واصلت الحكومة خلال الفترة 2004-2007 جهودها للارتباط بالاقتصاد العالمي
ومواكبة ظاهرة العولمة من خلال توجهاتها نحو تطوير سياسة التجارة
الخارجية ، وهي السياسة التي تعطيها الدولة أولوية بالنسبة للتوازن
الاقتصادي الخارجي ، وذلك من خلال استمرار الاهتمام بالشراكة والتكامل
الاقتصادي حيث أولت الحكومة أهمية للشراكة والتكامل الاقتصادي مع دول
مجلس التعاون الخليجي وإقامة منطقة التجارة العربية الكبرى، ومواصلة
إجراءات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، بالإضافة إلى تحسين إدارة
الدين والاحتياطيات الخارجية. وتتجه سياسة التجارة الخارجية إلى تعزيز
الانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة وتشجيع الصادرات وجذب الاستثمارات
الخارجية، بما يرفع معدل التبادل الدولي ويؤدي إلى زيادة الدخل القومي.
اتجاهات سياسات وإجراءات تطوير أداء سياسة التجارة الخارجية الفترة
2004-2007 :
أولا : البنية التشريعية والرسوم الجمركية :
1. تم إصدار القانون رقم (16) لسنة 2007م بشأن التجارة الخارجية و إعدادا
ومناقشة لائحة تنظيم المعارض التجارية الداخلية والخارجية .و إعداد مشروع
قانون حماية الإنتاج المحلي من الآثار الناتجة من الممارسات الضارة في
التجارة الدولية .و أعداد قوائم السلع والمنتجات المحظور استيرادها
وتتعارض مع الأمن والشريعة والصحة والبيئة وكذا السلع المقيدة .
2. تطوير نظام رد الرسوم الجمركية بما يسهم في تحفيز الصادرات. حيث تم
تشكيل لجنة من كل الجهات ذات العلاقة المشكلة بأمر مجلس الوزراء رقم (11)
لعام 2007م والمكلفة بدراسة استعادة الرسوم الجمركية على مدخلات السلع
المصدرة – وعقد عدة اجتماعات في ديوان عام وزارة الصناعة والتجارة – وتم
أعداد تقرير رفع إلى مجلس الوزراء في مذكرة الوزارة رقم (281/أ) بتاريخ
8/8/2007م واستنادا إلى ذلك إصدار قرار مجلس الوزراء رقم (274) لسنة
2007م بشأن آلية استعادة الرسوم الجمركية على مدخلات السلع المصدرة والذي
أقر الأتــي :-
-اتخاذ الإجراءات اللازمة لفتح حساب في البنك المركزي تحت أسم حساب رد
الر سوم الجمركية وتغذية سنوياً بحيث يتم بمجرد الانتهاء من مراجعة
المطالبات في رد الرسوم المدفوعة على مدخلات المنتجات المصدرة بشيك باسم
المستفيد صادر عن مصلحة الجمارك .
ثانيا : الشراكة والتكامل الاقتصادي في التكتلات الإقليمية والدولية :
1. الاندماج مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تواصلت الفعاليات
والأنشطة حيث تم إعداد ورق عمل عن الشراكة التجارية ودورها في دمج
الاقتصاد اليمني في مجلس التعاون الخليجي وتقديمها لندوة خارطة الطريق
لاندماج اليمني في مجلس التعاون الخليجي التي نظمتها وزارة التخطيط
والتعاون الدولي بالتعــاون مع مؤسسة التعـاون الفني الألماني (GTZ) خلال
الفترة من 1-10ديسمبر /2007م في عدن .
2. منطقة التجارة الحرة العربية تم مواصلة إجراءات تطبيق منطقة التجارة
الحرة العربية الكبرى من خلال تطبيق الشريحة الثانية في التخفيض التدريجي
للرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر الماثل على الواردات السلعية
من البلدان العربية .. 16% للعام 2006م والشريحة الثالثة وبنسبة 16%
للعام 2007م ليصل نسبة التخفيض التدريجي للأعوام الثلاثة الماضية
(2005-2007م ) إلى 48% . واستكمال التزامات بلادنا في إطار عضويتها
للمنطقة فيما يتعلق بإجراءات العضوية .وإجراءات التعريفة الجمركية .
وإجراءات اعتماد القواعد العامة للمنشأ العربية
3. تجمع صنعاء للتعاون فقد تم المشاركة في اجتماعات لجنة الخبراء لدول
تجمع صنعاء ( واللجنة الفنية واللجنة الاقتصادية والتجارية ) التي عقدت
في شهر يوليو /2006م في أديس أبابا وعقد اتفاقيات وهي اتفاقية التعاون
الجمركي . والتوقيع بالأحرف الأولي على اتفاقية سكرتارية تجمع صنعاء و
تقديم مسوده وثيقة أساسية لإنشاء المركز الإقليمي لتنظيم تجارة المواشي
الحية بين دول تجمع صنعاء في المخاء وذلك في إطار تعزيز التعاون
الاقتصادي والتجاري بين بلادنا ودول تجمع صنعاء لتعظيم المكاسب والفوائد
العائدة على الاقتصادي الوطني .
3. الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية WTO واصلت اليمن عدد من الخطوات
والإجراءات المتعلقة بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية بهدف التسريع
بعملية الانضمام خلال الفترة 2004-2007 والتي تركزت حول مناقشة الشروط
ومتطلبات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية . وعقد جولة من المفاوضات
على المستوى الثنائي بين بلادنا وبعض شركاءها التجاريين الأعضاء بالمنظمة
حول العروض المعدلة للنفاذ للأسواق بالنسبة للسلع والخدمات .
ثالثا : إجراءات رفع القدرة التنافسية للاقتصاد اليمني :
1. تنفيذ دراسة إلى كل من سوق الإمارات وإثيوبيا ودراسة السوق السعودي و
تحديد المشاكل والحلول التي تواجه تصدير الأسماك والفواكه من خلال
النزول الميداني كلا من محافظة الحديدة وحضرموت وعمل دراسة ميدانية حول
أوضاع تصدير العسل كما تم إقامة لقاء تشاوري لمصدري العسل والبن بمشاركة
كافة الجهات المعنية لمناقشة أوضاع إنتاج وتصدير العسل والبن وسبل وآليات
تنظيمها وتطويرها . وتم والتوسع في إقامة المعارض التجارية والاشتراك
فيها و إقامة وتنظيم في المعرض التجاري الذي أقيم في صنعاء أثناء
اجتماعات الدورة الخامسة لقمة تجمع صنعاء وفي معرض بروكسل للإحياء
البحرية وفي معرض جدة الدولي. كما تم إعداد وإصدار دليل الصادرات
والمصدرين اليمنيين وتجهيز ملف ترويجي متكامل عن الصادرات ومواسم الإنتاج
وكذا خدمات الجهاز الفني للمجلس الأعلى لتنمية الصادرات بالإضافة إلى
إعداد مشاريع مذكرات تفاهم مع المراكز النظيرة في كل من باكستان
وماليزيا وفي دول الخليج العربي لكل من الإمارات والكويت وقطر .و
استكمال الربط الشبكي الخارجي مع الجهاز المركزي للإحصاء ومصلحة
الجمارك.و تطوير الموقع الالكتروني والعمل على توفير المعلومات الدقيقة
وفي الوقت المناسب من خلال تصميم برمجيات وقواعد بيانات مختلفة و الترتيب
للاشتراك بخدمة ( AKSI ) وكذا الاشتراك مع (I.T.C).
2. تم عداد واعتماد وإصدار المواصفات القياسية اليمنية حيث بلغ إجمالي
نشاط الهيئة في هذا الجانب إلى إنجاز أكثر من (2000) مواصفة قياسية منذ
تأسيس الهيئة وحتى الربع الأول من 2008. حيث تم في عام 2006 إعداد
واعتماد 234 مواصفة وفي عام 2007 بلغت 320مواصفة . وتنفيذ العديد من
الأنشطة في مجال الرقابة والتفتيش ومراقبة تطبيق المواصفات و تنفيذ
العديد من إجراء الفحوصات والاختبارات العينية المخبرية .وإعداد حملة
إعلامية عن أنشطة الهيئة وخدماتها في كافة المجالات.ونشر ملخصات لبعض
المواصفات ذات العلاقة باهتمامات المستهلك.ونشر تحقيقات صحفية للتوعية
والتعريف بأنشطة الهيئة.وعقد لقاءات إذاعية وتلفزيونية وصحفية في مجال
الارتقاء بالجودة وحماية المستهلك والأنشطة المختلفة للهيئة.وإعداد دليل
توعوي بالتعاون مع مؤسسة يمن تايمز وكتابة بعض المقالات في بعض الصحف
والمجلات.وإصدار دليل الخدمات الخاص بالهيئة.وعقد لقاءات ميدانية
بالمحافظات بالتعريف بأنشطة الهيئة وفروعها ودورها في حماية
المستهلك.وتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الجهات
الخارجية.والاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الجهات المحلية.
3. إنشاء نظام تمويل وضمان الصادرات اليمنية غير النفطية تم التوقيع على
اتفاق بين اليمن والمؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة بالإضافة
إلى التواصل مع المؤسسة العربية لضمان الاستثمار – بهدف دراسة إمكانية
إنشاء وكالة ضمان صادرات وطنية في الجمهورية اليمنية .
اتجاهات تطور أداء ميزان المدفوعات خلال الفترة 2004-2007 :
شهدت الفترة 2004-2007 جهدا مبذولا في اتجاه إصلاح الاقتصاد اليمني
بمواصلة برامج إصلاح مدعومة من قبل المنظمات الدولية والمانحين، فضلا عن
كون الفترة كانت مجالا لتقلبات اقتصادية عديدة مست مختلف قطاعات الاقتصاد
اليمني بما لها من تأثير على الوضع العام لميزان المدفوعات وخاصة في ظل
اتجاه اليمن نحو جذب رأس المال الأجنبي والاستثمار الأجنبي المباشر
خصوصا .ولا يختلف ميزان المدفوعات اليمني في هيكلة عن غيره من موازين
المدفوعات في باقي الدول إلا من حيث ما يعكسه من وضع اقتصادي خاص
باليمن ، ويسجل موقعها في المعاملات الدولية ويظهر كفاءة الآلة الإنتاجية
المحلية والموقع التنافسي للاقتصاد اليمني الذي يأثر ويتأثر بالأوضاع
التي تفرزها ظاهرة العولمة . وفي ضوء ذلك تسعى الحكومة إلى المحافظة على
الوضع الجيد لميزان المدفوعات من خلال مواصلة تنفيذ سياسات الإصلاح
الهيكلي.
تشير البيانات الصادرة عن البنك المركزي الواردة في الجدول ( 1 ) إلى
تحقيق فائض في ميزان المدفوعات للسنوات 2004 – 2006م حيث ارتفع من
532.3 مليون دولار بنهاية عام 2004 إلى 584.4 مليون دولار عام 2005م
بينما ارتفع بنهاية عام 2006م إلى 1446.5 مليون دولار بمعدل نمو
147.5%,مما عكس ارتفاع مساهمته النسبية من 3.8 % إلى 7.6 % من الناتج
المحلي لنفس الفترة أيضا ، وقد انعكس هذا الفائض على ارتفاع صافي الأصول
الخارجية من 5704.7مليون دولار في نهاية عام 2005م إلى 7149.3 مليون
دولار في نهاية عام 2006م ولكن الوضع انقلب خلال عام 2007 جراء انخفاض
الصادرات اليمنية ليسجل ميزان المدفوعات عجزا قدرة 3.1 مليون دولار
أمريكي وتظهر النتائج أن التغيرات الحاصلة في ميزان المدفوعات ترجع بدرجة
رئيسية إلى التغيرات المتحققة في الحساب الجاري الذي يمثل المكون الأول
لميزان المدفوعات والذي يبين المعاملات المتعلقة بالسلع والخدمات والدخل
والتحويلات الجارية ، حيث يلاحظ أن الحساب الجاري قد حقق فائضا خلال
الفترة 2004-2006 فقد بلغ اعلي فائض عام 2005 بحوالي 633.2 مليون دولار
ويرجع أساسا إلى الفائض الكبير المتحقق في الميزان التجاري خلال نفس
الفترة والذي حقق اعلي فائض عام 2005 بحوالي 1700.3 مليون دولار نتيجة
ارتفاع الصادرات النفطية وقد ساهم هذا الفائض في تغطية عجز حساب الخدمات
الذي ارتفع من 689.8 مليون دولار عام 2004 إلى 1481.5 مليون دولار عام
2007 وحساب الدخل الذي حقق عجوزات معتبرة تراوحت بين 1612.5 مليون دولار
عام 2005 و1151.9 مليون دولار عام 2007 ، ونتيجة لتأثير الميزان التجاري
على الحساب الجاري فقد أثر عجز الميزان التجاري لعام 2007 والذي بلغ 81.3
مليون دولار على ارتفاع العجز في الحساب الجاري إلى 1327.7 مليون دولار
في ظل تزايد عجز حساب الخدمات والدخل الذي اضعف من مساهمها في جلب
العملات الأجنبية .
أما بالنسبة لرصيد الحساب الرأسمالي والذي يعتبر المكون الثاني لميزان
المدفوعات ويظهر التحركات الرسمية والخاصة المتمثلة في القروض الخارجية
وحركة الاستثمارات ، يبين الجدول رقم ( ) أن الحساب الرأسمالي قد ساهم
بفاعلية في تغطية العجز الحاصل في ميزان المدفوعات الجارية فبعد أن حقق
الحساب الرأسمالي عجزا قدرة 253.5 مليون دولار عام 2005 عاد ليحقق فائض
متزايد خلال الفترة 2006-2007 والذي ارتفع من 1059.7 عام 2006 إلى 1179.8
مليون دولار عام 2007 وإذا كانت الاستثمارات المباشرة تمثل الجزء الأكبر
في الحساب الرأسمالي والذي بلغت 1121 مليون دولار عام 2006 و917.3 مليون
دولار عام 2007 فإن حجم الاستثمارات الأخرى والمتمثلة في القروض الحكومية
والمسحوبات والتسهيلات التجارية قد بلغ أشدة خاصة عام 2007 بحوالي 262.5
مليون دولار وهي نفس السنة التي حقق فيها الحساب الجاري عجزا معتبرا ،
وهذا يعني أن الحساب الرأسمالي قد لعب دوره في تمويل عجز الحساب الجاري
من خلال تدفقات رؤوس الأموال . وبالتالي فأن اختلال ميزان المدفوعات يكمن
في ميزان العمليات الجارية، ويتركز بصفة رئيسية في الخدمات وفي الدخل
وإذا كانت فوائض الميزان التجاري قد استطاعت التخفيف من هذا الاختلال حتى
عام 2006 فإن انخفاض دخل الصادرات عام 2007 عرض الاقتصاد إلى صدمة خارجية
معتبرة.
اتجاهات تطور مؤشرات التجارة الخارجية خلال الفترة 2004-2007
يبين الجدول رقم ( ) استمرار ارتفاع حجم التجارة الخارجية خلال الفترة
2004-2007 حيث ارتفع من 8534.9 مليون دولار عام 2004 إلى 11126.1 مليون
دولار عام 2005 لتصل إلى 14343.3 مليون دولار عام 2007 بمعدل نمو سنوي
لمتوسط الفترة 2005-2007 بلغ حوالي 19.3 % لينعكس ذلك على ارتفاع أهميتها
النسبية إلى الناتج المحلي من 61.5% عام 2004 إلى 69.6% عام 2007 وهذا
يدل على ارتفاع درجة انفتاح الاقتصاد اليمني على الاسواق العالمية وتزايد
ارتباطه بالاقتصاد العالمي . وتعود هذه الزيادة في حجم التجارة الخارجية
اليمنية خلال هذه الفترة من جهة إلى ارتفاع الأسعار العالمية للنفط
وزيادة الإنتاج النفطي في اليمن خلال الفترة 2004-2006 ، الأمر الذي كان
له أثر كبير على الصادرات اليمنية ، ومن جهة أخرى؛ تعود هذه الزيادة إلى
ارتفاع قيمة الواردات اليمنية وإلى تراجع سعر صرف الدولار مقابل العملات
الرئيسية الأخرى ، كما يعود الارتفاع في التجارة الخارجية إلى ظهور ثمار
الاتفاقات التجارية التي وقعتها اليمن مع بعض الدول العربية والأجنبية
والاتفاقات الثنائية الأخرى . وتشير البيانات التي يعرضها الجدول رقم ( )
إلى الارتفاع الملموس في قيمة الصادرات النفطية من 4303.2 مليون دولار
عام 2004 إلى 6733.4 مليون دولار عام 2006 غير أنها انخفضت إلى 6137.7
مليون دولار عام 2007 لتشكل ما يقارب نصف حجم التجارة الخارجية أي حوالي
49.4% من حجم التجارة الخارجية لمتوسط الفترة 2004-2007 وتبلغ أهميتها
النسبية إلى الناتج المحلي حوالي 32.9% لمتوسط الفترة نفسها . ورغم السعي
والجهود المبذولة لتشجيع الصادرات غير النفطية إلا أنها لم تعرف تطورا
ملموسا نتيجة لهيكل الاقتصاد اليمني وصعوبة اقتحامه الأسواق الخارجية
ولهذا بقيت حصيلتها أقل من مليار دولار أمريكي أي حوالي 602.4 مليون
دولار لمتوسط الفترة 2004-2007 عند أهمية نسبية متدنية بلغت 4.9% من
إجمالي التجارة الخارجية وحوالي 3.3% من الناتج المحلي لمتوسط الفترة
نفسها ، ومع ذلك فإن ارتفاعها إلى 993.3 مليون دولار عام 2007 يبشر بخير
ويدل على وجود إمكانيات طموحه لتطوير الصادرات غير النفطية . وفي الجانب
الأخر ؛ يلاحظ أن الواردات قد سارت في نفس الاتجاه حيث ارتفعت 3858.9
مليون دولار عام 2004 إلى 5926.1 مليون دولار عام 2006 ثم إلى 7212.3
مليون دولار عام 2007 ويعود ذلك إلى تزايد الطلب المحلي على الواردات
نتيجة ضعف القدرات الإنتاجية المحلية لتغطية الاحتياجات السكانية
المتزايدة وأسباب تضخمية تعود إلى تأثر الاقتصاديات العالمية بارتفاع
أسعار النفط وبالتالي انعكاس الضغوط التضخمية على ارتفاع قيمة الواردات
المحلية .وتظهر المؤشرات أن هناك تزايد في نسبة الصادرات إلى الناتج
المحلي وبالمقابل تزايد نسبة الواردات إلى الناتج المحلي وبنسبة أعلى ،
كما يلاحظ أن الصادرات تغطي الواردات بنسبة تتراوح بين 121.2% عام 2004 و
98.9% عام 2007 بمتوسط سنوي 119.9% .
التركيب السلعي للتجارة الخارجية حسب التصنيف الدولي خلال الفترة 2004
– 2007:
تؤثر التجارة الخارجية في مختلف فروع الاقتصاد الوطني، وتأتي أهميتها
الأساسية في تأثيرها على سير عملية التنمية الاقتصادية من خلال التصدير
الذي يعتبر احد أهم محركات النمو الاقتصادي ومن أهم النشاطات الاقتصادية
الأساسية في دفع عجلة النمو الاقتصادي إلى الأمام ، وإذا كان تصدير
المنتجات والسلع الوطنية يعتبر أمرا ضروريا لدعم ميزان المدفوعات فإن
الواردات تعمل على تغطية حاجة التنمية إلى السلع الرأسمالية اللازمة
لبناء الطاقات الإنتاجية، وعملية تأمين حاجات الاستهلاك الوسيط
والاستهلاك النهائي.
كما تكمن أهمية التصدير بالنسبة لعملية التنمية الاقتصادية في زيادة
إيرادات الدولة من مختلف العملات الصعبة حيث تتزايد تلك الأهمية بتزايد
حاجة البلد المصدر لهذه العملات ، إضافة إلى إيجاد فرص عمل جديدة والحفاظ
على الوظائف القائمة وتحسين مستوى دخل الفرد ،ولأهمية قطاع التصدير فان
معظم دول العالم تسعى إلى توفير كافة أشكال الدعم لهذا القطاع الهام
والحيوي في النشاط الاقتصادي ويبين الجدول رقم ( ) تطور التركيب السلعي
للصادرات والواردات اليمنية خلال الفترة 2004-2007 ، حيث يلاحظ أن صادرات
الوقود المعدنية وزيوت التشحيم التي تمثل في أغلبها صادرات نفطية قد شكلت
القسم الأكبر من إجمالي الصادرات اليمنية والتي ظلت عند مستويات مرتفعة
بلغت في المتوسط 91.0.3% وهذا يشير إلى مدى التبعية للاقتصاد اليمني
المعتمد على سلعة تصديرية واحدة للأسواق العالمية ، ويلاحظ أن نسبة
الواردات من الوقود المعدني قد شهد ارتفاعا خلال الفترة 2004-2007 من 14%
عام 2004 إلى 25% عام 2007
من جانب أخر ، شكلت الصادرات من الأغذية والحيوانات الحية والتي تمثل في
معظمها منتجات زراعية وحيوانية حوالي 4.09% من إجمالي الصادرات اليمنية
لمتوسط الفترة 2004-2007 ويلاحظ أن الإنتاج الزراعي قد تأثر بالعوامل
المناخية وموجه الجفاف التي ضربت اليمن جزئياً خلال الفترة أدت إلى نضوب
بعض الآبار وظهور الآفات، بالإضافة إلى الصعوبات التسويقية التي تواجهها
الصادرات الزراعية نظراً لعدم مطابقتها للمواصفات، كل هذه العوامل ساهمت
بشكل مباشر في انخفاض نسبتها من 4% عام 2004 إلى 3.8% عام 2006 مقابل ذلك
ارتفعت نسبة الواردات من الأغذية والحيوانات من 16.8% عام 2006 إلى 19.1
% عام 2007 . وقد جاءت الآثار المتبادلة بين هيكل الإنتاج والصادرات
مؤكدة أن استجابة الصادرات للمتغير النفطي، وبما يؤكد أهمية القطاع
الاستخراجي وبروز قطاع النفط كقطاع ذي أهمية خاصة في النشاط
الاقتصادي.وعلى الرغم من الجهود التي سعت إليها التنمية في اليمن من خلال
الأهداف التي تضمنتها الخطط الخمسية للتركيز على إقامة صناعات تحل
منتجاتها محل الواردات، مما يكفل تقليص حجمها وزيادة القطع الأجنبي،
ودعمها لتشجيع الصادرات الصناعية والزراعية على حد سواء، نجد أن هذه
الإستراتيجية لم تتمكن من زيادة نسبة الصادرات الصناعية والتي كانت أقل
من 1% فالمصنوعات المبوبة لم تشكل سوى 0.36% في المتوسط والمصنوعات
المتنوعة بلغت نسبتها إلى إجمالي الصادرات 0.5% .
ولقد كان للسياسة التجارية التي مارستها الدولة خلال الفترة 2004-2007
على صعيد قطاع التجارة الخارجية (استيراد وتصديرا) دور هام في تحسين
عمليات الاستيراد والتصدير، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عمليات الشحن
والنقل والذي لعب دوراً كبيراً في إحداث تغير واضح في نسبة وقيمة
الواردات ولاسيما واردات آلات ومعدات النقل وهذا ما يوضحه نسبتها إلى
إجمالي الواردات والتي شكلت 24.73% لمتوسط الفترة 2004-2007 . إذا إن دور
قطاع النقل في التجارة الخارجية يتوقف إلى حد كبير في مدى التطور الذي
يشهده قطاع التجارة الخارجية جنباً إلى جنب مع قطاعي الزراعة والصناعة
ووجود الأسواق الخارجية اللازمة لتصريف فائض الإنتاج المحلي (التصدير)
ووجود الأسواق الداخلية القادرة على الاستيعاب (الاستهلاك والاستثمار)،
وهذا يتوقف على مستويات الدخول والأجور والأسعار.
مؤشرات التجارة الخارجية حسب طبيعة المواد وحسب الاستخدام خلال الفترة
2004-2007
لقد تطورت التجارة الخارجية اليمنية بشكل ملحوظ خلال الفترة
2004-2007 من حيث الكمية ، إلا أنها من حيث الخصائص والهيكل السلعي
وطبيعة المواد والاستخدام لم تتغير كثيرا، على الرغم من المحاولات
والجهود العديدة المتمثلة بالاتفاقيات التجارية التي وقعتها اليمن مع
العديد من بلدان العالم العربية والدولية 0حيث تظهر البيانات الواردة في
الجدول رقم ( ) إلى أن المواد الخام احتلت المرتبة الأولى في قائمة
الصادرات الوطنية مسجلة نسبة 86.2% لمتوسط الفترة 2004-2007 من إجمالي
الصادرات اليمنية . أما المواد المصنعة فقد جاءت في المرتبة الثانية في
قائمة الصادرات اليمنية المتجهة إلى الأسواق العالمية بنسبة 11.1% لمتوسط
الفترة نفسها . بينما شكلت المواد النصف مصنعة 2.7% من إجمالي الصادرات ،
مقابل ذلك احتلت واردات المواد المصنعة المرتبة الأولي من الواردات
اليمنية وبنسبة 63% والنصف مصنعة 27.6% وأخيرا المواد الخام بنسبة 9.4%
ويبين تطور نسبة الصادرات والواردات اليمنية حسب المواد تطور قيم صادرات
اليمن من النفط الخام، من جهة، وتطور قيم مستورداتها السلعية الإجمالية
من جهة أخرى خلال الفترة 2004-2007 ، مما يؤكد مرة أخرى اعتماد الاقتصاد
اليمني الكبير على موارد البلاد النفطية إنتاجاً وتصديراً، على الرغم من
انخفاض نسبة الصادرات النفطية في عام 2007، لا تعود بشكل أساسي إلى تطور
في قيم الصادرات اليمنية غير النفطية، وإنما ترجع بشكل أساسي إلى انخفاض
إنتاج كميات النفط الخام نتيجة نضوب بعض الآبار النفطية وخاصة أن
التوقعات تشير إلى انخفاض مطرد في الإنتاج النفطي للفترة القادمة. نجد أن
السلع المصنعة تحتل المركز الأول حيث تمثل 63% في المتوسط من إجمالي حجم
الواردات لنفس الفترة ،حيث مازالت اليمن تعتمد وبدرجه أساسيه على السلع
المصنعة المستوردة( ممثله بالمواد الغذائية المتنوعة ، معدات وآلات ،
وسائل النقل... الخ ) ، مما عكس زيادة مساهمتها في هيكل الواردات حيث
ارتفعت من 61.11% عام 2005م إلى 65.42% عام 2006م وذلك نظرا لتزايد الطلب
المحلي عليها و لما تعانيه من ضعف في قاعدتها الإنتاجية ، مما يؤدي إلى
عدم قدرتها على تلبية متطلبات واحتياجات السكان ، والأهم من ذلك أن
السوق اليمني يعتبر سوق استهلاكي واسع في منطقة الجزيرة العربية نظرا
لكثافته السكانية والذي يتجاوز 21 مليون نسمه ، يليها في المستوى الثاني
الواردات من السلع النصف مصنعه والتي تستغل كمدخلات أساسيه في الصناعه
وتشكل 27.6 % في المتوسط من إجمالي الواردات ، مع ملاحظة تراجع أهميتها
النسبية من 29.81% لعام 2004 إلى 25.39% عام 2007 لصالح السلع المصنعة
بينما تحتل المستوى الثالث واردات المواد الخام الغير نفطية وتمثل 9.4%
في المتوسط من أجمالي الواردات والمستخدمة كمدخلات أساسيه في عملية
التصنيع المحلي غير أن ارتفاع نسبتها من 9.08% عام 2004 إلى 12.11% عام
2007 قد يشير إلى تحسن في نسب التشغيل للصناعات القائمة .
أما في جانب مؤشرات التجارة الخارجية حسب الاستخدام يبين توزيع هيكل
الصادرات وإعادة الصادرات حسب الاستخدام أن تصدر السلع الوسيطة جاء في
الترتيب الأول حيث تشكل نسبة 94.1 % في المتوسط من إجمالي الصادرات
وإعادة الصادرات ، ( ممثلة في :ا لنفط ومشتقاته ، والوقود
والزيوت ....الخ سواء المصدرة أو المعاد تصديرها)، يليها في المستوى
الثاني السلع الاستهلاكية ( ممثله بالمواد الغذائية -لمنتجات الزراعية
والسمكية ) والتي تشكل نسبة 4.4% في المتوسط من إجمالي الصادرات وإعادة
الصادرات ، بينما تمثل في المستوى الأخير الصادرات وإعادة الصادرات من
السلع الرأسمالية والممثلة( بالمعدات والآلات ، وسائل النقل ... أخرى)
والتي لا تتجاوز نسبتها عن2.5% من إجمالي قيمة الصادرات وإعادة
الصادرات ، من خلال ذلك نستنتج إن اليمن مازالت تعتمد على الصادرات
النفطية كعامل مهيمن على هيكل الصادرات وإعادة الصادرات بالأضافه إلى
المشتقات النفطية الأخرى ، والتي تعتبر سلعه وسيطة واسعة الاستخدام
عالميا ، بينما السلع الاستهلاكية المصدرة والمعاد تصديرها تمثل نسبه
بسيطة من حجم الصادرات الإجمالية مما يعكس ضعف القاعدة الإنتاجية وتواضع
صادرات قطاع الزراعة والصيد والذي يعد أحد القطاعات الإنتاجية الرئيسية ،
بالأضافه إلى ضعف القدرات التصديرية وقصور البنية الأساسية المرتبطة
بقطاع التصدير اليمنية ، فضلا عن محدودية خدمات التغليف والتعبئة
والتسويق للمنتجات القابلة للتصدير أو تلك المرتبطة بالتمويل للصادرات .
أما على مستوى الواردات إلى اليمن فقد احتلت السلع الوسيطة المركز الأول
حيث تمثل 58.3% في المتوسط من إجمالي حجم الواردات لنفس الفترة أيضا ،
حيث مازالت اليمن تعتمد وبدرجه أساسيه على السلع الوسيطة المستوردة
( الغاز والزيوت، أ البنزين ، القمح ، حديد التسليح ، الأدوية ....
الخ )، بينما احتلت السلع الرأسمالية, ( وسائل النقل ، معدات النقل
الكبيرة , ألآت , قطع غيار ) المستوردة للأعوام 2005م -2007م في الترتيب
المستوى الثاني وشكلت في المتوسط نسبة 24.4% من إجمالي الواردات ، ثم
يأتي في المستوى الثالث والأخير السلع الاستهلاكية حيث بلغت أهميتها
النسبية 17.2% في المتوسط من إجمالي الواردات .
ومن حيث مؤشرات التجارة الخارجية حسب القطاعات تشير الإحصائيات الرسمية
الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء والموضحة بالجدول ( ) إلى أن
السلع الواردة عبر القطاع الخاص ( محلي ) استحوذت في ترتيبها على المركز
الأول حيث بلغت مساهمتها النسبية في المتوسط 63.68% من إجمالي الواردات
خلال الفترة 2005-2007حيث ارتفعت أهميتها النسبية من 61% عام 2005 إلى
68.48% عام 2007 ويعود ذلك إلى زيادة كل من تمويل الواردات من مواد
البناء وتمويل الآلات والسيارات والناقلات وتمويل المواد الغذائية وكذا
تمويل الواردات من المنسوجات والملابس ، يليها في الترتيب واردات القطاع
العام حيث بلغت مساهمتها النسبية في المتوسط 26.18% من إجمالي هيكل
الواردات ، ثم احتلت واردات القطاع الخاص ( أجنبي ) المستوى الثالث حيث
بلغت مساهمتها النسبية في المتوسط 5.19% من إجمالي الواردات .
أما على مستوى الصادرات وإعادة الصادرات يلاحظ سيطرة القطاع العام على
المستوى الأول حيث شكل نسبة 61.17 % من إجمالي الصادرات وإعادة
الصادرات ، يليه في الترتيب القطاع الخاص ( أجنبي ) على المستوى الثاني
وبنسبة 25.51% ، بينما احتل المستوى الثالث صادرات وإعادة صادرات القطاع
الخاص ( محلي ) وبنسبة 7.32% ، مع ملاحظة أن حصة القطاع المختلط في عام
2005م تجاوزت 16% من إجمالي الصادرات وإعادة الصادرات ، حيث كان ترتيبها
في المستوى الثاني ، بينما تراجعت في العام 2006م إلى0.001% من إجمالي
الصادرات وإعادة الصادرات .
الشركاء التجاريين والتبادل التجاري مع المنظمات والتكتلات الدولية :
يعد الانفتاح الاقتصادي على العالم الخارجي بكافة أبعاده أحد أبرز
مرتكزات السياسة الاقتصادية اليمنية بشكل عام والسياسة التجارية بشكل
خاص ، حيث استمدت السياسة التجارية الخارجية اليمنية إطارها العام من
فلسفة الانفتاح الاقتصادي على العالم والتعامل مع الشركاء التجاريين على
أسس التكافؤ والمصالح المشتركة 0 ولغايات التغلب على ضيق السوق المحلي
وتحسين مقدرة الشركات المحلية على النفاذ إلى الأسواق الدولية ، في إطار
سعي الحكومة لإصلاح نظام التجارة وإزالة القيود أمام حركة رأس المال
والاستثمار الأجنبي المباشر ، وشكل جزءا متكاملا من برنامج التصحيح
الهيكلي وخطوات مهمة لتحرير التجارة الخارجية توجت بالانضمام إلى
اتفاقيات تجارية دولية وإقليمية وثنائية 0 وتشكل هذه الاتفاقيات
التجارية فرصة للوصول والنفاذ إلى الأسواق العالمية بشكل عام والأسواق
الأمريكية والأوروبية والعربية خاصة ، إضافة إلى جذب الاستثمارات
الأجنبية ونقل التكنولوجيا وتعزيز المنافسة المحلية وتحسين القدرة
التنافسية والتصديرية للشركات المحلية ومقدرة الشركات اليمنية على
التعامل مع العوائق والمشاكل في الأسواق العالمية مثل المواصفات
والمقاييس وقواعد المنشأ وغيرها 0
أهم الشركاء التجاريين - الصادرات اليمنية : يمكن رصد ومتابعة الشراكة
التجارية للصادرات اليمني خلال الفترة 2005-2007 التي يعرضها الجدول رقم
( ) على النحو التالي :
1. أن ثلاث دول وهي الصين وتايلاند والهند قد تبادلت المراتب الثلاث
الأولى في نسبة الصادرات اليمنية والتي تتجه إليها ما يقارب ثلثي
الصادرات خلال الفترة 2005– 2007 وهذا يدل على أن هذه الدول تمثل أهم
المستوردين للصادات اليمنية .
2. على الرغم من أن الاقتصاد اليمني قد حقق تقدما ملحوظا في الصادرات في
الآونة الأخيرة إلا أن الوضع مازال غير متناسب مع المقومات التي تتمتع
بها اليمن ولا يرقى للطموحات والجهود التي تبذل لتشجيع الصادرات حيث
يلاحظ أن التركز الجغرافي للصادرات اليمنية يتمثل في سبع دول والتي سيطرة
على أكثر من 82% من إجمالي الصادرات اليمنية خلال الفترة 2005-2007 .
3. تراوحت الصادرات المتجهة إلى بقية دول العالم خلال الفترة 2005-2007
بين 14.74% عام 2005 و 19.5% عام 2007 . وهذا يعني أن شبكة علاقات
الصادرات اليمنية مع مختلف دول العالم ضيقة النطاق مما يجعلها عرضة
لتقلبات الأسواق العالمية .
أهم الشركاء التجاريين – الواردات اليمنية : بالنظر إلى الجدول رقم ( )
الذي يبين نسب الواردات اليمنية لأهم الشركاء التجاريين نجد أن :
1. تستأثر الأمارات العربية المتحدة بالمرتبة الأولى بالنسبة للدول
المصدرة لليمن خلال الفترة 2005-2007 وبنسبة متوسط سنوي 20.2% . بينما
تستأثر المملكة العربية السعودية بالمرتبة الثانية وبنسبة متوسط سنوي
8.9% . وباستثناء عام 2007 فقد احتلت سويسرا المرتبة الثالثة للدول
المصدرة لليمن وبنسبة متوسط سنوي 8.35% ، وهذا يشير إلى أن هذه الدول قد
استأثرت بنسبة 37.4% من إجمالي الواردات اليمنية.
2. شكلت السبع الدول الأولى المصدرة لليمن ما نسبته 56.01% عام 2005 و
62.22% عام 2006 و58.65% عام 2007 .
3. تراوحت الواردات اليمنية من بقية دول العالم خلال الفترة 2005-2007
بين 43.99% عام 2005 و 37.78% عام 2006 و41.35% عام 2007 . والتي وصل عدد
دول الواردات اليمنية إلى أكثر من 130 دولة . وتشير هذه النتائج إلى
تزايد الهيكل الجغرافي للواردات اليمنية وتنوعه ليشمل مجموعة من الأسواق
العالمية .
التبادل التجاري مع المنظمات والتكتلات الاقتصادية الدولية:
يعتبر الاعتماد المتبادل من أهم سمات ومعالم الاقتصاد الدولي المعاصر,
حيث يلعب التبادل التجاري دورا متزايد الأهمية في الحياة الاقتصادية
ويحقق مكاسب وفوائد كبيرة لإطرافه, وان تباينت تلك المكاسب وفق مستوى
وظروف كل طرف.
وفي ظل التكتلات الاقتصادية الدولية وتحرير التجارة وزيادة موجه المنافسة
الدولية , يواجه الاقتصاد اليمني منافسة شديدة تؤثر على قدرته في الإسراع
بتنمية أنشطة المحلية, والتي يمكن مواجهتها من خلال توسيع نطاق مجالات
التعاون الاقتصادي, وعلي صعيد تطور التبادل التجاري مع المنظمات
والتكتلات الاقتصادية الدولية خلال الفترة 2005-2007 التي يبينها الجدول
رقم ( ).
الدول العربية :
إن الدول العربية تعتبر اكبر شريك تجاري لليمن من حيث نسبة الواردات
اليمنية مع الكتل الاقتصادية الدولية حيث تراوحت نسبة الواردات من الدول
العربية بين 44.35% عام 2006م و 39.29 % عام 2007م وبمتوسط سنوي 41.42%
خلال الفترة 2005-2007, وتعتبر سوق دول مجلس التعاون الخليجي أهم الأسواق
للواردات اليمنية حيث شكلت نسبة الواردات اليمنية من دول مجلس التعاون ما
نسبته 35.56 % عام 2005 و 39.93 % عام 2006و 35.28 % عام 2007 بمتوسط
36.9 % حيث تعتبر الإمارات والسعودية والكويت من أوائل الدول المصدرة إلى
اليمن.
وعلي صعيد الصادرات اليمنية استقبلت الأسواق العربية ما نسبته 10.3% من
إجمالي الصادرات لعام 2004 لترتفع إلى 14. % عام 2007 بمتوسط 12.19 % وقد
استقبلت الأسواق الخليجية ما نسبته 10.14 5 من إجمالي الصادرات اليمنية
لمتوسط الفترة 2005-2007 مع العلم أن الصادرات إلى دول المجلس لا تشمل
الوقود المعدني, الأمر الذي يظهر أهمية دول مجلس التعاون كشريك تجاري ,
حيث استوعبت أسواقها 8.42% من الصادرات اليمنية عام 2004 ثم ارتفع إلى
10.16 % عام 2005 لتصل إلى 11.4% عام 2007. والسمة الغالبة لتدفق
الصادرات اليمنية إلى دول المجلس, هو تركزها في الإمارات بنسبة 7.3 % عام
2007 والسعودية بنسبة 2.22 %والكويت بنسبة 2.04% , بينما لم تشكل
الصادرات اليمنية إلى بقية دول المجلس الأهمية ذاتها.
دول التعاون الاقتصادي لأسيا الباسفيك – ابك:
تأتي مجموعة دول التعاون الاقتصادي لآسيا( الباسفيك) في المرتبة الثانية
من حيث أهمية التبادل التجاري اليمني مع التكتلات الاقتصادية الدولية,
حيث شكلت نسبة الواردات اليمنية من هذه المجموعة حوالي 22.06 % لمتوسط
الفترة 2005-2007 ويلاحظ أن هذه النسبة قد اتجهت إلى التزايد حيث ارتفعت
من 19.43 % عام 2005 إلى 22.41% عام 2006 لتصل إلى 24.33 % عام 2007.
إما في جانب لصادرات فيلاحظ أن أسواق بلدان هذه المجموعة تعتبر من
الأسواق الهامة للمنتجات اليمنية حيث استوعبت ما نسبته 56.61 % من أجمالي
الصادرات اليمنية لمتوسط الفترة 2005-2007 وتعتبر أسواق كل من الصين
وتايلاند واليابان والولايات المتحدة الأمريكية من أهم أسواق هذه
المجموعة للصادرات اليمنية.
الاتحاد الأوربي:
تعتبر العلاقات الاقتصادية اليمنية الأوربية من العلاقات الدولية
الإستراتيجية الهامة, ولقد كان لهذه العلاقات اثر في تطور التبادل
التجاري بين اليمن والدول الأوربية , حيث بلغت نسبة الواردات اليمنية من
دول الاتحاد الأوربي حوالي 12.51 % من إجمالي الواردات لمتوسط الفترة
2005-2007 وتعتبر أسواق ألمانيا والملكة المتحدة من أهم أسواق هذه
المجموعة للواردات اليمنية بنسبة 3.17 % و 2.38% على التوالي لمتوسط
الفترة نفسها.
أما على مستوى الصادرات فقد استقبلت أسواق الاتحاد الأوربي ما نسبته 3.35
% من إجمالي الصادرات اليمنية لمتوسط الفترة 2005-2007 شكلت سوق المملكة
المتحدة ما نسبته 2.01 %.
الاتجاهات المستقبلية لتطوير أداء التجارة الخارجية :
أن ما لاشك فيه أن اليمن تقوم بالعديد من الجهود الحثيثة لتنمية قطاع
الصادرات ولكن ما زال المتحقق اقل من التوقعات والآمال التي تخطط
لتحقيقيها , ومن تم فلابد من إزالة العوائق التي تقف في طريق تحقيق
الطموحات والآمال الكثيرة التي تهدف لها اليمن لتتمكن من تحقيق اقتصاد
قوي ومتماسك . ويمكن القول أن الفرص ما زالت متاحة أمام اليمن لتتمكن من
تنمية وزيادة صادراتها لتكوين اقتصاد قوي صامد قادر على المنافسة العربية
والدولية وسط التغيرات والتطورات المختلفة , ومن ثم فالأمر يحتاج إلى
جهود وفيرة للوصول بالاقتصاد اليمني إلى مستويات تنافسية ، ومن أهم
التوجهات المستقبلية التي يجب أخذها في الاعتبار لتطوير أداء التجارة
الخارجية ما يلي:
1. تركيز إستراتيجية تطوير التجارة الخارجية يجب أن يكون في الأساس على
تنمية الصادرات السلعية غير النفطية للقطاعات ذات الأولوية والى الأسواق
الواعدة, ويأخذ في الاعتبار سياسات وأهداف خطة التجارة الخارجية في إطار
الخطة الخمسية الثالثة لزيادة مساهمتها في إجمالي قيمة الصادرات السلعية
بنسبة 19.9% بحلول عام 2010 بالتزامن مع العمل على مواصلة خطوات دمج
الاقتصاد الوطني في الاقتصاد الإقليمي والعالمي.
2. اتخاذ إجراءات فعالة لتطوير مساحات وإنتاج القمح والقطن والبن من خلال
تقديم التسهيلات المختلفة والتشجيع الفعال على زيادة الإنتاج , مما يسهم
في تحقيق الأمن الغذائي, ويسمح بتصدير مادتي القطن والبن.
3. العمل على بناء قاعدة تصديرية سلعية تتحدد فيها السلع ذات الإمكانيات
التصديرية ومجالات التصدير, وهذا يتطلب البحث بعمق وبشكل تفصيلي عن السلع
ذات المزايا النسبية والسلع ذات المزايا التنافسية الحالية والمحتملة على
مستوى قطاعات التصدير الواعدة( زراعي- سمكي- صناعات تحويلية- الخ ..).
4. إدخال عنصر التكنولوجيا في الصادرات اليمنية والالتزام بالمواصفات
والمقاييس الخاصة بالمنتجات.
5. مواصلة الجهود في الإسراع بإكمال إجراءات التفاوض والانضمام إلى منظمة
التجارة العالمية.
6. تشجيع القطاع الخاص ومعالجة كافة الصعوبات والمعوقات التي تحد من
قدرته التنافسية لمنتجاته.
7. تقوية البنية الخارجية للتصدير, والاستعداد السليم والتهيئة لمواجهة
الانعكاسات المترتبة على الاستثناءات والامتيازات التي تمنحها منظمة
التجارة العالمية لليمن باعتبارها اقل البلدان نمواً.