Re: تعريف الفنون

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Theodora Glime

unread,
Jul 9, 2024, 8:51:12 AM7/9/24
to nachijuli

اختلف العديد من الباحثين في حقل الفن على وضع تعريف محدد وواضح له ويرجع ذلك إلى العديد من الأسباب التي عبروا عنها في مختلف أعمالهم الفكرية حيث اعتبروا أن الفن مفهوم مفتوح كما أن الأعمال الفكرية تختلف عن بعضها البعض وتتغير من جيل إلى آخر ولذلك يصعب تحديد تعريف واحد للفن. وقد ورد عن فيلسوف الجماليات الأمريكي موريس ويتز (بالإنجليزية: Morris Weitz) أن خصائص الفن تختلف باختلاف مفهوم الفن الذي يتغير باستمرار عبر الزمن ويتغيّر كذلك من عمل فني لآخر. كما شبه الفيلسوف النمساويّ البريطانيّ لودفيغ فتكنشتاين (بالألمانية: Ludwig Wittgenstein) طبيعة البحث بمفهوم الفن بطبيعة الألعاب حيث توجد خصائص متنوعة ومشتركة بين جميع أنواع الألعاب تسمح بوضعها في التصنيف نفسه إلّا أن خصائص أخرى موجودة في نوع معين وغير موجودة في نوع آخر تتسبّب في صعوبة وضع تعريف واحد لجميع الألعاب وينطبق الأمر ذاته على أنواع الفن. أما الشاعر والمؤرّخ الإنجليزي هربرت ريد (بالإنجليزية: Herbert Read) فكان رأيه حول الفن أنه لا توجد إجابة بسيطة حول مفهومه إلّا أن مختلف أنواع الفنون تشترك في شكلها أو هيئتها. ويرى أستاذ تاريخ الفن توماس مونرو (بالإنجليزية: Thomas Munro) أن إشكالية تحديد مفهوم الفن ترجع إلى أنه يشتمل على ألوان مختلفة من الإنتاج الثقافي وأنه لا يقتصر على الفنون البصرية كالتصيور والنحت وإنما يشتمل أيضاً على الموسيقى والأدب والمسرح وغيرها من الفنون الأخرى.[١]

تعريف الفنون


تنزيل ملف مضغوط ->>->>->> https://urloso.com/2z007r




كما فسر الدكتور العُمانيّ عبد المنعم الحسيني تعدد تعريفات الفن بسبب ارتباط الكلمة بالعديد من فروع المعرفة الأخرى كالفلسفة وعلم النفس والتاريخ كما أشار إلى أن الفن يرتبط بمختلف الأنشطة الإنسانية. وكانت وجهة نظر أستاذ الفلسفة الإسلاميّة والتصوف المصري جمال المرزوقي وعصام عبدالله أن الاتفاق على تعريف محدد للفن يشكل إشكالية كبيرة حيث إن كل نوع من الفن يختلف عن الأنواع الأخرى بطريقة وصوله للمتذوق كما أن الأعمال الفنية تختلف من فن لآخر وتختلف كذلك من عصر إلى آخر وقد كان للاختلاف الفلسفي في وضع مفهوم الفن أثر كبير في هذه الإشكالية. ويمكن وبشكل عام تلخيص أسباب عدم القدرة على تحديد مفهوم واحد للفن بالآتي:[١]

جاءت كلمة فن في الكثير من المعاجم اللغوية القديمة والحديثة فقد جاء في مختار الصحاح أن الفن هو واحد الفنون أي الأنواع كما ورد عن الحسن بن محمد الصغاني في معجم التكملة والذيل والصلة عدد من المعاني المختلفة لكلمة فن فمثلاً كان العرب يقولون: فننته أي زينته وهو فنُّ علم أي حسن القيام به. أما في معجم لسان العرب لابن منظور فقد عرف كلمة الفن بأنها: واحد الفنون أي الأنواع كما عرف الفن على أنه الحال وهو الضرب من الشيء وجمعه فنون وأفنان. في حين عرف الفيروز أبادي الفن على أنه: الحال والضرب من الشيء وهو التزيين. وجاءت كلمة فن في المعاجم الحديثة كمعجم المنجد على أنها الضرب من الشيء والفن هو الأنواع كما يقال فنَّ الشيء أي زيَّنه وتفنن الشيء أي تنوعت فنونه وتفنن في الحديث أي حَسُن أسلوبه في الكلام.[٢]


وقد جاء في معجم الوسيط أن الفن هو التطبيق العملي للنظريات العملية باستخدام الوسائل التي تحققها ويتم اكتساب الفن بالدراسة والتمرين عليه وهو عبارة عن مجموعة من القواعد الخاصة بحرفة أو صناعة ما. كما جاء أنه مجموعة الوسائل التي يستخدمها الفرد لإثارة المشاعر والعواطف بما فيها عاطفة الجمال كالتصوير والموسيقى والشعر كما أنه مهارة يحكمها الذوق ومواهب الإنسان وبالتالي فإن المعاني اللغوية للفن تشتمل على أنه هو التزيين أو الزينة وهو الأسلوب الجميل والمهارة في الشيء وإتقانه ويربط هذا المعنى الفن بالصنعة والمنفعة. كما أن الفن هو الإبداع وخلق أشياء ممتعة والإتيان بكل ما هو جديد.[٢]


أمّا في اللغة الإنجليزية فقد ورد في معجم أكسفورد الفن (Art) على أنه تعبير الفرد عن مهارة الإبداع في صورة مرئية مثل النحت والرسم أو هو مصطلح يعبر عن الفنون الإبداعية بمختلف أشكالها كالشعر والموسيقى والرقص وغيرها. وبشكل عام فإن الفن هو كل ما يعبر عن مهارة أو قدرة ما يمكن تنميتها بالممارسة والدراسة. وفي معجم ويبستر (بالإنجليزية: Webster) ورد الفن على أنه المهارة المكتسبة من خلال الدراسة أو الملاحظة وهو استخدام المهارة والخيال بشكل واعٍ لإنتاج أمور جمالية كما جاء فيه أن الفن عبارة عن صنعة ومهارة إبداعية.[٢]

إن المعاني التي وردت في معجم الوسيط للفن تتصل بمعانيه الاصطلاحية وتبتعد نوعاً ما عن المعاني اللغوية له وهي تعطي للفن ثلاثة معانٍ مختلفة هي:[٢]

استخدم العرب المسلمون مصطلح الصناعة للإشارة إلى الفن فقد ورد في معجم الوسيط أن الصناعة هي كل فن أو حرفة مارسها الإنسان حتى برع فيها. ويمكن القول إن الفن والصناعة يشتركان في الإتقان والإجادة والمهارة والتحسين والتزيين والعمل بإحكام. ومن الأمثلة على ذلك ما جاء في الموسيقى أنها نوع من أنواع الصناعة حيث يقول ابن خلدون عن الموسيقى إنها صناعة الألحان وتلحين الأشعار الموزونة لتقطيع الأصوات على نسب منتظمة ومعروفة. كما استخدم العرب مصطلح الفنون للإشارة إلى أنواع العلوم المختلفة. ومن الأمثلة على ذلك الكتاب الذي ألفه ابن عقيل والذي تكوّن من أربعمئة مجلد وأسماه "الفنون" وذكر به العديد من العلوم المنتشرة في عصره. كما كتب القاضي عبد النبي الأحمد نكري كتاباً أسماه "جامع العلوم في اصطلاحات الفنون". كما كتب حاجي خليفة مصنفاً أسماه "كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون" حصر فيه أسماء العلوم ومؤلفيها وعناوين الكتب التابعة لها ووضعها في ترتيب هجائي وهناك العديد من الأمثلة التي تبين مدى ارتباط مصطلح العلوم ومصطلح الفنون بوصفهما شيئاً واحداً عند العرب المسلمين.[٣][٢]

كان الفن عند اليونان يشتمل على أي مهارة سواء أكانت تحقق منفعة وفائدة عملية أم لذة جمالية فقط دون تفرقة بين الفنان والصانع أو بين الفن والصنعة. وقد كان لويد (بالإنجليزية: Lloyd) يطلق على الطبيب والفنان والشاعر وباني السفن لفظ حرفي أو صانع لأنه كل منهم يقدم منفعة ويساهم في جعل الحياة أفضل. ويقول الأستاذ بجامعة وارسو تاتاركيفيتش (بالإنجليزية: Tatarkiewicz) إن اليونانيين كانوا يخلطون بين الصناعات اليدوية والفنون الرفيعة الجميلة لاعتقادهم بأن العمل الذي ينجزه المصور أو المثّال لا يختلف في جوهره عن عمل النّجار فقد كانت كلمة فن في الفكر الغربي تطلق على مختلف الأنشطة الإنسانية والعلوم وليس فقط على الفنون الجميلة. كما أطلقت كلمة الفن على الصناعات أياً كانت لذلك تساوى النحت والشعر والغناء والموسيقى في القيمة مع النجارة والحدادة والجراحة وبذلك كان الشعر صنعة كغيرها من الصنعات.[٤][١]

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages