هل تتذكرون عبد الخالق المعمري؟.
هل تتذكرون كارثة قرية غضفان؟.
كارثة قرية غضفان انحسر ذكرها واختفى من مسرح الأحداث على الرغم من استمرار سموم ميناء صحار. ولعل السبب هو الخطط (الحكيمة) التي أحكمت طوقًها حول أي أخبار تتعلق بهذه القضية. أما عبد الخالق المعمري فهو محام ومستشار قانوني عرفته سلطنة عمان أول مرة حين تبادل المواطنون العُمانيون تسجيلًا لاتصاله الهاتفي ببرنامج "هذا الصباح" الذي استبدله مجلس الوزراء لاحقًا ببرنامج آخر.
و ذكرت مصادر لمنتدى حوار الخليج بأن حكاية عبد الخالق المعمري بدأت منذ ذلك اليوم، أو بالأحرى توثقت على الأقل بعد تلك المكالمة التي جأر فيها عبد الخالق بشكوى أهل غضفان وضحايا ميناء صحار، و بعد هذا الموقف اختفى عبد الخالق، لكنه أصبح محط أنظار الكثيرين و ذلك لجرأته بالقول و الرأي سواء كان بعلمه أو بدون علمه ، شعر أو لم يشعر، و لكنه وأُشعِر عمدًا بأنه تحت المراقبة ، و رغم ذلك فأن ما حدث يوم الأربعاء الماضي الموافق 6 أكتوبر الجاري يعتبر حادثة بالغة الخطورة تعني ما تعني من انعدام أمن المواطن وخوفه على سلامته وتجريده من أبسط حقوق المواطنة، فقبل أن نسرد الحادثة التي تكاد تكون أقرب إلى فيلم هوليودي من كونها حادثة حقيقية وقعت بكل أسف وذعر سنعود يومًا واحدًا إلى الخلف لإلقاء الضوء على مزيد من التفاصيل: ففي مساء يوم الثلاثاء 5 أكتوبر الجاري اجتمع عدد من الكتاب والناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان في سلطنة عمان الشقيقة في إحدى ردهات فندق "شيدي" بالغبرة، احتفاءً بالإعلامي الكاتب محمد اليحيائي مقدم برنامج عين على الديمقراطية في قناة الحرة الذي زار سلطنة عمان عدة أيام وغادرها مساء الثلاثاء الماضي . من بين المشاركين في جلسة التعارف تلك كان المحامي عبد الخالق عبد الله، وعلى مقربة من مكان الجلوس كان هناك من يراقب حديث المجموعة كما أشار المصدر التي التقت بمكان عام و مفتوح على اعتبار أن لقائهم لقاء اخوي و رغم علم جميع الحاضرين باللقاء بأن هناك من يتنصت على حديثهم إلا أنهم لم يكترثوا لأن الحديث لا يتعلق بتنظيم محظور ولا بتخطيط لانقلاب ولا بأي مهزلة ، و بعد يوم من ذلك اللقاء أوى عبد الخالق قرابة الحادية عشرة والنصف ليلًا إلى فراشه و لم يستيقظ إلا و هو في مستشفى صحار!، وحتى هذه اللحظة لا يعرف ماذا حدث على وجه الدقة. ولكن ما رواه مصدر مطلع عبر الهاتف بأن زوجته أفاقت قرابة الثالثة والنصف فجرا من النوم فشاهدته ممدَّدًا على الأرض والدم ينزف من عينيه وفمه وآثار ضرب مبرح على كامل جسده، فصرخت منادية إياه مرارًا دون أن يستجيب لها فقد اعتقدت أنه مات. وتحت وطأة ذلك الرعب اتصلت بإخوته ليأتوا ويحملوه إلى المستشفى، و في المستشفى أفاق عبد الخالق. و آثار الجروح على وجهه، وتبين أنه تعرض لاعتداء و ضرب مبرح حتى لسانه لم يسلم من الأذى و نتيجة لذلك لم يستطع الحديث لمدة يومين بعد ذلك. قيل إن السبب قد يكون حالة صرع، و يذكر مصدر المقرب بأن لا يوجد دليل واشابه. الفاعل!، خصوصا و أن الدخول إلى المنزل لم يحتاج إلى اللجوء إلى كسر باب أو ما شابه .
وفي حادثة أخرى- قام ثلاثة مجهولين باختطاف أحد المدونين من أمام منزله وأدخلوه عنوة في سيارتهم وانهالوا عليه ضربًا.
ويقول مراقبون بأن هذه الوسائل تنم عن فقدان السيطرة وبلوغ تكميم الأفواه وترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان وإسكات حرية التعبير حدًّا أقل ما يوصف به أنه بالغ الخطورة ويؤرخ لأحداث طابعها القمع والإرهاب ورفض أي صوت ناقد أو مطالب بالإصلاح، علمًا بأن هناك تمادى في استخدام العنف بينما الواقع يقول إنه لا يمكن حدوث مثل هذه الأحداث بهذا العصر!.