في جو حزين وبمشاركة وفود من حركات إسلامية عربية شيع آلاف اللبنانيين
الداعية فتحي يكن الذي وافته المنية في مدينة طرابلس شمال البلاد.
وحضر التشييع أيضا ممثل عن الرئيس السوري بشار الأسد وممثلون عن رؤساء
ومسؤولين لبنانيين، وغصت باحة مسجد طينال في طرابلس وساحاته الخارجية
بالمشيعين.
وبعد صلاة الجنازة ألقى مفتي طرابلس والشمال الدكتور مالك الشعار كلمة
وصف فيها الفقيد بأنه رجل من كبار المدينة وعلم من أعلامها، معتبرا إياه
رائد الحركة الإسلامية في لبنان ومؤسسها.
وقال الشعار إن الإرث الثقافي الذي تركه يكن سيشكل "محضنا للأجيال
الصاعدة ولكل الطامحين للعمل في مسيرة الدعوة الإسلامية، خصوصا أنه قاد
الجماعة الإسلامية في لبنان لثلاثة عقود ترك خلالها آثارا مازال قياديو
الجماعة يشهدون بها".
والداعية فتحي يكن رئيس جبهة العمل الإسلامي بلبنان سابقًا، وخاض مسيرة
طويلة مع الدعوة الإسلامية، بدأها منذ خمسينيات القرن الماضي ولم تنتهِ
إلا بوفاته.
وُلد يكن في 9 فبراير 1933م في طرابلس بلبنان، وهو متزوج وله أربع بنات
وولد، وحائز على شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية واللغة العربية.
وانخرط في العمل الإسلامي في لبنان منذ الخمسينيات؛ حيث انضمَّ إلى
الجماعة الإسلامية في لبنان (الإخوان المسلمين)، وعمل داخل أروقة الجماعة
الإسلامية حتى وصل إلى منصب أمين عام الجماعة، وظل مسئولاً عن أمانة
الجماعة الإسلامية حتى نجاحه في الانتخابات النيابية عام 1992؛ حيث قدم
استقالته.
وكانت من أشهر مبادراته السياسية تلك التي أطلقها للخروج من أزمة السلطة
التي نشبت بين الحكومة اللبنانية وبين المعارضة.
وأصدر عدة مؤلفات، تُرجم معظمها إلى عدد من لغات العالم، وتزيد على 35
مؤلَّفًا ومن أبرزها: مشكلات الدعوة والداعية. وكيف ندعو إلى الإسلام؟!،
ونحو حركة إسلامية عالمية واحدة. والموسوعة الحركية (جزءان). وماذا يعني
انتمائي للإسلام؟!، وحركات ومذاهب في ميزان الإسلام.
رابط الموضوع :-
http://www.islamtoday.net/albasheer/artshow-12-114503.htm