أذون الخزانة

12 views
Skip to first unread message

ابو حبيب الطيري

unread,
Feb 15, 2009, 3:49:20 AM2/15/09
to الطيري, natt...@gmail.com
الإطار التشريعي والمؤسسي لأذون الخزانة : خلفية تاريخية

تعود تسمية أذون الخزانة نسبة إلى خزينة الدولة ( أي البنك المركزي )
وتعتبر أداة من أدوات عملية الاقتراض قصيرة الأجل من قبل الحكومة وتعني
الأذون : إذن من الحكومة بإصدارها ووعد بإلغاء سدادها ( مكتوب على وثيقة
إذن الخزانة ) من شهر إلى ثلاثة أشهر من تاريخ إصدارها ، وتسمى أيضاً
بسندات حكومية تصدرها الحكـومة للاكتتاب العام بعائد ثابت ( سعر
الفائدة ) .
ويعد سوق السندات الحكومية في اليمن سوقاً للإصدارات الأولية بالدرجة
الأولى ، حيث لا يوجد سوق ثانوي لتداول هذه السندات فيما بين العملاء ،
وطبقاَ لأحكام القانون رقم ( 18 ) لسنة 1995م بشأن الدين العام يدير
البنك المركزي مزادات أذون الخزانة ، والتي ابتدأت كمزادات أسبوعية في
ديسمبر 1995م لفترة شهر واحد ثم تلت ذلك إصدارات للآجال 3 أشــهر ( 91
يوم ) و6 أشهر ( 182 يوم ) وسنة ( 364 يوم ) والقيمة الاسمية للإذن
الواحد
( 10000 )ريال ويقوم البنك المركزي بالإعلان عن تواريخ المـزادات وآجال
الأذون والمواعــــيد والكمــــيات التي يزمع عرضها في المزاد ويدعو
الجمهور والمؤسسات لتقديم العطاءات عبر وسائل الإعلام المقرؤه والمسموعة
والمرئية ، حيث يتيح في مقره الرئيسي وفروعه في أنحاء الجمهورية
استمارات خاصة ومظاريف العطاءات مختومة .

والعطاءات على نوعين : عطاءات تنافسية وغير تنافسية ، فالتنافسية وهي
السائدة حالياً ، يحدد المتعاملون الأسعار التي سيدفعونها في أذون
الخزانة ، ومن يدفع أعلى قيمة فعلية للأذن الواحد – بحيث لا تصل إلى
قيمته الاسمية (10000) ريال – فإنه يفوز بالشراء وعلى ضوئه يتحدد السعر
المرجح للعائد، حتى يتم بالتناسب استنفاد الكمية المقرر بيعها بكاملها
بالسعر الأدنى
( أعلى سعر فائدة ).
أما العطاءات غير التنافسية ( غير محددة الأسعار سابقاً ) فيمكن عرضها
وترسي بمتوسط سعر المزاد ، وتم التوقف عنها في يناير 1998م .
وحتى الآن يستند الإطار التشريعي والمؤسسي لإدارة أذون الخزانة إلى :
 القانون رقم (14) لسنة 2000 بشأن البنك المركزي اليمني ، الذي يعطي
البنك المركزي الاستقلالية الكاملة في إدارة السياسة النقدية وتوجيهها
نحو الأهداف الاقتصادية .
 أذون الخزانة أحد مكونات السياسة النقدية باعتبارها جزء أساسي من
برنامـج الإصلاح الاقتصادي والمالي الذي تبنته الحكومة عام 1995م .
 توقيع الحكومة لخطاب النوايا السنوي مع صندوق النقد الدولي للأعوام 96
- 2002 الذي أكد على أن تكون أذون الخزانة أحد آليات السياسة النقدية .
 القانون رقم (18) لسنة 1995م بشأن الدين العام : حيث ينص في المادة(3)
على أن يخــول البنك المركزي نيـــابة عن الحكومة ( وزارة المالية ) في
إصدار سندات حكومية ( أذون الخزانة ) ودفع القيمة والفوائد المستحقة
باعتبارها أحد أدوات السوق المفتوحة التي يديرها البنك المركزي لإدارة
السياسة النقدية ، بحيث توجه الحكومة قيمتها للأغراض التالية :
أ‌) تمويل المشاريع الاستثمارية .
ب‌) سحب فائض السيولة النقدية وتوجيهها لأغراض المنفعة الاقتصادية
العامة.
كما أكد القانون في المادة (9) على تشكيل لجنة تسمى لجنة السندات
الحكومية ، برئاسة رئيس الوزراء وعضوية : وزير التخطيط – وزير الصناعة –
وزير المالية – محافظ البنك المركزي .
وفي المادة (6) من القانون يتم تحديد العائد الاستثماري بأسعار الفائدة
المعمول بها في تاريخ إصدار السند مضافاً إليها علاوة تشجيعية تتراوح بين
(1% - 2%)
 اللائحة التنفيذية للقانون رقم (18) لسنة 1995م بشأن الدين العام والتي
توضح كافة الأحكام المتعلقة بعملية إصدار السندات والوفاء بقيمتها
وإجراءات الاكتتاب والتداول .

(1-1- ب) الإطار التشريعي والمؤسسي لأذون الخزانة : رؤية تقويمية
1 ) بالرغم من الاهتمام بأذون الخزانة كأحد أدوات السياسة النقدية إلا أن
القانون لم يحدد آلية العمل التي تعتمد عليها أذون الخزانة ،حيث لم يحدد
وبوضوح الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها.
2 ) لم يهتم القانون بوضع ترتيبات لوضع هذه السندات في سوق الأوراق
المالية, وبالتالي الدور المنوط بهذه السندات للمساهمة في تطوير السوق .
3 ) يشير القانون إلى أن أذون الخزانة توجد كوسيلة للاتصال بين المدخرين
والمستثمرين بحسب ما جاء في المادة (6) غير أنه لم يحدد الكيفية
والأساليب المتاحة لاستخدامها في الجوانب الاستثمارية .
4 ) من خلال نص المادة (3) من قانون الدين العام والتي تشير إلى أن
حصيلة إصدار السندات الحكومية توجه نحو تمويل المشاريع الاستثمارية :لم
يوضح القانون أن هذا يعني رغبة الحكومة في التوقف عن التمويل المصرفي أو
الإصدار النقدي الجديد لتمويل عجز الموازنة، كما لم يوضح أن سحب فائض
السيولة النقدية وتوجيهها للمنفعة الاقتصادية العامة ، يعني الرغبة في
سحب السيولة من السوق التي تراها الحكومة تمثل زيادة عن حاجة الاقتصاد .
5)كلمة المنفعة الاقتصادية العامة المذكورة في المادة (3) من القانون هي
كلمة مبهمة ،وبالتالي فإن القانون لم يحدد وبوضوح ما هو المقصود بهذه
المنفعة الاقتصادية العامة التي من خلالها يتم توجيه هذه الأموال وهذا
معناه أن القانون لم يذكر نص صريح أنها تخدم أغراض التنمية الاقتصادية .
6 ) تنص الفقرة (د) من المادة (9) من القانون ضمن مهام لجنة السندات
الحكومية ( تحديد النسبة المستخدمة من حصيلة السندات الحكومية من تمويل
عجز الموازنة العامة وفي تمويل المشاريع الاستثمارية خلال العام ) ومع
ذلك فأن تقارير البنك المركزي لا تتعرض لذلك إطلاقا.
7)هناك قصور في البيانات الصادرة عن البنك المركزي حول أذون الخزانة ،
حيث لا تظهر التقارير الدورية الصادرة عن البنك المركزي حجم حركة
(إجمالي) الإصدارات طوال العام وإنما الموقف القائم لشهر ديسمبر فقط .

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages