بين الاتجاهات
كازينو للقمار ومصنع للبيرة.. لإعمار غزة
كتب عادل القصار :
«كثيرون هم الذين يمدحون ماهو حق.. ويفعلون ما هو باطل» (مثل دانمركي)
• • •
هكذا ربما يفكر رجال السلطة الفلسطينية «غير الشرعية» بقيادة محمود عباس
ميرزا – الايراني الأصل البهائي الهوية الدينية في استثمار اموال
المساعدات العربية لإعمار غزة. لا نقول هذا الكلام جزافا وإنما نقوله من
واقع الحقائق والوقائع التي كشفتها فضائح ملفات الفساد لبعض رجال منظمة
التحرير الفلسطينية.
فقد كان أكبر انجاز استثماري حققته السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس
الراحل ياسر عرفات هو انشاء كازينو «اريحا» للعب القمار في عام 1998،
الكازينو الوحيد في إسرائيل والاراضي الفلسطينية والذي يجتذب 3000 زبون
كل ليلة، معظمهم من الاسرائيليين والسياح الأجانب. علما بأن اسرائيل تمنع
اقامة مراكز للقمار لأسباب تحرمها الشريعة اليهودية.. بينما أزلام السلطة
الفلسطينية المسلمون تعدوا على الشريعة الاسلامية التي تحرم القمار،
وأباحوا تشييد هذا الكازينو بحجة توفير فرص للعاطلين عن العمل من
الفلسطينيين. 60 مليون دولار اقتطعتها السلطة الفلسطينية من قوت الشعب،
لتنفقها بالاتفاق مع اسرائيل، للترفيه عن أمزجة الصهاينة وأهوائهم.
قصة هذا الكازينو وما شابه من هبش لاموال الشعب الفلسطيني، قام به رجال
ابو مازن، كان محل اهتمام لصحيفة نيوزويك الأميركية لتصف في أحد اعدادها
عام 2000 ممن يقولون اليوم انهم مؤتمنون على أموال اعمار غزة السلطة
الفلسطينية بأنها: «دولة مافيا الفساد».. هذا ما يقوله الاميركيون.. فهل
من مدكر؟
بعد تسلم الأيادي المتوضئة من رجال حكومة اسماعيل هنية تم اغلاق كازينو
اريحا لمخالفته الشريعة الاسلامية، الأمر الذي اعتبره التلفزيون
الاسرائيلي ضربة موجعة للمصالح الاسرائيلية لتكبدها خسارة تقدر بمليار
شيكل سنويا. بينما المستثمر الفلسطيني بالكازينو الغارق بالفساد المدعو
جبريل الرجوب سبق له ابان فترة تصاعد الانتفاضة تكليف قواته لتوفير
الحماية الأمنية بحجة ان كازينو القمار يمثل مصدرا لدخل الشعب
الفلسطيني... ارأيتم فسادا بعد هذا الفساد؟.. فهل من مدكر؟
بعد كازينو أريحا... يأتي الانجاز الوطني الثاني لرجال السلطة الفلسطينية
في انشاء أكبر مصنع للبيرة في رام الله، ومعروف ان لحكومة فياض أسهما
كبيرة فيه على غرار كازينو أريحا.
وقد أشار موقع «فلسطين اليوم» الى أن المصنع كان ينتج نوعاً مميزاً من
البيرة ويقوم بتوزيعها على مدن الضفة الغربية وبعض المدن الاسرائيلية.
ومع بداية اندلاع انتفاضة الأقصى عادت إسرائيل وأغلقت المصنع تحت ذرائع
أمنية ومواد كيماوية تستخدم في البيرة، ومن ثم عادت أخيرا وسمحت لأقطاب
السلطة في رام الله بإعادة افتتاحه.
.. رجال سلطة هذه اهتماماتهم هل يجوز ان يؤتمنوا على اموال إعمار غزة ؟
• • •
ملف الفساد لرجال السلطة الفلسطينية وبعض قيادات فتح يزكم الأنوف، وغسيله
«النتن» منشور على شاشات الفضائيات وليس سرا يتكتم عليه. تشير بعض مواقع
المعلومات الى ان المناضل الراحل ياسر عرفات.. يمتلك عشرات المطاعم
الفاخرة في أوروبا، وبالذات باريس، وعشرات الفنادق فئة خمس نجوم، وأكبر
صالة قمار في الشرق الأوسط، وأرصدة لا تُعد في البنوك السويسرية.
كما يمتلك أبو مازن (محمود عباس).. فنادق فئة خمس نجوم و3 مصانع كبيرة في
أميركا، بالإضافة إلى أرصدة بالملايين، واثنان من إفرازاته هما ابناه:
المليونير ياسر محمود عباس والمليونير طارق محمود عباس المقيمان في
أميركا.
ويتملك-صائب عريقات... منتجعات خمس نجوم في باريس، وفنادق في عدة دول
أوروبية، ومصنع اسمنت ضخما في فلسطين بالإضافة إلى أرصدة بالملايين في
بنوك خارجية.
محمد دحلان - صديق اسرائيل - وما أدراك ما دحلان؟.. يمتلك قصوراً في عدة
دول أوروبية، وتجارات وأرصدة بالملايين وأسهما في البورصة الإسرائيلية..
ولو رأيتم قصره في تل أبيب لعلمتم مقدار المؤامرة التي يمارسها على
القضية الفلسطينية، وصوره الحميمة مع قادة إسرائيل التي وجدتها حماس في
مقره في غزة، بعد أن سيطروا عليه، أكبر دليل على متاجرته بالقضية
الفلسطينية.
اما منزل ابو مازن – فيقول محرر الجزيرة – عند زيارته له: لقد تعبت من
المسير به والتنقل بين غرفه مع مفارقة أنه منزل مهجور لا يسكنه الرئيس.
اما قصر رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية، الذي دخلت كاميرا الجزيرة
«توك» المتمثل بمنزله في غزة سابقا، فيقول المحرر الصحفي: جلسنا على فراش
أرضي بسيط أسوة بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم. أما منزل هنية فيسكنه
أبناؤه، حتى المتزوجون منهم.
شتان بين زعماء يبنون قصورهم الفارهة باموال ودماء الشعب... وبين زعماء
عظماء مجاهدين مستعدين للشهادة، يكتفون بالقليل ويتأسون بسيرة رسولهم
الكريم، ويشاركون شعبهم بكسرة الخبز اليابس ويكنسون معهم الشوارع.
• • •
• آخر العنقود:
زعماء الدول المانحة لمساعدة اعمار غزة عليهم مسؤولية التفريق بين من
تلوثت ايديهم بالسرقات والمتاجرة باموال الشعب الفلسطيني من زعماء
وقيادات منظمة التحرير وبين اصحاب الايادي المتوضئة النظيفة التي لاتقبل
المساومة والعبث باموال الشعب الفلسطيني.
«فهل من مدكر؟»..
(عادل القصار – أميركا)
aalq...@hotmail.com