المسرح المغربي

24 views
Skip to first unread message

salwa

unread,
Apr 23, 2010, 4:41:15 PM4/23/10
to msrah
المسرح المغربي


لعل من الطريف أن بعض المصادر تشير إلى أن المسرح العربي في المغرب كان
قد نشأ في غير ظل الاستعمار، بمعنى أن بدايات المسرح المغربي كانت عربية
الصميم ، مغربية المنشأ ، و قد يكون هذا الكلام في بعضه صحيح ، إلا أن
الحقيقة هي تأثر بالمسرح الأوروبي الغربي ، و بالشكل المسرحي الغربي ،
سيما في ظهور المسرح بشكله الفني ، إذ أن المسرح بشكله الحالي لم يظهر
إلا بتأثير غربي .
و على العموم ، فإن إرهاصات المسرح العربي في المغرب هي تلك الأشكال
الاحتفالية ، التي كانت تقام في المناسبات الخاصة التي منها : " الحلقة "
و " البساط و سلطان الطلبة " و " سيدي الكتفي " ، و رغم أن هذه المظاهر و
الأشكال لا تعد مسرحا إلا أننا يمكن أن نسميها إرهاصات مسرحية .
في المرحلة الأخرى من إرهاصات المسرح العربي في المغرب بدأت تنشأ في ظل
الاستعمار الفرنسي حيث حدث التصادم بين الفكر الغربي و التقليدية
العربية .
و قد جلبت الحاشية المستعمرة معها ما ترفه به عن نفسها ، و كانت العروض
المسرحية التمثيلية في مقدمة هذه الأمور ، حيث نشأ مسرح للمستعمر ، و من
خلاله تعرف المغربي على المسرح بشكله الفني و بدأ يتأثر بالمفاهيم
الغربية للفن لا سيما المسرح .
و بالإضافة إلى رسالة الترفيه التي جاء بها المسرح الفرنسي ، فإن هناك
رسالة ضمنية هامة هي تثبيت و توطين المحتل في البلاد العربية بالمغرب .
المرحلة التالية للمسرح العربي في المغرب ، بعد التأثر الفني بالمسرح
الأوروبي ، هي التأثر بالمسرح المشرقي العربي المتمثل في المسرح العربي
في مصر ، حيث أنه في عام 1933م قدمت إلى المغرب فرقة مسرحية مصرية ،
ساعدت بعروضها على الإسراع في عملية التأسيس للمسرح المغربي ، و قد قامت
هذه الفرقة بعرض لمسرحية ( صلاح الدين الأيوبي ) و عرضت كذلك مسرحية
( روميو و جولييت ) .
تلا هذه المرحلة مرحلة الاقتباس و التعريب و ظهور الرواد الحقيقيون
المناضلون ضد الاستعمار من أمثال " محمد القري " و " المهدي المنيعي "
اللذين أخذوا من خلال المسرح بمهاجمة المحتل و محاولة التعرض للمجتمع و
إصلاحه ، فهم يخوضون حربا على جبهتين : داخلية و خارجية .
و قد لجأت القوات المحتلة إلى القمع و السلاح لوقف نشاط المسرح المغربي ،
و قد اتضح ذلك مع المسرحي محمد القري ، الذي دفع الثمن غالياً من حياته
فكان بطلا في المسرح الصغير ، و كان بطلا ملحمياً في المسرح الكبير "
الحياة " .
في مرحلة لاحقة من مراحل التطور المسرحي المغربي ـ مرحلة بعد الاحتلال ـ
أي بعد عام 1956م ، بدأ المسرح المغربي مرحلة تأكيد الذات و التأسيس
الحقيقي حيث بدأت التجارب المسرحية تشهد تنوعا كميا و كيفيا ، و محاولات
ساهمت في إنماء مشروع المسرح العربي في المغرب بالرغم من سلطوية النزعة
الاستهلاكية على قطاع كبير من النشاط المسرحي .
و بالإمكان رصد أوجه النشاط المسرحي في المغرب خلال تلك الفترة على الشكل
التالي :
ـ مسرح الإذاعة و التلفزيون
ـ مسرح الاحتراف
ـ مسرح الهواة
فأما المسرح الإذاعي و التلفازي فقد بدأ قبيل رحيل المستعمر و ذلك عام
1945م ، إذ قام كل من حميد بن ذكرى و محمد المريني بتقديم عدد من
الروايات " الرشيد و البرامكة " و " طبيبا رغم أنفه " على ميكرفون
الإذاعة .
أما المسرح الاحترافي ، فيرتبط بأسماء ثلاثة هي : " الطيب الصديقي " و "
الطيب العلج " و" عبد القادر البدوي " إذ كان لهؤلاء دور ملموس و كبير في
إنماء الحركة الاحترافية في المسرح ، رغم محاولة الدولة لتأطير المسرح
بهدف إنعاشه و تقويته مما جعل هناك الكثير من العراقيل أمام هؤلاء
الرواد
و أما مسرح الهواة ، فإنه هو البداية الحقيقية للمسرح العربي في المغرب
حيث أن الاحتراف كانت بدايته هواية اولئك المحترفين .
و قد تأسست عام 1957م ( الجامعة الوطنية لمسرح الهواة ) لتساهم في خلق جو
مسرحي راقٍ ، حيث أنه من ذلك العام أخذت هذه الجامعة بتنظيم مهرجانات
دورية لمسرح الهواة تقدم خلاله التجارب المسرحية لهؤلاء الهواة ، وقد بلغ
عدد هذه المهرجانات حتى عام 1980م ( 21 ) مهرجان

--
Subscription settings: http://groups.google.com/group/msrah/subscribe?hl=ar

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages