هذه قصيدة لأخي في الله (علي الحاجي) تغمده الله في رحمته وأسكنه في عليين
معاذ الله .. أن نلقي سلاحًا
أتاني اليأسُ من بعض الزوايا ** يُبَرْقِعُ وجهَه لونُ السوادِ
يدندنُ وفْقَ إيقاعِ المنادي ** مَقاطعَ من تراتيلِ الحِـدادِ
ليوهِمَني بأنَّ الخيلَ ماتتْ ** وأنَّ السيفَ بِيعتْ بالمَزادِ
وأن الخَطْبَ أكبرُ من سلاحي ** وإيماني وعزمي واعتقادي
وأن مبادئَ الإسلامِ وهمٌ ** وأنَّ " الكفر " دينٌ للعبادِ
فجنَّ العزمُ في أرجاءِ نفسي ** وجلْجَلَ صوتُه في كلِّ نادِ
معاذ الله أنْ نُلقي سلاحًا ** ونملكُ طلقةً تحتَ الزنادِ
فنحن الجندُ للإسلامِ دومًا ** جُبِلْنا بالبطولةِ والعنادِ
ودارُ الخلدِ جناتٌ أُعِدَّتْ ** لكلِّ مجاهدٍ شهمٍ جوادِ
وأن النصرَ للإسلام حتمًا ** فنورُ الحق يُودي بالفسادِ
فإن النصرَ يأتي بعد يأسٍ ** ونقصٍ في المؤنةِ والعتادِ
وإن الفجَر يأتي بعد ليلٍ ** ثقيلِ الظلِّ ممتقعِ السوادِ
وإن الوردَ يزهرُ بعد فصلٍ ** يزلزلُ رَعْدُه جبلًا ووادي
أخا الإسلام لا تحزنْ وأيقنْ ** بوعدِ الله رَزّاقِ العبادِ
وأيقنْ أنَّ محنَتنا دليلٌ ** بأنَّ طريقَنا دربُ السدادِ
وأنَّ شهادةَ الأبطالِ منا ** تَزيدُ الناسَ حبًا بالجهادِ
وتجعلُ دفْعةَ الشريانِ فينا ** عزيمةَ فارسٍ يومَ الطَّرادِ