نجاح القطاع النقدي والمصرفي اليمني في تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية

55 views
Skip to first unread message

natt...@gmail.com

unread,
Feb 15, 2009, 1:32:30 AM2/15/09
to الطيري, natt...@gmail.com
نبيل الطيري
نجاح القطاع النقدي والمصرفي اليمني في تجاوز تداعيات الأزمة المالية
العالمية :
أثارت الأزمة المالية العالمية موجة من الخوف والقلق في مختلف الأوساط
المصرفية والمالية والاقتصادية على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي .
وعلى الرغم من أن تداعيات هذه الأزمة لا تزال في بدايتها في الوقت الذي
وصلت أبعادها إلى معظم اقتصاديات العالم بدرجة متفاوتة.
فإن المؤشرات تؤكد على متانة وسلامة الجهاز المصرفي اليمني الذي أثبت
قدرته على امتصاص قنوات التأثير المباشرة وغير المباشرة للأزمة المالية
الحالية.
ففيما يتعلق بقنوات التأثير غير المباشرة تظهر المؤشرات المالية للقطاع
المصرفي خلال الفترة 2006-2008 النمو المتواصل لهذه المؤشرات على الرغم
من الأزمة التي عصفت بالأسواق العالمية والتي أثرت بدورها على كافة أسواق
المنطقة ومن بينها اليمن.
حيث أن ودائع البنوك شهدت ارتفاعا خلال عام 2008 لتصل إلي ... مليار ريال
بنسبة نمو ... % عن شهر أغسطس وحوالي 18 % مقارنة بنفس الفترة من 2007.
وفي حين أن نمو ودائع البنوك خلال شهر سبتمبر يعتبر الأعلى بين شهور عام
2008,والذي يمثل ذورة الازمة الماليةالعالمية فأنه جاء بعد الانخفاض
الذي شهدته الودائع في شهر أغسطس مقارنة بشهر يوليو الماضي. يلاحظ أيضا
أن غالبية الزيادة في ودائع البنوك جاءت من القطاع الخاص حيث ارتفعت
ودائعه إلى 20.7 مليار ريال تمثل ما نسبته 90.3 % من إجمالي الودائع.
من ناحية أخرى, شهدت أصول البنوك اليمنية ارتفاعا ملحوظا حيث ارتفعت من
38.7 مليار ريال في أغسطس الماضي إلى حوالي 39.1 مليار ريال بنسبة نمو 1
% إلا أن هذه الأصول شهدت قفزة كبيرة خلال الـ12 شهرا الماضية قدرت
بحوالي 6 مليارات ريال دفعة واحدة.
وفيما يتعلق بالتسهيلات الائتمانية والقروض التي قدمتها البنوك للقطاع
الخاص سواء من الشركات والأفراد ارتفعت خلال شهر واحد بحوالي 440 مليون
ريال مسجلة حوالي 23 مليار ريال.
وشهدت التسهيلات الائتمانية والقروض التي قدمت للأفراد نموا كبيرا حيث
ارتفعت إلى حوالي 7.77 مليار ريال بزيادة نسبتها 5.7 %.
واستمرت القروض الشخصية على تمركزها في المقدمة حيث استحوذت وحدها على
حوالي ثلث القروض والتسهيلات الائتمانية, فيما حل في المرتبة الثانية
القروض العقارية ثم القطاع المالي 2.8 مليار ريال والتجارة 2.1 مليار
ريال والصناعة 1.3 مليار ريال.

أما بالنسبة لقنوات التأثير المباشرة تشير البيانات إلى أن أرصدة الودائع
للقطاع المصرفي في الخارج قد بلغت حوالي ... مليار ريال عام 2008 تمثل
حوالي ... % من إجمالي ميزانية (أصول) البنوك وهي نسبة منخفضة مقارنة مع
حوالي .. مليار ريال عام 2007 أي بزيادة مقدارها . في حين بلغت
استثمارات القطاع المصرفي في أوراق مالية أجنبية حوالي ... مليار ريال
عام 2008 بنسبة .. % من إجمالي الميزانية (الأصول) . وفيما يتعلق بودائع
واستثمارات البنوك الخارجية لدى القطاع المصرفي اليمني فقد بلغ إجمالي
الالتزامات الخارجية للقطاع المصرفي اليمني حوالي .. مليار ريال عام 2008
تمثل نحو ... % من إجمالي ميزانية القطاع المصرفي مقارنة مع حوالي ...
عام 2007 .
وبالتالي يعد اثر الأزمة المالية على الجهاز المصرفي اليمني محدودا لعدة
أسباب:-
 أن تكامل القطاع المالي اليمني في النظام المالي العالمي مازال محدودا
وان النظام المصرفي اليمني لم يندمج بقوة في النظام العالمي.
 إن تطبيق البنك المركزي للمعايير الاحترازية على القطاع المصرفي اليمني
خلال السنوات الماضية جنبه الدوامة التي تعيشها القطاعات المصرفية في
كثير من دول العالم ومن هذه المعايير كيفية منح الائتمان ودور كل مستوى
من المستويات الإدارية في البنوك ابتداء من مجلس الإدارة مرورا
بالمستويات الإدارية المختلفة في البنوك وحتى تصنيف الائتمان وعمل
المخصصات للقروض المشكوك فيها وإدراج غير الملتزمين بسداد مديونياتهم في
قوائم المتعثرين .
 أن الآليات الفعالة لعملية الرقابة التي نفذها البنك المركزي، أسهمت في
الحفاظ على سلامة المراكز المالية للبنوك اليمنية، وتجنيبها الانتكاسات
التي حدثت في المصارف العالمية جراء الأزمة المالية
 استمرار البنك المركزي اليمني في تطوير الجهاز المصرفي خلال الفترة
2006-2008 والتي شجعت على خلق كيانات مصرفية قوية ، وتضمنت إعادة الهيكلة
المالية والإدارية للبنوك وتنقية محافظ البنوك من الديون الرديئة .
 تجنبت البنوك اليمنية الكثير من المخاطر التي يشكو منها العالم وخاصة
مخاطر نقص السيولة وأسعار الصرف وحيازة النقد الأجنبي والمشتقات المالية،
حيث تحرص البنوك اليمنية على استثمار أموالها في أدوات مأمونة واستثمرت
أصولها الخارجية في بنوك ذات تصنيف عالي ويلاحظ أن الودائع في القطاع
المصرفي اليمني ارتفعت في أوج ألازمة المالية العالمية لتصل في نهاية
نوفمبر 2008 إلى تريليون و 201 مليار ريال مقارنة بتريليون و 50 مليار
ريال نهاية عام 2007 وهو ما يعني ارتفاع الثقة بالقطاع المصرفي اليمني بل
أن هناك تحول من ودائع الدولار إلى الريال باعتبارها أكثر أمانا وأفضل
عائد على المودعين.
 الضوابط التي وضعها البنك المركزي اليمني في مجال منح الائتمان ونسب
السيولة والاحتياطي والحدود القصوى لاستثمارات البنوك في الأوراق المالية
وفى التمويل العقاري والائتمان لأغراض استهلاكية .. الخ .
 الاهتمام بإدارة المخاطر بوضع البنك المركزي اليمني مجموعة من القواعد
التي تتعلق بأسس إدارة المخاطر الائتمانية وتكوين المخصصات لكل من القروض
والالتزامات العرضية والارتباطات والقروض لأغراض استهلاكية ولأغراض
عقارية .. الخ .
 توافر السيولة لدى الجهاز المصرفي اليمني حيث لا تزال في الحدود الآمنة
التي تتراوح ما بين 50% إلى 70% .
 قوة المراكز المالية للبنوك اليمنية والتي تصل إلى مليار ريال ( مليار
دولار) عام 2008 مقابل مليار ريال عام 2007 .
 انخفاض حجم الاستثمارات المالية للبنوك في الخارج مقارنة بحجم ودائعها،
وبالنسبة للاحتياطيات الدولية فقد بلغت مليار دولار .
 قدرة البنوك اليمنية على السيطرة على حالة القلق والتوتر لدى المودعين.
التوقعات المستقبلية :
تشير التوقعات إلى أن البنوك اليمنية لن تتأثر في جانب الطلب على خدماتها
خاصة من جانب القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالعالم الخارجي وفى جانب
العرض فان قوة المراكز المالية للبنوك وتوافر السيولة سوف تمكنها من
تقديم خدماتها المصرفية بدون معوقات ، حيث يلاحظ أن :
1. المخاطر التي تواجه القطاع المصرفي نتيجةً للازمة المالية العالمية هي
مخاطر محدودة حتى اللحظة وليس لها أي تأثير على أوضاع السيولة لدى
المصارف.
2. القطاع المصرفي اليمني أكثر حصانةً في ظل السياسات المصرفية التي
يتبعها البنك المركزي اليمني ، والتي تنأى بالبنوك عن الاستثمارات عالية
المخاطر حرصاً على أموال المودعين.
3. تأثر الصادرات النفطية نتيجة تراجع أسعار النفط العالمية لن يكون له
اثر كبير على الجهاز المصرفي .

ضوابط ومعايير مقترحة تحكم عمليات توظيف البنوك للودائع واهم هذه
الضوابط كما يلي:
1. الحصول على موافقة البنك المركزي المسبقة في حال رغب أي بنك بتخصيص
سقوف للاستثمار أو توظيف الأموال خارج اليمن في أوراق مالية متداولة في
الأسواق المالية كشهادات الإيداع أو السندات أو الأسهم أو الحصص في
الصناديق الاستثمارية وقروض التجمع البنكي.
2. الحظر على البنوك توظيف أية أموال أو أرصدة لدى بنوك تعمل في دول تضع
قيود على تحويل العملات.
3. الحظر على البنوك إيداع أية أموال أو أرصدة لدى مؤسسات مالية غير
مصرفية.
4. تحديد نسب التركزات لكل دولة وفي كل مؤسسة مالية أو مصرفية بحسب
التصنيف الائتماني الدولي لها.
5. تلتزم البنوك بتنويع الأدوات الاستثمارية وأماكن استثمارها وآجال
الاستحقاق تكون متناسبة.
6. فرض غرامات مالية على البنوك المخالفة لتعليمات البنك المركزي.
7. متابعة توزيع توظيفات البنوك الخارجية بشكل ربعي، ويشترط ألا تزيد هذه
التوظيفات عن 65% من إجمالي الودائع (ودائع العملاء والبنك المركزي
والبنوك).
8. إنشاء مؤسسة ضمان القروض للمساهمة بفاعلية أكبر في توفير الضمانات
الكافية التي تتيح للبنوك دور أكبر في النشاط الاقتصادي وتعزيز النمو
الاقتصادي المستدام في اليمن من خلال توفير الضمانات اللازمة لتحسين
البيئة الائتمانية.
ويتوقع أن تساهم هذه الضوابط والمعايير في تقوية أداء القطاع المصرفي
اليمني ، الأمر الذي ينعكس في تعزيز عوامل الجذب الاستثمارية وزيادة
الفرص الاستثمارية في القطاع المصرفي اليمني.
عوامل الجذب الاستثمارية في القطاع المصرفي اليمني :
• وجود فجوة كبيرة في السوق (حجم الأصول إلى الناتج المحلي حوالي 27%).
• التشريعات المصرفية والاستثمارية من أفضل التشريعات في المنطقة.
• حرية كاملة في نقل وتنقل وتحويل الأموال.
• وجود منافسة في القطاع وبدء دخول العديد من البنوك الكبيرة مثل بنك قطر
الوطني وتحت الدراسة( بنك الدوحة، البنك الكويتي التجاري، بنك البحرين
الإسلامي، بنك مسقط)
• ربحية عالية للقطاع المصرفي (ما بين 20% إلى 50%) وأسعار الفائدة
الكبيرة نسبياً.
• النمو في القطاع بمعدل 20% للبنوك التقليدية و25% للبنوك الإسلامية
الفرص الاستثمارية في القطاع المصرفي اليمني:
• تمويل المشاريع المحلية مباشرة من الخارج عبر البنوك الأجنبية.
• إنشاء مصارف جديدة (تقليدية أو إسلامية) أو الاستحواذ أو التحالف مع
مصارف حالية.
• تطوير أعمال مصرفية جديدة (الخدمات المصرفية الخاصة، إدارة الأصول،
تمويل عمليات الاستحواذ، التحوط، المنتجات الخاصة، الخدمات الاستشارية
المالية).
• نظراً للاستثمارات العقارية الجديدة في اليمن، فإن إحدى أهم فرص
الاستثمار إنشاء مصارف متخصصة للإقراض العقاري.
• التوجهات الرامية إلى إنشاء سوق للأوراق المالية في اليمن وبالتالي
المساهمة في الجوانب المتعلقة في سوق الأوراق المالية

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages