في نوفمبر 2015 حصل باترسون على الجائزة الأدبية من المؤسسة الوطنية للكتاب التي ذكرت أنه ناشطً متحمس لجعل الكتب والقراءة أولويةً وطنية. فهو داعم سخي للجامعات وكليات المعلمين والمكتبات المستقلة والمكتبات المدرسية وطلاب الجامعات. تبرع باترسون بملايين الدولارات على هيئة هبات ومنح دراسية بهدف تشجيع الأمريكيين من جميع الأعمار على قراءة المزيد من الكتب.
ولد باترسون في 22 مارس 1947 في نيوبورغ نيويورك وهو ابن إيزابيل (موريس) ربة منزل ومعلمة وتشارلز باترسون سمسار تأمين. تخرج بامتياز مع مرتبة شرف حاصلًا على شهادة بكالوريوس الآداب في اللغة الإنجليزية من كلية مانهاتن وماجستير في اللغة الإنجليزية من جامعة فاندربيلت. [1]
كان باترسون مرشحًا لدراسة الدكتوراه في جامعة فاندربيلت ولكنه حصل على وظيفة في الإعلان. كان مديرًا تنفيذيًا للإعلانات في شركة جاي والتر تومبسون. بعد تقاعده من العمل في مجال الإعلان عام 1996 كرس وقته للكتابة. قال باترسون إن أكبر مؤثر عليه هو على الأرجح رواية إيفان إس. كونيل الأولى السيدة بريدج (1959). نشر باترسون روايته الأولى في عام 1976 بعنوان رقم توماس بيريمان. تتميز إحدى سلاسل رواياته بشخصية أليكس كروس وهو طبيب نفسي شرعي كان يعمل سابقًا في كل من قسم شرطة مدينة واشنطن ومكتب التحقيقات الفيدرالي ويعمل الآن كطبيب نفسي خاص ومستشار حكومي سلسلته هذه هي أكثر رواياته شعبية وأكثر سلاسل روايات المحققين مبيعًا خلال آخر عشر سنوات. كتب باترسون 147 رواية منذ عام 1976. ظهرت 114 رواية له في قائمة نيويورك تايمز لأكثر الروايات مبيعًا ويحمل الرقم القياسي في عدد الكتب العائدة لمؤلف واحد والتي احتلت المرتبة الأولى في قائمة ذا نيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعًا ويبلغ 67 كتابًا وهو أيضًا رقم قياسي في موسوعة غينيس للأرقام القياسية. تمثل رواياته واحدة من كل 17 رواية أي تقريبًا 6% من إجمالي الروايات ذات الغلاف الفني التي تُباع في الولايات المتحدة. في السنوات الأخيرة تجاوز عدد نسخ رواياته المباعة عددَ نسخ روايات ستيفن كينغ وجون غريشام ودان براون مجتمعين. باعت كتبه ما يقارب 305 ملايين نسخة حول العالم. في عام 2008 حل محل جاكلين ويلسون كمؤلف الكتب الأكثر استعارة في مكتبات بريطانيا. احتفظ بهذا المنصب حتى عام 2013 على الأقل. في عام 2018 عمل مع شركة ستيفن ديفيد إنترتيمنت على مسلسل الجريمة الواقعية التلفزيوني جيمس باترسونز مردر إز فور إيفر.
يستعد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون الذي يبدو أنه بات يفضّل لقب "كاتب" على رئيس متقاعد لإصدار روايته الثانية "ابنة الرئيس" مطلع حزيران / يونيو من العام المقبل 2021. وهي الرواية التي أعلن عن انتهائه من كتابتها مؤخراً بالاشتراك مع كاتب أدب الإثارة البوليسية المعروف جيمس باترسون.
الرواية المنتظرة هي الكتاب الخامس في مسيرة كلينتون الأدبية بعد كتبه الصادرة تباعاً منذ عام 2004: "حياتي" و"العطاء" و"العودة إلى العمل" و"الرئيس مفقود" على الترتيب. وتدور رواية "ابنة الرئيس" في إطار بوليسي مشوّق سريع الإيقاع يكتبه باترسون بحرفية شديدة فهو الكاتب ذائع الصيت في هذا النوع من الأدب "الجماهيري" كما يسميّه المثقفون العرب ويزدريه بعضهم.
تتمحور أحداث الرواية التي تم نشر العديد من التقارير الصحافية عنها وتسريب مقتطفات منها حول شخصية الرئيس المنتهية ولايته مايكل كيتنغ وهو أحد أفراد مشاة البحرية "المارينز" السابقين الذي يعيش منعزلاً تماماً في الريف بعد أن كلفته "مهمة عسكرية شجاعة" ولكنها سيئة الحظ فترة ولايته الثانية.
وتتعرض ابنة الرئيس المتقاعد وهي مراهقة في العشرينيات من عمرها للاختطاف على أيدي عصابة منظمة تطلب فدية مالية كبيرة لإطلاق سراح الفتاة. وعلى الفور يجري إبلاغ الشرطة التي تتحرك بشكل سري لدفع "كيتنغ" إلى إجراء مفاوضات تحت السيطرة مع الخاطفين. وتتوالى الأحداث المثيرة بحيث يبدو جلياً أن كلينتون يواصل "مغامراته البوليسية" التي لم يحققها في الواقع على الورق.
يقول أحد الخاطفين للرئيس السابق: "لسنوات استخدمتم أيها الأميركيون هذه الطائرات لإسقاط نيران الجحيم على أصدقائي وعلى عائلتي وعائلات أخرى. إنكم هؤلاء الرجال السمان (والنساء!) الذين يحتسون مشروباتهم المحلاة بالسكر في كراسٍ مريحة بأمان ويقتلون الناس بدمٍ بارد من على بُعد آلاف الكيلومترات. يرون الانفجارات الصامتة ولكنهم لم يسمعوا مرة واحدة أنين الجرحى أو عويل النسوة الثكالى".
وبعد اختطاف ابنته الوحيدة ووقوعها في أيدي "الإرهابيين" يجد الرئيس "كيتنغ" الذي سبق وأن تخلى عن الاهتمام بالحياة العامة دافعاً حقيقياً للخروج من عزلته الطويلة والعودة إلى المعترك السياسي بعد أن بات حادث الاختطاف الغامض محور اهتمام وسائل الإعلام ومواقع الإنترنت وأعاد الرئيس السابق إلى دائرة الضوء من جديد.
وتكشف الملابسات التي وقعت حتى تحرير الفتاة من أيدي خاطفيها ومصرعهم على أيدي ضباط "إف. بي. آي" عن أن التدريبات التي تلقاها "كيتنغ" أكثر أهمية بالنسبة إلى مصير ابنته من كل السلطات والصلات والفطنة الدبلوماسية التي اكتسبها كرئيس سابق!
وبانتظار الرواية تثور في الأوساط الثقافية والإعلامية الأميركية تساؤلات مشروعة بشأن "الدور" الذي قام به كلينتون في كتابتها سواء هي أو سابقتها "الرئيس مفقود" بالاشتراك مع الكاتب نفسه باترسون وخاصة أن من الممكن مشاركة كاتبيّن في عمل بحثي علمي أو سيناريو سينمائي لكن كتابة "الروايات المشتركة" ليست أمراً مألوفاً بالمرة في أي ثقافة على وجه الأرض.
ويرى كثير من المتابعين والمعلّقين في الإعلام المحلي الأميركي أن دور الرئيس الأسبق في هذا "الشراكة الأدبية" الفريدة لا يتعدى ملء الفراغات التي يتركها باترسون في النص بمعلومات وتفاصيل لا يعرفها سوى كلينتون خصوصاً أن بعض أحداث الروايتيّن يدور داخل دهاليز البيت الأبيض.
وبينما يطلق بعض المعلقين الشعبيين في الولايات المتحدة على الثنائي لقب "سادة الإثارة الرئاسية" لكونهما يكتبان للمرة الثانية عملاً أدبياً يدور حول رئيس أميركي تتمثّل الشراكة بين الاثنين في توظيف باترسون خبراته المهنية وفنيّاته العالية في السرد الروائي فيما يشارك كلينتون بخبرته الشخصية في سكن البيت الأبيض. وتحديداً تلك التفاصيل الصغيرة الخاصة بعلاقة الرؤساء مع الحراس وموظفي الأمن والمباحث الفيدرالية "إف. بي. آي" وجهاز الاستخبارات الخارجية (سي. آي. أيه) والتي لا يستطيع أن يكتب عنها سوى من يعرفها عملاً بنصيحة الروائي الأميركي الأشهر إرنست هيمنغواي "اكتب عما تعرفه".
غير أن ما يقدمه كلينتون لتلك الشراكة الأدبية ليس بالأمر الهيّن فمجرّد وجود اسم رئيس سابق على غلاف كتاب يضعه على رأس قوائم الكتب الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة. وهو ما حدث فعلاً فقد بيع من الرواية الأولى للكاتبيّن "الرئيس مفقود" 250 ألف نسخة خلال الأسبوع الأول من طرحها.
03c5feb9e7