إنسان صامت يستطيع اغتيالك!!

1 view
Skip to first unread message

♪♫ A

unread,
Dec 17, 2009, 11:52:18 AM12/17/09
to


 

إنسان صامت يستطيع اغتيالك!!

عبد العزيز جايز الفقيري
بالطبع لا مجال لهذا الصامت أن يؤذي من هو متوكل على الله ، محافظٌ على الأذكار ؛ إلا أنه يظل خطراً على الأسر وسعادتها ، والمجتمع وجماله .. فهل عرفتم من هو هذا الصامت؟
إنه صاحب العين الحاسدة ، والجمرة الملتهبة التي يرسلها بكل قوة لتوقف استمرار مشروع ، وتورد الشاب الوسيم إلى القبور بلا إنذارات ، ولا إشارات فقط؛ ثواني والجمل في القدر ، ولحظات والفريسة في الشباك.
أقف معكم مع ثلاثة قصص أخذتها من محيطي القريب مني ، وتحرجت في ذكرها لكم لأن تستحق أن يقال عنها قصص (أغرب من الخيال) إلا أنني جزمت ، وكدت أن أحلف بأنكم تحفظون أقوى منها ، بل ربما شاهدتم بأعينكم بعضاً من ضحايا أصحاب الأعين الحاسدة ،والأنفس الخبيثة :
القصة الأولى : عند إنشاء أحد المساجد في أحدى القرى ، أُمر مقاول المشروع بأن يُسرع في التنفيذ لينهي المشروع خلال شهرين فقط ؛لأن أمير المنطقة أمر أن يفتتح المسجد بعد شهرين .. وهيهات .. هيهات لهذا المقاول أن ينجز المشروع فأمامه فقط شهران وهو إلى الآن لم ينجز بناء سقف المسجد الكبير !!.
فأخذ يعمل هو وجنوده من العمال بكل ما أوتوا من قوة للانتهاء من هذا المشروع خلال شهرين فقط.
أثناء العمل حدث أمر غريب .. حيث طلب أحد أصحاب البيوت القريبة من المسجد أن يتحدث مع المقال ، وأخبره بأنه يريد أن ينجز المقاول مهمةً عنده في المنزل لا تستغرق إلا يوم أو يومين .
المهم ؛ أن المقاول لا مجال عنده للتفاهم فهو أمام أمرٍ قاهر يجب الخلاص منه ، ولا مجال ولا وقت لأي أعمالٍ أخرى.
فما كان من هذا الرجل إلا أن قال جملة واحدة فقط للمقاول وهي: (أنا قلت لك .. وأنت المسؤول).
بالطبع ؛ لم يفهما المقاول إلا بعد ذهاب هذا الرجل من عنده ؛ حيث توقفت الخلاطة الضخمة التي يمتلكها المقاول عن العمل بدون أي سبب بل؛ توقف العمل كله ؛ فتذكر ذاك الرجل ومقولته وعلم أنه من أصحاب الأعين الحارة ، فذهب إلى منزله معاتباً له على فعلته فقال العائن : أن أخبرتك بأنك أنت المسؤول عن أي شيء قد يحدث ، فما كان من المقاول إلا أن رضخ لطلب هذا العائن بأن ينجز له عمله مقابل أن يعيد الخلاطة إلى عملها ؛ وفعلاً طلب العائن من جميع العمال المغادرة ؛ ثم توجه بعدها إلى الخلاطة فعادت كما كانت تعمل 100% .
القصة الثانية : تسلمت إحدى مؤسسات العاملة في مجال الطرق مشروعاً ضخماً بمئات الملايين ، وبدأت التنفيذ ؛ فأنتهز أحد الخبيثين من أصحاب الأعين الحاسدة ، والأنفس الشريرة الأمر بكل خبث حيث عمد إلى الذهاب إلى صاحب المؤسسة ومالك المشروع ودار بينها كلام وحوار قرر بعده صاحب المؤسسة أن يضيف هذا العائن كأحد العمال في المؤسسة ؛بل قام بتسليمه جيباً جديداً من نوع لاند كروزر .
إلا أن خبث هذا العائن فاق التصورات حيث طلب من أحد العمال أن يرفع أحد أنواع المعدات(الشيول) وعند رفعه إلى أقصى حد أطلق هذا العائن قذيفته الملتهبة التي أوقف هذا الشيول في مكانه.
ولضخامة سعر هذا الشيول حيث يتجاوز سعره 300 ألف ريال تقريباً طلب صاحب المؤسسة من الشركة المصنعة أن تصلحه ؛ فقالوا له : أدفع لنا 300 ألف ريال ونصلحه ؛ يعني : لا يمكن إصلاح هذا الشيول.
القصة الثالثة : كعادة الأطفال يوم العديد نجملهم بأفخر الثياب ، ونكسوهم بأبهى الإكسسوارات .
إلا أن هذه الفتات لم تكتمل فرحتها مع أباها العائن ؛ حيث دخلت عليه ابنته يوم العيد كالوردة تتنفس أنفاس الصباح ، وتنشد تغاريد العيد .
فمباشرةً سأل سؤالاً واحداً : ابنة من هذه؟
فقال له من حوله : يا رجل هذه ابنتك.
فَصُلِي عليها بعد هذا السؤال بثلاثة أيام ؛ أي ثالث أيام العيد - رحمها الله-. بقي أن تعلمون بأن كل هذه القصص أقصد الجرائم صدرت من شخص حاسد .. عائن .. واحد فقط.
يعني كل هذه الأفاعيل صدرت من كائن حي واحد .
الأمر خطير ويحتاج إلى تفكير وحل سريع ؛فلم يسلم من شر العائن لا الجماد ، ولا النبات ولا الإنسان .. بل؛ ولا حتى الأهل والأصدقاء.
من تتهمون؟!! سؤال نبوي سأله المصطفى صلى الله عليه وسله عند إصابة الصحابي الجليل سهل بن حنيف - رضي الله عنه - بالعين .
فهذا هو الحل الأول في علاج العين ألا وهو تحديد العائن قدر الإمكان ، وعدم الخوف أو التستر عليه ولو كان من الأقارب ؛فهذا المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو أعظم المتوكلين على ربه عز وجل ،فمع كل هذا التوكل لم يمنع من السؤال عن العائن ؛بل إحضاره وإقراره بالعين ؛بل أنظر إلى وصف النبي صلى الله عليه وسلم للعين حيث قال : ( علام يقتل أحدكم أخاه) يقصد بالعين أي أن العين تقتل ولو لم نجد آثاراً للجريمة ، وقال : ( العين حق لتورد الرجل القبر والجمل القدر وإن أكثر هلاك أمتي في العين) .
إذاً .. من تتهمون الحل الأول ؟ولا بأس بأن يشرح للمتهم بأسلوب جميل حتى يتقبل الأمر ويعطي بعض أثره كملابسه أو فضلت شرابه أو غيرها ؛ وإن خشي من غضبه ، وتسلطه فلا بأس بأن يُأخذ من أثره بدون علمه.
الحل الثاني : هو الوقاية من العين وهو الأساس ؛فالوقاية خير من العلاج .
فها نحن نشاهد نسائنا وفتياتنا بل وحتى أطفالنا يخرجون جميعاً إلى المناسبات ،والحفلات ، والولائم الكبيرة ، التي ربما يصل حضورها إلى المئات ، فعند حضور أحدى صاحبات العين الطائشة قد لا تتمالك إحكامها والسيطرة عليها وهي تشاهد تلك الغزالة الصغيرة ، ذات المفاتن الكثيرة ، والرقصات الجميلة ، والمجوهرات الثمينة ؛ لتصاب بعدها بالعلل الكثيرة ، والأسقام العديدة ، بل قد تصبح صديقة لكل مستشفى بلا حيلة ؛ وقد كان بالإمكان تفادي مثل هذه الحوادث ،الكثيرة الحدوث في هذا العصر ، من خلال إخفاء الزينة والنعمة بقدر الإمكان وخصوصاً عند التجمعات الضخمة ، وعلى المسلم والمسلمة فعل الأسباب ثم التوكل على الله .

ماذا نفعل بالعائن؟

بقي لنا أن نبحث عن مخرج لتخليص المجتمع من خطر وشر وكوارث ومصائب أولائك العائنون لكن؛ قبل أن أذكر المخرج أود أن أذكر لكم قصةً أخيرةً لأحد العائنين يرويها هو بنفسه ، حيث يقول : في إحدى السفرات وبالتحديد عند مرور سيارة بجانبي وكانت من نوع (جيمس). يقول : فتحركت عيني وطاشت فخرجت دون شعورٍ مني .
وما هي إلا لحظات حتى أشاهد سيارة الجمس وقد أنفجر إطارها وانقلبت ،وإذا بالأطفال والنساء جثثاً هامدة على الطريق!!.
تعمدت أن أختم بهذه القصة لكي أستثير مشاعركم وأقول لكم : ماذا تريدوننا أن نفعل بالعائن؟
نقتله قصاصاً ؛ والله لو كان الحكم بيدي لفعلت ذلك ، لكن ليتهم يفعلون ما فعلته دول إسلامية سابقة حيث كان العائن يحبس ويعطى ما يكفيه من الطعام .
ليت أن هذا الأمر يطرح على طاولة أصحاب القرار والسلطة لاستخراج واستصدار قوانين تجرم ما يفعله العائنون بالبشر وجميع الكائنات الحية ؛بل وتفرض عليهم عقوبات علها تردعهم وتخوفهم هم وأمثالهم من المفسدين في المجتمع.

 





Hotmail: Free, trusted and rich email service. Get it now.
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages