سوء استعمال القات والمعلومات الحديثة عنه

1 view
Skip to first unread message

حكيم العصر

unread,
Dec 28, 2007, 5:11:35 PM12/28/07
to (شباب بلا قات)
إن النبي محمد صلي الله عليه وسلم قد أبلغ الرسالة الإسلامية إلى أتباعه
وقد تضمن القرآن الكريم في آياته الكريمة والسنة النبوية في منهجها
الأحكام الإسلامية السامية التي تبني الحياة الاجتماعية الآمنة.
وإن اتباع القرآن والسنة يؤكد بوضوح على إحداث التغير الهام والنقلة من
الحياة الوثنية إلى حياة النور في ظلال الإسلام العظيم. واتباعا لتعاليم
القرآن الكريم لا يجوز للمؤمن أن يتعاطى الكحول والمشروبات الروحية أو
أي، نوع من المواد المضرة بالجسم، مع ذلك إن استهلاك القات كان محل جدل
وخلاف لمدة طويلة من الزمن فيرى بعض المؤلفين أن القات متعة مقدسة
ومباركة، فليست هناك أية مراسيم دينية عامه أو خاصة إلا ويقام فيها مضغ
القات وأن بعضاً منهم ينظر إليه كهدية سماوية وذلك وفقا إلى ما جاء به
( Laurent) لورنت.
وبعض الدول وعلى رأسها المملكة العربية السعودية فرضت عقوبات صارمة
مساوية لتلك العقوبات المعمول بها في حالة التعامل مع الأفيون أو الحشيش
لأي شخص ينقل أو يستعمل هذه المادة (القات).
وفي بعض الدول الأخرى مثل الصومال وعدن وجيبوتي سنت مجموعة (سلسلة) من
القوانين لوقف، استعمال القات إلا أن هذه القيود القانونية أثبتت أنها
عقيمة وباطلة وغير ملائمة وسرعان ما كانت تلغى ويبطل مفعولها.
ويعرف القات بأوراقه وأغصانه وبراعمه الصغيرة cathaedulis ، بأنواع من
النبات في الفصيلة celastraceae(عائلة) الذي ينمو بشكل بري أو يزرع في
شرق أفريقيا والجنوب العربي وبالأخص اليمن الديمقراطية وأثيوبيا، كينيا،
مدغشقر، الصومال، تنزانيا والجمهورية العربية اليمنية. والمعروف أن
السكان في تلك المناطق يقومون بمضغ القات بشكل مألوف من أجل الحصول على
تأثيراته المنبهة، يمكن أن يظهر التنبه للقات نفسه في النشوة والشعور
بالسعادة والتنشيط الذهني، والتهيج، (الإثارة) كما أنه يحبب إلى الميل
نحو التجمع الأسري بعد هذه التأثيرات يكون عادة الأرق اللامبالاة وقلة
التركيز، ويؤدي الاستمرار المفرط في استعمال القات إلى تأثيرات جانبية
خطيرة. فالمداوم علي استعماله يتميز بسرعة الانفعال والمشاكسة أي حب
النزاع والخصام، ومن الصعب عليه التعامل والانصياع للأعراف والقوانين
الأساسية. فهو يعيش في عالم الأحلام وانفصال ذهني كامل عن الواقع
والحقيقة وقد يعاني (تفكك الشخصيه ) سوء الأخلاق والوقوع في الرذائل.
ويصبح فاتر الشعور (غير مبال) متبلد الذكاء وغير قادر علي التركيز ويصبح
عبئا علي العائلة وعلى رفاقه وهكذا فإن الإفراط في استعمال القات يمكن
أن يخلق مشاكل ذات طبيعة إجتماعية وصحية وإقتصادية ضخمة .
نظرة تاريخية:-
يعتقد أن استعمال القات بدأ في أعالي أثيوبيا منذ وقت مبكر جداً فقد
اعتبر هذا النبات ذا شأن عظيم حيث استعمله الاسكندر الأكبر من أجل زيادة
الطاقة والقوة وقد استخدمه في علاج جيشة لهذا الغرض.
وقد اعتبر القات في الآونة السابقة مصدراً للطاقة وفي نفس الوقت يهب
السحر للمدخنين وأكسير الحياة.
وقد ذكر أنا استعمل كشراب السلوى من قبل بعض الكهنة، في تلك الآونة يبدو
أن أول الوثائق المسجلة عن القات هي مخطوطة ترجع إلى منتصف القرن الرابع
عشر على يد سلطان Ifat صدر عابدين ففيها يعلن عن تصميمه علي زراعة القات
في مدن العدو في murad بعد قهر العدو.
من منطقة هرر تم إدخال القات إلى الأراضي الحالية المتواجد فيها اليوم
وهي الصومال، جيبوتي، اليمن، كينيا، مدغشقر، تنزانيا وإلى أسفل جنوبي
أفريقيا. كما أن إدخال القات في الجنوب الغربي يعزى إلى الشيخ أبو زربين
في عام 1424.
الجانب النباتي:-
المعروف أن القات ينمو غالباً على جوانب التلال وسفوح الجبال على ارتفاع
يتراوح بين 1500- 2000 قدم فوق سطح البحر. وأن، أول عالم نباتي أعطى وصفا
للقات هو العالم السويدي بي فورسكال P.forskal الذي دعاه catha وتم نشر
وصفه بعد وفاته في الفلورا العربية المصرية flora Egytica - Qrabca وقد
حررت على يد k.Niebuhr في عام 1775. وقد سمي النبات Catha - edulis fors
تقديراً واحتراماً له. يظهر القات في أنواع عديدة ويبدي مجالاً واسعاً في
التكيف. ومعظم المصنفين في عالم النبات يعتبرون جنس القات يتكون من
الأنواع المفردة، catha edulis ينتمي إلي celastraceae
إن السيقان ومنتصف الفروع والعروق البارزة للقات تختلف في طيف الألوان
التي تتراوح من الأخضر إلي، الأحمر ،ولهذا السبب فإنه من الخبرة العامة
التمييز ما بين نوعين غالبين في القات يشار إليهما بالقات الأبيض أو
الأحمر.
ومؤخراً قمنا بوصف الجوانب الدوائية والنباتية للمتنوعات المختلفة لنبات
catha edulis في المملكة العربية السعودية.
نماذج مضغ القات :-
عقب قطف، القات مباشرة يتم تحضير الفروع والبراعم على شكل حزم وتغلف
بإحكام بأوراق الموز وذلك من أجل حفظها بشكل طازج. هذا الإجراء يعتبر
مهماً وأساسياً حيث أن الأوراق القديمة والجافة تفقد جزءاً عظيماً من
تأثيراتها المحتملة بسبب كون بعض المركبات الرئيسية تخضع لتفاعل التفكك.
أصبح مضغ القات نوعاً من العرف الاجتماعي، وفي العادة تقام حلقات مضغ
القات في الحفلات حيث يجتمع الأصدقاء بعد العمل، وتكون مثل هذه الحفلات
للرجال فقط وهذا الأمر الأكثر شيوعاً إلا أنه يصادف بعض الأحيان أن يشاهد
حفلات مختلطة بزوجين أو أكثر من الرجال والنساء يجلسون مع بعضهم في حلقات
مضغ القات أو يكون للنساء جلسة منفصلة في نفس الوقت.
وإن كمية القات المستعمل مختلفة عادة وتعتمد على المستهلك ومدة المناسبة
التي يستعمل من أجلها ومعدل الكمية التي يستعملها الشخص الواحد تقريباً
حزمة من القات، تمضغ منها فقط الأوراق الطرية والسيقان السهلة الهضم.
وهذا يقدر بأكثر من 50 غ في المادة الطازجة. تبلع العصارة مع اللعاب وأما
البقايا فلا تبصق حالا إنما تخزن (تجمع) في جانب أحد الخدين ويبقى كذلك
محفوظاً طوال مدة المضغ. ويسبب هذا التراكم بلا شك بروزاً مميزاً في خدود
المستهلكين. ويتم تناول كميات كبيرة من السوائل (شاي، أو أشربه أخرى)
خلال مضغ القات وإن الحاجة إلى السوائل تعود إلى أن ، بعض العناصر
الفعالة في القات تحدث جفافاً في الفم.
الجوانب الاقتصادية والاجتماعية:-
إن دراسة العواقب الاقتصادية والاجتماعية من جراء استعمال القات تشير
بأنها تساهم في عدم التماسك العائلي بسبب النزيف الاقتصادي للموارد
العائلية الذي ينعكس على مستوى العائلة الصحي والتعليمي، وعلى الرغم من
هذه الحقيقة إلا أن القات أصبح عنصراً أساسياً في أسلوب الحياة ويلعب
دوراً مسيطراً في الاحتفالات والأعياد والأفراح والاجتماعات السياسية في
تلك البلدان وإن التراجع عن عادة تعاطي القات يسبب عزلة اجتماعية ، ومضغ
القات عادة شائعة في كل من المجتمعات المدنية والريفية عام حد سواء في
البلدان المعروفة التي ينمو بها القات والبلدان المجاورة المستوردة له من
أجل الاستعمال والاستهلاك المحلي حتى أن طلاب المدارس والجامعات يستهلكون
كميات كبيرة من القات لتأثيراته المنبهة وطبقاً إلى ما أورده كريفجنت
kervigant إن الاستمرار في استعمال القات يسبب فقدان الشهية المؤدي إلى
سوء التغذية ويصبح الشخص عرضة للإصابة بالأمراض.
وتنعكس مغبة الزيادة في نسبة الأمراض إلى الزيادة في تكاليف الضمان
الاجتماعي، يفقد المستهلك الرغبة في العمل وتعطل قواه العقلية ويفقد
الاهتمام في رعاية أسرته ويعود ذلك إلى عدم مقدرته على تأمين أحتياجاتهم
من المال أو للعجز الجنسي الذي يسببه الاستعمال المزمن للقات. وتفتقر
العائلة عندئذ إلى مقومات الحياة وقد تسعى لتأمينها بطرق غير شريفة. وقد.
تعاني بعض الدول المستوردة للقات عجزا اقتصاديا خطيرا في ميزانيتها نتيجة
دفعها جزءا كبيرا من دخلها القومي لاستيراد القات. عادة يخضع سعر القات
إلى قانون العرض والطلب حيث تبلغ قيمة الحزمة الواحدة (حوالي 50 جم من
المادة التي تمضغ) حوالي 10 دولارات أمريكية وقد تصل أحيانا إلي 30
دولاراً أمريكيا.
ولا شك أن طريقة تعاطي القات تسبب تعطيل مجموعة كبيرة من الشعب عن العمل
مما يسبب تأثيراً علي اقتصاد البلاد.
الجوانب الطبية وحالة التعود:-
إن المستهلك للقات يشعر بالنشوة والسعادة واليقظة والإثارة وفي بعض
الأحيان بالقلق ولكي تصل هذه التأثيرات إلى ذروتها يمضغ القات لفترة من
أربع إلى ست ساعات أو حتى أكثر من ذلك، والتأثير اللاحق لمثل هؤلاء الناس
يكون عادة الحذر في الارجل والسهادة ونقص التركيز وفقدان الشهية وقد أورد
كل من Halbach Hughes والمجموعة الاستشارية في منظمة الصحة العالمية
وصفا شاملا بهذا الخصوص.
الدراسات، السابقة أشارت إلى التأثيرات التالية: الإمساك الذي يعود إلى
التأثير القابض لمادة العفصيات ، فقدان الشهية، التهاب المعدة، التهاب
البلعوم، التهاب الجهاز المعوي والشلل المعوي وخفقان وزيادة ضربات القلب
مع ضربات زائدة وارتفاع ضغط الدم، وقصور في العضلة القلبية نتيجة
تأثيراته على القلب والأوعية الدموية ونزيف الدماغ الشقيقة، وارتفاع
الحرارة، والتعرق وتوسيع حدقة العين وفقدان القدرة على النشاط الجنسي عند
الرجل، والانتفاخ الرئوي، كما أن له تأثيرات سمية على الكبد.
إن الاستعمال المفرط للقات يؤدي إلى درجة من حالة التعود النفسي ويبدو أن
القات لايسبب تعودا جسمانيا ولا أعراض انسحاب،. أما السلوك العدواني
والحدس أو الجنون فلم تشاهد بوضوح في مستهلكي القات. ولكن الاكتئاب
النفسي والقلق والتهيج من أخطر تأثيراته النفسية.
إن تأثير النشوة للقات يعمل على دفع المتعاطي بقوة لتوفير المال اللازم
لشراء القات وغالبا ما يكون ذلك على حساب ميزانية العلاج والتغذية وبذلك
نرى أن مضغ القات يسبب مشاكل ذات طبيعة اجتماعية وصحية واقتصادية.
الاهتمام الدولي والدراسات العملية:-
قبيل الحرب العالمية الثانية كانت كميات القات المستهلكة محدودة جداً. إن
قضية انتشار مضغ القات تطورت على أثر تطور المواصلات والحياة الحرة
والمدنية. إن مسألة مضغ القات وعواقبه غير المستحبة تمت مناقشتها عدة
مرات في ندوات ومؤتمرات دولية، وقد تم اتخاذ قرار من قبل اللجنة الخاصة
بالأدوية المسكنة ذات المنشأ المخدر في الدورة الرابعة والعشرين. ويوصي
هذا القرار بالبحث في القات وخاصة البحث عن المواد الفعالة وتحليلها
ومعرفة تأثيراتها الدوائية والجانبية على المستعملين وكذلك دراسة الجوانب
الأخرى من وجهة النظر الاجتماعية والاقتصادية.
دراسة القات كيميائياً:-

أظهرت الدراسات الكيميائية أن أوراق القات تحتوي على عدد كبير من
المركبات مثل القلويدات- جلوكوزيدات، التربينات، العفصيات، والمركبات
الفلافونية وفيتامين ج إلخ فقد تم عزل وتعيين أكثر من أربعين قلويدا في
هذا النبات. والعديد منها ينتمي إلى مجموعة الكاثيديولين cathedulins ذات
الوزن الجزئي المنخفض الذي يتراوح ما بين 600-1200) أو من وجهة النظر
الفعالة الحيوية فإن الفنيل الكيل أمين phenylalkyl amines هو الأكثر
أهمية. القاتين cathine كان يعتبر حتى وقت متأخر هو العنصر الفعال
الرئيسى الوحيد في القات.
إن المركب فنل الكيل أمين phenylaIkyIomines الجديد لم يسبق الإشارة إلى
وجوده بكميات وفيرة في الطبيعة ولكن بكميات متفاوتة.
إن التركيب الكيميائي لهذا المركب قد تم التعرف عليه وتحديده وقد عرف
هذا المركب الجديد باسم القاتينون cathinone وهو أكثر قوة من القاتين
cathine ويعتبر النوع الأحمر من القات هو النوع المرغوب من قبل
المستعملين له لكونه يحتوي على مركب القاتينون cathinone بكميات كبيرة
تفوق النوع الأبيض. كما يجب أن يشار إلى أن القات الطازج لأوراقه قيمة
نظراً لاحتوائها على هذا المركب بكميات أكبر بالمقارنة مع المادة الجافة
والقديمة.
وبالإضافة إلي ذلك فإن دراسات السيسي وعبد الله بينت وجود بعض المركبات
الفلافونية التي تشمل كامفيرول kaempferol وكوارستينAuercetin ميرستين
Myricetin في الأوراق الطازجة في القات.
والدراسة الأخيرة التي قام بها جلرت Gellert ومجموعته بينت وجود دي
هيدروميرستين Dihydromyricetin ومركب 3-0rhq,noside في الأوراق الخضراء،
ويمكن أن تكون هذه المركبات الفلافونية مسئولة عن بعض الخواص الدوائية
للقات
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages