجابة سريعة ومناسبة للتغيرات والتطورات
التي يشهدها السوق على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي .
3. المشاركة الفعالة لكافة الجهات ذات العلاقة من القطاع الحكومي والقطاع
الخاص والمختصين لوضع مقترحات قانون سوق الأوراق المالية في اليمن يضمن
بشكل كبير الاستفادة في وضع النصوص القانونية السليمة التي تحقق كفاءة
اكبر للسوق.

هيكل مؤسسات سوق الأوراق المالية: يمكن أن يتكون سوق الأوراق المالية من
المؤسسات التالية.
أ-هيئة الأوراق المالية: وهي الهيئة العليا في السوق وتكون لها سلطة
إشراف ومراقبة على الأجهزة المرتبطة بعمل السوق كما تتولى إصدار النظام
الداخلي للسوق، وتحدد قواعد السلوك المهني التي ينبغي العمل بها في السوق
وعلى وجه التحديد يمكن أن تختص الهيئة بما يلي:
*إصدار التعليمات الخاصة بتنظيم وتداول الأوراق المالية، وتنظيم عمل
الوسطاء الماليين.
*منح تراخيص الخدمات المالية.
*العمل على تفعيل الأنظمة والمعايير المالية والإفصاح المالي.
*ضبط المخالفات والتصدي لها.
ب- ¬سوق تداول الأوراق المالية ( البورصة ): وفيه يتم تنظيم عمليات بيع
وشراء الأوراق المالية وفقا للأسس المتعارف عليها، وتتلخص أعمال سوق
تداول الأوراق المالية فيما يلي:
*إدراج وتداول الأوراق المالية.
*مراقبة وتنظيم وتسجيل عمليات تداول الأوراق المالية، وكذلك مراقبة حركة
الأسعار، ومتابعة مدى التزام المتعاملين بإجراءات التداول المعتمدة.
*مراقبة ومتابعة نشاطات الوسطاء الماليين والتأكد من صحة وسلامة
عملياتهم.
*جمع البيانات المتعلقة بحركة الأسعار، وإجراء الدراسات والأبحاث للرفع
من كفاء عمل السوق.
ج - مركز إيداع وحفظ الأوراق المالية: ويقوم المركز بتسجيــل الأوراق
المالية وتوثيقها، ونقل ملكيتها، وتسوية أثمانها بين الوسطاء الماليين،
والحفظ الآمن لهذه الأوراق، كما يمكن أن يقوم المركز بالإجراءات الأخرى
المتعلقة بهذه الأوراق.
د - شركات الخدمات المالية: إن وجود مثل هذه الشركات يعتبر ضروريا لتعزيز
نشاط سوق الأوراق المالية، ومن بين هذه المؤسسات الوسطاء الماليون الذين
يقومون بأعمال البيع والشراء سواء لصالح الغير أو لصالح محافظهم، وإدارة
المحافظ الاستثمارية.
وتتطلب المراحل الأولى لانطلاقة السوق وجود متعهد لتغطية الإصدارات
الأولية (أحد البنوك التجارية ) ذلك لأن بعض الشركات والمنشآت الجديدة قد
تحتاج إلى رأس مال كبير يتعذر تجميعه مرة واحدة، وبالسرعة لكافية لذلك
يقوم متعهد التغطية بشراء الأسهم المطروحة دفعة واحدة وبيعها على مراحل
للمستثمرين وهذا يضمن تدفق التمويل اللازم للمشروعات وانسيابه بانتظام،
ويمكن أن تقوم شركة مختصة بهذه المهمة مع بعض البنوك الأخرى، وبالإضافة
إلى ذلك فيمكن أن يقوم متعهد التغطية بتوزيع الأوراق المالية، كما يمكن
أن يقوم بوظيفة المستشار المالي أيضا.
هـ - صندوق ضمان عمليات السوق: ويختص هذا الصندوق بتسوية أي عجز ينجم عن
عدم الوفاء بالدفع أو عن عدم تسليم العدد اللازم من الأوراق المالية
والتي تحدث في عمليات التداول من احد الوسطاء، وتتكون اغلب موارد الصندوق
من مساهمات الوسطاء، وتنظم إدارة السوق الجوانب المختلفة المتعلقة
بالصندوق.
و - العناصر البشرية: ينبغي اختيار العناصر البشرية المؤهلة، ويفضل من
تكون له معرفة بالتمويل والمؤسسات المالية لكي يتم تدريبهم على آليات
التعامل بالسوق، وإداراته المختلفة وتوفر الخبرة الكافية بجوانب سوق
الأوراق المالية . كما يمكن للجهات المعنية الأخرى التي ستتعامل مع
الســـوق (مثل المصـــارف، وشركات التأمــين، وصنــدوق الضمان، وشركات
الاستثمار وغيرها) أن تساهم بالمشاركة في إعداد العناصر البشرية اللازمة
للسوق، وينبغي أن يشمل الاختيار أيضا عناصر كفؤة ومؤهلة لإدارة السوق،
ويمكن أن تعد لهم دورات قصيرة ومكثفة على أعمال السوق بالتعاون مع
الأسواق العربية .
ز- توفير التجهيزات ووسائل الاتصال الحديثة: يتطلب عمل الســوق وجـــود
تجهــيزات حديثة كأجهزة الحاسوب، واللوحات لالكترونية، ووسائل الاتصــال
المتطورة، وذلك لتسهيل تنفيذ عمليات السوق، والحد من التذبذب في فروقات
الأسعار وزيادة كفاءة عمل السوق، وبالإضافة إلى تسجيل وتوثيق الأسهم،
ونقل ملكيتها فهناك حاجة لجمع البيانات ونشرها ليسهل الإطلاع عليها
واستخدامها في أغراض السوق، إن وجود مثل هذه التجهيزات والوسائل ضروري
لتطوير العمل بالسوق.
ح - عوامل أخرى: يتطلب السوق في البداية وجود مقر مناسب للعمل، وقد يكون
المبنى المستأجر منذ عام 1999 في الدور الرابع في مبنى شركة مأرب للتأمين
شارع الزبيري متناسب جدا لقربة من البنوك والمؤسسات الاستثمارية وحتى
تستقر موارده فهناك حاجة إلى ميزانية لتمويل اعمل التدريب والإدارة
وإعداد التجهيزات اللازمة للعمل. وفوق كل ذلك هناك ضرورة لتوفير البيئة
المناسبة لعمل السوق، والتي تتمثل في وضوح واستقرار السياسات الاقتصادية.
الاهتمام بالتعاون العربي والدولي:
يتيح التعاون بين سوق الأوراق المالية المحلية والأسواق المناظرة في
الدول العربية والدولية الإطلاع والاستفادة من التجارب السابقة لتلك
الأسواق من خلال تسهيل تبادل المعلومات، وتقديم الخبرات وتبادلها، وعقد
البرامج تدريبية.
ولاشك إن سوق الأوراق المالية سيعمل على الاستفادة من قدرات القطاع الخاص
التي ظلت منزوية خلف القطاع العام لفترة طويلة، وسيساعد السوق على خصخصة
المنشآت العامة رغم ما قد يشوب ذلك من تردد في الإقبال على مثل هذه
المؤسسات إما لكبر رأس مالها، أول لعدم كفاءة إدارتها، أو بسبب حجــم
العمالـة فيها، لذلك ينبغي إفساح المجال أمام تكوين شركات جديدة لان
المنافسة ستعمل على تحقيق أداء أكفء، وتخصيص أفضل للموارد، كما يجب
التوعية بالمزايا والخدمات التي سيقدمها السوق عند إنشائه.

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages